كامل صقر:
دمشق ـ ‘القدس العربي’ ارخت قمة الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بظلالها على المشهد السياسي للمنطقة بما حملته من مداولات طالت اكثر الملفات سخونة واشكالية، وقالت مصادر مواكبة لـ ‘القدس العربي’ ان الاسد القى في سلة الملك عبد الله جملة افكار تتصل بالملفات التي جرى بحثها ووضعه في صورة جملة محاذير قد تنفجر اذا لم يتم تدارك الوضع لا سيما على المستوى اللبناني.
وشددت المصادر على ان القيادة السورية تعول على نتائج هذه القمة بالدرجة الاولى لتلافي سلة مأزق لن يمكن التحكم بمساراتها اذا لم تتخذ القيادة السعودية مواقف حاسمة ازاءها لان الوضع، وحسب ما اكدت المصادر لم يعد يحتمل اكثر وفق الرؤية السورية والتي تقول بضرورة ان تأخذ العربية السعودية دورا حقيقيا على مستوى الملفات الاقليمية.
الى ذلك، قالت صحيفة ‘تشرين’ الحكومية في افتتاحيتها امس الاثنين تعليقا على قمة الزعيمين السوري والسعودي ان ثمّة ملفات عربية معقدة وصعبة، لكن ايجاد حلول لها ليس مستحيلا، وخيار حلها يفترض ان يكون حتميا، لان تركها دون حلول يعني موافقة من الجميع على مزيد من التعقيد والتأزيم، ويعني بالضرورة ان عصر العمل العربي المشترك لم يعد له من معنى حقيقي، وان ثمة من يريد ان يفرغه من مضامينه الحقيقية ويجعله مجرد شعار سياسي فقط حسب قول الصحيفة، مضيفة ان حرص سورية دائما على اظهار دعمها للعرب الذين يواجهون مشكلات داخلية مرتبط بدقة ووضوح وشفافية بهذا المبدأ في العلاقات الدولية، رغم كل الجوامع والعناصر المشتركة التي تميّز العلاقات العربية العربية، ورغم ان الحواجز والحدود يجب الا تكون سببا في تفسير اي صورة من صور الدعم على انها شكل من اشكال التدخل في الشؤون الداخلية. وكان الاسد اجرى زيارة خاطفة للمملكة السعودية حيث كان الملك عبد الله في استقبال سيادته في مطار قاعدة الرياض الجوية. كما كان في استقباله الامير عبد العزيز بن عبد الله، وتناولت محادثات الرئيس السوري والعاهل السعودي تطورات الاوضاع في العراق والجهود المبذولة لتشكيل حكومة عراقية وضرورة تضافر جهود الكتل البرلمانية كافة وتغليب المصلحة الوطنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كل اطياف الشعب العراقي وتكون قادرة على الحفاظ على وحدة العراق وامنه واستقراره.
وقال بيان رئاسي ان المباحثات تناولت ايضا الوضع في لبنان، واكد الجانبان مجددا ضرورة استمرار نهج التهدئة والحوار بما يعزز الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي وتغليب مصلحة لبنان العليا لحل كل الخلافات ودرء الاخطار الخارجية.
وفي ذات السياق وصفت صحيفة ‘الوطن’ السورية الخاصة قمــة الاسد ـ عبد الله بقمة ‘اطفــاء الحـرائـق’، مضيفة في عددها امس الاثنين ان ملفات المنطقة الساخنة من لبنان والعراق وفلسطين كانت العناوين الابرز على طاولة القمة السورية السعودية التي شهدتها الرياض وكرست محورية دور كل من دمشق والرياض في رسم سياسات المنطقة.