مصر تعتزم رفع طاقة الكهرباء للتصدي لانقطاع التيار في الصيف

حجم الخط
0

مسؤول: تدني الاسعار يفشل محاولات ترشيد الاستهلاكالقاهرة ـ رويترز – دب ا: تستهدف مصر رفع طاقة توليد الكهرباء بمقدار 550 ميغاواط في الاسابيع المقبلة للتصدي لانقطاع التيار الذي يحذر اقتصاديون من انه قد يعرقل الاستثمارات بعدما اثار بالفعل استياء عاما خلال فصل صيف حار وفي شهر رمضان.

وقال مجدي راضي المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري إن مصر ستبدأ الانتاج في محطة جديدة للكهرباء بقدرة 375 ميغاواط في النوبارية شمالي القاهرة في العاشر من أيلول/سبتمبر وسترفع الانتاج من التوربينات الكهرومائية في السد العالي بأسوان.

وزاد استهلاك الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة الى نحو 40 درجة مئوية وتجمع الاسر للافطار في رمضان.

وأبلغ راضي الصحافيين بعد اجتماع للحكومة أن مصر ستزيد توليد الكهرباء بدرجة أكبر في كانون الاول/ديسمبر بعد تدشين محطة جديدة في الكريمات جنوبي القاهرة.

وستولد هذه المحطة 120 ميغاواط بالطرق التقليدية عن طريق استخدام الغاز الطبيعي و20 ميغاوات من الطاقة الشمسية.

ويقول اقتصاديون إن مصر بحاجة لإنفاق المزيد للمحافظة على سرعة النمو الاقتصادي وتجنب عرقلة الاستثمار خاصة في صناعات مثل الحديد والاسمنت.

كان اكثم ابو العلا المتحدث باسم وزارة الكهرباء قال يوم الخميس الماضي ان استهلاك الكهرباء زاد 11.5 في المئة على اساس سنوي وإن ذروة الطلب بلغت 23500 ميجاوات هذا العام.

ويقترب هذا من إجمالي طاقة توليد الكهرباء في مصر والبالغة 25 الف ميغاواط وهو الرقم الذي اعلنه وزير الكهرباء حسن يونس العام الماضي. وقال الوزير ان مصر تطمح إلى اضافة 58 الف ميغاواط بحلول 2027. وقالت صحف إن حالة من الغضب تسود عددا من محافظات مصر بما في ذلك القاهرة جراء انقطاع التيار الكهربائي الذي غالبا ما يحدث في المساء.

وقالت صحيفة (المصري اليوم) ان محتجين تجمعوا في الفيوم جنوبي القاهرة للشكوى من انقطاع الكهرباء. وذكرت وكالة وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان ضواحي القاهرة تعاني ايضا من انقطاع المياه إذ يتسبب انقطاع التيار في توقف محطات الضخ. من جهته قال الدكتور محمد عوض رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر إنه اضطر إلى الإعلان عن مشكلة نقص إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء بعد أن تكررت عدة مرات وتسبب ذلك في انقطاعات كبيرة للتيار الكهربائي في ربوع البلاد بعد تخفيض أحمال المحطات بسبب ضعف الغاز. وأشار عوض فى تصريحات خاصة لصحيفة (المصري اليوم) المستقلة نشرتها امس الثلاثاء إلى أن ضغط الغاز فى محطات التوليد بدأ يتحسن بصورة تختلف عما كان من قبل، حيث بدأت المحطات تستقبل إمدادات الغاز إلى الحد المسموح به للتشغيل. وأكد عوض أنه عندما تحدث عن الغاز والمازوت كان هدفه بيان الأسباب الحقيقية وراء الانقطاعات التي تمت في الفترة الماضية. وقال إنه في المخاطبات التي تمت بين الكهرباء والقابضة للغازات للبحث فى مشكلة الغاز، برر المسؤولون بالشركة القابضة للغازات أسباب ضعف الضغوط بمشاكل الإنتاج واحتياجات المصانع المتزايدة للغاز وزيادة الاستهلاك فى السوق المحلية. وأكد عوض أن ‘عملية تخفيف الأحمال تؤلمنا جدا لأنها تسبب مجهوداً كبيراً لكل العاملين بالقطاع ولا يوجد حل آخر وإلا انهارت الشبكة الناقلة للطاقة، والتخفيف لا يتعدى 4′ من المشتركين الذين يصل عددهم إلى نحو 26 مليون مشترك، كما أن الاستهلاك زاد هذا الصيف عن المخطط له بنحو 1200 ميغاواط من 22.2 ألف إلى 23.4 ألف ميغاواط بسبب الزيادات فى محطات المياه والصرف وإنارة العشوائيات ومشروع (ابن بيتك)’. واعترف عوض بأنه رغم جهود القطاع فى التوعية بعملية الترشيد ودعم مشروع اللمبات الموفرة للمنازل إلا أن هذه الأساليب لم تؤت ثمارها، وأرجع السبب فى ذلك إلى تدنى أسعار الكهرباء فى مصر واستسهال الناس ذلك، مشيرا إلى أن انخفاض التعريفة هو السبب الرئيسى لعدم نجاح برنامج الترشيد. وعن العجز المتوقع للإمدادات عام 2011 قال ‘إن هذا مرتبط بدرجات الحرارة، التى لو تحسنت فى الصيف المقبل فلن يكون هناك عجز فى الطاقة، والقطاع وضع خططه على أسوأ الظروف لمواجهة ما قد يحدث لاحقا ً، وسندخل 600 ميجاوات من غرب القاهرة، ولدينا برنامج لعمل عمرات جسيمة لبعض الوحدات، وهناك خطط لتزويد الشبكة بوحدات جديدة وكل هذه البرامج كافية لملاحقة أى عجز محتمل فى الطاقة العام المقبل’. وقال ‘هناك مشكلة أساسية تواجهنا عند فتح الباب أمام القطاع الخاص لبناء محطات، وهى أن المحطات التى تقام عبر المستثمرين يتم توريد الطاقة منها إلى الوزارة بسعر، ويتم بيعها للجمهور بسعر التعريفة الحكومية المقررة، والفرق تتحمله شركات وهيئات القطاع، وهو ما يمثل عبئا إضافيا على وزارة الكهرباء’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية