القاهرة ـ «القدس العربي»: جددت وفاة موظف في سجن طرة في القاهرة بعد إصابته بكورونا، المخاوف من انتشار الفيروس في السجون، وفي وقت طالبت فيه المعارضة المصرية بالإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيا لتخفيف حدة الزحام في السجون، قالت وزارة الداخلية إن الموظف كان في إجازة من العمل.
المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق، خالد علي، قدم بلاغا للنائب العام المصري حول وفاة المواطن سيد أحمد أحمد حجازي الموظف المدني في سجن طرة، بعد إصابته بفيروس كورونا، بعد نشر صفحة منسوبة لابنة المتوفى خبر وفاته على موقع التواصل الإجتماعي «فيسبوك».
وأوضح أن «بلاغه يأتي باعتباره من هيئة الدفاع عن كل من حسام عبد المحسن محمد السيد، المحبوس احتياطيا على ذمة تحقيقات القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، ووليد أحمد شوقي السيد، وسيد علي عبد العال، وأيمن عبد المعطي، المحبوسين احتياطيًا على ذمة تحقيقات القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، وحسن مصطفى عبد الفتاح سالم المحبوس احتياطيا على ذمة تحقيقات القضية رقم 1898 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ورامي نبيل شعت المحبوس احتياطيا على ذمة تحقيقات القضية 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة، والمودعين جميعاً في سجن طرة».
وطالب في بلاغه بـ»إصدار قرار لسجن طرة بسرعة إجراء مسحة بشأن فيروس كورونا على المودعين في السجن، وكل من يحتمل مخالطته المتوفى قبل وفاته، حرصًا على سلامتهم، وسلامة كل من داخل السجن، وإخلاء سبيل المحبوسين احتياطياً بأي ضمان تراه النيابة، واستبدال حبسهم الاحتياطى بأي من التدابير المنصوص عليها بالمادة 201 إجراءات جنائية».
إجراءات قانونية
وقال علي في بيان نشره على صفحته على «فيسبوك»: «تقدمنا بالبلاغ لمكتب النائب العام لإعلام النيابة بما نشر من أخبار حول تلك الوفاة وملابساتها، ولاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للتيقن من صدق خبر الوفاة، وأن الموظف توفي متأثرا بمرض كورونا من عدمه، خاصة وأنه من المُحتمل مخالطة سيد لباقي موظفي السجن، والعاملين به، وكذلك احتمالية مخالطته السجناء، وللتيقن من احتمالية نقل العدوى لغيره داخل السجن من عدمه».
وكانت الحركة المدنية الديمقراطية جددت مطالبها بالإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطياً بأي ضمانات أو تدابير احترازية حتى لا تتعرض حياتهم داخل السجن للخطر.
وجاءت مطالبة الحركة التي تضم 7 أحزاب معارضة هي تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والمصري الديمقراطي الاجتماعي والدستور والعدل والتنمية والعيش والحرية، تحت التأسيس، في بيان أصدرته السبت الماضي، على خلفية وفاة أحد موظفي سجن طرة.
وطالبت بإجراء مسح شامل للمخالطين للمتوفى من نزلاء وضباط وعاملين في السجن دون استثناء.
وقالت في بيانها إن زينب ابنة سيد حجازي، أكدت أن والدها أجرى مسحة فيروس كورونا يوم 20 مايو/ أيار الماضي، في مستشفى حميات وجاءت نتيجتها إيجابية وساءت حالته بعد ذلك ولفظ أنفاسه الأخيرة.
ولفتت إلى ما وصفته بتردد أنباء متناثرة شبه مؤكدة مؤخراً دون نفي اَي جهة رسمية حول انتشار أعراض مشابهة تماما لأعراض فيروس كورونا داخل سجن تحقيق طرة، من أهمها السخونة، وهمدان وخدر في الجسم، ورشح وصداع والتهاب في الحلق والأذن، وفقدان حاسة الشم، بالإضافة لوجود السعال عند بعض المعتقلين، في ظل ما وصفته هذه الأنباء بتجاهل تام من قبل إدارة السجن، فضلا عن الإهمال المتعمد بحقهم ومنع دخول الأدوية لهم.
وتابعت الحركة «نطالب بإجراء مسح شامل للمخالطين من نزلاء وضباط وعاملين السجن دون استثناء، ونعيد المطالبة بالإفراج عن السجناء المحبوسين احتياطياً تحت أي ضمانات أو تدابير احترازية حتى لا تتعرض حياتهم داخل السجن للخطر».
وزارة الداخلية المصرية قالت إن الموظف في سجن طرة الذي توفي بعد إصابته بفيروس كورونا كان قد حصل على إجازة من عمله بتاريخ 17 مايو/ أيار الماضي، للعلاج من أحد الأمراض المزمنة، مشيرة إلى أنه أجرى خلال تلك الفترة تحليل كورونا في مستشفى الحميات في إمبابة، وتوفي قبل ظهور نتيجة التحليل، الذي تبينت عقب ذلك إيجابية إصابته بالفيروس ولم يتم تحديد سبب الوفاة حتى الآن.
وحسب بيان وزارة الداخلية ، تم على الفور بعد وفاة الموظف المشار إليه اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لتعقيم موقع عمله، كما يجري فحص المخالطين له للتأكد من سلامتهم الصحية رغم مرور أكثر من (14) يوما على عدم وجوده في مقر عمله.
أعراض لوباء كورونا
ولفت البيان إلى سابقة إجراء الفحوص الطبية الإحترازية للموظف خلال الفترة السابقة على حصوله على الإجازة المرضية من جهة عمله للتأكد من سلامته أسوةً بما يتم مع جميع العاملين بالسجون.
وأضاف: كما يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعقيم كافة المنشآت بقطاع السجون بصورة يومية وإجراء الفحوص الطبية الدورية للتأكد من سلامة المسجونين وفق الضوابط الموضوعة من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بأنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد من يقوم بترويج أخبار غير دقيقة من شأنها إثارة البلبلة فى أوساط المواطنين.