القاهرة ـ «القدس العربي»: ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا بين النواب المصريين إلى خمس حالات، تماثل أحدهم للشفاء بعد إعلان محمود فوزي، الأمين العام لمجلس النواب، إصابة النائب عيد هيكل عن دائرة المرج في القاهرة بالفيروس.
وقال الأمين العام في تصريحات صحافية إن «النائب بعد شعوره ببعض الأعراض التنفسية أجرى مسحة للكشف عن فيروس كورونا، وثبتت إيجابية إصابته بالفيروس».
وأوضح أن «النائب يخضع للعلاج في أحد المستشفيات الخاصة في القاهرة، وأن حالته الصحية مستقرة».
جاء ذلك بعد ساعات من إصابة النائب هشام مجدي، عضو مجلس النواب عن دائرة بني سويف، وسط مصر، بفيروس كورونا. وكانت مصادر برلمانية أعلنت إصابة النائبة نشوى الديب وأيضاً النائب عمر وطني، الذي تأكدت إصابته واحتجازه في المستشفى، في وقت تماثلت النائبة شيرين فراج إلى الشفاء بعد أن تلقت العلاج في أحد المستشفيات.
النائب محمد عطية الفيومي، عضو مجلس النواب عن دائرة طوخ في محافظة القليوبية في دلتا مصر، أكد أن 8 أشخاص من أفراد أسرته أصيبوا بكورونا، مؤكدًا عدم إصابته بالفيروس.
وأضاف في تصريحات صحافية، أنه اكتشف إصابة أفراد أسرته بينهم زوجته وابناه بالفيروس عقب إجازة عيد الفطر، مشيرًا إلى أنهم قاموا بإجراء التحاليل والفحوصات والمسحات، التي أثبتت إيجابية إصابتهم بالفيروس.
وأشار إلى أن المصابين اتبعوا تعليمات وزارة الصحة، وتم عزلهم منزليا، مؤكدا أن حالتهم الصحية مستقرة، داعيًا لهم بالشفاء العاجل.
في السياق، قدم النائب محمد عبد الغني، عضو مجلس النواب، بيانا عاجلا إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن ما اتخذته الحكومة من قرارات الفتح التدريجي في ظل ارتفاع حالات الإصابات، لتتجاوز ألف حالة يوميًّا، مع ارتفاع حالات الوفيات في ظل أيام الحظر شبه الكامل، أيام عيد الفطر المبارك، وتراجع طبيعي في حركة المواطنين والعمل خلال تلك الفترة، ما يعني ارتفاع الإصابات في الأيام المقبلة في حال الفتح التدريجي دون اتخاذ إجراءات تمهيدية وقائية.
شيرين فراج تماثلت للشفاء وثمانية أفراد من عائلة الفيومي تحاليلهم إيجابية
وأضاف خلال بيانه العاجل، أن ذلك يأتي بالتزامن مع عجز المستشفيات عن استقبال المزيد من الحالات وزيادة الكثافة وشكوى بعض المواطنين من عدم وجود أماكن كافية لحالات الإصابة، وعدم كفاية مستشفيات العزل لمزيد من الحالات، وأن عدم استقبال المستشفيات حالات جديدة يؤكد عدم إجراء مزيد من المسحات للمواطنين، ما يوضح عدم دقة الأرقام المعلنة من قبل وزارة الصحة وزيادة خطورة الموقف.
وأوضح أن هناك العديد من تجارب الدول الأخرى كألمانيا وفرنسا، اتبعت نظام الحظر الكامل والجزئي لحين تراجع معدلات الإصابة إلى ما دون 1٪، وتقوم حالياً بإعادة الفتح التدريجي، بينما تقوم الحكومة لدينا باتخاذ إجراءات الفتح في ظل ارتفاع المعدلات وتوقع الوصول للذروة خلال الأسبوعين المقبلين، حيث تعدت حالات الإصابة الألف، مع زيادة في عدد حالات الوفيات بما يمثل خطرًا شديدًا على حياة المواطنين.
ولفت إلى أن ذلك يأتي في ظل صعوبة إجراء المسحات وتكدس المواطنين أمام المستشفيات لإجراء المسحات ورفض بعض المستشفيات القيام بذلك.
وتابع «تقدمنا باقتراح برغبة لحل تلك الأزمة من خلال زيادة أعداد العاملين على رقم 105 الذي يستقبل اتصالات المواطنين، وإعداد سيارات إسعاف للانتقال إلى المواطنين في منازلهم لإجراء المسحات ومتابعة الحالات تليفونيًّا، والاستعداد لاستقبال الحالات الطارئة فقط التي تحتاج إلى أجهزة تنفس صناعي».
وطالب الحكومة بضرورة معرفة الأسس التي قامت الحكومة على أساسها باتخاذ هذا القرار والتوقعات لأعداد الإصابات والوفيات خلال الفترة المقبلة، بجانب الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذا القرار، في ظل أن القيم الإنسانية والأديان السماوية تعظم الحفاظ على النفس البشرية وتقدمها على ما سواها، والإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة للسيطرة على الفيروس واتخاذ قرار الفتح التدريجي.
وطالب أيضاً بمعرفة مدى التزام وزارة الصحة بإجراء مسحات للمواطنين، وعدد المسحات التي يتم إجراؤها يوميًّا للمواطنين، ومدى كفاية طاقة المستشفيات الخاصة بالعزل لاستقبال مزيد من حالات الإصابة، بالإضافة إلى مدى الاستعداد لزيادة حالات الإصابة في الأيام المقبلة نتيجة قرارات الفتح التدريجي، ومدى توافر المستشفيات اللازمة بأسعار مناسبة لجميع المواطنين.
وحث الحكومة على إعادة النظر في تلك القرارات الخاصة بعودة الحياة تدريجيًّا؛ خصوصاً في ظل ارتفاع حالات الإصابة خلال فترة الحظر الكلي خلال أيام عيد الفطر المبارك.