مطالبات حقوقية في مصر بإطلاق المحبوسين احتياطيا خوفا من انتشار «كورونا»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالب نشطاء سياسيون وحقوقيون السلطات المصرية بإطلاق سراح المحبوسين احتياطيا وسجناء الرأي، كإجراء احترازي لمنع انتشار فيروس «كورونا».
وقال المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، عبر حسابه على «فيسبوك»: «حفاظاً على الصحة العامة وتخفيفاً عن أجهزة الدولة، هل يمكن إطلاق سراح المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا، مع تعهدهم للنيابة بالحضور أمامها وقت طلبهم».
القيادي العمالي كمال خليل اقترح الإفراج عن كل سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا، على أن يحضر كل من يطلق سراحه على ذمة قضية ما جلسته أمام النيابة كل 15 يوما، أو أمام القضاء كل 45 يوما.
واعتبر أن ذلك «من شأنه تخفيف الكثافة داخل السجون، والتقليل من أي مخاطر للعدوى داخل عربات الترحيلات وفي الزنازين التي يوجد فيها يوميا 100 إلى 120 من سجناء الرأي».
وتابع: «ما أطرحه ليس غريبا ولا عجيبا، ففي أعوام 1978 و1979 و1980 ظللنا 167 متهما في قضية 18 و19 يناير، نحاكم من منازلنا، نذهب في ميعاد الجلسة التي يحددها القاضي المستشار حكيم منير صليب، وفي نهاية الجلسة نعود لمنازلنا، وظللنا هكذا لمدة 3 سنوات حتى صدور الحكم».
واستكمل: «صدرت أحكام بالبراءة للغالبية العظمى من المتهمين، لم يهرب أحد منا، ولم يتخلف أحد، وتم في الماضي كثير من المحاكمات هكذا».
ولفت إلى أن «ما اقترحه من المفروض أن يكون الوضع الطبيعي لسجناء الرأي». وأوضح أن «الدستور ينص على استخدام عقوبة الحبس الاحتياطي في أضيق الحدود»، متسائلا: «لماذا يداس الدستور بالأقدام دائما؟».
أما مدير «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، جمال عيد، فقد طالب النائب العام المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ خطوة «تضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد»، من خلال الإفراج عن الآلاف من سجناء الرأي في السجون.
وأضاف أن «الإفراج عن سجناء الرأي في الظروف الحالية يحقق 3 مكاسب، أولها أنه إجراء وقائي من مخاطر كورونا، وثانيها كسب رضا الآلاف من السجناء وأسرهم، بدلا من الغضب الهائل والكراهية التي باتت متغلغلة، فضلا عن توفير الأموال المنفقة عليهم طوال فترة وجودهم في السجون».
وفي السياق ذاته، طالبت 4 منظمات حقوقية الحكومة المصرية، في بيان مشترك لها، أمس الثلاثاء، بضرورة «اتخاذ التدابير اللازمة نحو تجنب إصابة المحتجزين بفيروس كورونا، أو ما قد يُهدد المجتمع المصري في حالة انتشاره خارج السجون ومقار وأماكن الاحتجاز».
ودعت «الأجهزة الرسمية في الحكومة المصرية، إلى الإفراج الفوري عن المسجونين والمحتجزين، واتخاذ التدابير القانونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية».
ووقع على البيان كل من: مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور.
ودعت المنظمات إلى «إخلاء السبيل مع التدابير القضائية بالإقامة الجبرية، وإخلاء السبيل مع وضع الأسماء على قوائم المنع من السفر». وطالبت كل المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية ونشطاء حقوق الإنسان بتبني «هذه المطالب من أجل الوقاية من هذا الفيروس المُدمر».

وزيرة الصحة: 26 من المصابين «تحولت تحاليلهم من إيجابية إلى سلبية»

وتابع البيان: «لما كانت لائحة السجون المصرية والمواثيق الدولية المعنية، وأهمها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، تؤكد على أنه وفي الظروف الطبيعية فللسجناء الحق في بيئة صحية داخل السجون ورعاية طبية دائمة، وهو ما يصعب توافره داخل السجون ومقار وأماكن الاحتجاز المصرية، نتيجة للتكدس وعدم توافر الإمكانات اللازمة والمناسبة للوضع الصحي الملائم للحماية المجتمعية لهذا الفيروس».
ونوّهت المنظمات الحقوقية بأن «السلطات المصرية عليها الانتباه إلى التكدس المرتفع داخل زنازين السجون ومقار وأماكن الاحتجاز، فضلا عن ضعف التهوية، وانخفاض مستوى النظافة، مع وجود الكثير من الحالات التي تعاني من حالات مرضية مزمنة مختلفة»، مضيفة أن «كل هذه الأمور قد تؤدي إلى كارثة إنسانية يصعب تداركها، في ظل هذه المعايير، فيما لو ظهرت حالة واحدة مصابة بهذا الفيروس داخل السجون وأقسام الشرطة».
ولفتت إلى أن «قرار تعليق الزيارة الصادر من وزارة الداخلية لن يمنع انتشار المرض، لأن أسباب انتشاره تكمن بالأساس في تكدس الزنازين، وندرة وضعف الإمكانات الطبية اللازمة»، معبّرين عن قلقهم البالغ من الانتشار الواسع النطاق لفيروس كورونا القاتل.
وأعلن مسؤول مركز الإعلام الأمني في وزارة الداخلية، أول أمس، تعليق الزيارات في جميع السجون لمدة 10 أيام اعتباراً من أمس الثلاثاء، حرصاً على الصحة العامة وسلامة النزلاء.
وأضاف أن القرار جاء في ضوء ما تقرر بشأن تعليق جميع الفعاليات التي تتضمن أي تجمعات كبيرة من المواطنين في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة لمواجهة فيروس “كورونا” المستجد، وبناءً على توصيات وزارة الصحة في هذا الشأن.
إلى ذلك، أعلنت وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد في مؤتمر صحافي أن 26 شخصا أصيبوا بفيروس «كورونا» في مصر «تحولت تحاليلهم من إيجابية الى سلبية».
وأوضحت أن «من بين هؤلاء 25 شخصا كانوا على متن المركب (آية ـ سارة) الذي تم اكتشاف 45 إصابة على متنه خلال عطلة نهاية الأسبوع»، موضحة أن «أول شخص أصيب بالفيروس في مصر (وهو مواطن صيني) تحولت تحاليله إلى سلبية كذلك».
وشددت على أن «51 إصابة من الإصابات الـ 59 تم اكتشافها نتيجة «خطة التقصي التي تبنتها الوزارة والتي تقوم بموجبها بالكشف على المخالطين لأي حالة محتملة».
وزادت: «في إطار الخطة الاحترازية لمنع انتشار الفيروس قامت فرق من وزارة الصحة المصرية بإجراء تحاليل لعينات عشوائية للعاملين والسياح في كل الفنادق الثابثة والعائمة في الأقصر وأسوان وجاءت النتائج سلبية بنسبة 100٪».
وقالت إن «هذا الإجراء تقرر بسبب اكتشاف المصابين على متن المركب (آية ـ سارة) الذي كان يقوم برحلة في النيل بين أسوان والأقصر».
وعُزل سياح فرنسيون وأمريكيون وهنود منذ الخميس على متن هذه الباخرة السياحية ذات الطوابق الثلاثة التي رست في الأقصر بعد إجلاء المصابين.
وتم نقل 33 راكبا و12 من أفراد طاقم الباخرة المصابين بالفيروس خلال عطلة نهاية الأسبوع الى المستشفى المخصصة للعزل في مرسى مطروح (شمال غرب مصر)، حسب وزارة الصحة المصرية.
وبقي الركاب وأفراد الطاقم الذين جاءت تحاليلهم سلبية للفيروس معزولين على متن الباخرة، حسب ركاب ومصادر دبلوماسية عدة.
وقال وزير السياحة المصري خالد العناني إن وزارة السياحة ركزت على الأقصر وأسوان «لأن المشكلة الوحيدة (المتعلقة بفيروس كورونا في مصر) هي على مركب كان يقوم برحلة نيلية في الصعيد».
وأكد أن «في العالم كله حصل تراجع في السياحة ومصر حصل فيها تراجع ولكن المعدلات عندنا ليست أكبر منها في دول أخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية