محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية
القاهرة-“القدس العربي”: أبدى محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وعضو المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان -منظمة حكومية-، قلقه من إسناد تنظيم الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لمؤسسات شبابية تنتمي وتدار بمعرفة أجهزة بعينها، حسب تعبيره.
وقال السادات، في بيان اليوم الاثنين: “كنت وما زلت من المرحبين والداعين للحوار الوطني الشامل الذي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، لكننى غير راض ومطمئن لإسناد تنظيمه وإدارته لبعض المؤسسات الشبابية التي تنتمي وتدار بمعرفة أجهزة بعينها في شكل كرنفال مفتوح، ربما لن يحقق الهدف منه”.
وأضاف:” حتى لو صاحب هذه الدعوة والاحتفالية انفراجة مؤقتة ومحدودة تتمثل في الإفراج عن بعض المحبوسين احتياطيا أو إصدار عفو رئاسي عن المحكوم عليهم في قضايا سياسية فالمشكلة ستظل قائمة ومتكررة”.
وأكد رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن الدعوة للحوار ينبغي أن يعقبها التأسيس لنظام سياسي وعقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكومين، يشعر من خلاله المصريون بأحقيتهم في المشاركة في السياسات والقرارات التي تتعلق بآمالهم وتطلعاتهم، وأيضا حرياتهم في تحديد أولوياتهم في اختيار الاتفاق وترشيده في مشروعاتهم الحالية والمستقبلية.
ولفت إلى أن العقد الاجتماعي الذي يتطرق إليه يجب أن يشعر من خلاله المواطنون أن هناك فصل وتوازن بين السلطات، ومساءلة ومحاسبة من خلال احترام الدستور والقانون، وتطبيقه على الجميع من خلال نظام قضائي عادل ومستقل ليس فيه تمييز أو تفرقة بين القطاع الخاص والأهلي ومؤسسات الدولة، بما فيها شركات القوات المسلحة.
وتابع: “لا نريد أن نتشاءم، لكن أتمنى أن ننتهز هذه الفرصة لإعادة بناء الثقة، ومد جسور التفاهم التي غابت لفترات طويلة، لكي نستطيع البناء الصحيح لمستقبل هذا الوطن والأجيال القادمة”.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعا خلال حفل إفطار الأسرة المصرية أواخر الشهر الماضي إلى إجراء حوار وطني.
وبدأت الأكاديمية الوطنية المصرية للتدريب “هيئة اقتصادية تتبع رئاسة الجمهورية” قبل أيام بتوجيه الدعوات للمشاركة في الحوار. والأكاديمية أنشئت في 28 أغسطس/ آب 2017 طبقاً للقرار الجمهوري رقم 434 لسنة 2017 كإحدى توصيات المؤتمر الوطني الأول للشباب في مدينة شرم الشيخ الذي انعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.
وتهدف الأكاديمية إلى “تحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية بكافة قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم”.