مصر: نشطاء يحيون ذكرى 25 يناير افتراضياً بصور الضحايا وسجناء الرأي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حلّت، الثلاثاء، الذكرى الحادية عشرة لثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك. وأحيا نشطاء سياسيون وحقوقيون، ذكرى الثورة بالكتابة عن ذكرياتهم خلال الثمانية عشر يوما التي تواصلت فيها الاحتجاجات، وأجبرت مبارك على الرحيل، وقارن النشطاء بين الآمال التي علقوها على ثورتهم والوضع الذي آلت إليه مصر.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا للميدان خلال أيام الثورة، إضافة إلى صور عدد من الضحايا الذين سقطوا في الاشتباكات مع قوات الشرطة في ميادين مصر المختلفة، إضافة إلى صور سجناء الرأي.

الثورة لا تموت

وكتب جورج إسحاق، أول منسق لحركة «كفاية» التي مهدت لقيام الثورة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: «لقد شرفت بالاشتراك مع المصريين في ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وطالبنا بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وسوف نستمر في المطالبة بهذه الشعارات لأن الثورة لا تموت».
ونشر صورة له في ميدان التحرير خلال تأمينه لآلاف المصلين في الميدان وعلق عليها: «تحية لشهداء مصر في هذه الذكرى العطرة، وتحية من القلب لكل من شارك فيها».
وكتب مدحت الزاهد، رئيس حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «لم تتسرب ثورة يناير من ثقوب في الجدار الأمني، بل تفجرت من شروخ في الجدار السياسي والاجتماعي ومن الحرمان والفقر والاستبداد والإقصاء».
كذلك بين عبد الناصر إسماعيل، نائب رئيس حزب «التحالف الشعبي» أن «لا قديم يعاد ولا جديد يقال. إنها ثورة يناير و مازال الحلم باقيا ولا يزال الأمل يسري، من أجل وطن حر عادل».
كذلك غردت، الكاتبة الصحافية مي عزام على موقع تويتر: «يوم أن قال المصري لا، لا لفساد النظام، لا للتوريث، لا لسوء معاملة المواطنين في أقسام الشرطة، لا للاستبداد، لا لانعدام العدالة وتزوير الإرادة، لا لحكم لا يؤمن بأن الشعب صاحب السيادة، ارفع رأسك فوق أنت مصري».
وأوضح زياد بهاء الدين نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق: «مهما اختلفنا حول ما حققته وما فشلت في تحقيقه، فستبقى ثورة 25 يناير رمزا لتطلع الناس للحرية والكرامة والعدالة، كل عام وأنتم بخير، كل عام وشهداء الثورة وكل من ضحوا من أجلها في القلوب».

لم تحقق أهدافها

كما أحيت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء سابقا، ذكرى الثورة، مطالبة كل من شاركوا فيها بالحفاظ على ذكرياتهم ومناقشة الدروس المستفادة منها.
وقالت، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كل سنة وكل المصريين طيبين، اليوم ذكرى الثورة التي لن ننساها، دفعنا شهداء ومصابين فقدوا أعينهم أو فقدوا الحركة».
وأضافت: «حقيقي لم نحقق أيا من أهداف الثورة التي تسربت من بين أيدينا، لنعود لأوضاع أصعب كثيرًا من الأوضاع التي ثرنا عليها، وحقيقي شباب الثورة حاليا مغيب في السجون أو مسجون في القهر ومكبل بالإحباط، ولكننا عشنا الثورة، ورأينا الحقيقة، رأينا شجاعة المصريين عندما تلوح في الأفق بارقة أمل، ورأينا وعي الناس البسيطة».

حزب المحافظين يدعو السيسي للعفو عن المعارضين وإسقاط الأحكام ضدهم

المحامي الحقوقي أحمد فوزي، كتب: «رغم الوجع والقهر والانكسار، وأمور كثيرة تغيرت حتى عن مفهوم التغيير نفسه، لكن لا يوجد شيء سأحكيه بفخر لأبنائي غير أني شاركت في ثورة يناير».

قطع الطريق على التوريث

وغرد بهي الدين حسن مدير مركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»: «منذ اللحظة الأولى، نظر المجلس العسكري لانتفاضة يناير كفرصة أهدتها له الأقدار لقطع الطريق على سيناريو توريث السلطة لرئيس مدني (جمال مبارك) بدلامن الوريث العسكري الذي ينتظر دوره، كما تجنب الجيش حدوث صدام بين الركائز العسكرية لنظام حسني مبارك، والركائز الأمنية للوريث العسكري».
سجناء الرأي كانوا حاضرين في ذكرى الثورة، إذ دعا حزب المحافظين الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى «تفعيل سلطته في العفو عن المدانين في قضايا على خلفية التعبير عن الآراء، والعفو عن المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية، والمحبوسين ممن شاركوا في ثورة يناير ما لم تكن أياديهم تلطخت بالدماء».
وحيا الحزب في بيان «الشعب المصري بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لثورة 25 يناير المجيدة، والتي قام بها الشعب ضد سلطة استبدت بالحكم لمدة ثلاثين عاما تدير الدولة بالنفوذ لا القانون وحجبت عن شعبها المشاركة السياسية وحالت بينه وبين الديمقراطية وخلفته عن اللحاق بتيار المعاصرة وتسببت في دمار القيم الأخلاقية وأماتت الحياة السياسية وحولت أحزابه إلى أحزاب كرتونية وحجبت عن الناخبين حقهم الأساسي في انتخاب ممثليهم بالتزوير الفج، وما ترتب على كل ذلك من انتشار فساد وقهر شاهرا شعارات سلمية تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية».
وأضاف: «هذه الثورة المجيدة والشجاعة والتي ستظل حاضرة في ذهن ووجدان المواطن المصري، حتى تتحقق تلك الأهداف ويتم التحول الديمقراطي وتحقيق حلم الحرية بشكلها الدستوري السليم».
وزاد: «حزب المحافظين وهو يحيي الشعب المصري بهذه المناسبة فإنه يعاهد أرواح الشهداء التي ارتقت في سبيل المطالبة بأهدافها النبيلة، أنه سوف يجعل من تلك الأهداف مرشدًا له في كل تحركاته ومواقفه السياسية. هذا وفي اليوم نفسه، يطيب للحزب أن يحيي ذكرى ملحمة الشرطة المصرية وأرواح شهدائها الذين ارتقوا دفاعا عن الشعب المصري في الإسماعيلية في معركة خالدة ضد قوات الاحتلال الغاشمة».
وأكد إيمانه «بعظمة وقوة الأمة المصرية وهيئاتها ومؤسساتها» وأنه «ينتهز الفرصة ليدعو رئيس الجمهورية لتفعيل سلطته في العفو عن المدانين في قضايا على خلفية التعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم المعارضة، وكذلك المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية والعفو عن المحبوسين ممن شاركوا في الثورة ما لم تكن أياديهم تلطخت بدماء مواطنين أبرياء».
إلى ذلك، دعا عدد من قيادات المعارضة المصرية في الخارج، إلى اتحاد كل من وصفوهم بالمخلصين للثورة حول مبادئها والتعاون لتحقيقها.
وقالوا في بيان إن «مطالب وشعارات الثورة (العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية) لا تزال مطالب مشروعة للشعب المصري، ولن يهدأ له بال حتى يحققها».
وجاء في البيان الذي حمل عنوان «سنظل أوفياء ليناير» وأصدره أكثر من 70 ناشطا وقياديا مصريا، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للثورة، إن «ثورة يناير حملت مطالب بسيطة للمصريين، واجتهدت لتحقيقها، فأنتجت مسارا ديمقراطيا لم يكتمل، وأتت بأول رئيس مدني بعد 60 عاما من الحكم العسكري، ولكن الانقلاب عليها قطع مسارها نحو التنمية والحرية والكرامة والعدالة».
وتابع: «كنّا وسنظل أوفياء لثورة 25 يناير، ونرفض أي إهانة أو تشويه لها. هذه ثورة شعب انتفض من أجل لقمة عيشه، من أجل حريته وكرامته. ثورة جاءت بعد صبر طويل على مظالم استفحلت، وبعد نضال سلمي طويل سعى للإصلاح دون مجيب».
وزاد البيان: «ثورة شاركت فيها كل فئات الشعب غنيها وفقيرها، شبابها وشيوخها. إنها ثورة فتحت عيون المصريين على حقوقهم المهدرة، وفجرت محبتهم الفائقة للوطن، وأشعرتهم أنهم أصحابه وليسوا مجرد ضيوف عليه أو عبيد إحسانات حكامه».
وواصل البيان: «الشعب المصري كان على موعد بتحقق تلك المطالب حال انتصار ثورته وتمكنها من مفاصل الحكم في البلاد، لكن رعاة الاستبداد والفقر والبطالة حطموا تلك الآمال ثم الآن يتهمون الثورة بما ارتكبوه من جرائم».
ومن أبرز الموقعين على البيان المرشح الرئاسي السابق ورئيس اتحاد القوى الوطنية المصرية أيمن نور، ورئيس مركز «حريات» طارق الزمر، والقيادي الإخواني والبرلماني السابق، حلمي الجزار، ورجل الأعمال، محمود وهبة، والمفكر، أحمد صبحي منصور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية