مطالبة الاتحاد الأوروبي بعدم اهمال النمو مع مواصلة السير على طريق التقشف

حجم الخط
0

بروكسل – د ب أ: قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي امس الخميس إن المسعى الجديد للاتحاد الأوروبي للنمو يجب ألا يعرض للخطر توجهه للتقشف، لينضم بذلك لسياسيين كبار بالاتحاد الأوروبي في الدفاع عن إجراءات التكتل لشد الحزام التي لا تحظى بقبول شعبي في بعض الأحيان. وإيطاليا هي واحدة من دول الاتحاد الأوروبي التي تتعرض لأكبر ضغوط من أجل ترشيد مالياتها وسط استمرار قلق السوق بشأن مستقبلها. حتى في ظل بذل بلاده جهودا مستميتة من أجل الوفاء بمستهدفات الاتحاد الأوروبي، قال مونتي إن من الضروري ألا يلقى ميثاق ضبط الموازنة الجديد للاتحاد، والذي يطلق عليه المعاهدة المالية، نفس المصير المعيب لميثاق الاستقرار في عام 2003. في ذلك العام نجحت باريس وبرلين في الضغط على حكومات الاتحاد الأوروبي من أجل السماح لهما بالتهرب من عقوبات بعدما انتهكتا حدود العجز العام بمنطقة اليورو. واستطاعتا فيما بعد اجراء اصلاح خفف من حدة تطبيق هذه القواعد. وقال مونتي للحاضرين في قمة الأعمال الأوروبية ببروكسل إننا ‘نرحب بالنبرة الأكثر قوة الصادرة الآن من البعض بشأن أهداف النمو في الأجندة السياسية للاتحاد الأوروبي’. لكنه أضاف أيضا ‘أننا يجب علينا جميعا أن نعمل سريعا جدا كي يكون لدينا إطار عمل استراتيجي لتحقيق نمو دون التضارب مع عمل جيد لضوابط الموازنة’. ويعمل الاتحاد الأوروبي من أجل جعل إجراءات النمو في الصدارة وسط توترات في جميع أنحاء أوروبا ناتجة عن غضب الناخبين بشأن الجولة الصارمة الجديدة من التقشف التي يقول الاتحاد الأوروبي إنها ضرورية للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي تجتاح القارة. وقال رئيس الوزراء البلجيكي إيليو دي روبو إننا في قمة الأعمال ‘ندرك جميعا مدى أهمية انضباط الموازنة. لكن السؤال الرئيسي الآن هو كيف يمكن إعادة اكتشاف طريق النمو’. وأضاف ‘أجد أنه من غير المقبول أن الشباب لم يعد يؤمن بمستقبل أفضل’. وردد رؤية رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي بالدعوة إلى ‘ميثاق أوروبي بشأن النمو’ لاكتمال الاتفاق المالي. من المتوقع أن يتصدر موضوع النمو جدول اعمال قادة الاتحاد الأوروبي عندما يعقدون قمتهم يومي 28 و29 من حزيران/يونيو القادم. و قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي امس إنه قد يقيم ‘مأدبة عشاء غير رسمية للقادة’ قبل ذلك الموعد بما يمهد الطريق لذلك. واضاف في حديث امامقمة الأعمال إن جزءا من التحدي هو ‘المطالب المتغيرة والمتذبذبة’ في بعض الأحيان التي يتعرض لها الاتحاد الأوروبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية