مطالبة الرئيس بإقالة وزير العدل لإهانته القضاة.. سخرية من رئيس الوزراء لمنحه امتيازا لشيعي تابع لإيران.. وبوادر انهيار في البورصة
تعجب من رفض رؤساء المؤسسات الصحافية الحكومية خصخصتها.. اتهام الإخوان بترويج شائعة سفاح المعادي.. والحكومة ترشي العمال لمنعهم من التظاهرمطالبة الرئيس بإقالة وزير العدل لإهانته القضاة.. سخرية من رئيس الوزراء لمنحه امتيازا لشيعي تابع لإيران.. وبوادر انهيار في البورصةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين عن حضور وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين ووزيرة القوي العاملة عائشة عبدالهادي مؤتمرا عماليا في شركة الحديد والصلب، وتحدث وزير الاستثمار للعمال مؤكدا حرص الرئيس مبارك علي الحفاظ علي حقوقهم والاستجابة لمطالبهم، وأعلن عن إسقاط متأخرات أقساط المساكن وتخفيض الباقي بنسبة 25% وتمليكها لهم، وعدم إحالة أي عامل للمعاش المبكر إلا برضاه وضخ أموال إضافية لإصلاح أوضاع الشركة، كما تبذل الحكومة جهودا محمومة لمنع عمال شركة المحلة الكبري من العودة للإضراب عن العمل، وتتدخل وزارة الداخلية بقوة للضغط علي الحكومة للاستجابة لمطالب العمال، وتحذرها من الانسياق وراء مجلس إدارة الشركة لأن الأمن لا يستطيع أن يتحمل إلي ما لا نهاية أخطاء سياساتها، وإضراب عمال شركة المحاجر بمحافظة الشرقية وعددهم خمسمئة بسبب عدم صرف الحوافز والبدلات، واحتجاجا علي فصل مدير الشركة وأحد السائقين لتأخرهما في توريد ثلاثة آلاف جنيه للخزينة رغم توقيع الجزاءات عليها، وقرار النائب العام بمنع 29 من الإخوان المسلمين المحتجزين وعلي رأسهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام هم وزوجاتهم وأولادهم من التصرف في الأموال السائلة والممتلكات العقارية، وانخفاض شديد في أسهم البورصة، وبيان النائب العام للشعب بالحذر من التعامل مع شركات توظيف الأموال التي أدت لضياع ثلاثمائة مليون جنيه حتي الآن منهم وأن الدولة غير مسؤولة عن ردها لهم، والقبض علي كريم ربيع صاحب معرض سيارات الربيع الذي استولي علي 27 مليون جنيه، ومقتل 250 عراقيا في معارك قرب مدينة النجف الأشرف، ومقتل 7 جنود أمريكيين ـ وتدهور الأوضاع في غزة، وقبول حركتي فتح وحماس دعوة الملك عبدالله ملك السعودية للحوار في مكة. وإلي جزء ضئيل مما لدينا، نسمح به اليوم:معارك القضاةونبدأ بمعارك القضاة واستمرار الهجمات ضد وزير العدل المستشار ممدوح مرعي، أمام مجلس الشوري التي هاجم فيها القضاة، وقال عنها زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار يوم الأحد في بابه ـ فيتو ـ الأزمة بين مرعي والقضاة هذه المرة دخلت للنفق المظلـم وقد تؤدي إلي التخلص من أحد الطرفين ونعتقد أنه من المستحيل التضحية بالقضاة .ومن الأحرار إلي المساء في نفس اليوم ـ الأحد ـ وقول زميلنا والكاتب محسن محمد في عموده اليومي ـ من القلب ـ وعندما تقال بهذا الأسلوب فهي تعني أمرين: الأول: أن الوزير لا تزال في نفسه أشياء من القضاة وناديهم.والثاني: أنه يريد استعداء الحكومة ضدهم وكأنه يرغب في ضرورة إجراء حركة تطهير في القضاء أو يريد تكرار مذبحة القضاة الشهيرة في عهد الوزير الراحل محمد أبو نصير وجمال عبدالناصر.ونفي ممدوح مرعي لما قيل عنه في مجلس الشوري لا يعني أنه لم يقل ذلك بل يعني أنه تراجع عنه كما نشرت الصحف.ومادام الوزير قد تراجع فإن اتهاماته للقضاة كأن لم تكن. ما الداعي لهذه الضجة وهذه البلبلة.لا أظن أن الظروف تسمح بها وبالذات بين الوزير والقضاة اننا نريد أن يتجاوز الوزير ما يفهم أنه عداء من جانبه للقضاة، والقضاة ـ من جانبهم ـ لم يبدأوا بالعداء، هنأوا الوزير بتوليه منصبه وطلبوا زيارته ورغبوا في الاجتماع به ولكنه رفض ذلك، فهو كما يقول: لا يفطر خارج بيته في رمضان، ويرفض الخروج ليلا، ولا يجب أن يكون القضاة في يوم من الأيام ضد الحكومة ولا يجب أن يوغر الوزير صدر الحكومة ضد القضاة بقوله إن تسعين في المئة منهم لا يصلحون! .أما زميلنا وصديقنا مجدي مهنا فقال عنه ساخرا يوم الأحد ايضا في المصري اليوم : هل هي شجاعة منه أن ينتقد القضاة، ويشكك في كفاءتهم ثم يتراجع عما يقوله؟ هل هذه هي المسؤولية؟ لماذا هذا الرجل يكره القضاء مع أنه واحد منهم، ووظيفته ومسؤوليته هي الدفاع عنهم والعمل علي خدمتهم وخدمة العدالة .وتوالت الهجمات ضد الوزير في نفس اليوم ـ الأحد ـ ففي الوفد قال زميلنا وصديقنا جمال بدوي في عموده اليومي ـ كلام في العضم ـ يسعي المستشار ممدوح مرعي وزير العدل إلي التحرش بالقضاة باستخدام عبارات من العيار الثقيل من شأنها أن تستفز الأسرة القضائية، وكلما خمدت زوبعة أثار الوزير زوبعة أشد، مما أعطي انطباعا لدي الرأي العام بأن خصومة شخصية وراء تحامل الوزير علي نادي القضاة، ولا أظن أن التكذيب الذي صدر عن مكتب الوزير أمس، كفيل بإزالة آثار التهجم علي الأسرة القضائية .** لقد استخدم مكتب الوزير أسلوب موظفي العلاقات العامة في المصالح الحكومية، وهو النفي المطلق لما صدر عن الوزير، واتهام احدي الصحف بتحريف التصريحات مع أن التصريحات نشرت في صحيفتين هما الوفد و المصري اليوم مما يستحيل معه تواطؤهما علي الاختلاق والكذب ـ كما يقول رجال الفقه ـ ونسي كاتب التكذيب أن التصريحات ألقيت في مجلس الشوري، وسجلت في مضابطه .ونعود إلي المصري اليوم التي نشرت مقالا للمستشار محمود الخضيري عضو مجلس إدارة نادي القضاة، ورئيس نادي القضاة بالاسكندرية، شن فيه هجوما عنيفا ضد الوزير بقوله عنه: عندما قلت في خطابي الأخير في الجمعية العمومية العادية لنادي قضاة مصر إننا لم نسعد بتولي ممدوح مرعي وزير العدل لم تكن الأمور كما هي اليوم من السوء وكل يوم يمر علي جلوس هذا الرجل علي كرسي الوزارة نحس فيه أن هناك شيئا يراد بالقضاة وبالسلطة القضائية بصفة عامة.وآخر شيء كنا نتوقع حدوثه هو التعدي بالقول علي السلطة القضائية ممن مهنته حراستها وقضاء مصالحها حتي تتفرغ لعملها، ولكن كانت المفاجأة أن هذا الوزير ينزلق لسانه بين الحين والحين بألفاظ لا يجب أن تخرج من فم مسؤول، فتارة يتناول قضاة مجلس الدولة بالإهانة بلا مبرر ولا يحاول حتي الاعتذار، وقد استوعب إخواننا في مجلس الدولة هذه الإهانات بعد ثورة ظننا أنها لن تنتهي إلا بإقالته وهيأنا أنفسنا لمؤازرتهم ولكن الثورة هدأت فجأة وتلاشت ولا نعرف السبب ويبدو أن ذلك شجع الوزير علي استمرار مسلسل البذاءات فإذا به وبلا مقدمات وبدون أسباب يتناول القضاة بالإهانات ويصفهم بما ليس فيهم من صفات، هذا الرجل لا يصلح للجلوس علي كرسي الوزارة وهو يذكرني بوزير داخلية سابق في فحش القول حتي أودي به لسانه إلي الطرد من الوزارة شر طرد وأصبح يضرب به المثل في تلك الصفة الي يومنا هذا، معوقات التقاضي يا أخي مرعي كثيرة فوق تفكيرك وتفكير من يعاونونك من الأصدقاء وأصحاب المصالح الذين لا يهمهم الارتقاء بقدر ما يهمهم الوصول والبقاء. ياسيادة الرئيس إن هذا الوزير بإهانته للقضاة قد ارتكب جرما لا يغتفر ولا يمحيه الاعتذار، وأنت من أتيت به وهو يستعلي علي الناس برضائك عن تصرفاته، فإن أنت لم تعاقبه علي أفعاله فهذا معناه أنك راض عنها، وعندئذ يكون لنا كل الحق في أن نتخذ حياله كل السبل الكفيلة لمنع تجاوزاته وإيقافه عند حده وتعليمه كيف يعامل من هو أعلي منه مكانة .معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين، والتي ينصب معظمها الآن علي موقف حكومة الشؤم، إلي آخر قائمة الأوصاف، من المؤسسات الحكومية التي تريد خصخصتها كما يقال، وقال عنها زميلنا وصديقنا بـ العربي أكرم القصاص: هذه الديون جاءت بسبب فساد ومغامرات القيادات السابقة للمؤسسات وتغاضت عنها الحكومة لأن الصحف تتحدث باسمها وتضرب بعصاها وكان النفاق والخروج من العصر أدي لمزيد من التدهور وكان بعض رؤساء المؤسسات يشترون مطابع لا تطبع شيئا ويصدرون مجلات وصحفا ليس لها قارئ ومحرروها أكثر من عشرة أضعاف قرائها وبعضها لا يوزع علي الإطلاق بسبب سوء الخدمة والغياب عن الأحداث والخروج من التاريخ ومع ذلك استمرت ومازالت مستمرة. الأزمة أغضبت رؤساء المؤسسات الذين طالبوا الحكومة بأن تنقذهم من نفسها وأنهم لم يكونوا هم المسؤولين عنها لكن بعضهم ادعي أن الحكومة تعاقب المؤسسات لأنها أصبحت تنشر ما لا ترضي عنه، بينما الواقع يشير إلي أن السادة رؤساء التحرير لا يدخرون جهدا في الدفاع عن الحكومة والنظام ظالما أو مظلوما، ولا يوجد إلا استثناءات لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة الغالب أن الحكومة أصبحت مثل المفلس الذي يبحث في دفاتره القديمة ثم أن رؤساء التحرير بالرغم من أنهم يؤكدون أنهم بتوع الحكومة وعليها أن تساندهم لكنهم أيضا ليسوا مسؤولين عن هذه الديون وكان الأولي أن يتم محاسبة الأباطرة السابقين الذين تحولت المؤسسات في عصرهم السعيد الي عزب خاصة.ولا يمكن الاقتناع بأقوال بعض رؤساء التحرير الذين يحذرون من بيع أو خصخصة المؤسسات ويهولون ليقولوا انها تحمي الأمن القومي ولا يمكن الاقتناع بحدوتة الأمن القومي لأن الصحف القومية تأخرت كثيرا ولم تعد تقوم بدور سوي الدفاع عن الحكومة والنظام وهذه الصحف دافعت عن خصخصة الشركات والمصانع ويسبحون ليل نهار بحمد الاقتصاد الحر فإذا وصل إليهم قطار الخصخصة بكوا علي الأمن القومي وهي حجة لا يمكن أن تقنع أحدا والحل أن تصبح هذه المؤسسات ملكا للعاملين فيها وأن تكون لهم القدرة علي اختيار قياداتها من القادرين علي احداث طفرات تحريرية وصحافية وليس الأقرب للحكومة أو الحزب الحاكم .وكأن هناك اتفاقا بين أكرم وزميله الذي لا أرتاح إليه أبدا بسبب صورته التي يبتسم فيها دون أن أجد مبررا لها، المهم أنه ما أن انتهي القصاص من هجومه حتي نادي علي زميله جمال عصام الدين ليكمل قائلا في عموده ـ يا أهلا بالمعارك ـ منذ أن جاء الرئيس مبارك إلي مقعد الحكم كانت السياسة الجارية من قبل النظام هي ترك هذه المؤسسات الصحافية علي حالها طالما ظلت بوقا دعائيا لا يقيم اعتبارا للحقيقة والشفافية، علي مدار سنوات طويلة لعبت هذه الدور الصحافية المترهلة أسوأ الأدوار في التغطية والتعمية علي الفساد وتبرير السياسات السيئة التي أضرت بالغالبية العظمي من هذا الشعب المسكين وفي المقابل ترك النظام هذه الصحف لتتحول الي عزب خاصة للقائمين عليها بل الأكثر من هذا قام الرئيس مبارك بتعيين رؤساء التحرير ومجالس إدارات هذه الصحف في مجلس الشوري بدون داع أو مبرر اللهم إلا مكافأة لهم علي النفاق والمداهنة. وعبر السنين الطويلة تعرضت هذه المؤسسات الصحافية وخصوصا الأهرام ، و أخبار اليوم ودار التحرير إلي معمعة من الفساد المالي والانهيار المهني والأخلاقي علي كل شكل ولون وحتي عندما جاءت التعيينات الجديدة، في تموز (يوليو) 2005 وكانت هناك بداية استبشار بإصلاح هذه المؤسسات فإذا بنا نجد تدهورا مريعا وتركز هذه المرة أكثر في انهيار في الأداء الصحافي وتدني المستوي التحرير وكان هذا بالطبع نتاج سنين طويلة من التعيينات الفاسدة التي شملت أبناء الصحافيين وكبار المسؤولين ويمكن القول ان هناك الآن مجموعة صحافية يمكن أن يطلق عليها صحافة أمانة السياسات هي التي يتم تصعيدها مهما كان تدني مستواها التحريري وهكذا يرتكب النظام نفس الأخطاء الماضية فإذا كان معيار بقاء القيادات القديمة هو الولاء التام للرئيس مبارك فإن الجيل الجديد مطلوب منه الولاء التام لمبارك ولجمال مبارك وكل هذا بالطبع علي حساب الحقيقة وعلي حساب الإصلاح الصحافي والمالي.اننا وان كنا نعارض الخصخصة في عدة ميادين فإننا نطالب بها في مجال الصحافة القومية حتي تشفي هذه الصحف من مفاسدها.وسيعرفون حجمهم الحقيقي في ميزان الأداء الصحافي وهو حجم ولا شك متدن جدا رجاء الإسراع بالإصلاح الشامل للصحف القومية حتي نضع حدا لأجيال النفاق الصحافي والفساد الإداري .لكن وياللمصادفة، كان لهما بالمرصاد في نفس اليوم زميلنا وصديقنا بـ الأخبار وعضو مجلس نقابة الصحافيين ياسر رزق ليقول لهما ولغيرهما: هكذا ينتصر الرئيس مبارك للصحافة المصرية في مواجهة التصفويين وأصحاب المصالح كما انتصر لها في مواجهة أعداء الحرية مرات عديدة، كان آخرها في أزمة مادة الذمة المالية . موقف الرئيس مبارك المساند للمؤسسات الصحافية القومية يعبر عن إدراك عميق لأهمية دورها كمؤسسات تنويرية وطنية تستحوذ بإصداراتها من جرائد صباحية ومسائية ومجلات أسبوعية وشهرية ودوريات علي نسبة تتجاوز 90% من إجمالي ما يوزع من صحف في الأسواق، ويعمل بها أكثر من 80% من عدد الصحافيين المصريين، ولم استغرب أن يتحالف مع هؤلاء المسؤولين في هذه الحملة المحمومة لخصخصة الصحف القومية بعض الصحف الخاصة وكتابها ممن فاتهم قطار التجديدات الصحافية الأخيرة أو كانوا يتعشمون في أحد مقاعده! .معارك الإخوانوإلي المعارك الدائرة حول الإخوان المسلمين، وسخرية زميلنا وصديقنا مجدي مهنا يوم الأحد، في عموده بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ من كلام صديقنا عضو مجلس الشعب ولواء الشرطة السابق محمد عبدالفتاح بقوله عنه: وكيل لجنة الأمن القومي في مجلس الشعب اللواء محمد عبدالفتاح عمر الذي أطلق أحدث نكتة سياسية، جرائم سفاح المعادي وراءها جماعة الإخوان المسلمين! وهي نكتة تصدر فقط من داخل أسوار مستشفي الأمراض العقلية، بالعباسية، وليس في مجلس الشعب.أما مبررات اللواء عمر فهي أن ينشغل الأمن عن القيام بواجباته بالبحث عن سفاح المعادي، وسؤالي إلي وكيل لجنة الأمن القومي حتي ولو كان هذا السفاح ينتمي إلي جماعة الإخوان فلماذا لا يتم القبض عليه؟ أم أنك تريد القول انه لا وجود لهذا السفاح ولا وجود لضحاياه الذين تحدثوا الي الصحف وإلي البرامج التليفزيونية ونشرت صورهم، وأن الموضوع كله من خيال وفبركة وتفكير وتخطيط وتدبير جماعة الإخوان؟ هذا الكلام عيب أن يصدر علي لسان عضو مجلس شعب .كما تعرض اللواء عبدالفتاح إلي هجوم آخر في العربي من زميلتنا نور الهدي زكي بقولها في عمودها ـ قف ـ الأمر هنا لا يتعلق بمناقشة تاريخ الإخوان أو إرهاب الإخوان أو دموية ممارسات الإخوان فهذه الأمور مثار جدل ومثار خلافات لا يمكن نزعها عن سياقها التاريخي وليس من المفيد احياؤها الآن في لحظة الاستخدام والاستقواء والاستعداد الأمثل من النظام، ضدهم كل هذا كان واضحا وجليا لكل من لديه بقايا عقل يدرك به سر الهجمة، ولكن أن تصل الانجازات الي أن الإخوان وراء سفاح المعادي فهذا هو كلام الغرز بعينه وكلام يفترض أن المتلقي شيء لا عقل له، فماذا قال اللواء الذي انتظر حتي يتمدد السفاح وينتشر إذا كان موجودا أصلا ـ في المعادي ـ ليقول لنا أن الإخوان وراء السفاح وأن الاجهزة الأمنية في مصر ليست أجهزة زيمبابوي، لديها معلومات مؤكدة تدين الإخوان في جرائم الأخ السفاح. إذن اللواء لديه معلومات والأجهزة لديها معلومات والإخوان وراء السفاح والسفاح شغال لا يهدأ ولا ينام لدرجة وصوله إلي قرب منزل مساعد وزير الداخلية في المعادي، الناس تنتظر المفاجآت وتعيش لحظات الرعب والإثارة التي تنافس المسلسل الأمريكي الشهير الجريء والجميلات .وهي تقصد اللواء اسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الذي يقيم في المعادي.لكن زميلنا رئيس تحرير الجمهورية محمد علي إبراهيم، أبدي ميلا نحو عضو المجلس محمد عبدالفتاح بقوله يوم الأحد في عموده ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري: لو كانت جرائم سفاح المعادي وراءها الإخوان كما أعلن وكيل لجنة الأمن القومي بمجلس الشعب فإن مصر مقبلة علي خطر داهم .وانتقلت القضية إلي صوت الأمة التي نشرت تحقيقا شارك فيه زملاؤنا محمود الضبع وعلام الجمل وسامي جاد الحق وهاني رزق، جاء فيه: وقال محمد عبدالفتاح عمر لـ صوت الأمة إن الأمن لا يزال في مجال البحث والتحري وهذا يستلزم البحث في كافة الاتجاهات ومنها دراسة من له مصلحة في إلهاء الرأي العام ورجال الأمن وإصابة المواطنين بالذعر وإذا طبقنا هذا التحليل سنجد أن جماعة الإخوان من خلال تنظيماتها السرية التي تعمل في الخفاء تقف وراء هذه الحوادث المتكررة وهي المستفيد الأول من وقوع مثل هذه الجرائم، ووصف عمر الحوادث بأنها بسيطة والدليل أننا لم نشاهد خروج أمعاء احدي المصابات أو إصابة إحداهن بإصابة مباشرة! ولكنها لا تتعدي وخذ إبرة في الوجه!! .سفاح المعاديوإلي حالة الذعر التي سببها السفاح لسكان المعادي، وقول زميلنا وصديقنا محمود بكري رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الأسبوع عن جهود الأمن في ضبطه: ومن خلال المشاهدة والمتابعة الميدانية لما تقوم به الأجهزة الأمنية في أرفع مستوياتها يمكن القول باطمئنان شديد: إن أحدا من هذه القيادات لم يبخل بجهده وأدائه عن ممارسة دور امني رفيع لمواجهة تلك الحالة الغريبة التي يتعامل بها السفاح الغامض وفق سياسة اضرب واهرب ، بل إن قيادات كبري من أمثال اللواء اسماعيل الشاعر مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة واللواء عبدالجواد أحمد مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة واللواء عبدالجواد أحمد مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة واللواء فاروق لاشين نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة والعميد سامي سيدهم مدير مباحث العاصمة وغيرهم من القيادات العليا والوسطي لا يكادون يعرفون طعم النوم طيلة الأسابيع الماضية حيث يواصلون الليل بالنهار في جهد مضن مع توسيع دائرة البحث والاشتباه في كل الاتجاهات، وكل المواقع، سعيا وراء الامساك بهذا المجرم الغامض الذي أثار هذه الحالة المتداعية من القلق، وفي الوقت الذي نرفض فيه الافتئات علي أداء رجال الأمن في هذا الظرف خاصة اننا نحتفل هذه الأيام بأعياد الشرطة التي تستدعي دعما لدورهم في مواجهة الخارجين علي القانون ـ وفق أحكام القانون والدستور ـ إلا أننا نرجو تفهم حق القارئ في التعاطي مع حدث بهذه الخطورة يضرب أبواب أمنه بكل قوة وعنف، ولعل هذا ما يستدعي تفهم بعض القيادات الأمنية لأداء الإعلام الأمين علي رسالته .وعودة إلي صوت الأمة وكاتبها الساخر محمد الرفاعي الذي تهكم علي الموضوع كله بالقول في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ ويا سفاحين مصر المحروسة، والنبي تديني بوسة فقدت الدولة شعاراتها القديمة، عندما ركبها كالبهيمة اللصوص والشطار والعيارون، ثم ذبحوها وشربوا دمها أصبحت دولة كذابة لا أحد يصدقها أو يثق فيها، فالدولة والداخلية يؤمنون بأن الشعب كله خائن وعميل وضد النظام، وقاعد طول النهار يحفر وراها، ويدعي عليها تحولت الداخلية من حماية المواطنين إلي مطاردتهم، ومن ثم، لا يهم ما يحدث لهم، طالما بعيد عن أن الدولة، ولا يسبب لها الحرج، وضرب أي مواطن بالجزمة حلال شرعا، طالما ظبطوه ومعاه معلقه في رقبته ليحميه من شر الدولة وأيامها السودة تحولت الداخلية التي دافعت زمان عن الوطن ضد الانجليز في الاسماعيلية واستشهد رجالها الشرفاء إلي مخبر يدافع عن النظام ضد المواطنين.الغريبة فعلا، أن الداخلية قد أعلنت في بداية حوادث المعادي انها إشاعات، ثم تراجعت وأعلنت أنها حالات فردية لكن صحافة المعارضة التابعة للسي أي إيه والموساد تحاول التهويل من القضية لإحراج الداخلية، لكن الداخلية صاحية وواعية لكل هذه المحاولات الدنيئة، ثم بدأت الحوادث تتوالي تباعا والمضحك فعلا، أن هذا السفاح يرتكب جرائمه في حي واحد صغير عشان ما يبهدلش المخبرين وراه في شوارع مصر كلها يعني ببساطة حدد مكانه وزمانه ومع ذلك، عجزت الداخلية، التي تتحول إلي فتوة مفتري أمام مظاهرات الطلبة والمثقفين، وهات ياكاراتيه وعصيان مكهربة وسحل البنات في الشارع عن القبض علي هذا السفاح المريض نفسيا كما يؤكدون، يعني واحد معتوه يمارس نشاطه الإجرامي في حتة واحدة وبشكل متكرر، والداخلية مش عارفة تجيبه جايز بيلبس طاقية الإخفاء زي توفيق الدقن ولا بيتنكر ويعمل نفسه مخبر، ولا جايز الداخلية شايفة أنه بيحل أزمة المرور؟!الأكثر غرابة أن السفاح ده حاطط نقرة من نقر الوزارة فكلما أعلنت عن تضييق الخناق عليه، واقتربت عملية القبض عليه فاجأها بجريمة جديدة لحد ما شكلها بقي يصعب علي الكافر.وأنا أقترح علي الوزارة تكليف الخبراء في قسم قصر النيل بالعملية وأؤكد أنهم سوف يسحبونه من قفا أهله ويخلوه يقول أنا مره .وخصصت صوت الأمة تحقيقات عديدة لمهاجمة وزارة الداخلية وعن سوء معاملة الشرطة للمواطنين في مناسبة الاحتفال بعيد الشرطة.ونتحول إلي المسائية أمس ـ الاثنين ـ ورئيس تحريرها زميلنا حسن الرشيدي الذي وضع عدة احتمالات هي: المعتدي أو المعتدون لم يفرقوا بين الضحايا ولم يتعمدوا اختيار المتبرجات، فالقائم بالاعتداء ليس لديه عقدة ضد المتبرجات أو المحجبات ولا ينتمي لجماعة إسلامية متطرفة أو مصابة بعقدة نفسية مرضية ضد المرأة المتبرجة، قد يكون مجرما أو بلطجيا عاديا أو مجموعة تحاول إثارة الذعر والفوضي وقد يكون الشخص المعتدي يحركه ويدفعه العداء ضد الشرطة لارتكاب جرائمه في محاولة لإحراجها في منطقة يقطن بها مدير أمن العاصمة نفسه اللواء إسماعيل الشاعر .الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه، إلي آخر الدعاء المستجاب بإذنه تعالي، رغم أنف النفاثين ومنهم من أحمد رب العزة أنه لم يكن في يوم من الأيام صديقي ولا أعتبره زميلا، طبعا، وكيف يكون حمادة إمام بجريدة العربي زميلا في المهنة وهو يستخدم كرات الدم الحمراء والبيضاء لمهاجمة رئيسنا بقوله عنه في عموده الشؤم ـ ارهاصات ـ منذ بداية الخليقة علي ظهر البسيطة وتحديدا الرقعة المصرية وحتي الربع قرن الأخير كان الناس في مصر منقسمين إلي قسمين: الأول، عرف باسم فصيل خفيف الدم والآخر ثقيل الدم، واستمر هذا التقسيم قائما حتي بداية عصر الرئيس مبارك الذي شهد حدوث انقلاب وثورة بين كرات الدم الحمراء والبيضاء استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة وكانت نتيجتها تطور في جينات وهرمونات المصريين وصلت ذروتها بانتاج جيل جديد من الدماء سمي باسم فصيل الدم الملوث وتحولت ثنائية التقسيم إلي مثلث متساوي الأضلاع والزوايا، لكن أقطاره وأوتاره لا تتقاطع ولا تتقابل علي عكس ما هو ثابت في علم الهندسة وذلك كله بسبب تميز فصيل الدم الملوث ومصدر تميزه خوف وكراهية كل الناس لأصحابه فهم حياري ومنعزلون يخشاهم الناس .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!! ما هذا الكلام؟أهذه جريدة أم معمل تحاليل؟! إف من هكذا أقوال، وادعاءات، وأف أخري من قول من كان زميلا وصديقا، ولن يعود كما كان، محمد حماد في نفس العدد في عموده ـ سؤال بريء ـ الرئيس مبارك هو الوحيد من شعب مصر الذي يرفض تعديل المادة 77 من الدستور، ومشكلة الرئيس مع هذه المادة أنه يفترض أن الشعب يمكن أن يطالب باستمرار هذا الرئيس أو ذاك لأكثر من مدتين متتاليتين، وأقول للرئيس المشكلة ليست هنا، فطبيعي إذا طالب الشعب ببقاء هذا الرئيس أو ذاك فهو يستاهل ما يجري له ولكن المشكلة أن الشعب لا يطال باستمرار الرئيس، ومع ذلك وكما تعلم سيادتك يبقي الرئيس بالبوليس ويبقي بالقهر ويجدد له بدل الدورتين خمس دورات بسلطة الدولة، وغالبا ما يستمر الرئيس بناء علي طلب الشعب لأنه لا يوجد شعب يريد أن يستمر كائنا من كان في حكمه مثلا لربع قرن إلا إذا كان الشعب مصابا بلوثة عقلية أو تنتابه رغبة جامحة في تعذيب الذات.الشعب ياسيدي لا يحب من ضحك عليه واللعبة صارت مكشوفة لأصغر عيل في أبعد نجع واسأل بنفسك من تثق فيهم، واستعن بصديق لتعرف أن اللعبة ليست مكشوفة فقط ولكنها مفقوسة من أول يوم ظهر فيه أخونا جمال علي مسرح الأحداث .حكومة ووزراءوأخيرا إلي حكومة، ما أشبه، التي أضحكت البعض بسبب مشاركة رئيسها في منتدي دافوس ـ مثل قول زميلنا بـ الأهرام سيد علي يوم السبت: أكثر العناوين التي تدعو للضحك، نظيف يعرض تجربة مصر الاقتصادية أمام منتدي دافوس .أما جحا فقال في بروازه بـ الأحرار في نفس اليوم : استعرض د. نظيف تجربة مصر في الإصلاح الاقتصادي أمام منتدي دافوس مع اننا حذرناه من نشر غسيلنا في الخارج .أما كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب قد عاد إلي عادته في الإشادة بهكذا حكومة قائلا عن رئيسها يوم الأحد في بابه بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ تمنيت أن تكون تصريحات د. نظيف في منتدي دافوس سالمة آمنة وليست كسابق تصريحاته فقد تعددت لقاءاته الصحافية في دافوس بالإضافة الي حديث مع قناة بلومبرج، ونأمل ألا يكون في كلامه خروج عن النص، أما كلمته في المنتدي عن نجاح تجربته في الإصلاح الاقتصادي فقد قابلناها بكثير من التسامح وسعة الصدر وضبط النفس .ونظل مع رئيس الوزراء الذي سدد إليه زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر ضربة أخري موجعة له، ولهكذا نظام أصبح بدون دولة حقيقية، فأعاد عادل ما سبق أن نشره في 25 كانون الأول (ديسمبر) الماضي ـ وهو: في منتصف كانون الاول (ديسمبر) الماضي عاد أحمد نظيف من جولة خليجية وهو يشعر بأنه جاب الديب من ديله بعد أن أشرف علي توقيع عقود مع رجال أعمال هناك منها عقد ببيع ملايين الأمتار من أرض مصر لإقامة منتجعات سياحية في البحر الأحمر عند خليج جمسة، ونشرت الصحف الحكومية صورته وهو يحضر توقيع العقد في إعلان علي صفحتين يبشرنا ببناء فنادق خمس نجوم ومئات الفيللات والشاليهات والعمارات في تلك المنتجعات، لم يكشف الاعلان عن شخصية من حظي بالمشروع، لم يذكر اسمه، لم يحدد خبرته، وكأن من العار أن نعرفه، أو نتعرف عليه مع أنه سيأتي إليها، ويتعامل معنا، وسيمتلك مساحة هائلة من أرضنا، ووجدت من يتصل بي من دبي ليسألني: هل تعرف المستثمر العربي الخليجي الذي نشرت صورته في إعلان الأهرام وهو يوقع عقد ذلك المنتجع السياحي في جمسة ومن خلفه يقف رئيس الحكومة سعيدا مزهوا يشعر بالانتصار؟ فأجبت بالنفي، ولأنني أعرف أن المتحدث شخصية مصرية غيورة علي وطنها وتملك بحكم عملها هناك القدرة علي فتح الملفات سألته: وهل تعرفه أنت؟قال: إنه فلان الفلاني، شيعي من أصل باكستاني، حصل علي الجنسية بالإقامة وليس بالميلاد، لم تظهر آثار الثروة عليه إلا في السنوات الأخيرة .وأضاف عادل: في يوم السبت الماضي فوجئت بإعلان تحذيري من الهيئة العامة للبترول منشور في الأهرام علي الصفحة 14 يقول النص: الهيئة المصرية العامة للبترول تعلن أن موقع الأرض التي نشر عن إنشاء مشروع سياحي عليها بمنطقة خليج جمسة يقع في منطقة امتياز حقلي بترول جمسة ورأس البحار التابعين للشركة العامة للبترول بموجب القانون رقم 112 لسنة 1985، وتؤكد هيئة البترول أن أي تعاملات أو إجراءات من قبل الغير علي هذه المنطقة المشار إليها تعتبر غير قانونية وللهيئة الحق في اتخاذ كافة الاجراءات القانونية التي تكفل حماية حقها في هذه المنطقة، بعد أكثر من شهر علي نشر خبر توقيع الحكومة العقد مع المستثمر الخليجي ببيع الأرض في جمسة تنبهت الهيئة العامة للبترول الي أن الأرض أرضها وأن امتياز البحث عن البترول فيها امتيازها وأن القانون في صفها، وأن الأيدي التي ستقترب منها ستقطعها، أو تضربها أو تحاكمها، أو تواجهها، وهو أمر يستحق الاحترام والتقدير، لكنه يثير في الوقت نفسه الكثير من علامات الاستفهام والتعجب والدهشة والاستغراب، أين كانت هيئة البترول طوال هذه المدة؟ كيف فاتها الدفاع عما تضع يدها عليه لمدة أسابيع طويلة يكفي نصفها وربعها وثلثها كي تطير أرضها منها؟كيف قررت الحكومة أن تبيع ما لا تملك للمستثمر الخليجي؟وكيف حمل رئيسها خرائط المشروع السياحي معه إلي الخليج وتفاوض علي بيعه وتعاقد علي أرضه دون أن يعرف أنها مشغولة بحقول بترول تحت الحفر أو تحت التنقيب أو تحت الانتاج؟ من فعل به ذلك؟ من ورطه في هذه الفضيحة الاستثمارية التي لا تزال مكتومة؟ بل أكثر من ذلك كيف وافق المستثمر الخليجي علي إقامة منتجعه السياحي في منطقة بترولية لا تصلح لمثل هذا النشاط الترفيهي ولو لم تكن الأرض تحت سيطرة هيئة البترول؟ .