مطالبة الوزراء المرشحين لمجلس الشعب بالصرف من جيوبهم.. الحزب الوطني يطمئن احزاب المعارضة

حجم الخط
0

حسام أبو طالب كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس، عن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد يوم السبت القادم، ورفع عضو مجلس الشعب محمد عبدالعليم حذاءه قبل دخوله لنيابة الأموال العامة للاستماع لأقواله في قضية العلاج على نفقة الدولة وقوله ان الحذاء أشرف من أي مسؤول حكومي، وقرار محكمة جنايات الجيزة ايداع مذيع التليفزيون ايهاب صلاح قاتل زوجته ماجدة، مستشفى الأمراض العقلية لإجراء الكشف الطبي عليه بناء على طلب محاميه بأنه كان عند ارتكابه الجريمة في حالة نفسية سيئة، والقبض على ثلاثة مأذونين يزوجون فتيانا اعمارهم اربع عشرة سنة، وفتيات قاصرات.

وفي ‘الأهرام المسائي’ كان أحد رسوم زميلنا عبدالله احمد عن رجل اعمال يسرق صرة من الدولارات ويحمل شعار الشيطان بينما شيطانيان يقول احدهما للثاني وهما يرتديان ملابس مرقعة:- يا عم اسمع كلامي، احنا بقينا شغل هنا، البلد دي خلاص شياطين الانس ملوها، احنا لازم نهج ونشوف لنا بلد تانية.

وأشارت الصحف الى نتائج مباريات الدوري العام لكرة القدم واستمرار الزيادة في منسوب بحيرة ناصر خلف السد العالي بسبب مياه الفيضان، والتأكيد على تبخر السولار الذي تسرب لمياه النيل عند أسوان بعد انقلاب الصندل الذي كان يحمله وسقوط سيارة تحمل اربعين طن سولار في ترعة عند البلينا بمحافظة سوهاج، ورئاسة رئيس الوزراء اجتماعا لبحث خطط تنمية محافظة الفيوم، ومنها بحيرة قارون، ، ورد الحزب الوطني اليوم – الأربعاء – على مذكرة احزاب المعارضة الرئيسية الوفد والناصري والتجمع والجبهة الديمقراطية التي حددت فيها مطالبها بنزاهة الانتخابات، وقد رد عليها زميلنا مصطفى الشيخ نيابة عن الحزب الوطني برسم لمسؤول بالحزب يقول وهو يضحك لمسؤول اكبر منه:

ـ اصلنا لو طاوعناهم مش بعيد بكرة يتجرأوا ويقولوا عاوزين ضمانات لمحاربة الفساد. وإلى بعض مما عندنا وهو كثير مفيد، ولذيذ:

مسلسل ‘الجماعة’: لم يكن والد البنا نبيا مرسلا ولا ملكاًولا يزال مسلسل الجماعة يجتذب المزيد والمزيد من المهتمين بأمور الإخوان وتاريخهم والمعارك المشتعلة حولهم. وعندما قرر الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور عبدالله النجار الدخول طرفا في هذه المعركة يوم الأحد في عموده اليومي بـ’الجمهورية’ – قرآن وسنة – وجه نظرة كلها عداء نحو المحامي أحمد سيف الإسلام حسن البنا – وقال له: ‘نعم، لم يكن والد الاستاذ سيف البنا نبيا مرسلا ولا ملكاً مقربا، بل كان بشرا عاديا منحه الله قدرة تنظيمية، استطاع أن يكون بها جماعة اتخذت من الإسلام اسما لها، وكبرت هذه الجماعة وتضخمت تحت ظل الاسم الإسلامي، إلى أن فلت زمامه من يديه وأصبحت أشبه برأس كبير على رجلين ضامرتين، حتى قال الشيخ البنا يوما: لقد كبر الرأس على الجسم، وكان ذلك التضخم هو اول طريق التلاشي والانزواء وإظهار المقاصد الحقيقية لتكوين تلك الجماعة، ولقد جنى إخوان حسن البنا عليه، حين حملوه معهم بقوة الدفع إلى السياسة، ذلك انه لم يكن ذلك الدافع موجودا لديه، كأي إنسان يطمح في الوصول للحكم، ويظن في نفسه قدرة عليه، وأنه أولى من غيره به، وإذا كان قد اختار لنفسه ذلك الاختيار بإرادته أو على غير إرادته، فلا ذنب على أحد إذا ما تناول سيرته بالتحليل والدراسة التي تساعد الآخرين على أخذ العبرة، من حياته التي تجاوزت النطاق الأسري الخاص الى آفاق الحياة العامة، التي تجعل تناولها حقا لكل من هب ودب في إطار التناول الموضوعي للأحداث، وليس بقصد التجريح المقصود للذات. وطالما كان حسن البنا هو حسن البنا، وليس غيره من الناس فليتحمل أبناؤه ما يقال عنه في تلك الحدود’.’المصور’: لماذا سكت المؤلف عن فتنة عبد الحكيم عابدين وكيل الجماعة وزوج أخت البنا؟

أما الإخواني السابق والمحامي والكاتب خفيف الظل ثروت الخرباوي فقد واصل في مجلة ‘المصور’، عملية غمز وحيد حامد بإظهار أوجه القصور التاريخي في المسلسل وبعض الأخطاء فيه، وان كان قد عمد في مقاله الأخير إلى غمز البنا وامتداحه ايضا، قال: ‘الذي لا أستطيع أبدا أن أتغاضى عنه في مسلسل يتحدث عن تاريخ حسن البنا وجماعة الإخوان هو المسكوت عنه، عمدا أو بدون علم، فالمسكوت عنه في حقيقة الأمر أخطر من أحداث كثيرة لم يكن لها اي قدر من الأهمية إلا أنها استغرقت عدة حلقات دون مبرر، لماذا سكت المؤلف عن فتنة عبدالحكيم عابدين وكيل الجماعة وزوج أخت البنا؟ لماذا قصف قلمه عند هذه القصة؟ كان عبدالحكيم عابدين مقربا من البنا، وكان مرشحا بعد اغتيال البنا لكي يكون مرشدا للجماعة، وحدث أن تقدمت بعض الأخوات بالعديد من الشكاوى ضده حيث اتهمته بمحاولة التودد لهن رغم أنهن زوجات لإخوة من أعضاء الجماعة، نعم قد يكون هذا الجانب من الجوانب الشخصية التي قد يتعفف البعض عن الخوض فيها ولكن الجانب الآخر لا يمكن إغفاله والسكوت عنه، فبعد أن تزايدت الشكاوى قررت الجماعة إحالة عبدالحكيم عابدين للتحقيق وانتهت لجنة التحقيق إلى إدانته ولكن البنا رفض هذا القرار مبررا ذلك بأن هذا القرار سيثير فتنة خطيرة قد يترتب عليها إصابة الجماعة في سمعتها، ثم قرر البنا إعادة التحقيق مع عبدالحكيم عابدين زوج أخته حيث تولى هو رئاسة لجنة التحقيق وانتهت لجنة البنا الجديدة إلى براءة الرجل من اتهامات الأخوات له، مبررا ذلك بأن عابدين رجل حسن النية وأنه يتصرف ببساطة لأنه رجل ‘هلهلي’. سكت المؤلف عن إلقاء الضوء على أسرة ليبرالية، كان بعضهم يرفض فكر حسن البنا وكان البعض الآخر يرفض الانخراط في الجماعة، وإلى الآن ما زال جمال البنا الشقيق الأصغر للشيخ حسن البنا يسعى في مناكب الدنيا حيا يرزق ومازال يقول إن حسن البنا طلب منه أكثر من مرة الانخراط في الجماعة إلا أنه رفض وكان يقول له: إن مشروعي الفكري يختلف عن مشروعك، ثم أخذ جمال البنا في تأسيس حزب سياسي ليبرالي ثم جمعيات عمالية وتخصص في مجال النشاط العمالي ردحا من الزمن ثم دخل الى مجالات فكرية متنوعة، سكت المؤلف عن إلقاء الضوء على شقيقه حسن البنا السيدة فوزية التي لم ترتد الحجاب في حياتها وكانت تعيش حياة أرستقراطية مع زوجها عبدالكريم منصور المحامي الذي اختاره لها شقيقها حسن البنا! سكت المؤلف عن شرح كيفية حياة بنات البنا خاصة أنهن ظهرن في صور فوتوغرافية معه دون حجاب وكان البنا هو الذي نشر هذه الصور في إحدى مجلات الإخوان في الأربعينيات!

لم يكتب لنا المؤلف عن عبدالباسط البنا شقيق الشيخ حسن والذي احترف كتابة الشعر والأغاني الدينية والوطنية حتى أنه كتب بعض الأغاني للمطرب عبدالغني السيد، لا شك أن أسرة حسن البنا كانت ذات شأن في حياته وإذ سكت عنها المؤلف ظهر البنا في صورة غامضة لا نستطيع من خلالها أن نستبين ملامحه أو نقف عند أفكاره الحقيقية التي يؤمن بها بشكل كامل خاصة أن شقيقه الأصغر جمال البنا أدلى بحوار منذ أشهر قال فيه ما معناه إن حسن البنا كان يؤمن بأفكار يخفيها عن الإخوان وعندما سأله أخوه لماذا لا تنقل هذه الأفكار لاعضاء الجماعة فقال له: لو قلتها لانقلبوا على الجماعة وإنما أدخرها لوقت تتهيأ فيه العقول لاستقبال هذه الأفكار’. خلاف حول ان المسلسل مجد الاخوان وشيطنهمومن المحظور السابق خفيف الظل ثروت، إلى صاحبنا محمود عامر من جماعة أنصار السنة، والذي اشتهر بالكتابة في ‘روزاليوسف’، وتأييد انتخاب الرئيس مبارك في عام 2005 باعتباره أميرا للمؤمنين، فقد نشرت له مجلة ‘روز’ مقالا ابدى فيه غضبه على وحيد حامد، بسبب ما اعتبره جهلا منه بمعاني الألفاظ، وكيف أفاد الإخوان منه. قال وهو يوجه نظرات نارية لوحيد: ‘يقول البعض ان المسلسل إنما القصد منه مهاجمة الإخوان، وقد يكون ذلك صحيحا، ولا سبة في ذلك، فتاريخ الإخوان تاريخ أسود لا ينكره إلا مكابر صاحب هوى، وفي المقابل هناك من يظن أن المسلسل لتمجيد الإخوان وأنا مع الرأيين، فالمسلسل يرضي من يرغب في مهاجمة الإخوان ويرضي من يرغب في نشر فكر وأعمال الإخوان، لأنه يعتقد بمشروعيتها، فأولى ملاحظاتي على المسلسل، اسم المسلسل نفسه، فاختيار العنوان دليل ذم، فلفظ الجماعة كمسمى لفظ مقبول شكلا، ومعنى، فيد الله مع الجماعة، وهذه غفلة من المؤلف، لأنه لا يكتب من منظور شرعي، وإنما يكتب من منظور أدبي أو فني، وكان الأولى اختيار اسم آخر يدل على الواقع الفكري والعملي للإخوان، فالجماعة في مفهوم الشرع لها معان كثيرة أهمها:

الجماعة: من كانوا على ما كان عليه الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه، وهذا معنى عقيدي لا خيار للمسلم فيه، والمعنى الثاني، الجماعة بمفهومها السياسي الشرعي وهي من كانوا تحت أمرة حاكم مسلم متغلب له شوكة ولو كان ظالما، وبالتالي، فكل جماعة أعطت بيعتها لغير الحاكم الممكن، المتغلب، كفرقة الإخوان هي جماعة بدعية تندرج تحت مفاهيم الخوارج، وتفجير حارة اليهود ومتاجرهم دون اعطائه البعد الشرعي اللازم يعد عند الجماهير الغفيرة من المفاخر والبطولات، وهذا من المكاسب الكبيرة التي حققها المسلسل للإخوان، وكان على المؤلف ان يوجد حوارا فقهياً بسيطا حول هذه النقطة، فاليهود في ذلك الوقت مستأمنون، وأهل ذمة لا يعاملون بمعاملة اليهود في فلسطين، فاليهود في مصر لم يكونوا محاربين وبالتالي لا يجوز الاعتداء عليهم، أما في فلسطين فهم محاربون، فمن أراد حرب اليهود فليذهب لفلسطين بإذن حاكمه’. وهذا اثار نقطة فقهية أخرى، وهي، فلنفرض ان الحاكم الواجب طاعته ولو كان ظالما لم يوافق على الذهاب عام 1948 لفلسطين، فهل يجوز الخروج عليه أم الانصياع لأوامره؟

والذي يجب التنبيه إليه هو أن محمود عامر كان من الداعين لعدم التعاطف مع حزب الله اثناء اعتداءات إسرائيل على لبنان لأنه شيعة، والشيعة كما تعلمون يا مؤمنين أشد عداء من إسرائيل.

مطالب بمقاطعة البضائع الأمريكية اذا احرقوا المصحفوإلى دود الأفعال على حرق البعض في أمريكا المصحف الشريف، حيث طالب زميلنا بـ’الشروق’ وأحد مديري تحريرها وائل قنديل أمس بمقاطعة البضائع الأمريكية وبرر طلبه بالقول: ‘مهما حاول البعض منا تصوير المسألة على انها مجرد تصرف همجي من قس أخرق، وأن القانون الأمريكي لا يملك شيئا لمعاقبته، أو أن الإدارة الأمريكية استهجنت الجريمة وعبرت عن رفضها، فالثابت ان السلطات الأمريكية وقفت تتفرج فيما كان يمكنها منع الحريق، ومن ثم ليس اقل من ان نوصل رسالة للصانع والمزارع والمواطن الأمريكي بشكل عام مفادها ان اهانة معتقدنا ومشاعرنا لها ثمن لابد أن يدفعه الذين تركوا سفهاءهم يحرقون القرآن الكريم، أمريكا شنت حروبا قذرة أبادت فيها ملايين العرب والمسلمين في العراق وافغانستان والصومال تحت ذريعة ان بضعة أفراد من المسلمين فجروا برجين في 11 سبتمبر، وهي واقعة لا يزال يكتنفها الغموض حتى الآن.

وبالطبع لا نطالب بإعلان الحرب على أمريكا، ولا نحرض أحدا على استهداف المصالح الأمريكية، كل ما نريده ان نشعر العالم بأننا مازلنا نحتفظ ببعض الدماء في عروقنا واننا نمتلك القدرة على الغضب عندما يعبث بكرامتنا أحد، وأضعف الايمان في هذه الحالة ان تبدأ حملات شعبية لمقاطعة البضائع الأمريكية’. جنود أمريكيون قاموا بالتبول على المصحف في العراقلا، لا، اعتقد ان هذا اقتراح لا ضرورة له لأنه سبق وقام جنود أمريكيون بالتبول على المصحف، وإطلاق الرصاص عليه في العراق داخل مسجد في مدينة الفلوجة العراقية، كما ان هجوم أمريكا على العراق واحتلاله كان موضع ترحيب انظمة عربية بل وبعض دعاة حقوق الانسان، ولم تتم مقاطعة بضائعها، والآن اغلبية الأمريكان استنكرت حرق القرآن الكريم، ولذلك ليس من المنطقي المطالبة بمقاطعتهم.

ولكن، ماذا فعلنا نحن بالقرآن؟ هذا سؤال أجاب عنه امس، اثنان، الأول هو زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ فتحي محمود، الذي قال: ‘أقمنا الدنيا ولم نقعدها لأن شخصا جاهلا لم يقرأ حرفا واحدا من القرآن الكريم، ولا يعرف عن أي شيء يتحدث، هدد بحرق نسخ من المصحف الشريف، ظنا منه انه بذلك ينتقم من المسلمين الذين ينحصرون – بتصوره – في شكل أسامة بن لادن وينحدرون من كهوف ‘تورا بورا’. ولم نتوقف لحظة لنسأل أنفسنا نحن أصحاب القرآن الذين قرأناه وحفظناه وعرفنا عنه كل شيء ماذا فعلنا به؟!

إن اول كلمة نزلت من القرآن هي ‘اقرأ’ وبرغم ذلك فأن نسبة الأمية الأبجدية بين المسلمين الآن من أعلى النسب في العالم، ناهيك عن الأمية الثقافية والعلمية والفكرية، لأن أمة ‘اقرأ’ لم تعد تقرأ.

أمرنا القرآن الكريم في أكثر من موضع بالشورى لكننا أخذنا منها الاسم فقط، فأضحت معظم الشعوب الإسلامية ضحية لنظم تتحسس اسلحتها وسجونها وتستعيذ من الشيطان الرجيم كلما سمعت كلمة ديقراطية.

حولنا المصحف وما يحويه من قرآن الى رنات وخلفيات للموبايل وشعارات تجاربة للمحال.

قبل ان تهاجموا الجاهل الذي هدد بحرق القرآن اسألوا أنفسكم ماذا فعلتم به’. التذكير بما فعله الوليد بن يزيد حينما ضرب القرآن بالسهموأما الثاني، وهو الطبيب خالد منتصر، فإنه في عموده اليومي بـ’المصري اليوم’ – خارج النص – اعاد التذكير بما فعله الوليد بن يزيد بالقرآن عندما قال: ‘اننا يا سادة أحرقنا معاني القرآن قبل أن يحرقوا هم أوراقه، الأوراق من الممكن ان تبلى وتتآكل وتضيع، لكن المعاني هي الباقية الخالدة، ماذا حدث للقرآن بعد أن صوب حاكم مسلم اسمه الوليد بن يزيد، وليس قسيسا اسمه جونز، السهام عليه ومزقه متحديا إياه قائلا: ‘إذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد’، بقي القرآن وعاش وذهب الوليد الى مزبلة التاريخ، معاني القرآن ومبادئه هي التي لا بد أن تحفظ في العقول والأفئدة، اننا أهدرنا هذه المعاني والمبادىء مع سبق الإصرار والترصد.

أهدرنا معاني ومبادىء القرآن مثل العدل والإحسان والحرية والنظافة واتقان العمل وعدم خيانة الأمانة واحترام الآخر، ومحاربة الظلم والحفاظ على الكرامة، ويقظة الضمير وطلب العلم والسعي في الأرض ومحاربة الفساد.

صار المصحف ديكورا في السيارة وبركة في المكتب ومكسبا وتربحا في الفضائيات وميكروفونا في عربات مترو الانفاق، وكتابا في الفيزياء في مؤتمرات الإعجاز لكنه لم يصبح ضميرا يسكن أجساد المسلمين’. تشبيه موقف البابا شنودة بموقف طالبان حينما احرقوا تمثال بوذاوإلى معارك أشقائنا الأقباط، بادئين من صفحة قساوسة ورهبان بجريدة ‘روزاليوسف’، التي يشرف عليها زميلنا روبير الفارس، كل أحد، وهجوم الدكتور جورج بباوي حبيب على البابا شنودة واتهامه بالتشدد، والصمت على حرق كتب الأب متى المسكين، بقوله وهو في غاية الحزن والأسى: ‘ما هو الفرق الجوهري بين تحطيم تماثيل بوذا في افغانستان وهي تراث وطني عاصرته أجيال من الأفغان المسلمين، وحرق كتب الأب متى المسكين أمام مقر الأنبا شنودة الثالث دون ان ينال الانبا بيشوي، ولو لفت نظر الى ان العمل الصبياني الذي يهدف الى هدم الفكر الذي هو عدوان على تراث مصر قبل تراث الكنيسة، وما هو الفرق الجوهري بين من يساوي خطيئة آدم التي جلبت الموت، والطرد من الجنة وخطيئة الزنا التي تضرب فاعلها ومعه الضحية، وحتى لا يكون هذا مجرد مقال في صحافة اصبحت هي الرئة الوحيدة التي يلجأ إليها الهاربون من أصولية كنيسة الأنبا شنودة. يجب ان نقف ولو برهة، أمام الفكر اللاهوتي المصري نفسه، لأن هذا الفكر الذي يحارب منذ اعلن الأب متى المسكين العودة إليه، هو الصخرة التي تقف ضد الأصولية’. كما تعرض البابا يوم الاثنين في ‘الشروق’ الى هجوم من مدير الديسك المركزي، زميلنا عماد الغزالي بقوله عنه وهو في ضيق منه: ‘البابا يرتكب خطأ كبيرا حين يعمد في كل مناسبة الى تأكيد البعد السياسي لمنصبه الديني، وحين يتجاوز بتعبير شعب الكنيسة، دلالته الدينية الى آفاق دنيوية، ويخطىء نفر من الأقباط حين يستقوون بالخارج، ويحتمون بمظلة الكنيسة فيكرسون عزلتهم بعيدا عن مشاكل الوطن وشواغله، ويخطىء النظام حين يسمح بأن تتحول الكنيسة الى دولة داخل الدولة، وأن يصبح البابا رئيسا لشعبه، لا واحدا من الرعية ويقايض بدعمه للتوريث على مستقبل البلد التي توشك ان تنزلق الى الفتنة.

سخرية من المتعصبين من المسلمين والأقباط في قضية كاميليا ومن بعد طول انتظار، عاد رئيس تحرير ‘الدستور’ زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى، لشن هجوم عنيف يوم الاثنين على المتعصبين من المسلمين والأقباط في قضية كاميليا شحاتة، بقوله عنهم وهو يسخر منهم: ‘الذين يقفون في المظاهرات تأييدا لحق السيدة كاميليا في إعلان إسلامها، والذين يهتفون كل يوم من أجل حرية كاميليا في اختيار دينها، هم أول من يطالب بحل دم وإزهاق حياة أي مسلم يشكك في رواية حديث نبوي أو يدعو لتفسير عصري للقرآن الكريم، وهم أول من يتهم مخالفيهم بالردة، ويؤمنون بوجود حد الردة في الإسلام ويطالبون بتطبيقه على المفكرين والمجتهدين، ويهاجمون أي شخص يقول ان الإسلام يكفل حق الخروج منه حيث من شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، فيكفرونه فورا ويرمونه بالردة ويسعون لقتله تطبيقا للحد، وهذه مظاهرات تضم كثيرين ممن يعتقدون ان الكنيسة باتت دولة داخل الدولة، وأنها صارت تتحكم في مصائر الأقباط وتمنع بعضهم من إشهار إسلامهم، وعلى الناحية الأخرى، فالأقباط الذين يحبسون كاميليا عن الظهور الحر، والكلام الواضح، والحديث عن دينها المفترض، هم الذين يصدعوننا يوميا بالثرثرة حول المواطنة وحق المواطن في اختيار عقيدته وعن المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن الدين والعرق والنوع، هؤلاء الذين يدعون الايمان بالحرية والمواطنة هم الذين يرفضون تحول زوجة كاهن عن دينها بنفس التعصب والتطرف، كما رفضوا حكما مدنيا صدر عن القضاء رغم مزاعمهم بالانتصار للحكم المدني، الفريق الذي يطالب بنصرة كاميليا وحقها في إشهار إسلامها مهاجما الكنيسة وسيدها، هو الفريق نفسه الذي إذا هب فيه مخبر أو أمين شرطة ارتدع وتراجع وهو الفريق الذي يروج فتاوى الانصياع للحاكم والخضوع له، ويدعو للرئيس، ويروج للصبر على الحاكم والسكوت عن الظالم درءا للفتنة وشق عصا الجماعة، وهو الفريق السلفي الذي يحرص أشد الحرص على الاستئذان من مباحث أمن الدولة في أي خطوة يخطونها، أو كلمة يذيعونها، أو موقع على الانترنت يفتحونه أو محطة تليفزيون يؤسسونها، والعجيب الغريب ان الذي يمنع كاميليا من الظهور الحر، حابسا لها، ومانعا إياها من حق المواطنة هو الذي يذكر السيد الرئيس ونجله اكثر مما يذكر السيدة مريم ونجلها، وهو الذي يتحدث عن تعاليم الرئيس وابنه اكثر مما يتكلم عن يسوع وتعاليمه، وهو الذي يروج كل يوم لتوريث الحكم كأنه موجود عندهم في التوراة والانجيل، السلفيون والكنيسة جناحا الحكم، وقلب وعقل وذراع مؤسسات الرئيس الدينية هي التي تتعارك’. مبارك شوه وجه مصروإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، وعلى سبيل المثال، اختار الوفدي الدكتور فتحي النادي يوم الأحد، ان يظهر تأييده لنظامنا الوطني مخالفا بذلك رأي حزبه فيه، فأنشد يوم الأحد يقول: ‘شعب يعاير النظام بأخطائه فينغص عليه حلو العيش ويقارن هذا العهد بعهود كان الشعب يسير وراء قياداته ويجتمع حول قضاياه القومية، ويحقق انتصارات تذهل العالم، ويفرض إرادته في تقرير مصيره، أما الآن، فثلثه يعيش تحت خط الفقر، وأكثر من ثلثيه أميون لا يقرأون ولا يكتبون، ولا يعترفون بالفضل للسادة الحكام الذين انفقوا المليارات على تعليمه دون فائدة، والذين ضحوا بأعمالهم الخاصة وراحتهم وقبلوا مكرهين ان يتولوا شئونه وعجزت عيناه عن الاستمتاع بجمال ملاعب الغولف والمدن الجديدة، بقصورها الفارهة، ويطالب بمساكن شعبية تزيد قبح الحياة وتشوه وجه مصر، ويشكون من انقطاع المياه والكهرباء وانعدام الصرف الصحي، والحفر وأكوام الزبالة التي ترصع الشوارع وأصبحت من المعالم السياحية.. شعب عجز عن الاستمتاع بمزايا البطالة وشغل وقت الفراغ، التي يقضيها في الشكوى، شعب أناني يريد أن يستأثر بالدعم الذي تقدمه الحكومة لإسرائيل ويعترض على تصدير الغاز لها بالملاليم، وأخيرا، شعب لا يقدر شجاعة الوزراء الذين يقفون بجرأة ويصرحون بأنهم مسؤولون عن الفساد والإهمال الجسيم، وضياع الثروات القومية ولكن أحدا لا يحاسبهم ولا يقيلهم ولا يغيرهم.

فماذا تريد بعد ذلك؟ ألسنا شعبا ناكرا للجميل؟’. وهل هذا سؤال؟ طبعا، نحن شعب نمرود، لا يقدر تضحيات أبنائه من الوزراء، خاصة الذين أعلنوا ترشيح انفسهم في انتخابات مجلس الشعب القادمة، ومن بينهم وزير الري الدكتور محمد نصر الدين علام في دائرة جهينة بمحافظة سوهاج، وأعلن عن تدبير ستين مليون جنيه من عدة وزارات لتنفيذ عدد من المشروعات.

مطالبة الوزراء بالرأفة بميزانية مناطقهم وهو ما استفز البعض ومنهم زميلنا خالد إمام رئيس تحرير ‘المساء’ الحكومية فقال يوم الاثنين: ‘شيء جميل ان يوفر كل هذه الخدمات ويطور دائرته، الناس حتما سوف تستفيد مما يفعله، لكن هناك عدة أسئلة تفرض نفسها هي: وأين كان د. علام طوال السنوات الماضية وجهينة تعيش في هذا الفقر و لماذا لم يفكر فيها سوى الآن؟ وهل معنى ذلك ان كل وزير سيرشح نفسه في دائرة سيتم تخصيص ملايين الجنيهات من ميزانية الدولة لتطوير دائرته وتوفير الخدمات بها. ان أموال الدولة لا يجب استخدامها في الدعاية الانتخابية لكائن من كان، وان أي مرشح لا بد أن يصرف على دعايته الانتخابية من جيبه، أو من أموال الحزب الذي ينتمي إليه، غير ذلك لن يكون في مصلحة الانتخابات ولا الحزب ولا المرشح نفسه مهما قدم من خدماته’. ومن بين الذين استفزتهم تصريحات وزير الري زميلنا في الوفد علاء عريبي فاقترح الآتي: ‘على جميع وسائل الإعلام ان تفضح استغلاله لمنصبه وان تشكل الأحزاب والحركات السياسية في البلاد لجنة تنزل الى اهالي قرى ونجوع مركز جهينة وتوضح لهم ان هذا المرشح يستغل وظيفته الحكومية، ويتم من خلال المحاكمة الشعبية التوضيح للمواطنين، اننا لو تركنا كل وزير أو مسؤول ينفق على حملته الانتخابية من ميزانية الوزارة أو المؤسسة التي يتولى أمرها، فسوف تضيع أموالنا على بعض الدوائر وسوف تحرم باقي المدن والقرى في المحافظات المختلفة من مشروعات هي في أمس الحاجة إليها’. حق الانتفاع بالأرصفة الممتلئة بالسلع المهربة والمغشوشةونغادر ‘الوفد’ الى ‘الأخبار’ – حكومية – لنكون في نفس اليوم – الاثنين – مع زميلنا وليد عبدالعزيز، ومعركة أخرى قال فيها: ‘أخشى أن يأتي اليوم الذي يطالب فيه الباعة الجائلون بتقنين أوضاعهم، والدخول في مفاوضات مباشرة مع الجهات السيادية لشراء حق انتفاع الأرصفة الممتلئة بالسلع المهربة والمغشوشة، وأخشى أن يطالب سائقو السيارات بحقهم في الأرض التي يقفون عليها لفرض الاتاوات على اصحاب السيارات في جميع شوارع المحروسة، عيني عينك ولا أحد يعرف من هؤلاء، ومن أين يأتون، أقول هذا الكلام لأنني بدأت أقرأ منذ فترة، عن قيام الجهات المسؤولة بعمل لجان لتقنين اوضاع لصوص الأراضي وما أكثرهم في مصر، كبارا وصغارا، أنا مش فاهم، يعني إيه وضع يد، ويعني ايه واحد يلاقي حتة ارض فاضية يقعد فيها ويقول ديه بتاعتي، وممكن ادفع فيها قد كذا، لو عايزين يا جماعة الخير، أرض مصر ملك للاجيال القادمة مثلها مثل ثروات الغاز والبترول والآثار وغيرها، يعني ينفع حد يقعد على سفح الهرم ويقول ده بتاعي، تعالوا يا حكومة قننوا وضعي’. وهكذا القى وليد بفكرة الى واضعي اليد لينفذوها من الغد، إن شاء الله.

مطالبة البرادعي بعدم فقد اعصابهوإلى جريدة ‘روزاليوسف’، في ذات اليوم، وهجوم رئيس مجلس إدارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر على الدكتور البرادعي، بقوله عنه: ‘هل فقد أعصابه فبدأ في استخدام ألفاظ وأوصاف وعبارات لا تليق أبدا مع شخصيته ولا مكانته العلمية ولا مع اسلوب التخاطب النظيف الذي يدعو إليه؟ لو استخدم معارضو البرادعي نفس المفردات التي يستخدمها ضده، لأقام الدنيا ولم يقعدها متهما غيره بالاسفاف والبذاءة والقذف والسب والتطاول عليه. قال في اجتماعه مع المثقفين يوم الخميس الماضي، النظام شرس ويفتقد المصداقية والأخلاق، وانه لم يتصور منه غير ذلك، ولا أدري بالضبط ماذا يقصد بلفظ النظام؟

هل يقصد الصورة التي نشرت لابنته، مع الوضع في الاعتبار ان الذي قام بالنشر هي الصحف الخاصة والحزبية ولم تنشرها الصحف القومية؟ ولماذا يكبر المسألة ويريد أن يستثمرها الى حد التهويل، الصورة المنشورة لفتاة بلباس بحر عادي وليس عاريا، وتم ترويجها على الانترنت والتعليق عليها، وربما تكون ابنته، أو احدى صديقاتها هي صاحبة نشرها بحسن نية’.’الوفد’: باستطاعة البرادعي التغييرونعود من جديد الى ‘الوفد’ بسبب الهجوم الذي تعرض له الاثنان البرادعي ونظام الحكم من اللواء دكتور متقاعد وجيه عفيفي سلامة – وفدي – مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، وقوله عنهما: ‘زخمت مصر بالعديد من التحركات التحررية والتي أقلقت الحزب الوطني، وجعلته قلقا، بل أفقدته الاستقرار لأنه شعر بأن تلك الحقبة التي يعيشها مهددة بالانقراض والزوال امام هذه الحركات الوطنية والتي يجمعها هدف واحد هو العمل على التخلص من الاحتلال الجديد للحزب الحاكم الذي استمر لأكثر من ثلاثة عقود متصلة، وبطانته الضالة التي خربت كل شيء في مصر، ولقد شاهدنا حركة شباب 6 أبريل وحركة كفاية، التي رفعت شعارا وطنية صادقا وهو كفاية للنظام لتلك الفترة التي حكم فيها مصر، وأفقدها ريادتها وكرامتها، والجبهة الوطنية للتغيير، تتملكها الخلافات العديدة بين أعضائها، وقد اتصلت بهم، وللأسف الشديد وجدت تخاذلا وضعفا واهتزاز الهدف الغالي لديهم، وعدم استعدادهم للتضحية من أجل هدف التغيير، ولذلك أقول لهم ان الخوف والرهبة لا يصنعان التغيير، ولكن الايمان بالهدف يحقق النصر، ولذلك أقول لهم صراحة ان المرحلة القادمة صعبة لا تتحمل اية خلافات او شقاق، كما ان الدكتور البرادعي نقدره تقديرا جما، لأنه صاحب الحراك السياسي الفعال في الشارع المصري، ولكنه لا يصل الى مرتبة الزعامة والقيادة، وعلى ذلك يجب ان تتكاتف كل القوى الوطنية لاختيار الزعيم القادم على ان يكون خادما للشعب، وقادرا على ان يواجه جميع التحديات.

لقد هبت رياح التغيير الحقيقية على المجتمع المصري لتزيل كل هؤلاء المنافقين والمأجورين من على الطريق وكل صنوف القهر والذل وتعيد للمواطن كرامته ليحيا عزيزا وحرا على أرضه بعد أن يرحل هذا الاستعمار البغيض الذي جثم على صدورنا’. تحذير البرادعي من الاعتماد على الأحزاب المعارضةويبدو – وربكم الأعلم – ان البرادعي رجل محظوظ جدا، ورزقه واسع، لأنه في نفس اليوم – الاثنين – قال عنه زميلنا في ‘الشروق’ وأحد مديري تحريرها عماد الدين حسين، محذرا له من الاعتماد على الأحزاب السياسية المعارضة في مقاطعتها للانتخابات: ‘رهان الدكتور البرادعي وأعضاء جمعية التغيير، أو أي فصيل سياسي على هذه الأحزاب يصبح مثل رهان حركة حماس على نبل أخلاق حزب إسرائيل بيتنا وزعيمه افيدور ليبرمان، كي يعيد الحقوق الفلسطينية السليبة. المفترض ان البرادعي وبعد هذه الفترة التي قضاها في مصر قد بدأ يفهم قواعد اللعبة السياسية، وحتى إذا كان لا يزال يتمتع ببعض البراءة السياسية، فان بعض المحترمين المحيطين به والقريبين منه، يفترض ان يكونوا قد أخبروه بحقيقة وتفاصيل وخبايا المشهد السياسي.

وللموضوعية، وحتى لا نكون سوداويين، فان هناك أعضاء شرفاء كثيرين داخل هذه الأحزاب لكن لا حول لهم ولا قوة، قادة هذه الأحزاب اختطفوها بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وانتهى الأمر بهم الى انهم حولوها الى فروع للحزب الوطني تدار بالتعليمات التليفونية، وافضل ما تفعله الجمعية الوطنية للتغيير ان تستمر في جمع التوقيعات على المطالب السبعة، وان تواصل عملها في الشارع، عليها ان تؤمن بأن التغيير لا يتم من دون تضحيات حقيقية على الأرض ثم ان عليها أولا وأخيرا ان تنسى ان هناك أحزاب معارضة، هذا ما قد يؤدي الى بداية التغيير’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية