مطالبة جديدة في مصر بالإفراج عن سجناء قضية الأمل

حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: طالبت 10 منظمات حقوقية مصرية مستقلة في بيان، أمس الخميس، بالإفراج الفوري وإسقاط الاتهامات عن سجناء القضية رقم 930 المعروفة باسم قضية تنظيم الأمل، وذلك مع قرب انتهاء المدة القصوى المحددة قانونا بعامين للحبس الاحتياطي.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان كلا من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمركز الإقليمي للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم، ومبادرة الحرية، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز بلادي للحقوق والحريات، وكومتي فور جستس، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.
وأعربت عن قلقها من أن يتم التحايل على الإفراج عنهم سواء باتهامهم أو الزج بهم في قضايا جديدة، وهو النمط الذي بات يعرف باسم “التدوير”؛ أو أن تتم إحالتهم إلى المحاكمة تمهيداً لعقابهم على ممارسة حقوقهم السياسية المكفولة بالدستور
كما طالبت المنظمات برفع أسماء 13 محبوسا بذات القضية من قوائم الإرهاب، من بينهم البرلماني السابق زياد العليمي، ومنسق الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل، رامي شعث، تزامنا مع جلسة نظر محكمة النقض الطعون المقدمة منهم في هذا الشأن، والمقرر انعقادها في 9 يونيو/ حزيران الجاري.
وحسب البيان: تعود وقائع قضية الأمل إلى يونيو/ حزيران 2019، حين اقتحمت قوات الشرطة منازل عدد من النشطاء السياسيين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ورجال الأعمال؛ بعضهم كانوا يعدون تحالفا انتخابيا مدنيا طور التشكيل، كان يفترض أن يضم أحزابا وحركات سياسية وشخصيات مستقلة استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر انعقادها في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.
وتابع البيان: سياسة الصوت الواحد، ومساعي مصادرة جميع أصوات المعارضة، حالت دون ممارستهم حقهم المشروع في المشاركة السياسية، بل وألصقت بهم اتهامات مختلقة تتعلق بالإرهاب، ورغم إخلاء سبيل بعض متهمي قضية الأمل بتدابير احترازية في وقت سابق؛ كالناشط العمالي أحمد عبد القادر تمام في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، إلا أن النيابة قررت ضمه لقضية جديدة فور صدور قرار بإخلاء سبيله، فمثل مجددا أمام نيابة أمن الدولة العليا متهما في القضية رقم 1065 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا باتهامات ملفقة بنيت على محضر تحريات الأمن الوطني.
وزاد البيان: تضم قضية الأمل أسماء بارزة في الحياة السياسية بينها البرلماني السابق والمحامي زياد العليمي، والصحافيان حسام مؤنس وهشام فؤاد والناشط العمالي حسن بربري وعلاء عصام والكاتب والخبير الاقتصادي عمر الشنيطي ورجال الأعمال أسامة العقباوي ومصطفى عبد المعز، ومنسق الحملة الشعبية لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي رامي شعث. ووجهت لهم نيابة أمن الدولة اتهامات بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، ونشر وبث أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرض إثارة الفتن وقلب نظام الحكم، فضلاً عن اتهام بعضهم بتمويل وإمداد الجماعة الإرهابية.
وأكد أن محتجزي الأمل يعانون من إهمال طبي متعمد، في ظل مخاوف متصاعدة من تفشي وباء كورونا في السجون، فضلاً عن إصابة بعضهم بأمراض مزمنة، حيث يعاني العليمي من أمراض الربو وارتفاع ضغط الدم ومرض مناعي نادر، كما أصيب خلال فترة احتجازه بارتشاح في القلب. أما عضو المنتدى المصري لعلاقات العمل علاء عصام فتم الاعتداء عليه أثناء احتجازه في مقر الأمن الوطني في السويس قبل التحقيق معه، فضلاً عما أشار له حسام مؤنس القيادي بحزب الكرامة بشأن حرمانه من التريض والزيارة، وما أفاد به الصحافي هشام فؤاد حول سوء أوضاع الاحتجاز سواء فيما يتعلق بالتهوية أو غياب الرعاية الصحية، واستمرار معاناته من آلام الضهر والغضروف.
وأضاف البيان: في ظل اتباع الأمن الوطني والنيابة العامة لنمط التدوير وتلفيق الاتهامات في قضايا جديدة للمفرج عنهم من النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان خلال الآونة الأخير، تعرب المنظمات الموقعة على هذا البيان عن مخاوفها من اتباع هذه السياسة مع معتقلي الأمل، على النحو الذي سبق اتباعه مؤخرا مع السياسيين عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية ونائبه محمد القصاص، والحقوقيين إبراهيم عز الدين وإبراهيم متولي، والصحافيين إسراء عبد الفتاح ومحمد صلاح، وآخرهم طالب الماجستير أحمد سمير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية