مصر على أبواب مجلس نواب يضم أقل نسبة معارضة منذ نشأته

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: انطلق، أمس الإثنين، التصويت في جولة الإعادة للمرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب في مصر، على أن يستمر التصويت ليومين، فيما قال مراقبون إن مجلس النواب المقبل سيشهد أقل عدد من المعارضين في تاريخ مجلس النواب منذ نشأته عام 1881.
وتجري انتخابات المرحلة الثانية في13 محافظة هي: القاهرة، القليوبية، الدقهلية، المنوفية، الغربية، كفر الشيخ، الشرقية، دمياط، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، شمال سيناء، جنوب سيناء، لحسم المقاعد الفردية المتبقية من الجولة الأولى، والبالغ عددها 100 مقعد يتنافس عليها 200 مرشح فردي، فيما تنتهي الهيئة الوطنية للانتخابات من الفصل في التظلمات الخاصة بعمليتي الاقتراع والفرز وإعلان النتيجة في موعد أقصاه 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وتدعم الحركة المدنية المعارضة التي تتشكل من أحزاب تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والدستور والعيش والحرية تحت التأسيس، في جولة الإعادة في المرحلة الثانية 6 مرشحين، هم أحمد الطنطاوي ومحمد عبد العليم داود في محافظة كفر الشيخ، وضياء الدين داود في محافظة دمياط، وأحمد بلال في محافظة الغربية، وسمر فرج فودة ومحمد عبد الغني في العاصمة القاهرة.
وحسمت «القائمة الوطنية من أجل مصر» التي شكلها حزب «مستقبل وطن» المقرب من الأجهزة الأمنية بمشاركة 11 حزبا سياسيا من الموالاة، مقاعد قطاعي القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، وقطاع شرق الدلتا حيث يخصص 142 مقعدا. وحسم من الجولة الأولى 41 مقعدا من أصل 142 مقعدا بنظام الفردي وتبقى 101 مقعد تجري عليهم اإنتخابات الإعادة بين 202 مرشح.
وفشلت أحزاب المعارضة في حصد أي مقعد في المرحلة الأولى، في وقت تعالت الاتهامات باستخدام المال السياسي من قبل الموالاة في شراء أصوات الناخبين، إضافة إلى اتهامات بتزوير شاب عملية تجميع الأصوات.

المال السياسي

وكان تكتل «25 ـ 30» المعارض حذر من استخدام المال السياسي، وقال في بيان، إن الملايين من شعب مصر العظيم تابعوا ما حدث في الجولة الأولى من الانتخابات الخاصة في مجاس النواب 2020 سواء في مرحلتها الأولى أو الثانية، لافتا إلى أن ما أثار حفيظة وقلق المصريين جميعاً، هو الاستخدام المفرط والمعلن للمال السياسي.
وأوضح أنه تم رصد عدد من مشاهد توزيع الأموال، والحشد الانتخابي للفقراء للإدلاء بأصواتهم لمرشحين بأعينهم، مؤكدا أن ذلك لا يليق بمصر ولا بالتضحيات التي قدمها الشعب المصري العظيم.
أضاف: نحن على أبواب جولة الإعادة نتوجه لكل مسؤول عن مستقبل هذا الوطن وعن تطبيق القانون فيه بالتدخل الفوري والحاسم لإعمال القانون وحفظ الحريات ومنع التجاوزات التي تفسد العملية الانتخابية، حتى لا يعطى لجموع الشعب إحساس بعدم جدوى العملية الانتخابية ويقفل الأفق الديمقراطي.

انطلاق التصويت في الجولة الأخيرة من الانتخابات

وقال مراقبون إن مجلس النواب المقبل سيشهد أقل عدد من المعارضين في تاريخ مجلس النواب منذ نشأته عام 1881، حتى في حال فوز الـ6 مرشحين المعارضين الذين يخوضون جولة الإعادة، بعد خسارة عدد من رموز المعارضة في البرلمان مقاعدهم في انتخابات المرحلة الأولى، ومنهم هيثم أبو العز الحريري، وطلعت خليل، ومحمد العتماني.

إجراءات الوقاية

الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أعلنت عن خطة التأمين لجولة الإعادة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للانتخابات، لاتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية حفاظا على صحة المواطنين، تزامنا مع إجراءات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا.
وحسب خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، فإن زايد شددت على ضرورة الالتزام باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية ضد فيروس كورونا أثناء العملية الانتخابية، والالتزام بالشروط الصحية داخل المنشآت والمقار الانتخابية طوال فترة انعقاد الانتخابات، ومراعاة التباعد الاجتماعي بين الناخبين، وعدم التزاحم داخل لجان الانتخابات، بالإضافة إلى التزام المواطنين بارتداء الكمامات أثناء إدلائهم بأصواتهم.
ولفت إلى الدفع بـ 820 سيارة إسعاف مجهزة في محافظات جولة الإعادة، وسيتم وضع السيارات العاملة في حالة استنفار خارجي وانتشار حر، حيث يتم توزيعها بمحيط ومقار اللجان الانتخابية في المحافظات التي تجري فيها جولة الإعادة.
وأكد أن الوزيرة راجعت توافر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات في جميع محافظات الجمهورية، مشيرا إلى توافر أرصدة من الدم ومشتقاته من جميع الفصائل بمراكز وبنوك الدم التابعة للوزارة بجميع محافظات الجمهورية، حيث تبلغ أرصدة الدم 15 ألف كيس دم من الفصائل المختلفة، و 60 ألف كيس بلازما الدم.

درجة استعداد قصوى

ولفت إلى رفع درجة الاستعداد للقصوى في جميع المستشفيات العامة والمركزية، وتكثيف وجود الفرق الطبية من أطباء، وفنيين، وتمريض بأقسام الطوارئ بالمستشفيات، لافتا إلى منع الإجازات للعاملين في المستشفيات خاصة أقسام الطوارئ، والحروق، والسموم، بالإضافة إلى التنسيق الكامل مع المستشفيات الجامعية بكل محافظة.
وشدد على استمرار انعقاد غرفة الأزمات والطوارئ بديوان عام الوزارة خلال هذه الفترة لمتابعة تنفيذ خطة التأمين الطبي للانتخابات على مدار الـ 24 ساعة، والتي يتم ربطها بغرف العمليات الفرعية بمديريات الصحة بالمحافظات، مؤكدا التنسيق المستمر بين الوزارة والسادة المحافظين، ومديريات الصحة، وهيئة التأمين الصحي، والهيئة الوطنية للانتخابات، والفرق الطبية الموجودة بمقار اللجان، وذلك للاستجابة السريعة لأي طارئ، ورفع تقرير لحظي إلى الوزيرة بجميع المستجدات.
وأكد ضرورة التزام المراقبين بارتداء الكمامات طوال فترة عملهم، والتهوية الجيدة لقاعات اللجان الانتخابية حيث يفضل الأماكن المفتوحة وعدم استخدام أجهزة تكييف الهواء، بالإضافة إلى اتباع تعليمات مكافحة العدوى في تطهير كافة القاعات المخصصة للعملية الانتخابية وتطهير الأسطح المعرضة للتلامس ودورات المياه، ومراعاة المسافات بين الناخبين أثناء الدخول، ونشر اللافتات الإرشادية والتوعوية بطرق انتقال العدوى والإجراءات الوقائية اللازمة للحماية من العدوى.
وتابع أنه يتم عمل مسح حراري على باب اللجنة الانتخابية لاستبعاد من يعاني حرارة مرتفعة أو أي أعراض تنفسية ( الكحة و ضيق التنفس ) وتوجيه المشتبه بهم لأقرب مستشفي، لافتا إلى لوجود الفرق الطبية المدربة داخل المقار الانتخابية لتقديم الخدمات الطبية اللائقة للمواطنين. وأضاف أنه في حالة الاشتباه بإصابة ناخب، مراقب، أو موظف داخل المقار الانتخابية، يتم تحويله لأقرب مستشفى لتقييم حالته الصحية واتخاذ اللازم، وإعطاء العلاج، كما يتم إبلاغ الإدارة الصحية أو المنطقة الطبية بالحالة المشتبهة لاتخاذ الإجراءات الوقائية ومتابعة الحالة، ومتابعة المخالطين لها.
ويشكَّل مجلس النواب من 568 عضوا، يُنتخبون بالاقتراع العام السري المباشر بواقع 284 مقعدا بالنظام الفردي، و284 مقعدا بالقوائم المغلقة المطلقة، ويحق لرئيس الجمهورية تعيين نسبة لا تزيد عن 5٪ من الأعضاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية