مصير المستوطنين في الخليل الاختبار الاول لاولمرت

حجم الخط
0

مصير المستوطنين في الخليل الاختبار الاول لاولمرت

مصير المستوطنين في الخليل الاختبار الاول لاولمرت في مكتب وزير التجارة والصناعة في القدس يجلس في هذه اللحظات القائم بأعمال رئيس الوزراء ايهود اولمرت وهو يسأل نفسه، وربما ايضا المحيطين به: حسنا ماذا تقترحون؟ كيف الرد؟الاهالي اليهود في الخليل لم يتلقوا ابدا الجائزة الاولي في المسابقات علي الكياسة والاداب، ومنذ أن دقوا وتدا في مدينة الآباء والاجداد ذاع صيتهم كعدوانيين أشد بين رجال الاستيطان في المناطق. ومنهم خرج القاتل د. باروخ غولدشتاين، الذي في اعقاب فعلته النكراء دفع يهود كثر الثمن بحياتهم في هجمات ارهابية. لرجال الخليل المتصلبين انضمت مؤخرا مجموعات من الخارج فتيان التلال وغيرهم، ومعا يحاولون أن يمرروا بالقوة شر القضاء من المحكمة العليا، التي قررت بأن يخلي اليهود حتي 15 شباط (فبراير)، بعد نحو شهر عددا من المحلات التجارية التي كانت بملكية فلسطينية. وقبل الاخلاء المتوقع وزعت أوامر أدت هي وغيرها الي عصف الخليل واضرام النار. وثمة علي ما يبدو اساس من الصحة للزعم بأن مناوشات هذا الاسبوع بادر اليها اشخاص من الخارج ولكنه سيكون من الصحيح ايضا الافتراض بأن رجال الخليل لم يبحثوا عن المناديل كي يبكوا علي المواجهات العسيرة مع جنود الجيش الاسرائيلي.أولا وقبل كل شيء هذا هو الاختبار الاول لايهود اولمرت في منصبه الحالي: المستوطنون جميعا، وعلي رأسهم رجال الخليل، ينظرون اليه وينتظرون ما تنبس به شفتاه. وهم يضعونه قيد اختبار أول وعسير. أي تعليمات ستصدر عن مكتبه؟ أن يتركهم؟ أن يرد بالقوة؟. ارييل شارون كرئيس وزراء فعل ما فعله رئيس وزراء واحد قبله فقط ـ هو مناحيم بيغن. شارون، وعفوا علي التعبير القي من علي كل الدرج لمستوطني غوش قطيف حين اختار السير في طريق سياسي مغاير. واولمرت يري نفسه مواصلا لطريق شارون. دولة كاملة، يمين ويسار، مستوطنون ومقابلهم مؤيدو شارون وكديما بمئات الالاف ينتظرون لأن يروا ماذا سيقرر اولمرت وكيف سيحل الازمة في الخليل المشتعلة. اسطورة عن وزير الدفاع الاسطوري، موشيه ديان تقول انه ذات مرة في أثناء زيارة له الي وحدة من الجيش الاسرائيلي في هضبة الجولان سأل: كيف هذا الضابط؟ فأجابوه: شاب طيب . و كيف هذا الضابط وذاك؟ شاب طيب وذاك؟ شاب طيب . فصرخ ديان شاب طيب، إذا لزوجتك أو اختك، اريد ضباطا كفؤين . تذكرنا هذه الاسطورة عندما عرض الاسبوع الماضي بنيامين نتنياهو منتخب الليكود للكنيست القادمة. رئيس الليكود بالغ في مدح المجموعة وقال امام هتافات الجمهور: لدينا منتخب شاب ومجرب . شاب؟ حسنا جدا. اما مجرب؟ فهذه بدأت تصبح مبالغة منفلتة العقال. الجميع في الليكود أثنوا علي نجاح موشيه كحلون، الذي سيقول الجميع عنه انه شاب طيب وعلي ما يبدو عن حق. ولكن مجرب ؟ في ماذا بالضبط جُرب السيد كحلون؟ هل وظيفته كمساعد سياسي (قام أيضا بتعيينات سياسية) لوزير الأمن الداخلي أهلته، كما قيل، للتردد والقدوم بالتروي السليم والحكيم والي قرار صادق وجيد لان يقصف، مثلا، المفاعلات الذرية لايران؟ ورقم 3 في قائمة الليكود سيكون وزيرا بل ووزيرا كبيرا. كم سطرا مسجلاً في سجل حياة الشاب الطيب كحلون؟ خمسة؟ أربعة؟ ماذا فعل في ايام حياته ما جعله مؤهلا ليكون وزيرا كبيرا؟ وبيننا وبين أنفسنا، مع تجربته ـ في ماذا؟ كنا سنوافق علي أن يكون قائد سرية في الجيش الاسرائيلي، قائد حظيرة، قائد ثلة؟ من مستعد لان يضع حياة ابنه في يد الشاب الطيب موشيه كحلون؟صحيح، يمكن السؤال، وعن حق: كيف سيكتسب تجربته اذا لم نعطه الفرصة؟ كيف؟ ـ ليس علي ظهرنا. لنأخذ مثلا حزب العمل، الذي في صفوفه يمكن أن نجد عددا من الشباب الطيبين . في اطار العمل يوجد اناس مثل ابيشاي بريفرمن، الذي اقام مشروعا يحتذي به وادار الاف الاشخاص، ويوجد عامي ايالون، الذي قاد أطرا كبيرة واكتسب خبرته في التروي وفي القرارات التي في نهايتها سار الناس الي معركة حياة أو موت.موشيه كحلون ورفاقه، عديمو التجربة بالحد الادني هم علي ما يبدو شبان طيبون وجديرون بالثناء والتهنئة علي انجازهم السياسي في الليكود. وأنا؟ يا لحظي، ليس لي مثلها.ايتان هابرمدير مكتب رابين سابقا(يديعوت أحرونوت) 18/1/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية