القاهرة – رويترز: قال وزير المالية المصري ممتاز السعيد امس الأربعاء إن مصر ستبحث إمكانية زيادة قرض صندوق النقد الدولي إلى 4.8 مليار دولار حين يزور وفد الصندوق القاهرة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري برئاسة كريستين لاغارد مديرة الصندوق.وتجئ زيارة لاغارد بناء على طلب من مصر، ما يشير إلى تصميم جديد من الطرفين لإبرام صفقة القرض التي طال انتظارها بعد قيام الرئيس محمد مرسي بتشكيل حكومته الجديدة الشهر الماضي.وذكر صندوق النقد في بيان مقتضب ‘زيارتها انعكاس لالتزام الصندوق المستمر بدعم مصر خلال فترة التحول التاريخية’.وخلال 18 شهرا من الاضطرابات السياسية منذ الإطاحة بنظام مبارك تفوضت الحكومات المصرية المتعاقبة مع صندوق النقد الدولي حول قرض طارئ لمصر بقيمة 3.2 مليار دولار.لكن لم يتم التوصل لأي إتفاق وتفاقمت مشكلات مصر المالية ومشكلات نظام المدفوعات وأدى نزوح المستثمرين الأجانب في أعقاب الاضطرابات إلى تحمل البنوك المحلية أعباء الإقراض قصير الأجل للحكومة مما دفع تكلفة الإقراض للارتفاع إلى مستويات لا يمكن تحملها. وقال السعيد ‘سوف نبحث في المفاوضات التي سنجريها مع صندوق النقد الدولي زيادة القرض إلى 4.8 مليار دولار’ مضيفا أنه طلب أمس الاول من الحكومة الأمريكية منحة 500 مليون دولار لدعم ميزانية الدولة.وسيساعد إبرام إتفاق مع الصندوق مصر على إضفاء مصداقية على إصلاحات اقتصادية مطلوبة لاستعادة ثقة المستثمرين.وهبطت احتياطيات النقد الأجنبي في مصر إلى أقل من النصف قبل اندلاع الثورة ويحجم المستثمرون عن العودة جزئيا نظرا للمخاوف حول هبوط حاد في قيمة الجنيه المصري مما يبدد أي أرباح.وتتوقع مصر زيادة قدرها 12.5 في المئة في عجز الموازنة 2012-2013.وسيشكل العجز 7.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 8.2 في المئة قبل عام رغم أن معظم الخبراء الاقتصاديين يتوقعون نموا للناتج المحلي الإجمالي أقل من تقديرات الحكومة عند أربعة إلى 4.5 في المئة.وتراجعت حصيلة الضرائب بسبب الاقتصاد الضعيف وزادت الحكومة الإنفاق لتلبية المطالب الشعبية بحياة أفضل