مطالبات حقوقية بالإفراج عن قيادي مصري معارض

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت 12 منظمة حقوقية السلطات المصرية بالإفراج عن الناشر الصحافي والمعارض المصري هشام قاسم، مؤكدة أن احتجازه تم لـ«ممارسته حقه الأصيل في حرية التعبير».
وقالت في بيان أصدرته قبل ساعات من محاكمة قاسم المقررة اليوم السبت، إن «محاميه لم يتمكنوا من الحصول على ملف قضيته حتى الآن، الأمر الذي يقوض حقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة».
وأضافت أن «احتجاز قاسم، أحد أشد معارضي الرئيس عبد الفتاح السيسي والمدافع البارز عن حرية الإعلام والصحافة، جاء بتهم ملفقة بالتشهير، لمشاركته منشوراً صحافياً على مواقع التواصل الاجتماعي حول الفساد المحتمل لمسؤول سابق» في إشارة إلى عضو لجنة العفو الرئاسي ووزير القوى العاملة السابق كمال أبوعيطة.
ولفتت إلى أن «هذا الاحتجاز جاء في أعقاب مشاركته بتأسيس تحالف التيار الحر، وهو تحالف من الأحزاب السياسية الليبرالية والشخصيات المعارضة، يسعى لتقديم سياسات اقتصادية بديلة».
وأكدت أن «استهداف السلطات لقاسم جاء بسبب معارضته السلمية وعمله المؤيد للديمقراطية».
وأعربت عن خشيتها من أن «ينضم قاسم لعشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين واجهوا أحكاماً قاسية إثر محاكمات صورية، أو هم قيد الحبس الاحتياطي لسنوات طويلة».
ونبهت إلى أن مصر «رغم سجلها المروع في مجال حقوق الإنسان خلال العقد الماضي، لا تزال تتلقى دعماً مالياً واقتصادياً كبيراً من الحكومات الغربية والمؤسسات المالية الدولية».
واعتبرت «احتجاز قاسم، وما تزامن معه من إجراءات تعسفية مؤخراً، مؤشراً آخر على أن السلطات تفتقر لأي نية لتغيير مسارها، رغم ما زعمته مؤخراً حول شروعها في معالجة حالة حقوق الإنسان».
ودعت المجتمع الدولي للمطالبة بالإفراج عن قاسم، وغيره من السجناء السياسيين المحتجزين.
وكانت النيابة العامة أمرت مساء الأحد 20 أغسطس/ آب الماضي، بإخلاء سبيل قاسم بكفالة 5 آلاف جنيه على ذمة التحقيق معه في بلاغ «سب وقذف» أبو عيطة، غير أنه امتنع عن سداد الكفالة، وإثر ذلك احتجزته قوات قسم السيدة زينب لعرضه على النيابة صباح اليوم التالي لتقرر مصير حبسه في ضوء عدم سداده الكفالة.
وخلال وجوده في القسم كتب منشورا على صفحته على «فيسبوك» هاجم فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال : «النيابة أفرجت عني بكفالة 5 آلاف جنيه، أنا أنظف من عبد الفتاح السيسي وكل رجاله وأجهزته وقررت عدم سداد الكفالة والبقاء محبوسا».
وفي اليوم التالي، قضى قاسم وفريق دفاعه نحو 15 ساعة داخل سرايا النيابة العامة، التي وجهت له اتهاماً جديداً بالاعتداء بالقول على ضباط مباحث القسم، وقررت إثر ذلك حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، قبل إحالته للمحاكمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية