مصير مجهول لصحافيين تونسيين لدى فرع الدولة الإسلامية في ليبيا

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: وقع صحافيان تونسيان في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية على ما يبدو، ولكن في ليبيا وليس في سوريا أو العراق، فيما تتضارب الأنباء حول مصيرهما بعد ان أعلن التنظيم يوم الخميس الماضي أنه قام باعدامهما، لتضيف قضية الصحافيين مزيداً من المتاعب والمخاطر على مهنة الصحافة في ليبيا التي أصبحت تعتبر من أخطر الأماكن في العالم.
وتمكن مقاتلو التنظيم في ليبيا من اختطاف كل من الصحافي سفيان الشورابي والمصور نذير القطاري وكلاهما يعمل لصالح «القناة التلفزيونية الأولى» في تونس، وقصدا ليبيا لتغطية الأحداث، واختطفتهما مجموعة مسلحة يوم الثالث من شهر ايلول/ سبتمبر من العام الماضي.
وأعلنت مواقع جهادية على الانترنت أنه «تم تطبيق شرع الله» في الصحافيين اللذين يعملان في «قناة تلفزيونية مسيئة».
وفهم القراء من الإعلان أنه تم اعدام الصحافيين أو ذبحهما إلا أن مقاتلي «الدولة الإسلامية» في ليبيا لم ينشروا أي فيديو يؤكد ذلك، حيث جرت العادة ان يقوموا بنشر فيديوهات للضحايا الذين يتم قطع رؤوسهم.
وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» قد أدرجت ليبيا بين الدول الأخطر في العالم بالنسبة للصحافيين بعد سوريا التي يعاني فيها الصحافيون أوضاعاً هي الأسوأ في العالم.
كما اعتبر المركز الليبي لحرية الصحافة أن العام 2014 هو الأسوأ في تاريخ ليبيا بالنسبة للعمل الصحافي، مشيراً إلى أنه شهد مقتل ثمانية صحافيين خلال أدائهم أعمالهم.
وقال المركز «ان مؤشر الحريات الإعلامية تراجع في 2014 مقارنة بالأعوام الماضية في ظل ارتفاع نسبة الانتهاكات، الأمر الذي ينذر بخطورة وضع الحريات بعدما عاشت البلاد ذروتها إثر سقوط النظام السابق في العام 2011».
وأضاف المركز «ان الانتهاكات وتصنيفها ودرجة خطورتها تصدرتها مدينتا بنغازي وطرابلس تباعاً» واعتبر «الجماعات المسلحة متعددة الأيديولوجيات المسؤول الأول عن أغلب الإنتهاكات، وهي على رأس القائمة السوداء التي تمارس التضييق والعنف ضد الوسائل الإعلامية والصحافية ولا تقبل بالتعددية في هذه المهنة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية