رام الله رويترز: ابتعد المصور الايطالي فنتورا فورميكوني في رواية قصص الاسيرات الفلسطينيات بالسجون الاسرائيلية عن الصور النمطية وأدخل أصواتهن إلى عالم الفن.
فمن خلال الصور والشهادات والتسجيلات الصوتية نجح فورميكوني في توثيق حياة الأسيرات وتجاربهن بطريقة فريدة وحيوية.
وقالت سناء عمرو (24 سنة) الاسيرة السابقة التي قضت سبع سنوات في السجون الاسرائيلية ان المعرض عبر بدقة عن حياة وتجارب الاسيرات.
واضافت ‘دائما تجربتنا فيخ لها خصوصية دائما فباحكي لهم انه.. انا باحكي للكل انه ها الاسيرة اللي كانت بالسجن نفسها بانه المجتمع يحتويها ويتقبلها ومش بس يسمع قصتها صورة على حائط او فيلم او حتى اغنية.. كمان يسمع.. يحس بانه فعلا عانت ويقدر هذا الشيء. فيه ناس بتحس وفيه ناس بتقدر. احنا بنكرش (لا ننكر) يعني’. واعاد فورميكوني باسلوبه هذه القصص الى الحياة.
وقال المصور خلال مؤتمر صحافي ‘نريد ايضا ان نشكر النساء اللائي قررن.. شكرا جزيلا… أن يطلعننا على قصصهن حتى يعرف العالم ما يحدث لهن’. ويقول نادي الاسير الفلسطيني ان 37 اسيرة فلسطينية ما زلن حتى الان في السجون الاسرائيلية من بين 7500 اسير.
ويحرم الاسرى في اسرائيل في الغالب من الرعاية الطبية ويحتجزون في ظروف سيئة. وتقول منظمات فلسطينية لحقوق الانسان ان بعض الأسرى يحبسون في زنازين بها حيوانات من القورض.
وقال زائر لمعرض صور الأسيرات يدعى درويش ابو الريش ان المعرض يسلط الضوء ببراعة على قضايا حقوق الانسان والمساواة بين الجنسين.
واضاف ‘المعرض مذهل. يختصر كل تجربة الشعب العربي الفلسطيني من وجهة نظر المرأة الفلسطينية وهذا انصاف جديد للمرأة الفلسطينية لانه فيه نوع من التغييب لصورة المرأة الفلسطينية في النضال وفي الحياة الفلسطينية’. نظمت المعرض هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة واستضافه جاليري المحطة في رام الله بالضفة الغربية. ومولت الحكومة الاسبانية عمل فورميكوني.
وبدأ فنتورا مورميكوني عمله عام 2009 في الاراضي المحتلة بالتعاون مع برنامج هيئة الامم المتحدة للمرأة في الاراضي الفلسطينية الا ان هذه هي المرة الاولى التي تناول فيها موضوع الاسيرات الفلسطينيات في صوره.
ويستمر المعرض حتى السابع من تموز/يوليو وسوف يسافر بعد ذلك الى اوروبا. ويقول فورميكوني انه يعتزم عرض صوره أيضا في تل ابيب.