مصر: محامون بارزون يرفضون الدفاع عن معتقلي الاخوان امام المحكمة العسكرية
مصر: محامون بارزون يرفضون الدفاع عن معتقلي الاخوان امام المحكمة العسكريةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:اعتذر كبار المحامين المصريين عن قبول الدفاع عن 40 من قيادات وكوادر جماعة الاخوان المسلمين الذين احيلوا للقضاء العسكري بتهم غسيل الاموال والانتماء لجماعة محظورة بهدف قلب نظام الحكم.وعلي رأس المعتذرين د. محمد سليم العوا ورجائي عطية وفريد الديب ونبيه الوحش وسامح عاشور نقيب المحاميين.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اكد صبحي صالح عضو مجلس الشعب واحد اعضاء كتلة الاخوان المسلمين في البرلمان ان مكتب الارشاد حاول علي مدار الايام الماضية اقناع كبار المحامين بقبول القضية لكنهم اصروا علي الرفض لتأكدهم ان القضية خاسرة وانه خوفا علي سمعتهم التي اكتسبوها بعد سنوات من العمل في المحاكم، سوف تصبح مصدر تشكيك حينما يفشلون في كسب الدعوي والحصول علي البراءة للمتهمين.واضاف بأن ردود جميع الذين عرض عليهم مكتب الارشاد القضية كانت متشابهة الي حد كبير حيث قالوا ان عدم وجود نقض لاحكام القضاء العسكري يؤدي الي استحالة كسب الدعوي فضلا عن ان القضية لها ابعادها السياسية حيث تشن الدولة حربا شاملة ضد الجماعة بغرض اجتثاث نفوذها من الشارع.ودعوا الاخوان لان يقوم محامو الجماعة بالمرافعة وهو ما استقر عليه الرأي فيما بعد.واعترف د. محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب بأن عدد المحامين الذين تم عرض القضية عليهم يتجاوز ثلاثين محاميا من اشهر الاسماء في المحاكم المصرية.واكد علي ان الاخوان قرروا دعوة كافة القوي الوطنية المعارضة علي اختلاف توجهاتها لتشكيل تحالف يهدف للحيلولة دون تقديم الاشخاص المدنيين للمحاكم العسكرية.وذكر ان العديد من الاحزاب تتعاطف مع الجماعة في هذا الشأن، وهاجم د. حمدي حسن الناطق بلسان الاخوان في البرلمان، الحصار الذي تفرضه الدولة علي الجماعة مشيرا الي انها تستخدم قسوة غير مسبوقة علي الاطلاق. وناشد حسن القوي الوطنية بالالتفاف حول الجماعة في الحملة الشرسة التي تتعرض لها.وقال لـ القدس العربي ان النظام لن يتوقف عند الاخوان بمفردهم ولكنه سيلتف حول مختلف الاحزاب وخاصة الحية منها والتي ترفض ان تتعاقد معه علي صفقة لتمرير التعديلات الدستورية.ووصف القبض علي 23 عضوا من اعضاء الجماعة فجر الخميس وينتمون لست محافظات بأنه استمرار في التصعيد الحكومي ضدهم.وذكر حسن ان الجماعة تعتزم عدم الرضوخ لاستفزازات النظام حيت ستستخدم كافة السبل التي نص عليها الدستور في المقاومة ودرء الـظلم.ونوه الي ان قائمة الـ 88 عضوا المنتمين للجماعة في البرلمان المصري سوف يعتصمون داخل المجلس في حالة اذا ما استمر الحصار الاقتصادي والملاحقة التي يتعرض لها الرموز والشباب علي سواء امام المحكمة العسكرية.واعترف بان الجماعة تواجه حملة شرسة تستهدف العمل علي فنائها في غضون فترة وجيزة.لكنه راهن علي ان المنتصر في اي حرب من هذا النوع هو الطرف الذي يكسب التأييد الشعبي، مؤكدا علي ان كل الشواهد تؤكد ان الشارع المصري متعاطف مع الاخوان وذلك لانهم علي حد رأي حسن ـ لم يقوموا بالسطو علي ثروات الشعب، ولم يبيعوا القطاع العام بثمن بخس. وقد دافع محمد عبد الفتاح وكيل لجنة الدفاع والامن القومي بمجلس الشعب عن الحزم الذي تتعامل به الدولة مع الاخوان مؤكدا في تصريحات خاصة لـ القدس العربي ان الشواهد كشفت عن ان ذلك الفصيل المحظور يهدف لقلب نظام الحكم واستغلال فقراء المصريين الذين يحتاجون للعمل والطعام حيث يمدهم اعضاء الجماعة بما يحتاجونه لتحقيق مآربهم.وشدد علي ان تحويل عدد من هؤلاء لمحاكمة عسكرية هو عين العقل داعيا الي عدم الاخذ بمبدأ الرحمة معهم.