مطار وميناء غزة مرة اخري!
د.جمال المجايدةمطار وميناء غزة مرة اخري!الدكتور سعدي الكرنز وزير النقل والمواصلات الفلسطيني اثلج صدري في اول تصريح له عقب انضمامه الي حكومة الوحدة الوطنية لاسيما وانه اول مسؤول يتحدث عن الخطوط الجوية الفلسطينية التي دخلت في غياهب النسيان منذ سبع سنوات تقريبا.قال الكرنز انه أجري العديد من الاتصالات المكثفة من أجل إعادة تشغيل الخطوط الجوية الفلسطينية التي توقفت عن العمل ـ منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000 ـ وانه اتصل بشركة فوكر الهولندية حيث يوجد الخطوط طائرتين فوكر 50 وهما معطلتين منذ 13 شهرا وهما بحاجة إلي صيانة وإصلاحها سيتم في الأيام القليلة القادمة.تشغيل الخطوط الجوية الفلسطينية مرة أخري هو حلم كل فلسطيني يحلم بالسفر والانتقال ما بين فلسطين والعالم واعتقد لو ان الدكتور الكرنز نجح في تحويل هذا الحلم الي حقيقة فانه سوف يدخل التاريخ لان مطار غزة الدولي مازال مغلقا والخطوط الجوية ما زالت مجمدة ، ولكن مع تأكيد الوزير الكرنز بأن الوزارة تعمل الآن علي شراء طائرة من نوع جيت أو إيرباص لتعزيز الخطوط الفلسطينية بدأت اشعر بالتفاؤل، هناك شيئ ما والا فان الوزير لايمكن ان يتكلم فقط من اجل الاستهلاك المحلي، فهو يقول أنه استدعي كافة الطيارين الفلسطينيين الذين كانوا متواجدين في الاردن ووصلوا إلي غزة وعقدت معهم عدة اجتماعات متواصلة علي مدار الساعة من أجل وضع آلية عمل للنهوض بالخطوط الجوية الفلسطينية. كلام الوزير ايضا عن وجود دراسة كاملة لإعادة تأهيل وترميم مطار غزة الدولي وبرنامج يعيد هيكلة الخطوط الجوية وتحويلها إلي شركة منتجة وصاحبة أداء متميز من خلال العمل علي خصخصتها بحيث تبقي الخطوط الجوية الفلسطينية الناقل الرسمي للسلطة الوطنية الفلسطينية وتكون في نفس الوقت جزء منها مملوك للسلطة من اجل تحقيق الأهداف الوطنية وجزء للاكتتاب العام وجزء للقطاع الخاص ، يعكس واقعا جديدا لرفع الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني. ويبدو ان هناك مسعي جادا لاعادة تشغيل مطار غزة الدولي و إصلاحه من الدمار الاسرائيلي الذي لحق به، والحصول ـ والكلام للكرنز ـ علي الموافقة من الجهات الأمنية الإسرائيلية لإعادة تشغيله.هل هي بداية الغيث؟ بعد سنوات القحط والحصار والموت والمرض علي معبر رفح الذي اذلت اسرائيل باغلاقه ابناء الشعب الفلسطيني، ام هي تحولات في الرؤية الاستراتيجية للحكومة الجديدة؟ الله اعلم! ميناء غزة!سعدت كثيرا بكلام الدكتور سعدي الكرنز حول امكانية تشغيل ميناء غزة المعطل فكرة وواقعا قبل ان يبدأ علي ساحل البحر الابيض المتوسط في شمال مدينة غزة ،علي الاقل يجيء هذا الكلام في زحمة الاحداث المتسارعة عن رفع الحصار عن الحكومة الجديدة التي دخلها الكرنز، ويجيء ايضا وسط كسر الحصار اوروبيا ورفض املاءات امريكا واسرائيل.الكرنز اكد صراحة أن هناك برنامج سيتم البدء فيه ببناء ميناء غزة البحري وسيكون هناك شركة فلسطينية عربية دولية تشرف علي تشغيله بعد إنشائه من اجل خدمة الجمهور الفلسطيني.ويبدو الرجل واثقا مما يقول ، لانه يدرك تماما انه بدون اعادة احياء مشروع الميناء فلا قيمة للوزارة التي يرأسها وهي المواصلات والنقل ، ويعلم ايضا انه بدون الميناء لن تكون هناك حياة اقتصادية في فلسطين، ويعلم تماما ان الميناء اقرته اتفاقية اوسلو التي تنسجم معها حكومة الوحدة الوطنية ولابد بالتالي من استغلال الفرصة لاجبار العالم علي دعم الميناء باعتباره مطلبا دوليا وليس فلسطينيا اقرته اوسلو واسرائيل ثم تعطل مرارا بسبب الممارسات الاسرائيلية السلبية والخلافات الفلسطينية المتكررة.واعتقد بان وجود الدكتور علي عبد الحميد شعت وكيل وزارة المواصلات الي جانب الوزير الكرنز سوف يعجل في تحويل الميناء الي واقع لان شعت يحمل ملف الميناء منذ عشر سنوات بالتمام والكمال ولديه التزامات سابقة من هولندا وفرنسا وايطاليا واخرين بتمويل ميناء غزة.فلتتضافر كل الجهود اذن واستغلال الفرصة السانحة حاليا للخروج من حالة الجمود التي سيطرت علي الوضع الفلسطيني لفترة طويلة مضت عاني الشعب خلالها الامرين ودفع ثمنا باهظا ومازال!ہ صحافي من فلسطين يقيم في الامارات[email protected]