مطالبات بسحب الميليشيات من سهل نينوى… وتسليم الأمن للمسيحيين والإيزيديين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وجهت قوى سياسية مسيحية، أمس الخميس، طلباً إلى السلطات العراقية وأعضاء مجلس النواب، تدعو فيه إلى سحب الميليشيات من مناطقهم في سهل نينوى، وإيكال مهمة حفظ الأمن في هذه المناطق إلى أبنائها من المكونين المسيحي والإيزيدي.
ووجهت ثماني قوى سياسية مسيحية (رئاسة المجلس السياسي للتحالف المسيحي، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني، وحزب المجلس القومي الكلداني، وحزب حركة تجمع السريان، والرابطة الكلدانية العالمية، والهيئَة الإدارية لشؤون طائفة الأرمن الأرثوذوكس، والجمعية الأرمنية، وتيار شلاما) في بيان طلباً يمثل المكون المسيحيين في العراق، إلى رئيس مجلس النواب العراقي ونائبيه، ورئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية، ورئيس وأعضاء اللجنة القانونية في مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية وأعضاء مجلس النواب، ورئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وأعضاء مجلس المفوضين.
وجاء في نصّ الطلب، إنه «لا يخفى على سيادتكم ومعاليكم أن أبناء المكون المسيحي في بلاد الرافدين يشكلون أحد أقدم وأعرق المكونات الحضارية، القومية، والدينية في هذا الوطن العزيز. لقد أسهموا عبر التاريخ في بناء الحضارة الرافدينية التي كان لها أثرّ بارزّ على المسيرة الإنسانية في مختلف بقاع الأرض».
وأوضح أن «مع ذلك، فقد تعرض هذا المكون الأصيل إلى سلسلة من المجازر والإبادات الجماعية (جينوسايد) في التاريخ الحديث، كان آخرها ما اقترفته التنظيمات الإرهابية، كتنظيم القاعدة وداعش، إضافةً إلى العصابات المسلحة والمليشيات المنفلتة، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة وهجرة أعداد أكبر إلى خارج الوطن، الأمر الذي يهدد الوجود التاريخي لهذا المكون في العراق».
وبينت القوى السياسية في طلبها: «لقد رفعنا مطالبنا العادلة مرارا إلى القيادات العراقية، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس الوزراء، رئاسة مجلس النواب، رئاسة المحكمة الاتحادية، ورئاسة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، من خلال اللقاءات والمناشدات والرسائل الرسمية. واليوم، نعيد طرح هذه المطالب عليكم مرة أخرى، إيماناً منا بضرورة الحفاظ على التنوع الديني والقومي، وتعزيز قيم العيش المشترك والسلم الأهلي، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحريات الدينية في العراق، وذلك انسجاماً مع الدستور العراقي الدائم والاتفاقيات الدولية التي يلتزم بها العراق كعضو في الأمم المتحدة».

ثماني قوى سياسية رفعت طلبا لرئيس مجلس النواب وجهات أخرى

وتضمنت المطالب «سحب الميليشيات المسلحة من قرى ومدن أبناء شعبنا في سهل نينوى، وإسناد الملف الأمني لأبناء المكون المسيحي والأيزيدي من سكان سهل نينوى الأصليين، من خلال المؤسسات العسكرية والأمنية المنصوص عليها في الدستور العراقي الدائم، لضمان حماية مناطقنا من استغلال الميليشيات المنفلتة وتدخلاتهم السافرة بشؤون ابناء شعبنا الداخلية» فضلاً عن «تعديل قانون الانتخابات لمجلس النواب العراقي وانتخابات مجالس المحافظات، لضمان تمثيل حقيقي للمكون المسيحي».
ولتحقيق ذلك شددوا على أهمية «استحداث سجل انتخابي خاص بناخبي أبناء المكون المسيحي يكون التسجيل فيه طوعياً لأبناء المكون لا غير، وتخصيص ورقة اقتراع وصناديق اقتراع مستقلة وخاصة بالمكون المسيحي، ليتم من خلالها حصر التصويت بأبناء المكون فقط، منعا لأي تدخل خارجي، واعتبار كل محافظة مشمولة بالكوتا المسيحية دائرة انتخابية مستقلة ومنفردة».
وطالبت بـ«تطبيق هذه الإجراءات كذلك في انتخابات إقليم كردستان، وأكدت أنها «طالبت رئاسة الإقليم وحكومته وبرلمانه بتعديل القانون بالآلية نفسها السابقة، وسيتم تقديمها للتشكيلة الجديدة للبرلمان في الإقليم فور بداية فصله التشريعي الأول».
ودعت إلى «تطبيق المادتين (140) و(125) من الدستور العراقي وفق الأطر الدستورية، لضمان تمثيل أبناء المكون والمكونات الأخرى إداريا وسياسياً، والحفاظ على ديموغرافية مناطقهم ووجودهم التاريخي». كما حثت على «تشريع قانون خاص بالأحوال الشخصية لأبناء المكونات الدينية غير المسلمة، بمن في ذلك المسيحيون، الإيزيديون، والصابئة المندائيون، بالتشاور مع المرجعيات الدينية ورؤساء الكنائس، وبما يراعي التعاليم الدينية لكل مكون، حماية لحقوقهم وضمانًا لاستقلاليتهم في شؤونهم الدينية».
وتضمنت المطالب أيضاً «تعديل قانون واردات البلديات رقم (1) لسنة 2023 وبما يضمن حقوق المكونات الوطنية من غير المسلمين في العراق، أو استثناء غير المسلمين من القانون المذكور» مجددة التأكيد على ضرورة «تلبية هذه المطالب التي تعبر عن الحقوق المشروعة لأحد أقدم المكونات القومية والحضارية وأحد أعرق الشعوب والمجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط والعالم».
وشددت على أهمية «وقف مصادرة الإرادة السياسية للمكون المسيحي من قبل الجهات غير الشرعية والميليشيات المنفلتة، والتي لا تزال تتدخل عنوة وبدون وجه حق أو أي وازع أخلاقي مختطفة تمثيله السياسي والحكومي في الدولة العراقية على مرأى ومسمع من الجميع».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية