القاهرة ـ من محمد عبد اللاه:
قالت مصادر في جماعة الاخوان المسلمين بمصر ان السلطات منعت امس الاحد أي حقوقيين أو صحافيين أو مصورين من حضور جلسة محاكمة عسكرية لاعضاء قياديين في الجماعة كما منعت حوالي 60 محاميا من الحضور. وقال مصدر ان من بين الحقوقيين الذين منعوا من دخول قاعة المحاكمة المحامي الاردني سميح خريس الذي يمثل منظمة العفو الدولية وفيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الانسان. وأضاف المصدر سمحت قوات أمن المحكمة لاربعة فقط من أفراد أسرة كل متهم بالدخول. وكانت السلطات منعت وزير العدل الامريكي السابق رامزي كلارك من حضور جلسة المحاكمة السابقة التي عقدت يوم 15 تموز (يوليو). وقال كلارك في مؤتمر صحافي عقد في اليوم التالي انه لن يأتي الي مصر لحضور الجلسة الجديدة الا اذا تأكد من السماح له بدخول قاعة المحاكمة موضحا أن هدفه من الحضور هو تقديم استشارات في القانون الدولي للمحامين المدافعين عن المتهمين. ويحاكم 40 من الاعضاء القياديين في جماعة الاخوان من بينهم خيرت الشاطر النائب الثاني لمرشد الجماعة ويوجد ستة من المتهمين خارج البلاد. وبدأت جلسات المحاكمة في أواخر نيسان (أبريل) بتهم من بينها غسل الاموال والارهاب. وتنفي جماعة الاخوان التهم. وكانت محاكم مدنية أصدرت أحكاما بالافراج عن المتهمين. وقالت اللجنة العربية لحقوق الانسان في بيان وزع امس هذه أول مرة يجري فيها… رفض المراقبة القضائية لمنظمات عربية ودولية (في مصر) منذ قرابة عشرين عاما… نحن أمام سابقة خطيرة. وأضافت عندما تقوم السلطات الامنية ومن ثم (السلطات) القضائية الاستثنائية باعتقال هذا العدد المهم من المهندسين والاطباء وأساتذة الجامعة فهذا يعني أن السلطة قد قررت تعزيز مضايقاتها السياسية بمضايقات اقتصادية واجتماعية. وتجري المحاكمة في قاعدة عسكرية شرقي القاهرة. ومنذ سنوات تطالب جماعة الاخوان المسلمين وأحزاب معارضة ومنظمات حقوقية بمنع احالة المدنيين الي المحاكم العسكرية التي تصدر أحكاما سريعة لم تكن تقبل الاستئناف الي ما قبل اقرار تعديل قانوني هذا العام يقضي بانشاء محكمة استئناف عسكرية. ويقول نادي قضاة مصر وهو تنظيم نقابي يمثل أغلب القضاة ان القضاء العسكري يمثل ازدواجية للقضاء في مصر. وألقت الشرطة القبض علي الشاطر وأعضاء قياديين اخرين في جماعة الاخوان في كانون الاول (ديسمبر) في بداية حملة علي الجماعة التي برزت كأقوي قوة معارضة في مصر بعد أن شغلت حوالي خمس مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005.