القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت 7 منظمات حقوقية مصرية مستقلة، الإثنين، النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، بتحرك عاجل لإخلاء سبيل الشاعر جلال البحيري، بعد دخوله في إضراب عن الطعام، وتوقفه عن تناول أدوية القلب والاكتئاب.
ووجهت المنظمات خطابا للنائب العام، قالت فيه إن «أسرة البحيري أبلغت فريق دفاعه، بدخوله في إضراب عن الطعام منذ 5 مارس/ آذار الجاري، كما توقف عن تناول أدوية القلب والاكتئاب منذ ذلك الوقت، وما زال مستمراً في ذلك حتى الآن، ما يشكل خطراً جسيماً على حياته».
وأضافت: «تزامن إضراب البحيري عن الطعام مع بدء عامه السادس في السجن، على خلفية تعبيره عن آرائه».
واعتبرت أن «استمرار حبس البحيري يمثل انتهاكاً للدستور الذي أكد على حق المواطنين في حرية التعبير، وعدم جواز تطبيق عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي تُرتَكب عن طريق النشر والعلانية، وخاصةً المتعلقة بحرية التعبير».
وطالبت بـ «سرعة نقله إلى مستشفى السجن لتلقي العلاج المناسب» كما طالبت النائب العام وأعضاء لجنة العفو الرئاسي، بسرعة التدخل لإخلاء سبيل الشاعر جلال البحيري «حفاظاً على حياته وسلامته».
وكانت مؤسسة حرية «الفكر والتعبير» إحدى المنظمات الموقعة على الخطاب، تقدمت ببلاغ إلى مكتب النائب العام، نيابةً عن البحيري، حمل رقم 15196 لسنة 2023، لفتح تحقيق بشأن إضراب البحيري عن الطعام، وتوقفه عن تناول أدوية القلب والاكتئاب، كما طالبت بسرعة تلقيه الرعاية الصحية المطلوبة في مستشفى السجن، وإخلاء سبيله بعد خمسة أعوام في الحبس دون ارتكاب جريمة.
وألقى القبض على البحيري في 3 مارس/ آذار 2018، وأُدرج في قضيتين، الأولى هي القضية رقم 480 لسنة 2018، وأُخلي سبيله بتدابير احترازية في تلك القضية في 17 إبريل/ نيسان 2019.
والقضية الثانية أُحيلت أمام محكمة عسكرية، التي أمرت بحبسه ثلاثة أعوام، أنهاها في 31 يوليو/ تموز 2021، ولكن وزارة الداخلية امتنعت عن تنفيذ إجراءات إطلاق سراحه، وظل محتجزاً بشكل غير قانوني. ثم حققت معه نيابة أمن الدولة العليا في قضية جديدة رقم 2000 لسنة 2021، وهي القضية التي لا يزال محبوساً احتياطياً على ذمتها حتى الآن، وباتهامات مشابهة.
وكان البحيري، مؤلف أغنية «بلحة» أعلن الإضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنه، بعد مرور خمس سنوات على سجنه تعسفياً.
وأغنية «بلحة» تعود لعام 2018، وغناها الفنان رامي عصام، وجاءت بعد فترة من إطلاق نشطاء على الرئيس المصري هذا الاسم في إطار السخرية.
وكتب البحيري في رسالة نشرتها منظمات حقوقية: «خمس سنوات كاملة، تقريبا 1800 يوم، أوراق تسقط من شجرة العمر».