مصر تدرس العودة لاستيراد القمح من الارجنتين

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: قال وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد امس الثلاثاء إن مصر قد تستأنف استيراد القمح من الأرجنتين بعد توقف دام عدة سنوات وذلك لتعويض أثر الحظر الروسي لصادرات القمح.

وتسبب جفاف شديد في تراجع إنتاج الحبوب بمنطقة البحر الأسود ودفع روسيا أكبر مصدر للقمح بالمنطقة إلى فرض حظر على شحنات القمح حتى نهاية العام على الأقل.

وقال رشيد في مقابلة مع رويترز إن مصر مازالت تستهدف استيراد ستة ملايين طن من القمح في 2010-2011 وإنها في طريقها لتعويض كل كميات القمح الروسي التي اتفقت على شرائها قبل الحظر.

ومصر أكبر بلد مستورد للقمح في العالم، وكانت روسيا بلد المنشأ لمعظم مناقصات القمح العالمية التي طرحتها مصر على مدى العام المنصرم.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت مصر تدرس السماح باستيراد القمح من مناشئ جديدة إلى جانب الأقماح الأمريكية والفرنسية والكندية عقب الحظر الروسي، قال رشيد لرويترز ‘هناك سبعة أو ثمانية موردين للقمح عالميا. الأرجنتين أحدهم… إنها مورد كبير’. وقال رشيد إنه أجرى مفاوضات مع الحكومة الأرجنتينية ومسؤولين من القطاع الخاص قبل أسبوعين خلال زيارة لتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع دول ميركوسور (السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية). واضاف ‘إننا سعداء بأن نرى الأرجنتين تضاف إلى قائمة موردينا’ مشيرا الى أن الاستيراد قد يبدأ مع المحصول القادم.

واشترت الهيئة العامة للسلع التموينية المشتري الحكومي الرئيسي للقمح في مصر 5.53 مليون طن من الأقماح الأمريكية والفرنسية والروسية والألمانية والقازاخستانية والكندية في السنة المالية المنتهية في 30 حزيران/يونيو من خلال مناقصات عالمية. وجاء حوالي 63 بالمئة من الأقماح من منطقة البحر الأسود.

وقال رشيد ‘إننا جادون في تنويع مصادرنا.. هذه هي الطريقة المناسبة’. وأضاف أن الحكومة الروسية وافقت على بحث سبل إعادة جدولة شحنات القمح من أول تشرين الأول/اكتوبر لكنها لن تتمكن من اتخاذ أي قرار بشأن الشحنات قبل ذلك الحين.

وقال رشيد ‘بالطبع سيظل الحظر ساريا حتى نهاية ديسمبر. لكن (روسيا) أوضحت أنها بعد أول أكتوبر ستعطينا تقديرات لما تستطيع فعله لأنها في ذلك الوقت ستمتلك أفضل التقديرات لإنتاجها وكمياتها وهو ما ليس متوفرا لديها الآن’. وقال رشيد إن مصر تعتزم السماح بالشحن من أكثر من ميناء واحد ‘إذا شعرنا أن مثل هذا التغيير في الشروط سيجعل الامدادات أسهل دون أن يشكل مخاطر على مصر’. وتابع قائلا ‘ليست لدينا في الوقت الراهن أي احتياجات معينة لتغيير لوائحنا’ فيما يتعلق بتغيير شروط الشحن لتجار القمح. وأضاف أن القرار سينفذ ‘قريبا.. ربما بدءا من المناقصة القادمة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية