مطاعم ومقاهي بيروت مهجورة بعد القصف الاسرائيلي للبنان

حجم الخط
0

بيروت ـ رويترز: منذ شهر كان من الصعب ان تجد مائدة خالية في أحد مطاعم بيروت التي تقع علي البحر. لكن بعد اسابيع من القصف الاسرائيلي أصبحت مقاهي ومطاعم بيروت وشواطئها الرملية والكازينوهات المقامة علي البحر مهجورة.

وأصبحت الحياة في المدينة التي كانت تشتهر بمأكولاتها البحرية وحياة الليل الصاخبة متوقفة الان. أصبحت شوارعها خالية مهجورة بعد ان فر السكان والسياح أو اختبأوا من الغارات الاسرائيلية بعد ان خطف مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين.

الحرب لم تنته بعد لكن الاقتصاديين يقولون ان البنية الاساسية للبلاد لحقت بها اضرار تقدر قيمتها بنحو 2.5 مليار دولار بعد ان قصفت اسرائيل الطرق والجسور والموانئ والمطارات.

والصيادون الذين اعتادوا الحصول علي دخل جيد من بيع الاسماك للمطاعم المحلية يقولون ان القصف الاسرائيلي لخزانات الوقود في الموانيء ووجودهم بالقرب من الساحل جعل من المستحيل لهم اصطياد الاسماك.

والشيء الذي جعل الامور اسوأ ان نحو عشرة الاف الي 15 الف طن من النفط انسكب في البحر المتوسط بعد ان قصفت اسرائيل محطة طاقة.

ووفقا لخبراء البيئة ادي هذا الي الحاق اضرار بالبيئة البحرية للبلاد. لكن بالنسبة لاصحاب المطاعم فان الكارثة الكبري هي نقص الزبائن.

واندلع القتال في ذروة موسم السياحة في الصيف في لبنان. وفي السنوات الاخيرة بدأ لبنان في اجتذاب اعداد كبيرة من السياح والمستثمرين العرب والغربيين.

ويقول خبراء ان الاقتصاد كان ينمو بنسبة خمسة الي ستة في المئة أو نحو ذلك قبل اندلاع الازمة.

وقال جو مارين صاحب أحد مطاعم الاسماك في جونية وهي من أكثر المناطق الساحلية ازدحاما ان اقتصاد البلاد تضرر بشدة اثناء حملة القصف الاسرائيلية وهجماتها البرية. وقال مارين نعم توجد حرب. الاقتصاد تضرر بشدة. لكننا نقول الحمد لله اننا مازلنا احياء هنا وبصحة جيدة.

وفي عام 2005 تضررت السياحة نتيجة لاغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري وكان اللبنانيون يأملون في الانتعاش هذا العام.

وكاد يحدث ذلك وكان عدد الذين يصلون الي لبنان أعلي بنسبة 24 في المئة في النصف الاول من عام 2006 حتي عن نصف العام المزدهر في عام 2004. ويقول مارين ان الازمة مع اسرائيل غيرت كل شيء.

وتذكر مارين وهو يسير بين المطاعم الخالية ما كان عليه الحال قبل ان تبدأ الازمة. وقال مارين ان هذه المطاعم كانت تصبح ممتلئة بالزبائن في ايام الاحاد وان حركة المرور كانت تشهد اختناقات. ويقول انظر اليها الان… لا يوجد شيء.. لا حركة مرور ولا شيء. انك لا تري أحدا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية