مصر: عمرو واكد وخالد أبو النجا يهاجمان نقابة المهن التمثيلية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شن الفنانان المصريان، عمرو واكد، وخالد أبو النجا، هجوما على نقابة المهن التمثيلية، بعد أن ألغت الأخيرة عضويتهما، على خلفية مشاركتهما في جلسات حوار في الكونغرس الأمريكي، بشأن انتهاكات نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحقوق الإنسان.
أبو النجا علق على قرار النقابة بالقول: «قرار متسرع ويخوّن قبل أي تحر عن المعلومات».
وأضاف عبر حسابه الرسمي على «تويتر»: «كنت أتمنى من السيد النقيب الاتصال بنا على الأقل قبل الاندفاع بمثل هذا القرار المتسرع الذي يخون قبل أي تحر عن المعلومات، هكذا تختزلون الوطن!».
وزاد في تغريدة أخرى:» أنا الآن على يقين بأن مصر مخطوفة، ولا شك لدي أن روح يناير ستنتصر، عيش حرية عدالة اجتماعية، ودروس السنين العجاف، فصل الدين عن الدولة، وفصل العسكري عن الحكم». أما واكد فقد غرد من جديد عبر موقع «تويتر»، أيضاً قائلاً: «نقابة المهن السياسية»، في إشارة على ما يبدو إلى نقابة المهن التمثيلية.
وكانت النقابة قد قررت في وقت متأخر من مساء أمس الأول، إلغاء عضوية الممثلين.
وقالت في بيان: «ما حدث من العضوين خيانة عظمى للوطن وللشعب المصري، إذ توجها دون توكيل من الإرادة الشعبية لقوى خارجية واستقويا بهذه القوى على الإرادة الشعبية، واستبقا قراراتها السيادية لتحريكها في اتجاه مساند لأجندة المتآمرين على أمن واستقرار مصر، لذا تعلن نقابة المهن التمثيلية إلغاء عضويتهما وتبرئتها مما فعلاه».
وأضافت في بيانها: «لن تقبل وجود أي عضو خائن لوطنه بين الأعضاء».
يأتي ذلك في وقت توالت البلاغات التي قدمها محامون مصريون ضد أبو النجا وواكد.
وقدم المحامي أيمن محفوظ بلاغا للنائب العام المصري، طالب فيه بوضع اسم أبو النجا «على قوائم الترقب حين وصوله للبلاد والتحفظ على أرصدته البنكية، والتحقيق معه، على خلفية ترويجه للمثلية الجنسية، وظهور تغريدات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي تمثل إشارات تحدث بعدها كوارث على الدولة، وأخيرا عقده اجتماعا مع عمرو واكد في الكونغرس الأمريكي، دون صفة له للحديث باسم الشعب، واتهمه باعتياد الطعن في الدولة المصرية».

بعد إلغائها عضويتهما… واتهامها لهما بـ«الخيانة العظمى»

وذكر أن «ما اقترفه يمثل جريمة يخضع للمعاقبة طبقا لقانون الإرهاب 94 لسنة 2015 في مادة 29، والتي تنص على أن (يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن خمس سنين كل من أنشأ أو استخدم موقعا على شبكات الاتصالات أو شبكة المعلومات الدولية أو غيرها بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية أو لبث ما يهدف إلى تضليل السلطات الأمنية، أو التأثير على سير العدالة في شأن أي جريمة إرهابية، أو لتبادل الرسائل وإصدار التكليفات بين الجماعات الإرهابية أو المنتمين إليها أو المعلومات المتعلقة بأعمال أو تحركات الإرهابيين أو الجماعات الإرهابية في الداخل والخارج».

محاكمة عاجلة

كذلك تقدم سمير صبري، المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، ببلاغ عاجل لنيابة أمن الدولة العليا يطالب بمحاكمة واكد بشكل عاجل.
وقال صبري في مقدمة بلاغه «سبق للمبلغ ضده المدعو عمرو وأكد أن اشترك مع مجموعة من عناصر جماعة الإخوان، في احتجاز مواطن وصعقه بالكهرباء وتعذيبه وهتك عرضه داخل شركة سفير للسياحة أثناء أحداث 25 يناير/ كانون الثاني 2011، بعد اتهامهم للمواطن بأنه ضابط في أمن الدولة واكتشف بعد ذلك أنه يعمل محاميا وبمشاهدة المشاهد الفيلمية لهذه الواقعة ظهر فيها المبلغ ضده عمرو واكد وهو يحمل كاميرا ويصور المجني عليه وكل الأحداث التي تتعلق بجريمة احتجازه وتعذيبه بل أكثر من ذلك».
وأضاف أن واكد» ظهر وهو يستجوب المجني عليه من خلف الكاميرا ويسأله عن اسمه بالكامل وسبب وجوده في ميدان التحرير ونصب من نفسه محققًا دون وجه حق وتعمد كذلك إخفاء هذه الواقعة الإجرامية التي ارتكبها كافة المتهمين واشتراكه فيها ومع ذلك لم يقدم للمحاكمة الجنائية».
وبناء على ذلك التمس صبري في نهاية بلاغه «بعد الاطلاع على حافظة المستندات المرفقة ومناظرة الأسطوانة المدمجة التحقيق فيما ورد به وإحالة المدعو عمرو واكد للمحاكمة الجنائية العاجلة حيث أن الجرم الذي اقترفه من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم».

«ندوة إخوانية»

إلى ذلك، استنكر علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، مشاركة واكد وأبو النجا فيما قال إنها «ندوة إخوانية مشبوهة للتحريض ضد مصر في الولايات المتحدة الأمريكية».
وأضاف: «أرفض أن يطلق على عمرو واكد وخالد أبو النجا فنانين، ومشاركتهما في ندوة مشبوهة في أمريكا تخرجهما عن مفهوم الجنسية الذي رسخته الأمم المتحدة، والقائم على علاقة الولاء بين الدولة والشخص المقيم بها».
واستطرد:»المعلومات التي قدمتها المجموعة الموجودة في أمريكا، برئاسة بهي الدين حسن ومحمد سلطان، مغلوطة، تؤدي إلى إحداث بلبلة عن الأوضاع في مصر، وتؤثر على الأمن القومي المصري، ويستطيع أي شخص التقدم ببلاغ ضد عمرو واكد وخالد أبو النجا وكل المشاركين في الندوة يتهمهم فيه بالتجرؤ على السيادة المصرية».
وبين أن «الدولة المصرية تدافع عن نفسها في مختلف المحافل الدولية، ونحن نعيش في دولة حرية الرأي والتعبير والبناء والتنمية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية