مطالبة الإخوان بعدم رفع شعار ‘الإسلام هو الحل’ لمنع الأقباط من رفع شعار ‘الصليب هو الحل’

حجم الخط
0

حسنين كروم:

القاهرة – ‘القدس العربي’ : أبرز موضوع وخبر في صحف مصر امس الاثنين، كان قيام اثنين من أعضاء المجلس العسكري بزيارة البابا شنودة، وتقديم العزاء له وهما اللواءان سامي دياب ومحمد مصيلحي، وبحثا تقنين وضع الكنائس التي لم تصدر لها تراخيص، وفتح الكنائس المغلقة، وسرعة اصدار قانون العبادة وتنفيذ قانون مكافحة التمييز، واتباع الشفافية الكاملة في إعلان نتيجة التحقيقات التي تجريها النيابة العسكرية في مذبحة ماسبيرو، كما بحثا كيفية منع تكرار ما حدث.

ونشرت الصحف تصريحات لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بعد اجتماع لمجلس العائلة، طالب فيها بتنفيذ مشروع قانون بناء المساجد الموجود منذ عام 2001 واعتماد قانون آخر مواز له لتنظيم بناء الكنائس بعد اتفاق رؤساء الطوائف المسيحية وإعادة فتح الكنائس المغلقة التي صدرت لها تراخيص والتي لم توفق أوضاعها، وخصصت الصحف مساحات واسعة من صفحاتها لاستمرار تلقي طلبات الأفراد للترشح لمجلسي الشعب والشورى وعدم تقدم أي حزب أو تكتلات أحزاب بقوائمها، بسبب الخروج والدخول الى التكتلات، ولكن يمكن القول ان المشكلة غير موجودة لدى الوفد لأنه سيخوص بقائمة خاصة به، وكذلك الوسط، أما الإخوان المسلمون فهم مستمرون في التحالف الديمقراطي، ولا يريدون خوض الانتخابات بقائمة منفصلة حتى الآن، كما خرج السلفيون من التحالف ويعدون لقائمة موحدة تضم أحزاب النور والأصالة – سلفيان – والبناء والتنمية، وهو حزب الجماعة الإسلامية، كما لا تزال عشرات الأحزاب والتكتلات الأخرى، خاصة الشبابية والمنتمية للثورة تبحث عن قائمة موحدة، ايضا رفضت محكمة النقض التماس زميلنا وصديقنا ورئيس حزب الغد أيمن نور لإلغاء الحكم الصادر ضده بمنعه من التقدم لانتخابات الرئاسة أو مجلس الشعب بسبب قضية تزوير توكيلات الغد والحكم عليه بالسجن خمس سنوات، وناشد زميلنا وصديقنا والمرشح المحتمل للرئاسة حمدين صباحي المجلس العسكري بإصدار قرار بإسقاط بالعفو عن أيمن. وواصلت محاكم الجنايات محاكمة يوسف والي وزير الزراعة، وعاطف عبيد رئيس رئيس الوزراء في عهد مبارك، في قضية بيع جزيرة البياضية في اسوان وهي محمية طبيعية لحسين سالم، وتحقيق البورصة مكاسب جديدة بعد التي حققتها في أعقاب مذبحة ماسبيرو والخوف ان يطالب رجال الأعمال بالمزيد من المذابح لانعاش الاقتصاد، قال ياسر برهامي وهو يكاد يبكي ان الجماعات السلفية مضطرة الى ترشيح نساء.

وإلى بعض مما عندنا.. وغدا إن شاء الله لدينا معارك عن مبارك والمنافقين والظرفاء.

الكنيسة تعرض للمجلس العسكري شريطا حول ملابسات احداث ماسبيرونشرت ‘المصري اليوم’ تحقيقا عن الاجتماع بين اثنين من أعضاء المجلس العسكري والبابا شنودة، وتقديم العزاء له وهما اللواءان سامي دياب ومحمد مصيلحي، والتحقيق لزميلنا عماد خليل، جاء فيه: ‘صرح مصدر كنسي مطلع حضر اللقاء، ان الكنيسة عرضت أثناء اللقاء فيلما تسجيليا تضمن أحداث ماسبيرو كاملةوبها مشاهد لدهس المدرعات للمتظاهرين وسقوطهم قتلى بالإضافة لعرض للمسيرة السلمية التي بدأت من شبرا.

وأضاف: ‘أكدت الكاتدرائية عدم حمل الأقباط أي سلاح، وعبرت الكنيسة عن استيائها من تغطية التليفزيون الرسمي، معتبرة انه انحاز ضد الأقباط، كما طالبت بسرعة التحقيقات والإفراج عن الشباب القبطي المحتجز بغير ذنب، وأن عضوي المجلس العسكري تفهما وجهة نظر الكنيسة ووعدا بسرعة التحقيق في الأحداث كاملة، والإفراج عمن تثبت براءته، والحرص على الشفافية فيما يخص التحقيقات’. مطالبة البابا بتوضيح موقفه من مهاجمة القساوسة للمشير طنطاويويبدو أن اللواءين سامي دياب ومحمد مصيلحي، أحسا بحرج شديد في قول أشياء للبابا، وقد أعفاهما من الحرج زميلنا بـ’الوفد’ مصطفى عبد الرازق بقوله امس: ‘هل يرضي قداستكم تلويح قس بقتل محافظ أسوان!

والتمثيل به من خلال ‘موتة شنيعة’ وخلال ثمان وأربعين ساعة! هل يرضي قداستكم ما لوح به القس من أن يضرب المحافظ ‘باللي في رجله’، وهل سبق أن تم التعامل على هذا النحو من قبل أحد القساوسة؟ قد يكون محافظ أسوان أخطأ وقد لا يكون! وقد يكون كذب فيستحق توصيف القس بأنه كذاب، وقد لا يكون، قد يكون تعامل مع مسألة المريناب بقصر نظر أو ببعد نظر، غير أنه، وهذه شهادة لله، لم ينبث بكلمة تتجاوز حدود الأدب واللياقة، إذا ما افترضنا ان المحافظ قد زج بنفسه في قضية لا يعلم حدودها وأصبح خصماً يجب النيل منه، فهل من اللائق دينيا وسياسيا وشعبيا ان يلجأ قس الى تهديد المشير طنطاوي بصفته كرئيس للمجلس العسكري الذي يقود المرحلة الانتقالية بعد الثورة، قاعد على الكرسي وعارف دي كنيسة، يبنيها أحسن، باقول للمشير حل المشكلة بسرعة أحسن’ والتلويح بالخطر الجم في حالة عدم الانصياع لهذا التهديد، بتهديد آخر أشد وأنكى بالقول إن الكنيسة لازم تتبني وان ‘المشير في إيده يعمل كده، ولو معملش كده هو عارف إيه اللي ممكن يحصل’. القس فلوباتير صار زعيماً ومهيجاً إعلامياًكما انضم إليه زميلنا في ‘الشروق’ وأحد مديري تحريرها وهو عماد الدين حسين ليقول نيابة عن سامي ومحمد: ‘القس فلوباتير ومنذ حادث إحراق كنيسة صول في أطفيح صار زعيماً ومهيجاً إعلامياً، من حقه أن يتكلم في السياسة كما يشاء وأن ينتقد هذا وذاك، لكن أن يحرض من منطلق أنه قبطي وطائفي فهو يؤجج المشكلة ولا يحلها.

أن يخرج فلوباتير أو غيره ليدعو الى اقتحام التليفزيون أو مهاجمته أمر خطير يتطلب محاكمته العاجلة.

محافظ أسوان ارتكب خطأ فادحا في طريقة معالجته لقضية مضيفة أو كنيسة الماريناب، لكن أن يخرج قس لسبه والدعوة لقتله، فهو أمر كارثي ينبغي أن يواجه بالقانون.

تصوروا لو أن شيخا مسلما خرج ليدعو علنا الى ضرب كاهن أو قس بالحذاء والتهديد بقتله، وتصوروا لو أن نفس هذا الشيخ تهجم بألفاظ بذيئة ضد البابا شنودة، لو فعل ذلك لكنا جميعاً قد انتقدناه وطالبنا بسجنه لأنه يؤجج الفتنة وهو الأمر الذي ينبغي أن نفعله مع كل شخص يفعل ذلك سواء كان مسلماً أو مسيحياً.

نجيب جبرائيل خرج علينا مثل الجنرال قبل أيام ليوجه إنذارا الى المجلس العسكري بحل كل مشاكل الأقباط منذ عشرات السنين خلال اسبوع واحد وإلا طالب الأقباط بالتظاهر والاعتصام، واللجوء إلى الخارج.

لغة التهديد والوعيد والفتونة والاستقواء بالخارج ستضرهم أكثر مما ستنفعهم.

وأمريكا نفسها ومعها كل العالم المسيحي لا يشغلها في علاقتها مع مصر الا مصالحها وهي مستعدة لتبيع كل شيء وأي شيء من أجل هذه المصالح، ولو اعتقد أي مسيحي أو يهودي أن الغرب عموما وأمريكا خصوصا سوف يضحي بمصالحه من أجل سواد عيونهم فهو وأهم، أمريكا يمكنها أن تبيع إسرائيل من أجل مصالحها، فهل تبكي على المسيحيين؟’. استياء من العسكر وخطرهم على الاعلامطبعا لا، فالدول تبكي على مصالحها، لا على ديانتها، خاصة في أمريكا وأوروبا، وأيضا في الدول الإسلامية التي تتحالف مع دول غير إسلامية ضد دول إسلامية، والعكس صحيح، فهكذا السياسة منذ القديم.

ولوحظ ان هناك استياء متزايدا من المجلس العسكري والخوف من تعرض حرية الصحافة الى الاعتداء عليها، استنادا الى عدة حوادث، كما تزايدت الرسوم الكاريكاتيرية المهاجمة للمجلس من زملائنا أنور في جريدة ‘روزاليوسف’ الحكومية وعمرو سليم في ‘الشروق’، وفي ‘المصري اليوم’ أمس، لوحظ نشرها رسما موحدا لعدد من الرسامين، عبارة عن حذاء لعسكري يضغط على قلم، وكلمة واحدة هي: سر، الأول لمخلوف في الصفحة الرابعة، والثاني في السادسة لدعاء العدل والثالث في التاسعة لاسم غير واضح والرابع في الخامسة عشرة لعبد الله.

فتنة ماسبيرو: مقتل هذا العدد يحتاج لمصارحةوالى ردود الأفعال على المذبحة التي حدثت أمام مبنى التليفزيون، وقال عنها زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر رئيس مجلس إدارة دار المعارف في مجلة ‘أكتوبر’ التي تصدر عنها: ‘مقتل هذا العدد الكبير من المتظاهرين – أكثرهم بالطبع من الأقباط – لابد أنه سيترك في النفوس آثارا من الصعب تجاهلها وإغفالها، ورغم أن قيادات الجيش حرصت من خلال المؤتمر الصحافي العالمي على توضيح الحقائق والتأكيد على أن أفراد القوات المسلحة لم يطلقوا النيران لأنهم كانوا غير مسلحين، وأن حوادث الدهس كانت مجرد ردود افعال غير محسوبة، رغم ذلك كله فإن وقوع ضحايا وشهداء يلقي بالمسؤولية على القوات المسلحة التي لم تنجح في النهاية في حماية المتظاهرين، كلنا يذكر محاولات بعض القوى السياسية الصدام مع الجيش ومحاولة هذه القوى تنظيم مظاهرات أرادت أن تقتحم وزارة الدفاع، لكن قوات الجيش بالتعاون مع أبناء منطقة العباسية نجحوا في التصدي لهذه المحاولة.

ان هذه القوى السياسية حاولت أن تكرر المحاولة مرة ومرتين، الملاحظة الغريبة ظهور دعوات للهجوم على وحدات عسكرية خلال مناسبة الاحتفال بذكرى انتصار أكتوبر، ثم هذا النقد اللاذع غير المسبوق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وقائده لأسباب تبدو مفتعلة تماما، ثم الواقعة نفسها، أسلحة ورصاص وحرق للمدرعات.

حرق المدرعات تحديدا مسألة تحتاج الى خبرة ومعرفة وتدريب ولا يمكن أن تكون مجرد رد فعل للغضب، ثم ما ذكره شهود العيان عن انطلاق الرصاص من الفندق القريب من ماسبيرو وعن قيام مدني بقيادة مدرعة عسكرية وسحق المتظاهرين بها، كل الشواهد والمشاهد تقودنا الى نتيجة واحدة، المؤامرة!

، لكن لماذا لا يتم الكشف عن أبعاد هذه المؤامرة!

؟ لماذا لم يكشف الجيش عن الأيدي الخارجية والداخلية التي تعبث بأمن مصر واستقرارها؟ لماذا تمر الأحداث وتتوالى والجناة في مأمن؟!’. المشاهد الدموية المأساوية وراءها مخربون بالداخل والخارجوبمجرد انتهاء إسماعيل من كلامه سارع رئيس التحرير زميلنا وصديقنا محسن حسنين للإدلاء بدلوه فقال: ‘وهذه المشاهد الدموية المأساوية، بالمناسبة، روت عطش المتربصين بأمن وأمان هذا البلد من قوى أجنبية وعربية في الخارج وخونة مأجورين في الداخل لا يريدون أن تقوم لمصر قائمة، بل يريدونها فوضى وخرابا لخدمة مخطط التقسيم تقسيم مصر طبعاً، والذي نحفظه جميعاً عن ظهر قلب، ومع ذلك أفردنا له في هذا العدد 5 صفحات كاملة من باب التذكير، لعل الذكرى تنفع المؤمنين! إن بعض المنافقين في بعض الصحف والفضائيات يسخرون من فكرة المخطط الأجنبي والأيادي الخفية الخارجية والداخلية التي تلعب في مفاصل الوطن وتريد تفكيك أعمدته الأساسية، ويعتبرونها مجرد نكتة أفكه من نكت الصعايدة بتاعة اليومين دول!

وهؤلاء بصراحة إما سذج يتحدثون بما لا يعلمون، وإما أنهم خبثاء ويريدون التغطية على كل ما يحدث نفاقاً لجماعات وحركات سياسية على الساحة، وخدمة لأهدافهم المشبوهة’. القاء مسؤولية ما حدث على المجلس العسكريلا، لا، هذا كلام لم يقنع أبدا صديقنا والأديب الكبير بهاء طاهر، لأنه يوم الأحد، ألقى بمسؤولية ما حدث على المجلس العسكري عندما قال وهو مستريح البال: ‘القلم كالجمر، يرفض أن يكتب كلمة واحدة ضد الجيش المتهمة بعض عناصره فيما حدث، فهذا هو جيشنا الذي نعتز به ونحبه ونتطلع إليه لحمايتنا ولنعبر معه هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، لكن هذه الحصانة التي يتمتع بها الجيش لا تشمل دون شرط المجلس الأعلى بصفته مسؤولا عن حكم البلد وعليه أن يتحمل مسؤولية أعماله كاملة، لن أتكلم عمن بدأ بإطلاق النار في المظاهرة أو عن جريمة دهس المدرعات للشهداء والضحايا، قيل إن هناك تحقيقا يجري حول ذلك كله بموضوعية وشفافية، وسيتم الإعلان عن نتائجه فلننتظر إذن قبل أن نبرىء أو ندين، لكن مسؤولية المجلس العسكري تتجاوز ذلك أو تسبق هذا الحدث بكثير، فهو سلطة الحكم العليا وكان واجبه منذ بدأت نذر الفتنة لكن بدأ بخطأ فادح دفعنا ثمنه مع أول كارثة بحرق كنيسة أطفيح، إذ بدلا من أن يعمل سلطة القانون بملاحقة الجناة ومعاقبتهم، فقد لجأ إلى شيخ سلفي للتوسط لحل المسألة عرفيا بعيدا عن مواد القانون الساري وكان ذلك خطأ مركبا في رأيي، فقد أوحى للخارجين على القانون ان بإمكانهم أن يفتلوا من العقاب على جرائمهم وأعطى للتيار الديني المتشدد دفعة قوية تفاقمت بعد ذلك، فحين قطع بعض المتشددين الوهابيين طرق السكك الحديدية وطرق المرور الأخرى في قنا احتجاجا على المحافظ المسيحي لجأ المجلس العسكري مرة ثانية الى توسيط مشايخ السلفيين لحل المشكلة، هذا هو الخطأ الأول الكبير، أي إهمال العمال بالقانون وتشجيع التطرف الديني، إما عن وعي أو غير وعي، وكانت تلك كرة من النار أخذت تتضخم عبر حوادث مماثلة في إمبابة وغيرها إلى أن انفجرت انفجارها الرهيب في ماسبيرو، وأدعو الله أن تقف عند هذا الحد.

أما الخطأ الثاني الكبير الذي وقع فيه المجلس العسكري والحكومة معا كسلطة للحكم فهو الصمت على دعاية أو دعوة الفتنة الطائفية التي انتشرت كالوباء في كل منابر الإعلام’. والشيخ السلفي الذي يشير إليه بهاء طاهر هو الشيخ محمد حسان.

القوات المسلحة غير مسلحة!

وإلى الجنس اللطيف، لنرى ماذا قالت عن المذبحة زميلتنا نوارة نجم يوم الأحد ايضا، في عمودها – أسياد البلد – وهي توجه نظرات نارية للمجلس العسكري وتقول:’قال لنا المجلس العسكري إن القوات المسلحة غير مسلحة، نعم، لكن الثابت أن القوات المسلحة لديها مدرعات دهست بها المدنيين العزل، وبدلا من أن يقدم المجلس العسكري اعتذارا وعزاء للأمة المنكوبة، برر هذه الجريمة بأن المدنيين حين قوبلوا بالرصاص والدهس ردوا على تلك الاعتداءات بالحجارة والقفز على المدرعات التي قتلت ذويهم وأصدقاءهم وصحبهم، يا سبحان اللـــه، لو أخطأ المدنيون حين جابهوا الدهس بالحجارة فإن أول المخطئين هم الثوار الذين فعلوا ذلك في يوم 28 يناير، لو أن القوات المسلحة المصرية ترتبك أمام المدنيين لدرجة تجعل سائق المدرعة يدهس الناس، ويطاردهم دهساً حين يلوذون بالأرصفة احتماء، ويصرخ فيهم عساكرها ‘يلا من هنا يا كفرة’ فإن عناصر القوات المسلحة تحتاج الى مساعدة طبية نفسية عاجلة، ونحن مستعدون للتبرع لعلاج عساكر وضباط الجيش المصري الذين يعانون من ارتباك عصبي لا يعاني منه سائق الميكروباص ولا حتى التوك توك.

ما زاد القلب هما، هو أن القوات المسلحة المصرية، التي هي ملك لكل مواطن أياً كان دينه، تستغل رجال الدين من المشايخ والقساوسة لترويج روايتها، وللتعمية على الحقيقة ولاتهام الضحية وإعفاء المعتـــــدي من المسؤولية، فما بيـــــن القساوسة الذين حضوا أهالي الشهداء على رفض تشريح جثامين أبنائهم، والمشايخ الذين أهدر جلهم خطبة الجمعة في التحريض على المقتولين وتبرئة القتلة، أوشك الناس ان يخرجوا من دينهم، ولو كفر أحد بسبب هؤلاء المشايخ والقساوسة لما عاتبته’. هالة صدقي تؤكد أن المذبحة مدبرة وتعلن مقاطعتها للتليفزيونونستمر مع الجنس اللطيف، ‘الاخبار’ نشرت في نفس اليوم – الأحد – حديثا مع الفنانة هالة صدقي ـ قبطية – في صفحة الراديو والتليفزيون أجراه معها زميلنا علي حلبي، قالت فيه: ‘- هذه مجزرة مدبرة ضد المسيحيين من أجل إحداث فتنة طائفية بينهم وبين المسلمين، والمسؤول في النهاية هو الجيش والمجلس العسكري ‘لأنه هو الذي يحمينا الآن، وبالتالي فهو المسؤول عما يحدث في مصر، كما تقع المسؤولية ايضا على الإعلام وخاصة التليفزيون المصري، وتابع الأحداث بشكل بعيد كل البعد عن المهنية، فلولا أن مصر بها الكثير من العقلاء لحدثت فتنة كانت ستكون ضحيتها الأولى هي مصر، فالتليفزيون المصري كان يناشد المواطنين لحماية الجيش من المتظاهرين الأقباط، هل هذه مهنية، أنا كفنانة ومواطنة مصرية سوف أقاطع التليفزيون المصري حتى ينصلح حاله ويعود الى المهنية مرة أخرى، أما عن الفضائيات فقد أصبحت كلها تخدم مصالح خاصة فكل قناة لها توجهاتها وأجندتها.- حتى نأخذ حق الشهداء، لابد من إقالة حكومة شرف لبطئها في اتخاذ القرار وايضا إقالة وزير الإعلام، كما أطالب أن تتولى المسؤولية حكومة وطنية تعمل على تحقيق مصالح الثورة وتخرج بمصر الى بر الأمان’. لهجة رشا مجدي العدائية صاحبة البلكونة وفي نفس العدد، كان رأي زميلتنا أماني ضرغام في ‘التليفزيون’ هو: ‘الذين يلومون على رشا مجدي لهجتها العدائية وإنفعالها الزائد على الهواء مباشرة، سواء مع بدايات الثورة عندما وصفت الثوار بالبلطجية أو مع أحداث ماسبيرو التي راح ضحيتها شهداء أبرار من المسيحيين والمسلمين، مؤكدين أن كلامها هو سبب الأزمة عندما نسيت أنها إعلامية واعتقدت انها في بلكونة بيتهم! ويلومون على قيادات التليفزيون ذهابهم لمهرجان الإسكندرية السينمائي أو خلودهم للنوم في بيوتهم معلنين بلا وجع دماغ! والذين يلومون وزير الإعلام لدفاعه عن رشا صاحبة البلكونة! أقول لهم معكم حق، ولكن هل يستطيع التليفزيون المصري الذي خرج ولم يعد منذ ثورة يناير أن يفعل كل هذه الكوارث؟ فعلا يضع سره في أضعف خلقه!’. وفعلا اتضح ان التليفزيون من القوة رغم ضعفه، والدليل ما شاهده زميلنا الرسام سمير، وأخبر به أماني، وهالة، ورسمه في ‘العربي’ كان عن مشاهد بائس، فوجىء بمذيع يخرج من شاشة التليفزيون وفي يده بيان ويمسك برقبة المشاهد المسكين ويصرخ فيه قائلا: وأنا حكدب على امك ليه، خايف منك، ولا خايف منك.

لا، لا، ما دامت المسألة سوف تتحول لقيام التليفزيون الحكومي بمهاجمة الأمهات رغم ان الجنة تحت أقدامهن، ورغم توصية الرسول صلى الله عليه وسلم لنا، أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، فمن الأفضل التحول الى قضية أخرى، تجنبا للشتيمة بالأم.

انتقاد لعقلية وزير الاعلام الحديثوإلى المعارك والردود المتنوعة والمثيرة، ولدينا منها الكثير، فمثلا قام زميلنا وأحد مديري تحرير ‘الفجر’ خالد حنفي بمهاجمة زميلنا وصديقنا ووزير الإعلام أسامة هيكل بقوله عنه: ‘لم يتعلم أسامة هيكل وزير الإعلام من مهنته كصحافي أهم درس وهو الانتصار للحرية مهما كان الثمن.

تجده فاتحاً صدره في إغلاق مكتب الجزيرة مباشر بزعم أنها خالفت القوانين، فتتم مهاجمة مقر القناة وكأنه وكر مخدرات رغم أنها القناة التي كان ضيفا عليها.

فالأخطر هو تحريضه على قتل الأقباط، وقيامه بإشعال النار في جسد وطن بأكمله، هو ومن خلال تليفزيونه الرسمي من جعل الدماء تسيل أمام ماسبيرو، هو من حولها الى ساحة قتال لم يسلم منها المسلم قبل القبطي، ما جرى يوم الأحد الدامي لا يمكن أن يمر دون محاكمة لأسامة هيكل وقيادات قطاع الأخبار وعلى رأسهم رئيسه إبراهيم الصياد، فقد كانوا من أدوات الجريمة، كانوا مزيفين ومضللين ومحرضين على القتل، حاكموهم حتى وإن جرى التخلص منهم.

كان إعلام أسامة هيكل في قمة بجاحته يوم الأحد الدامي، بجاحة جعلت شرفاء في المبنى من معدين ومخرجين ومذيعين ومذيعات في القنوات الرئيسية والإقليمية يشعرون بالعار لأنهم ينتمون إليه، عدد كبير منهم تبرأ من هذه التغطية العار وأعلنوا ذلك على الملأ حتى لو قرر أسامة هيكل العصف بهم’. ريهام عبد الغفور تنفي إساءتها لزوجة فتحي الريانوإلى معركة أخرى في مجلة ‘الكواكب’، فقد أعلنت الفنانة ريهام عبد الغفور عدم وجود أي علاقة لها بمشكلة بدرية زوجة فتحي الريان في مسلسل الريان ورفعها قضية ضدها، فقالت: ‘- أنا خارج الموضوع، لأنني ممثلة أتعامل مع دور من خلال عمل فني، فلم أقدم شخصية تاريخية أو سيرة ذاتية لشخصية ما كان المفروض ان أقرأ عنها، ولكني تعاملت مع ‘بدرية’ على انها شخصية ليست موجودة على أرض الواقع، كما أن المسلسل جزء كبير جدا منه من خيال الكاتب بالأخص الشخصيات النسائية بالعمل، وعلى حسب علمي ان الخط الدرامي الوحيد الذي تم الاستناد إليه من خلال أحمد الريان هو الجزء الخاص بتوظيف الأموال بالمسلسل والدليل على ذلك أن أحمد الريان الحقيقي لا توجد له شقيقة واحدة بل ’13 بنتاً’ وليسوا ثلاثة أبناء بل أربعة، وعن نفسي لا أحب أن يزعل مني احد لأنني ممثلة ذاكرت دورها جيدا ‘من وحي خيال المؤلف’ وقدمته على أكمل وجه، كما انه في جميع حلقات المسلسل كانت تكتب عبارة هذه الأحداث من وحي خيال المؤلف، على التتر الخاص بالعمل، لم أفعل شيئاً أو أخطأت في حق أحد حتى اعتذر، وللعلم أنا من الناس الذين يبادرون بالاعتذار لو أخطأت مثلا في حق أي أحد، فأنا ممثلة شغلتي التمثيل، ومع كل احترامي لم أقدم – كما سبق وذكرت – دورا لشخصية تاريخية أو معروفة، كما ان الشخصية الحقيقية ‘شكرية’ وليست ‘بدرية’ كما قدمتها’. غياب الامن ومستشفى الامراض العقليةوالمعركة الثالثة لزميلنا وصديقنا الساخر عاصم حنفي وكانت في جريدة ‘القاهرة’ يوم الثلاثاء الماضي وقال فيها عن المتطرفين الذين أطلوا عليه من الفضائيات وضايقوه: ‘ليس الأمن وحده هو الغائب عن السياحة منذ 25 يناير، وإنما غاب أيضا مستشفى الأمراض العقلية، الذي لا يقوم بدوره في سحب عدد من الذين أطلوا علينا بفتاويهم التي تفقع المرارة، والخيبة أن الإعلام يستضيفهم ويتعامل معهم على اعتبار أنهم من العقلاء، وأقطع ذراعي أن هدفهم الوحيد هو عرقلة المسيرة وخلط الحابل بالنابل، وخلق صورة مرعبة للدين الذي يبشرون به.

أحدهم يقدم نفيه على اعتبار أنه المتحدث الإعلامي للجماعة السلفية، صاحبنا لم يكتف باقتراح تغطية تماثيل أجدادنا الفراعنة بالشمع على اعتبار ان الحضارة الفرعونية كفر وإلحاد، ويعترض على السياحة على أساس انها سياحة البكيني والفجور، وأخيرا يجهر بالفم المليان ان الديمقراطية حرام، لأنها تعني أن الشعب يختار لنفسه ما يعجبه، وقد يختار الخمر وهذا حرام، ولهذا فالديمقراطية حرام ومرفوضة!! والله إنهم يشبهون تماما، أو يتشبهون بحركة طالبان التي قادت أفغانستان للخراب، ويتناسون ان مصر الوسطية ليست أفغانستان، الخيبة أنهم ينوون الترشح للانتخابات البرلمانية والرئاسية، ولو أنصفوا لخاضوا الانتخابات عن مستشفى الأمراض العقلية، عنبر المعوقين ذهنياً، فهذا مكانهم الطبيعي الذي خرجوا منه وإليه يعودون’. مذيعة الخروج الآمن للرئيسومن بين معارك اليوم واحدة لزميلنا بـ’الأهرام’ أيمن المهدي وقوله يوم الخميس: ‘احدى المذيعات المعروفة بانتمائها الى عائلة أصحاب نظرية الخروج الآمن للرئيس المخلوع خرجت علينا في ليلة أحداث ماسبيرو محذرة المصريين في تشنج مفتعل من وجود سيناريو للاعتداء على المساجد والكنائس، وأن هناك اشتباكات في الإسكندرية أسفرت عن إصابات بالغة، وأنه جاءها ان هناك تحركات من بعض القوى الدينية الإسلامية لمواجهة الأقباط؟! ولأنها من عائلة متخصصة في نظريات الفول فقد استخدمت هذه المذيعة المنتمية، فكريا على الأقل الى نخبة النظام السابق، نظرية ذئب النبي يعقوب لكنها ما لبثت ان بهتت عندما أجرت مكالمة مع مدير أمن الإسكندرية الذي كذب كل ما قالته وتروجه. ايضا في القناة نفسها التي تشتهر باستضافة الفلول بصفة عامة فوجئت بضيف أحد البرامج يؤكد ان الحزب الوطني كان من دعائم الثورة والغريب أن المذيع لم يرد؟!

أحداث ماسبيرو الأخيرة كشفت وربما فضحت الإعلام وخاصة القنوات الفضائية الممولة من الخارج عبر سماسرة من رجال الأعمال المصريين الذين ظهروا فجأة بعد 25 يناير قادمين من دول بعينها لم تخف اعتراضها على الثورة بل وأغدقت مئات الملايين من الدولارات والدينارات والريالات على جماعات سياسية بعينها باعت دماغها لمن يدفع أكثر، وقد استهدفت هذه الدول في البداية كسب أرض في معركة مصر الجديدة، ثم جاءت مرحلة كسب الفضاء عن طريق الإعلام المأجور للسيطرة على الأرض والسماء؟!’. وهو يقصد زميلتنا لميس الحديدي، وهي زوجة الإعلامي عمرو أديب، شقيق زميلنا وصديقنا عماد الدين أديب، وهو المقصود بعبارة الخروج الآمن للرئيس.

خطر شعار الاخوان’ الاسلام هو الحل’أما آخر المعارك فستكون لزميلنا في ‘الوفد’ علاء عريبي، وكانت ضد رفع الإخوان المسلمين شعار ‘الإسلام هو الحل’ في الانتخابات القادمة، وقال يوم الأحد، مستنكرا:’لماذا نطالب المواطن المسيحي واليهودي والبهائي أن يرى على جدران منزله لافتة تؤكد أن ‘الإسلام هو الحل’ ويصمت؟ ما ذنب أطفاله عندما يقرأون هذا الشعار ويكتشفون العجز في أعين آبائهم؟ ماذا لو سأل والده: بابا هو الإسلام هو الحل؟ إذا كان الإسلام هو الحل فما هــــو الحل في ديانته؟ إذا كان الإسلام هو الحل فما هو العمل في مواطنته؟ ولماذا نطالبه ألا يرفع هو الآخر شعارات تمثل ديانته؟

ولماذا تصر جماعة الإخوان المسلمين على رفع شعار ‘الإسلام هو الحل’ خلال انتخابات القادمة؟ هل لكي تشعل الفتنة بين المواطنين؟ هل المطلوب أن نقسم الأحياء والشوارع حسب هذه الشعارات؟ هل علينا أن نرفع الصليب في بعض الأحياء، والمصاحف في أحياء أخرى والتوراة في ثالثة والأقدس البهائي في رابعة؟ شعار ‘الإسلام هو الحل’ في رأي الكتاتني ليس شعاراً دينياً، إنما هو شعار انتخابي سياسي دعائي دستوري قانوني، كلام الكتاتني هذا يعد التفافا ومغالطا لمنطق وشرعية وأخلاقيات الإسلام هو الحل، أولا لأن هذا الشعار عنصري ويؤكد على التمييز الديني، ثانيا أن الجماعة برفعها إياه تخاطب فقط المواطن المصري المسلم وتستبعد المواطن المصري المسيحي واليهودي والبهائي.

نطاب الدولة بإصدار قوانين أو قرارات بقوة القانون تمنع منعاً باتاً استخدام الشعارات الدينية، سواء في الانتخابات او في الحياة الاجتماعية العامة، وأن تغلظ العقوبة على المخالفين. واقترح ان تصل العقوبة خلال الانتخابات الى شطب المرشح الذي يرفع الشعارات الدينية واستبعاده عن العملية الانتخابية بشكل نهائي وعلى الدولة مصادرة السيارة التي تعلق الشعارات أو الرموز الدينية، وتغلق المحلات التي تتزين أو تتسمى بمسميات دينية. تغليظ العقوبات هو سبيلنا الوحيد لفرض المواطنة وتحويلها من مجرد أفكار الى سلوكيات وعادات يمارسها المواطن في حياته’. وفي الحقيقة فهناك ظاهرة خطيرة بدأت، ولم يتدخل المجلس العسكري ولا الحكومة لوقفها لمخالفتها القوانين، وهي استخدام المساجد للدعايات السياسية من جانب الإخوان المسلمين والجماعات السلفية سواء في عقد الاجتماعات أو الخطب السياسية أيام الجمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية