عندما نقارن بين ما قبل الثورة وما بعدها نستخلص أن ما حدث في مصر وتونس حتى هذه اللحظة ما هو الا عملية تجميلية للنظام، وليس عملية تغيير حقيقية، إنما هي عملية تغيير وجوه أو أساليب، فالفكرة عادة تكون واحدة ولكن أساليب تنفيذها كثيرة فما زالت فكرة الرأسمالية والعلمانية والسلام مع إسرائيل هي المسيطرة، وكذلك محاربة الاسلام السياسي وإن بدت الامور اكثر نعومة من ذي قبل، لذا فإن الأمور إذا ما بقيت كما هي الان فلا خير يرتجى من الثورات المسروقة دماؤها الزكية، لحساب أمريكا وأوروبا، كما نلحظ بشكل واضح صراعهما في ليبيا الآن فنحن لا نريد الثورة لاجل الثورة ولكن نريد التغيير بما يتفق مع هويتنا وحضارتنا الاسلامية، فقد سئمنا الثورات الناصرية والبعثية والهاشمية الكبرى والقذافية وصفقنا لها سابقا واشبعتنا كذبا واذلالا.
محمد عبد الرحمن