حماس تتهمها بمنع قادتها من السفر عبر أراضيها لأداء العمرة الإسماعيلية (مصر) ـ غزة ـ رويترز ـ يو بي آي: قال مصدر أمني امس الاثنين إن قوات الأمن المصرية في سيناء ضبطت مئة كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار كانت معدة من قبل مهربين لنقلها إلى غزة. وينقل المهربون كميات متزايدة من المواد المتفجرة إلى غزة في تحد لحصار مدته ثلاث سنوات فرضته إسرائيل على القطاع منذ سيطرة حماس عليه.
وقال المصدر ‘تم حتى الآن ضبط 12 مخبأ صغيرا عثر بداخلها على 250 قذيفة مضادة للطائرات ومئة كيلوغرام من مادة تي إن تي شديدة الانفجار إضافة إلى المئات من طلقات الأسلحة الآلية والطلقات المضادة للطائرات’. وأضاف أن المهربين ينزعون المادة المتفجرة من الطلقات قبل نقلها إلى غزة.
وتابع ‘المعلومات التي لدى أجهزة الأمن حتى الآن تشير إلى أن مهربين قد قاموا بجمع هذه القذائف والألغام تمهيدا لاستخراج المادة المتفجرة منها وتهريبها إلى قطاع غزة عبر الأنفاق (السرية المقامة تحت خط الحدود)’. ومنذ سنوات تصادر السلطات المصرية أسلحة ومتفجرات في سيناء.
وبعض الأسلحة من مخلفات الحروب العربية الإسرائيلية السابقة لكن تاجر سلاح بدويا قال الشهر الماضي إن الكثير من الأسلحة يأتي من إسرائيل والأردن ويخزنه البدو لاستعماله في الدفاع خلال حملات الشرطة والنزاعات القبلية.
وكثفت مصر إجراءات الأمن في المنطقة الجبلية منذ سلسلة من التفجيرات في منتجعات بسيناء بين عامي 2004 و2006. من جهة اخرى اتهمت حركة حماس، السلطات المصرية بمنع قادتها وأبنائها من السفر عبر أراضيها لأداء مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية. وقالت حماس في بيان لها ‘تلقينا بكل الاستغراب القرار المصري بمنع المعتمرين الذين ينتمون إلى حركة حماس من العبور عبر الأراضي المصرية إلى الديار الحجازية لأداء مناسك العمرة مع العلم بأن الممر الوحيد إلى هذه الديار هو معبر رفح’. ورأت أن هذا الإجراء ‘هو الأول من نوعه على مر التاريخ’، مدعية وجود تكامل بين دور الأمن المصري مع دور أمن حركة فتح في رام الله.
وأوضحت أن ‘أمن حركة فتح’ عمل على احتجاز جوازات السفر التي اشتبه بأنها لشخصيات من حركة حماس ومنعها من الوصول إلى السفارة السعودية للحصول على التأشيرة، لافتة إلى أنه تم انتهاء مدة اخذ التأشيرة ومن ثم أرجعت إلى غزة بحجة أن المملكة السعودية رفضت اعطاءهم التأشيرة. وقالت انه بعد مراجعة الجهات المسؤولة في السعودية نفت نفيا قاطعا أنها قامت برفض التأشير لهذه الجوازات.
ودعت مصر إلى الكف عن هذه الأساليب التي تنكر الشرعية الفلسطينية، وتتجاهل أن حماس تشكل أغلبية الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن الأمر وصل إلى منع النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر من السفر لأداء مناسك العمرة.
واستنكرت هذا ‘الاعتداء الصارخ على حرية العبادة، وحرية التنقل لأبناء الشعب الفلسطيني وممثليه’، داعية الحكومة الفلسطينية (المقالة) للتعامل بالمثل مع أجهزة حركة فتح الأمنية والسياسية العاملة بغزة ومنع قياداتها من السفر بتاتا عبر أي من المعابر.