القاهرة ـ «القدس العربي»: ثلاث سنوات قضاها مواطن مصري في الاختفاء القسري قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا على ذمة إحدى القضايا.
وعلى الرغم من أن ظهور المختفي أثبت الأوضاع الصعبة التي يعيشها معتقلون مصريون لا يعرف أهاليهم شيئا عنهم منذ سنوات، إلا أن الأمر مثل بارقة أمل لأسر المختفين قسريا في العثور على أبنائهم.
وتحت عنوان «بشرة خير لا تفقدوا الأمل»، نشرت صفحة رابطة المختفين قسريا على «فيسبوك»، أنه بعد اختفاء قسري امتد لأكثر من ثلاث سنوات ظهر مواطن مصري في نيابة منوف في محافظة المنوفية في دلتا مصر.
ونقلت عن مصادر حقوقية قولها «ظهر في نيابة منوف المواطن أحمد عبد العظيم الدمليجي، بعد فترة اختفاء قسري امتدت لثلاث سنوات وثلاثة شهور، منذ اعتقل على يد قوات أمن المنوفية في 25 أبريل/ نيسان 2017».
وحسب رابطة المختفين قسريا، فإن أحمد عبد العظيم كان يعمل قبل اعتقاله في الشركة المصرية الألمانية في مدينة السادات، قبل أنت تقوم قوات أمن المنوفية في وقت سابق باعتقال زوجته قبل أن يتم إطلاق سراحها.
وتابعت الرابطة: «يعد ظهور أحمد بعد فترة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر أطول فترة لمختف قسرا يظهر بعد فترة اختفاء».
وزادت الرابطة: «رسالتنا لأهالي المختفيين قسريا، لا تفقدوا الأمل في عودة أبنائكم و اعملوا بقدر استطاعتكم وجهدكم لعودتهم».
«الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» ـ منظمة حقوقية مستقلة ـ قالت أمس الإثنين، إن المواطنة سارة فتحي المختفية قسريا منذ 3 أشهر ظهرت في مقر نيابة الزيتون في القاهرة.
وقالت الشبكة في بيانها إن سارة أكدت أنها كانت في حوزة جهاز أمن الوطني في مقر العباسية في القاهرة، واتهمت الشرطة بتعذيبها وصعقها بالكهرباء.
وكانت الشبكة العربية قد تقدمت ببلاغ للنائب العام في حزيران/ يونيو الماضي قيد برقم 24134 لسنة 2020 عرائض النائب العام حول واقعة قيام قوات الأمن بالقبض على سارة فتحي إبراهيم وعدم تقديمها للنيابة.
وأضافت الشبكة في بيانها أن البلاغ لم يتم التحقيق فيه، وخرجت الصحف المقربة من الحكومة تهاجم الشبكة العربية وتشكك في وجود ظاهرة الاختفاء القسري.
أحدهم غُيّب 3 سنوات ورابطة حقوقية تعتبر ما حصل بارقة أمل
وتساءل جمال عيد، مدير الشبكة العربية، لماذا لا تقوم النيابة العامة بتفتيش مقر نيابة أمن الدولة في العباسية والمعصرة وكذلك المقرات الأخرى.
وطالبت الشبكة النائب العام بإحالة المتهمة سارة فتحي إلى الطب الشرعي بشكل عاجل وفتح تحقيق في مزاعم الاحتجاز القانوني في مقر العباسية وكل بلاغات القبض التعسفي خارج القانون التي تتم في مصر.
وكان أعضاء رابطة المختفين قسريا قالوا في بيان قبل أيام، إنهم يتخذون من مسارات البحث التي كفلها لنا الدستور والقانون المصرى منهاجا فى رحلة البحث والكشف عن حقيقة اختفاء ذويهم.
وأضاف أعضاء الرابطة «نحن نعمل من خلال منصتنا على التوعية بطرق البحث وكيفية تقديم الشكاوى لدى الجهات المعنية من قبل أسر المختفين، من خلال تجارب ومن خلال التوعية القانونية التي بدعمنا بها أهل القانون وناشطو حقوق الإنسان الداعمون لقضيتنا العادلة».
وتابع البيان: «إيصال صرخات أسر المختفين من خلال نقل ما يصلنا من صرخات الى المنظمات الحقوقية المصرية التي تقدم الدعم الحقوقي والقانوني والإعلامي للأسر، وننقل أيضا الصرخات تلك للجهات المختصة بالدعم النفسي وتأهيل الأسر في رحلة بحثها وما تلاقيه من متاعب وصعاب ومضايقات».
وزاد أعضاء الرابطة: «نؤكد أننا سنواصل رغم ما نمر به من تضييق وما حدث من تعرض العديد من أهالي ضحايا الاختفاء لنفس مصير الضحية فقط لأنهم حاولوا البحث عنه وخاصة في الفترة الاخيرة حيث تعرض أقارب الضحايا والشهود والمدافعون للمضايقة وإساءة المعاملة والترهيب».
وأكدوا أنهم سيواصلون النضال في سبيل مطالبة الدولة بالإفصاح عن مصير الأشخاص المختفين وأماكن وجودهم، ومن أجل الأفراج عنهم ما لم تُوجه إليهم إحدى التهم الجنائية المتعارف عليها وتُوفر لهم محاكمة عادلة بما يتماشى مع المعايير الدولية والدستور المصري سنتبع كل الطرق القانونية للبحث عن ذوينا.
ودعت الرابطة كل صحافي حر وكل ناشط حقوقي وكل فنان لمساعدتهم في إيصال صوتها وأن يأخذ بيد أعضائها في رحلة البحث عن ذويهم.