مصر: مواجهات دموية في ميدان التحرير والاسكندرية العسكر يكشرون عن أنيابهم والثوار يتشبثون بالإعتصام

حجم الخط
0

ميدان التحرير مصر من حسام عبد البصير: عادت روح الجهاد لميدان التحرير وانقسمت البلاد لأغلبية ترى أن المجلس العسكري خيب امل الثورة والثوار الذين صنعوها ويسعى مجدداً لأن يقطف ثمار الثورة بمفرده ليستمر مهيمنناً على مقاليد البلاد بدون حسيب ولارقيب وأقلية تريد أن تكتفي بالفتات شعارها في ذلك كفى برحيل مبارك وطغمته الفاسدة ثمناً وبين الفسطاطين يقف شعب حائر لايصدق ان المجلس العسكري الذي يدير مقاليد الأمر للشهر العاشر على التوالي ليس من الممكن أن يخون الثورة التي وقف بجوارها.

وفيما أعلنت وزارة الصحة رسمياً أن عدد المصابين بلغ 995مصاباً وقتيلين لازال الميدان مرشحاً لمزيد من الدماء التي تسال على أرضها بعد أن رفض كلا الفصيلين التراجع للوراء فالحكومة ومن ورائها اللاعب الرئيسي (المشير طنطاوي ورفاقه) يرفضون سحب وثيقة علي السلمي نائب رئيس الوزراء أو حتى إلغاء بنودها التي تطلق يد المجلس العسكري وتحول بينها وبين البرلمان والحكومة وكافة الجهات القضائية مراقبة ميزانية القوات المسلحة وتمنح العسكر وضعاً يحاكي وضع الرئيس المخلوع حسني مبارك.

اما الثوار وفي القلب منهم قوى التيار الإسلامي ووثلاثون فصيلاً وحزباص مدنياً فيرفضون الأنصياع للمجلس العسكري والحكومة التي باتت تمثل خادمة مطيعة للمشير ورفاقه فقد إختفى عصام شرف على الأنظار واكتفى بعد غياب باجتماع مع بعض قادة الفصائل والتيارات إنتهى للفشل ثم بيان اصدره ليناشد الثوار العودة لمنازلهم وإخلاء ميدان التحرير معيداً نفس اللحن الذي مله المصيين بشأن تعطل مصالح المواطنين والتأثير على الحركة السياحية وهي ذات النغمة التي لم تعد تجد من يسمعها بسبب تري أوضاع البلاد وعدم إحراز أي تقدم على أي من المسارات.

التيار الإسلامي خاصة السلفيين ينتابهم يقين الآن بأن المجلس العسكري أخذهم بليل وأعد لهم مؤامرة أحيكت بليل من أجل إزاحتهم عن المشهد من خلال وثيقة السلمي التي تتسم بعض بنودها بالغموض وتتيح للعسكر الضرب بقوة والإستئثار بصناعة القرار في شئون البلاد العليا وهو مادفع المرشح الرئاسي المنتمي للتيار الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل يزحف للميدان على رأس حشد من أتباعه داعياً إياهم لللأعتصام مساء الجمعة (البلد ستدار من الآن من ميدان التحرير وأنتم الذين ستصنعون القرار وعلى الآخرين أن يمتثلوا لقراركم واصفاً المجلس العسكري بالمضلل) هكذا قال أبو إسماعيل وقد رفض الثوار تلبية أوامر قادة من المجلس العسكري زاروا الميدان من أجل حضهم على الرحيل وطالبوا بإنهاء الحكم العسكري، وتسليم السلطة لرئيس منتخب ومحاكمة المسئولين السابقين وهتف المتظاهرون طيلة يوم أمس: ‘يلا نطهر الداخلية مش هنلاقي بلطجية’، ‘يلا نطهر الإعلام علشان بلدنا تبقى تمام’، ‘شدى حيلك يا بلد الحرية بتتولد’، ‘الشهيد حبيب الله’ فيما رفع متظاهرون لافتات مكتوب عليها ‘خالتي سلمية ماتت’ في إشارة إلى إستخدام قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين واستخدام الرصاص المطاطي غير أن الداخلية رفضت تلك الإتهامات وأكدت على أن قواتها بالكاد تقف موقف المدافع عن نفسها في وجه عنف الثوار وقد شهد الميدان أمس حرق ثاني سيارة للشرطة واكدت الداخلية ان السيارة كانت تحمل متهمين قادمين من الخارج لتسليمهم لاقسام الشرطة التابعين لها. وشهد الميدان وجود أعداد كبيرة من ‘الدراجات البخارية’ التي إستخدمها الثوار لنقل المصابين، إضافة إلى حمل الكثير من الشباب قنابل دخان ومقزوفات فارغة لعرضها على المواطنين.. غير أن التيار الإسلامي يواجه حالة من الأنقسام وقررت عدد من فصائل التيار السلفي الأنسحاب من الميدان إمتثلاً لوجهة نظر عدد من كبار المشايخ أبرزهم الداعية السلفي محمد حسان الذي رفض المشاركة في مليونية المطلب الوحيد وأعلن مناصرة الجيش والمجلس العسكري في تلك اللحظات الفارقة التي يمربها الوطن على حد رأيه فيما طالبت الجماعة الإسلامية بمغادرة الميدان حفاظاً على أمن مصر وللحيلولة بين أعداء الوطن الذين يسعون لإدخال البلاد في فوضى بحيث يمكن تسليمها في نهاية الأمر لفلول النظام السابقب حسب تعبير بيان صادر عن الجماعة. وأوضح البيان أن القوى السياسية قامت في جمعة المطلب الوحيد بتقديم مطالبها بلا أي مشاكل، واتفق الجميع على الانصراف من الميدان بعدأن وصلت الرسالة للجميع وحذر بيان الجماعة من تأثير الأحداث الراهنة التي تمر بها البلاد على مسيرة الأنتخابات البرلمانية التي تعقد بعد ايام وهو الحدث الأولى بالرعاية والأهتمام ونددت الجماعة بفض أعتصام التحرير بالقوة من قبل الأجهزة الأمنية وبالرغم من بيان الجماعة ومناشدات عدد من مرشحي الرئاسة للثوار بإخلاء الميدان والعودة للمنازل تواصل أمس على مدار الساعة تدفق الوفود على التحرير وصلت مسيرة حاشدة شارك بها فصيلي طلاب الأخوان المسلمين والإشتراكيين الثوريين تضم ما يزيد على 1500 متظاهر، من جامعة القاهرة إلى ميدان التحرير مرورا بكوبري قصر النيل رافعين شعار ‘عايزين يركبوا على ثورتنا.

إلا الثورة على جثتنا، الشعب يريد إسقاط المشير، الداخلية بلطجية، واحد اتنين تسليم السلطة فين’، ورفعت المسيرة الأعلام المصرية بدعوة من طلاب الاشتراكيين الثوريين وطلاب الإخوان المسلمين، وانضم إليها طلاب جامعتي القاهرة وحلوان وطالب المشاركون بتحديد موعد لتسليم السلطة للشعب بشكل واضح وإلغاء وثيقة السلمي وتقديم الذين شاركوا في الإعتداء على المعتصمين للعدالة وإقالة حكومة عصام شرف في سياق متصل شيعت جنازة الشهيد بهاء الدين سنوسي، عضو ائتلاف شباب الثورة بالإسكندرية الذي لقى مصرعه أمس خلال تظاهرات 19 من نوفمبر، احتجاجاً على فض اعتصام مصابي الثورة بميدان التحرير بالقوة بعد ظهر أمس من مسجد القائد إبراهيم في سياق متصل أصدر المرشح الرئاسي حمدين صباحي بيانا حول الأحداث في ميدان التحري أكد قال فيه:

تمر مصر بمرحلة عصيبة ولحظات صعبة في مسيرة ثورتها الشعبية العظيمة التي بدأت في 25 يناير ولا تزال تواصل طريقها لتحقيق طموح المصريين في التغيير والحرية والعدالة الاجتماعية.

وأضاف بأنه أحداث العنف الأمني غير المقبول ضد المتظاهرين أسفرت عن تزيد حالة الإحتقان والغضب التي تسود الشارع المصري نتيجة سوء وفشل إدارة المرحلة الإنتقالية التي لم يستطع المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارتها كمرحلة إنتقال ثوري ولم يستجب للكثير من مطالب الثورة، فضلا عن حالة الانفلات الأمني غير المسبوق على مدار أكثر من 10 شهور، وعدم الاستجابة للحد الأدنى من مطالب المصريين الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى الكثير من الممارسات التي تنتمي لعهد النظام البائد الذي ثار ضده الشعب المصري في 25 يناير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية