الصليب الاحمر يعلن ان سورية في حالة حرب اهلية.. و196 لاجئاً سوريا جديداً يدخلون تركيا بينهم 3 عسكريينبيروت ـ دمشق ـ جنيف ـ وكالات: تمركزت آليات مصفحة وناقلات جند الاثنين بالقرب من دمشق وذلك للمرة الاولى منذ بدء الاضطرابات في سورية قبل 16 شهرا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشط وكالة فرانس برس.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘انها المرة الاولى التي تتواجد فيها آليات مصفحة وناقلات جند في حي الميدان’. واضاف ‘في السابق، كانت قوات الامن تنتشر لقمع التظاهرات. الاثنين، هناك جنود يشاركون في القتال’. ويأتي ذلك وسط استمرار الاشتباكات منذ الصباح في حي الميدان بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، بحسب المرصد، و’تستخدم فيها الاسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة’. وقال المرصد ‘انها نقلة نوعية في المعارك’، معتبرا ان الاشتباكات في دمشق تحمل ‘تهديدا واضحا للنظام وبما انها تتواصل لساعات وايام يعني ان الثوار اصبحوا داخل العاصمة’. وتابع عبد الرحمن ‘حين لا تستطيع القوات النظامية السيطرة وترسل الاليات المصفحة، فهذا يدل على ضعف النظام، وعلى حضور قوي للثوار في دمشق’. واوضح ان المقاتلين الذين يواجهون قوات النظام ‘هم من ابناء المنطقة وليسوا وافدين اليها وبالتالي هم محميون من اهالي المنطقة’. في المقابل، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان ‘الجهات المختصة تلاحق مجموعة’ارهابية’مسلحة’في نهر’عيشة (بالقرب من الميدان) فرت امس’من’حي التضامن’. وقال الناشط ابو عمر من حي الميدان ‘انها المرة الاولى التي تدخل فيها مدرعات مجهزة برشاشات ثقيلة الى حي الميدان’. واضاف ان ‘حدة القصف ارتفعت بعد الظهر على احياء اخرى يتواجد فيها الجيش السوري الحر وتشهد اشتباكات لا سابق لها منذ الاحد’. وقال ‘الشوارع خالية، باستثناء حركة ناقلات الجند والجيش السوري الحر’. وكان يوم الاحد شهد ‘اعنف الاشتباكات’ في العاصمة منذ بدء الاضطرابات في سورية قبل 16 شهرا، بحسب المرصد، وشملت حيي التضامن (جنوب العاصمة) وكفرسوسة (غرب العاصمة). وقال ناشطون ان اشتباكات سجلت الاثنين في حي جوبر في شرق العاصمة. وذكرت صحيفة ‘الوطن’ السورية الخاصة المقربة من السلطة الاثنين من جهتها ان ‘الاجهزة الامنية دابت بالتعاون مع وحدات الجيش العربي السوري خلال ال 48 ساعة الماضية على ضرب مجموعات ارهابية سعت للتمركز والتحصن في عدد من الاحياء الملاصقة لمدينة دمشق مثل التضامن والحجر الاسود ودف الشوك ونهر عيشة والقدم وكفرسوسة استعدادا لما سموها بمعركة دمشق الكبرى’. واضافت ان قوات والامن والجيش اشتبكت مع عناصر هذه المجموعات ‘واوقعت بينهم خسائر فادحة ودمرت عددا من اوكارهم واستسلم العشرات منهم لقوات حفظ النظام’. واشار المرصد السوري الى ‘معلومات اولية عن سقوط شهداء وجرحى في حي الميدان’ والى ان ‘الثوار استولوا على حافلة متوسطة الحجم لقوات الامن’. وقال الناشط ابو مصعب من دمشق في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب ان ‘تكبيرات تتعالى في حي الميدان من بعض المساجد وتترافق مع نداءات ‘حي على الجهاد’. واعتبر ان ’15 تموز (يوليو) يسجل منعطفا في تاريخ الثورة السورية’. ومنذ بدء الاضطرابات في سورية في منتصف آذار (مارس) 2011، تعتبر دمشق المنطقة الاكثر تحصينا من الناحية الامنية ولم تحصل فيها الا مناوشات محدودة، في وقت اتخذ النزاع العسكري طابعا تصعيديا ودمويا في مناطق اخرى كثيرة في البلاد. ومن جهته حذر المجلس الوطني السوري المعارض مساء الاحد المجتمع الدولي ‘المتردد والعاجز’ من ‘النتائج الكارثية’ ل’معارك المصير’ التي تشهدها العاصمة دمشق ومدينة حمص، مؤكدا ان نظام الرئيس بشار الاسد حول العاصمة الى ‘ساحة حرب يشنها على الاحياء الثائرة’. وقال المجلس في بيان تلاه جورج صبرة المتحدث الرسمي باسمه من اسطنبول ان المجلس ‘يضع المجتمع الدولي المتردد والعاجز امام مسؤولياته فحماية ارواح السوريين اهم من اي معاهدات واتفاقات’. واضاف ‘نحمل الجامعة العربية ومجلس الامن النتائج الكارثية المترتبة على ما يجري هذه الساعات في كل من حمص ودمشق’، مؤكدا ان ‘العاصمة تحولت الى ساحة حرب يشنها النظام على الاحياء الثائرة’ حيث ‘تتردد اصوات قذائف الهاون والمدفعية وازيز الرصاص’. وتابع ‘نهيب بالسوريين ان يهبوا اليوم لمساندة حمص ودمشق حيث تجري معارك المصير’، مؤكدا انه ‘في عاصمة الثورة حمص هناك 1200 اسرة تقبع تحت الحصار الخانق’. وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فقد شهدت دمشق الاحد ‘اعنف الاشتباكات’ منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سورية قبل 16 شهرا، في حين تستمر احياء باكملها في حمص تحت حصار خانق تفرضه عليها قوات النظام التي تقصف هذه الاحياء يوميا بحسب ناشطين. واكد صبرة انه ‘في الاسبوع الاخير وحده انشق في الاسبوع الاخير 62 ضابطا من مختلف الرتب’، مشددا على ان ‘عنف النظام انقلب عليه (…) ها هي الثورة تتسع وتنتشر وتضيق الخناق عليه في المناطق التي حسب فيها انه بمأمن عن غضب الشعب’. ووضع المجلس الوطني في بيانه مسؤولية ما يجري ‘على عاتق روسيا وايران اللتين تدعمان النظام وتزودانه بكل اشكال الدعم والسلاح وآلة الموت والدمار’ في مواجهة ‘اناس يتصدون بصدورهم العارية لقوة القهر’. وحصدت اعمال العنف في سورية الاحد 103 قتلى هم 47 مدنيا و41 جنديا نظاميا و15 جنديا منشقا ومقاتلا من المعارضة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان القسم الاكبر من القتلى سقط في حمص (وسط) ودير الزور (شرق) وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) ودمشق وريفها، مشيرا الى انه يضاف لهذه الحصيلة 16 شخصا توفوا متأثرين بجروح اصيبوا بها سابقا او قتلوا او قضوا تحت التعذيب وعثر على جثثهم الاحد. ودخل مراقبو الأمم المتحدة في سورية الى قرية التريمسة بمحافظة حماة وسط سورية للمرة الثانية لجمع المعلومات حول ما حصل في القرية يوم الخميس الماضي.
وقالت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في سورية سوسن غوشة في تصريح للصحافيين الاثنين، إن مراقبي الأمم المتحدة دخلوا الى قرية التريمسة لجمع المعلومات حول العملية العسكرية التي جرت صباح يوم الخميس، وكانت الدورية مؤلفة من مراقبين وعناصر مدينة مختصة وخبراء عسكريين، وقامت بملاحظة اكثر من 50 منزلاً محروقاً او مدمراً وبقع الدم، وبقايا أشلاء بشرية في عدد من المنازل’. وأضافت غوشة أن ‘فريق المراقبين قام بلقاء 27 من أهالي القرية، وتم إجراء لقاءات معهم حيث أخبر هؤلاء المراقبين بأن الهجوم بدء الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس الماضي، حيث بدء بقصف على القرية وأتبع بعمليات برية’. وأشارت الى أنه ‘وفقاً لهذه المقابلات فإن الجيش السوري كان ينتقل من منزل الى آخر ويبحث عن أسماء معينة وفق الهويات الشخصية، وأنه بعد التدقيق في هويات الأشخاص العديد منهم قتل وآخرين سيقوا الى خارج القرية’. وقالت المتحدثة ‘لاحظ المراقبون آثار دمار في القرية واعتماداً على شهادة الشهود يبدو أن الهجوم إستهدف منشقين عن الجيش ونشطاء، كما أكد مراقبو الأمم المتحدة إستخدام أسلحة مباشرة وغير مباشرة من ضمنها مدفعية هاوون وأسلحة خفيفة ‘. وأضافت غوشة إن ‘أحد قادة الجيش الحر ويدعى صالح الصبيح تأكد مقتله، كما قتل طبيب وأبناؤه عندما أصيب منزلهم بقذيفة’، مشيرة الى أن ‘عدد الإصابات لا يزال غير واضح وما تزال البعثة تحاول الحصول على توضيحات أكثر’. وكان المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي قال في مؤتمر صحافي أمس، إن ‘عدد القتلى الذين سقطوا في قرية التريمسة هم 37 مسلحاً واثنين من المدنيين، وأن 5 منازل تم تدميرها’. وقالت المتحدثة باسم البعثة ‘تدعو بعثة المراقبين الحكومة السورية الى وقف إستخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان، والى أن تقوم بكافة الإجراءات لخفض مستوى الإصابات بين المدنيين’. وكانت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في سورية سوسن غوشة قالت في بيان الاحد إثر زيارة قام بها فريق من البعثة الى بلدة التريمسة، إن الهجوم الذي شنّه الجيش السوري على البلدة ‘إستهدف على ما يبدو مجموعات ومنازل محددة، بشكل رئيسي الجنود المنشقين والناشطين’. ومن جنيف قال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة الاثنين إن سورية ترفض منح تأشيرات لعمال الإغاثة الغربيين لكن الأمم المتحدة تحاول التغلب على الاعتراضات لتوسيع عملياتها الإنسانية في مواجهة الاحتياجات المتزايدة.
وقال جون جينج للصحافيين في جنيف ‘لدينا عدد من التأشيرات المعلقة للعاملين الدوليين الذين ينتمون لعدد من الدول الغربية.. الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وبلد أو اثنين آخرين.. يرفض منحهم تأشيرات بسبب جنسياتهم… نحن نعترض على هذا بشدة ونعمل مع الحكومة السورية على التغلب عليه’. ومن جهتها اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين انها باتت تعتبر المعارك في سورية حربا اهلية وتؤكد لكل الاطراف ان ‘القانون الدولي الانساني يجب ان يطبق’. وقال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر الكسيس هيب لوكالة فرانس برس الاثنين ‘هذا الامر ليس جديدا. ابلغنا سابقا الاطراف وفي نيسان (ابريل) قلنا ان وضع نزاع مسلح غير دولي ينطبق على ثلاث مناطق محددة، لكن الان وفي كل مرة تحصل فيها اعمال حربية يمكننا رؤية ظروف يمكن ان تحدد على انها نزاع مسلح غير دولي’ وهي التسمية الدبلوماسية للاشارة الى حرب اهلية. واضاف الناطق في جنيف انه في هذا الاطار ‘ياخذ القانون الدولي الانساني اولوية في كل مرة تحصل فيها اعمال حربية’. وهذا القانون يحدد ظروف حماية السكان المدنيين لكن ايضا ‘حماية اشخاص اوقفوا القتال، على سبيل المثال الجرحى وكذلك الظروف التي يمكن ان يكونوا معتقلين فيها’، على حد قوله. وقد طالبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر بانتظام السلطات السورية باحترام الجرحى في مراكز العناية وتامين وصول مندوبيها للقاء المعتقلين في مختلف مراكز الاعتقال. وعدم احترام القانون الدولي الانساني يمكن ان يعتبر جريمة حرب او حتى جريمة ضد الانسانية، ويمكن لمسؤولين حينئذ ان يتعرضوا للملاحقة امام القضاء الدولي. وفي هذا الاطار، تطبق اتفاقيات جنيف على كل المقاتلين الضالعين في ذلك. وكانت ثلاث مناطق فقط تعتبر حتى الان على انها ينطبق عليها هذا الاجراء: محافظات حمص وحماة وادلب. وذكرت وكالة أنباء ‘الأناضول’ التركية الإثنين، أن ضابطاً سورية برتبة رائد ورقيبين إضافة إلى 196 سوريا عبروا الحدود إلى تركيا. وقالت الوكالة إن 196 سوريا بينهم رقيبان ورائد، عبروا الحدود إلى تركيا الاثنين عبر منطقة ريحانلي في إقليم هتاي التركي.
وأشارت إلى أن الضباط وعائلاتهم نقلوا إلى مخيّم أبايدين فيما نقل الآخرون إلى بلدة سيلانبينار.
وذكرت مديرية إدارة الكوارث والطوارئ التابعة لرئاسة الحكومة التركية يوم الجمعة الماضي أن تركيا تستضيف الآن 38914 لاجئاً سورية، فروا من الاضطرابات في بلادهم، في محافظات هاتاي وشانلي أورفا وغازي عنتاب وكيليس.