مطاردة المخرب الفلسطيني

حجم الخط
0

كانت أوامر قوات الجيش الإسرائيلي، حرس الحدود والمخابرات، المشاركة في مطاردة المخرب، أشرف نعلاوي، واضحة: التعامل معه بصفة مطلوب مسلح وخطير على نحو خاص. بمعنى أن هناك احتمالاعاليًا في أن ينتهي الاشتباك معه بمعركة مسلحة. لهذا السبب فقد شددت الحراسة في عدد من البلدات في مناطق بالسامرة يمكنه أن يتجول فيها.
في إطار المطاردة التي بدأت فور العملية، نفذت قوات الجيش والمخابرات الإسرائيلية في أثناء الليلة الماضية موجة اعتقالات في السامرة. القاسم المشترك لكل المعتقلين هو معرفة ما للقاتل. والهدف هو الوصول إلى المساعدين الذين ـ وفقًا للاشتباه ـ يتيحون بقاء المخرب في المنطقة، سواء من خلال إخفائه أو تقديم الغذاء له، أو من خلال نقله من مكان إلى آخر. كما خضع أقرباء المخرب هم أيضًا للتحقيق.
في التفتيشات عن المخرب، التي وصفت بـ «جهد غير مسبوق»، يشارك لواءان، كتيبة جاءت للتعزيز، ووحدات خاصة تعمل على مدار الساعة. إضافة إلى ذلك، ثمة تواجد دائم للطائرات المسيرة في الجهد لجمع المعلومات الاستخبارية.
التقدير في الجيش وفي المخابرات هو أن القبض عليه مسألة وقت فقط، إذ إنه لا يمكنه أن ينجو على مدى الزمن باقيًا في المنطقة. وبقدر ما هو معروف، فإنه لم يستعد مسبقًا لحملة يضطر فيها إلى أن يبقى على قيد الحياة بعد العملية. ووفقًا للتهديد الخطير، فإن أوامر فتح النار للقوات تتعاطى مع القاتل كمطلوب مسلح.
إضافة إلى ذلك، فقد أشار مصدر أمنى إلى أنه اتُخذ منذ الآن قرار بهدم بيت عائلة نعلاوي في قرية شويكة، جزئيًا أو بشكل كامل، وأجرت وحدات الهندسة قياساتها للمبنى تمهيدًا لهدمه.
كما أن القرية التي خرج منها المخرب نالت عناية خاصة: فمع أنه لم يمنع العمال ممن لديهم تصاريح عمل من الخروج منها، فإن كل من يدخل ويخرج من هناك يفحص بعناية. وبالتوازي، دخلت إلى القرية محافل إنفاذ للقانون، وبمساعدة الجيش يتم تمشيط دقيق لكل الأعمال في مجالها. ويوصف هذا النشاط في الجيش بأنه «إحباط عمومي» من أجل ممارسة الضغط على سكان القرية.
تروي محافل الأمن عدم وجود إخطار مبكر بالعملية، بل لم تكن هناك مؤشرات على تغييرات للأجواء في المنطقة. ومع ذلك، وفور عملية القتل يلوح ارتفاع هام في عدد الإخطارات التي تأتي من ملاحقة الشبكات الاجتماعية، واستنادًا إلى هذه الإخطارات، نفذت منذ الآن اعتقالات دون صلة مباشرة بالعملية، ولكن بهدف صد «المقلدين» المحتملين الذين سيعملون بإلهام من المخرب. بقدر ما تتضح تفاصيل التحقيق، ترسم صورة قاتل نفذ العملية على خلفية أزمات شخصية. ومنذ العملية شددت الحراسة في المنطقة الصناعية برقان، ويبدو أنه سيتم تشديد وسائل التمشيط الإلكترونية وسيتغير مفهوم الحراسة في المنطقة.

اليكس فيشمان
يديعوت 9/10/2018

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية