لندن ـ يو بي أي: طالب كتاب جديد يصدره معهد أبحاث السياسة العامة ومركز علم السياسة العالمية في كلية لندن الاقتصادية الشهر المقبل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تشديد ضوابط صادرات الأسلحة البريطانية الي دول تمارس انتهاكات واسعة لحقوق الانسان من بينها السعودية واسرائيل.
وقال ديفيد ميفام المؤلف المشارك للكتاب في بيان أصدرته المؤسستان ان المملكة المتحدة تستمر في منح رخص بيع معدات عسكرية الي جدول صنفها التقرير السنوي الأخير لوزارة الخارجية البريطانية حول حقوق الانسان بأنها مناطق مثيرة للقلق.
واشار ميفام الذي يتولي منصب مدير البرنامج الدولي في معهد أبحاث السياسة العامة الي أن بريطانيا صدّرت خلال العام الماضي أسلحة بقيمة 104 ملايين جنيه استرليني الي السعودية وروسيا والصين.
واضاف يحتاج براون ووزراؤه الجدد الي جعل سياسة المملكة المتحدة حول صادرات الأسلحة تتماشي مع تعهداتهم السابقة حول احترام حقوق الانسان ومنع وقوع الأزمات ودعم التنمية ومكافحة الفساد والتوقف عن منح رخص لصادرات الأسلحة حيث يجري استخدامها لانتهاك حقوق الانسان والاساءة للأوضاع الأمنية علي الأرض.
وقال ميفام ان كتاب السياسة الخارجية التقدمية يعرض أمثلة علي القرارت المثيرة للجدل التي اتخذتها الحكومة البريطانية حول تصدير أسلحة الي السعودية والصين واسرائيل وأندونيسيا وروسيا.
وأوضح ان حكومة المملكة المتحدة شددت في تقريرها الأخير علي وجود سبب يبعث علي القلق حول مسألة احترام حقوق الانسان في السعودية، غير أنها وافقت في كانون الأول/ديسمبر 2006 علي قيام بي ايه اي سيستمز بتزويد السعودية بـ72 مقاتلة من طراز يوروفايتر (تايفون) في اطار صفقة بلغت قيمتها 10 مليارات جنيه استرليني، كما منحت عامي 2005 و 2006 رخصا لتصدير بنادق رشاشة هجومية وبنادق قنص وراجمات قنابل ومدافع رشاشة ثقيلة وقنابل مسيلة للدموع ومعدات لمكافحة الشغب الي السعودية.
وحول اسرائيل، قال الكتابان حكومة المملكة المتحدة اوردت في تقريرها الأخير عن حقوق الانسان أنها ما زالت قلقة من فشل اسرائيل في احترام حقوق الانسان للفلسطينيين في الأراضي المحتلة ومن ضمنها اخفاقها في تنفيذ الاتفاق المبرم في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 حول الحركة والمعابر، والقتل المستهدف للفلسطينيين من قبل الجيش الاســـــرائيلي، واطلاق قذائف المدفعية قرب المناطق المأهولة بالسكان في قطاع غزة، والمضاعفات المترتبة علي بناء الجدار العازل ومضايقة المدنيين الفلســـطينيين.
واضاف ان الحكومة البريطانية وبالرغم من تلك التجاوزات، صادقت عامي 2005 و 2006 علي رخص لتصدير أسلحة الي اسرائيل قيمتها 15.5 مليون جنيه استرليني وتتضمن عربات مدرعة ومعدات للمروحيات العسكرية ومعدات لطائرات التدريب ومعدات للحرب الالكترونية الجوية وتقنيات لاستخدامها في الطائرات المقاتلة.
واشار الكتاب الي ان الحكومة البريطانية فعلت الشيء نفسه مع الصين وروسيا وأندونيسيا رغم انها ابدت في تقريرها الأخير قلقها من السجلات السيئة لهذه الدول في مجال احترام حقوق الانسان.