مطالبة بوضع خطط لمواجهة خطر «الدولة» قرب الحدود العراقية مع سوريا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر القيادي في «المحور الوطني»، عادل المحلاوي، أمس الأربعاء، عودة تنظيم «الدولة الإسلامية» بالقرب من الحدود الغربية للعراق، «ناقوس خطر» يجب تداركه.
وقال في بيان : «فجأة، ومن دون سابق إنذار وبين ليلة وضحاها، ظهر تنظيم الدولة المجرم بقوة في مناطق شرق سوريا وتحديدا في محافظة دير الزور، بعد أن استطاع بوقت قصير من طرد قوات سوريا الديمقراطية ذات التسليح المتطور والمدعومة من قبل التحالف الدولي».
وأضاف أن «ما يبعث على القلق والترقب هو تواجد التنظيم بالقرب من الحدود العراقية عند مدينة القائم، وتحديدا في منطقة الباغوز السوري والتي لا يفصل بينها وبين القائم سوى نهر الفرات».
ووفق المصدر، «هذا التنظيم أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه يتلاشى وكأنه غير موجود إذا ما اقتضت ضروراته الاستراتيجية ومن ثم يظهر بقوة وكأنه خرج من العدم». وطالب، الحكومة العراقية، وعلى رأسها القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، والمسؤولون في الشأن الأمني بـ«إعداد خطط لضمان أمن وسلامة الحدود العراقية وضمان أمن المدن المتاخمة للحدود السورية بشكل خاص، من خلال إعادة تنظيم انتشار القوات على الحدود والاعتماد على وسائل مراقبة حديثة لمنع أي خرق لهذا التنظيم المجرم على الأراضي العراقية».
وتابع: «زيادة أعداد القوات الأمنية على الشريط الحدودي وإعطاء دور لأبناء تلك المناطق بالمشاركة في الملف الأمني والاعتماد على المعلومات الاستخباراتية وإنشاء خطط أمنية للقضاء على محاولات تنظيم الدولة من الاقتراب من الأراضي العراقية وضربه في مناطق العمق قبل وصوله إلى الحدود».
في الأثناء، أعلن معاون قائد عمليات «الحشد الشعبي» لمحور غرب الأنبار، أحمد نصر الله، مقتل قياديين بارزين في تنظيم «الدولة» بقصف مدفعي على الحدود العراقية السورية، مبيناً أن القياديين هما المسؤولان عن مهاجمة قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

«الحشد» يعلن قتل قياديين في التنظيم مسؤولين عن مهاجمة «قوات سوريا الديمقراطية»

وقال في تصريح أورده إعلام «الحشد»: «بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة تفيد بوجود ثلاثة تجمعات لتنظيم الدولة قرب منطقة الباغوز السوري على الحدود العراقية السورية، حيث تم قصف تلك التجمعات ونتج عنها مقتل قائد من التنظيم، مكنى بأبي سياف، و خر مكنى بأبي ليث».
وأضاف أن «القياديين كانا يقودان هجمات التنظيم على قوات قسد المنسحبة من الحدود»، مبيناً أن «الفرقة الثامنة في الجيش العراقي أوصلت معلومات وإحداثيات بتواجد التجمعات، لكن الأمريكان تغاضوا عن ضرب تلك التجمعات».
وسبق للعمليات المشتركة، أن أعلنت أن القوات الأمنية العراقية «على أهبّة الاستعداد» لمواجهة خطر التنظيم على الحدود العراقية ـ السورية.
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، في بيان، إن «الحدود العراقية السورية مسندة من قبل قوات مشتركة من الجيش وقوات الحشد الشعبي وقوات حرس الحدود، مستعدة لمواجهة التنظيم، وتم إجراء تحصينات مستمرة متمثلة بالخنادق وكذلك أبراج مراقبة وسواتر ترابية وكاميرات».
وأضاف أن «الجهد الاستخباراتي متواصل من خلال الطائرات المسيرة والعمليات النوعية والاستباقية، وكذلك العمليات الواسعة التي تجريها القطعات في المناطق الصحراوية بين ثلاث محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى باتجاه الحدود السورية العراقية، والتي تأتي ضمن عملية تامين الحدود».
وأشار إلى أن «قوات الحدود على أهبة الاستعداد لمتابعة أي تحركات لعناصر تنظيم الدولة»، مبينا أن «إذا لاحظنا أي خطر يهدد الحدود العراقية لن نقف مكتوفي الأيدي، سنرد بقوة ونستهدف تواجد العناصر الإرهابية في سوريا».
وتابع: «القوات الأمنية استهدفت قبل فترة أهداف مهمة داخل الأراضي السورية في منطقة هجين والدشيشة استطعنا من خلالها قتل قيادات وعناصر مهمة وتدمير مواقع، كان يستخدمها التنظيم لتفخيخ العبوات الناسفة».
في موازاة ذلك، أعلنت قوات «الحشد»، قتل سبعة عناصر من «الدولة»، وإسقاط طائرة مسيرة كان يستخدمها التنظيم بعملياته، فيما ضبطت «حفرة» كان يتستر داخلها عناصر التنظيم.
وطبقاً لإعلام «الحشد»، فإن «ألوية الحشد الشعبي (6 و31 و51) والقوات الأمنية قامت بعملية تطهير كبرى شملت مناطق جزيرة الصينية وجزيرة تكريت وصولا إلى الحدود الملاصقة لعمليات الجزيرة في بادية الأنبار».
وأضاف: «العملية أسفرت عن قتل أربعة عناصر في تنظيم الدولة داخل نفق، وتدمير ثلاث مضافات مع غرفة عمليات في جزيرة الصينية»، مبينا أن «القوات تمكنت من محاصرة ثلاثة إرهابيين، فجر اثنان منهم انفسهم قبل أن تتمكن من قتل الثالث في جزيرة تكريت».
وأوضح أن «العملية أسفرت ايضاً عن العثور على 6 مضافات لتنظيم الدولة، وكذلك حفرة داخل الأرض كان يتستر بها العدو الإرهابي، حيث دمر أبطال اللواء السادس ملجئا على شكل حاوية معدنية»، مشيراً إلى «إسقاط طائرة مسيرة كان يستخدمها الدواعش من أجل تنفيذ عملياتهم الإرهابية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية