مصر: نرفض سياسة الأمر الواقع في ملف سد النهضة.. والإجراءات الإثيوبية تهدد أمن واستقرار المنطقة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”: أعلنت وزارة الخارجية المصرية اليوم الخميس، رفضها رغبة إثيوبيا في فرض سياسة الأمر الواقع على دولتي المصب في ملف سد النهضة.

وقال السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن تصريحات وزيري الخارجية والري الإثيوبيين خلال المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا الأربعاء، بمناسبة مرور 10 سنوات على تدشين سد النهضة الإثيوبي، التي أكدت اعتزام إثيوبيا استكمال ملء السد حتى لو لم يتم التوصل لاتفاق على قواعد ملئه وتشغيله، تكشف مجدداً عن نية إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب، وهو أمر ترفضه مصر لما يمثله من تهديد لمصالح الشعبين المصري والسوداني ولتأثير مثل هذه الإجراءات الأحادية على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث الرسمي: “من المؤسف أن المسؤولين الإثيوبيين يستخدمون لغة السيادة في أحاديثهم عن استغلال موارد نهر عابر للحدود، فالأنهار الدولية هي ملكية مشتركة للدول المُشاطئة لها ولا يجوز بسط السيادة عليها أو السعي لاحتكارها، بل يتعين أن توظف هذه الموارد الطبيعية لخدمة شعوب الدول التي تتقاسمها على أساس قواعد القانون الدولي وأهمها مبادئ التعاون والإنصاف وعدم الإضرار”.

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن “هذه التصريحات الإثيوبية صدرت في الوقت الذي تبذل فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، التي تولت رئاسة الاتحاد الأفريقي، مجهودات مقدرة لإعادة إطلاق مسار المفاوضات والتوصل لاتفاق قبل موسم الفيضان المقبل، ما يعكس غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي للتفاوض من أجل التوصل لتسوية لأزمة سد النهضة”.

وزاد: “مصر والسودان أكدتا على أهمية الانخراط النشط للمجتمع الدولي في مفاوضات تقودها وتُسَيرُها جمهورية الكونغو الديمقراطية من خلال رباعية دولية تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لضمان فاعلية العملية التفاوضية ولدفع الدول الثلاث ومعاونتها على التوصل لاتفاق على سد النهضة خلال الأشهر المقبلة”.

وتتفاوض الدول الثلاث منذ 2011 للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق.

وتبني إثيوبيا السد على النيل الأزرق الذي ينضم إلى النيل الأبيض في السودان لتشكيل نهر النيل الذي يعبر مصر. وترى أنه ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها، إذ تحصل على 90% من مياه الري والشرب من نهر النيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية