القاهرة ـ «القدس العربي»: سجلت مصر، أمس الثلاثاء، 260 حالة جديدة بفيروس كورونا فضلاً عن 22 حالة وفاة، فيما قدم نائب طلب إحاطة موجها إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، حول إقبال بعض أصحاب الشركات والأعمال على تسريح العمال مع تصاعد أزمة كورونا.
وأعلنت وزارة الصحة والسكان عن «خروج 68 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، جميعهم مصريون، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي عدد المتعافين من الفيروس إلى 1304 حالات».
وأوضح خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن «عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا ارتفع ليصبح 1669 حالة، من ضمنها الـ 1304 متعافين».
وأضاف أنه «تم تسجيل 260 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم مصريون، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية»، لافتًا إلى «وفاة 22 حالة جديدة».
1304 حالات شفاء
وبين أن «جميع الحالات المسجلة إيجابيتها للفيروس في مستشفيات العزل والحجر الصحي تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية».
وذكر بأن «إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى أمس الثلاثاء، هو 5042 حالة من ضمنها 1304 حالات تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و359 حالة وفاة».
وبين أنه «من خلال عمل اللجنة المشكلة بقرار وزيرة الصحة والسكان للبحث والتقصي عن أسباب الوفيات بفيروس كورونا المستجد، تبين أن هناك 17 حالة وفاة من إجمالي عدد الوفيات في اليومين الماضيين توفوا قبل الوصول للمستشفيات.
وأضاف أن « 30 ٪ من إجمالي عدد الوفيات في مصر توفوا قبل الوصول إلى المستشفيات، بالإضافة إلى أن 20٪ من الوفيات توفوا خلال 48 ساعة من وصولهم للمستشفيات نظرا لتأخر حالتهم الصحية عند الوصول».
ونقل مناشدة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان «المواطنين فور ظهور أي أعراض مرضية سرعة التوجه إلى أقرب مستشفى صدر أو حميات لتلقي الرعاية اللازمة وحتى يتسنى للفريق الطبي تطبيق بروتوكول العلاج المحدث فور الوصول حفاظاً على حياة المواطنين».
كذلك «ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي وتقليل المخالطة والالتزام بالإجراءات الوقائية، بالإضافة إلى الإكثار من شرب السوائل في المدة بين الإفطار والسحور، والحرص على اتباع نظام غذائي صحي مما يقوي الجهاز المناعي».
في السياق، أعلن القس بولس حليم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية، عن إصابة القمص تكلا شفيق، كاهن كنيسة مارمينا في مدينة الفيوم، وسط مصر للأقباط الأرثوذكس، بفيروس كورونا.
وقال في تصريحات أمس، إنّه «تم اكتشاف إصابة الكاهن ودخل مستشفى العزل»، لافتا إلى «عدم وجود إصابات أخرى بالفيروس بين كهنة إيبارشية الفيوم، إلا أنّ هناك حالات إصابة بالوباء بين أقباط الإيبارشية».
وأشار إلى أنّ «الكاهن أُصيب بالفيروس نتيجة نقله مريضة بالوباء إلى المستشفى خلال الفترة الماضية».
وزارة الصحة تناشد المواطنين ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي وتقليل المخالطة
وتعد تلك ثالث حالة إصابة لكهنة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بفيروس كورونا، إذ أعلنت الكنيسة إصابة اثنين من الكهنة في دمياط وقنا، بفيروس كورونا المستجد.
وكانت الإصابة الأولى للقمص صرابامون متري وكيل مطرانية دمياط وأسرته، وتم نقلهم لمستشفى العزل في بلطيم وهو في تحسن، كما أصيب القمص بيشوي ناروز كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم التابعة لمطرانية قنا، وحالته الصحية مستقرة وهو يخضع للعلاج في مستشفى العزل الصحي في محافظة أسوان.
وقررت الكنيسة القبطية استمرار تعليق جميع الصلوات في الكنائس، بما فيها صلوات الأسبوع المقدس، وتأجيل طقس إعداد زيت الميرون المقدس ـ أحد أسرار الكنيسة السبعة ـ وهو حدث كنسي له أهميته الكنسية والتاريخية والرعوية، والذي يقوم به البابا مع جميع مطارنة وأساقفة المجمع المقدس.
كما أكدت على اقتصار الجنازات على أسرة المنتقل فقط، وقررت إيقاف صلوات الأكاليل، لحين استقرار الأوضاع، واستمرار الكهنة في متابعة العمل الرعوي للأسر ولا سيما الحالات الخاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
في الموازاة، أعلن الدكتور أشرف عبد الباسط، رئيس جامعة المنصورة، إغلاق مبنى الباطنة في المستشفى الجامعي الرئيسي، بعد ظهور 9 حالات إيجابية لفيروس كورونا المستجد داخل المبنى.
ويضم المبنى الذي تقرر إغلاقه، 5 أقسام، وهي: الأعصاب، والأمراض المتوطنة، والصدر، والجلدية، والعزل.
وأضاف أنه كإجراء احترازي جرى إغلاق مبنى الباطنة بالكامل بجميع أقسامه وعزل جميع العاملين فيه لحين فحص المخالطين واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وليست هذه المرة الأولى التي يصاب فيها أطباء وممرضون بفيروس كورونا وتصدر قرارات بإغلاق المستشفيات التي تبين أن فيها الإصابة.
إلى ذلك، قدم عضو البرلمان المصري، محمد زين الدين، طلب إحاطة موجها إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، حول إقبال بعض أصحاب الشركات والأعمال على تسريح العمال مع أزمة انتشار فيروس كورونا، وما يتبعها من إجراءات احترازية للوقاية والحد من انتشاره.
مأساة حقيقية
ولفت إلى أن العاملين في القطاع الخاص يعيشون مأساة حقيقية بسبب ضياع حقوقهم من خلال التسريح أو إعطاء إجازات دون أجر، نظرا للإجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة لمواجهة فيروس كورونا.
وأضاف أن مكتب العمل والمحكمة العمالية هي أبواب الموظف للحصول على حقوقه من المنشآت الخاصة في حال اتخاذ إجراء تعسفي ضده، مؤكدا أن القانون يكفل تعويضاً للموظف بما يصل إلى شهرين عن كل عام قضاه في المؤسسة في حال إثبات فصلة بشكل غير قانوني.
وأكد أنه يجب أن تختلف طريقة تعامل الشركات الكبيرة مع قضية العمال، ولا تقارن أو تتبع نفس سياسات الشركات الصغيرة، فالأولى لديها رصيد وإمكانات ضخمة تستطيع أن تعبر بها الأزمة الحالية.
وطالب الحكومة بالتدخل لوقف هذه التجاوزات، من خلال فرض عقوبات صارمة، مشيدا بإلغاء ترخيص أحد الفنادق لتسريحه عددا من العمال، ومطالبا بمزيد من الرقابة.
وحث النائب في البرلمان العمال المتضررين على الإبلاغ حال تعرضهم لإجراءات تعسفية من قبل المؤسسات العاملين بها بسبب أزمة كورونا، مع تفعيل الدور الرقابي للحكومة على مصانع وشركات القطاع الخاص خاصة خلال الفترة الحالية.