مطالبة حقوقية باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف حالات الانتحار بين الشباب العراقي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعت عضو في لجنة حقوق الإنسان النيابية، يسرى رجب، أمس الاثنين، إلى اتخاذ اجراءات عاجلة وفاعلة لوقف حالات الانتحار بين الشباب التي انتشرت مؤخرا، مشيرة إلى أنها ستقدم مقترحا لرئاسة مجلس النواب لتشكيل لجنة مشتركة مع مفوضية حقوق الإنسان (خاضعة لرقابة البرلمان) والحكومة للتصدي ومعالجة هذه الطاهرة.
وقالت في بيان، إن «من الضروري تشكيل لجنة مشتركة مع الجهات المعنية ومنها وزارتا الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع مجالس المحافظات للتصدي والوقوف لمعالجة ظاهرة الانتحار الخطيرة المؤلمة التي انتشرت في محافظات عديدة».
وأضافت أنها «ستقوم خلال الأيام المقبلة بخطوات مهمة مع بقية أعضاء لجنة حقوق الإنسان النيابية لإتخاذ قرارات مهمة داخل اللجنة ورفعها لرئاسة مجلس النواب والجهات الرسمية لمعالجة هذه الظاهرة بشكل فاعل وسريع».
وشددت على ضرورة «اتخاذ الإجراءات الرسمية من قبل سلطة محلية بموضوع حواجز على الجسور لمنع الانتحار هي أساليب غير فاعلة ولا تعالج أصل المشكلة»، لافتة إلى أن «يجب دراسة الدوافع والأسباب من الجوانب النفسية والاجتماعية كافة لمعالجة فكرة الانتحار».
وأشارت إلى «وجود إحباط نفسي واسع بين صفوف الشباب بسبب البطالة وعدم وجود فرص عمل مما يؤدي لحالات كآبة ومعاناة نفسية بمستقبل مظلم تدفع الشباب للتفكير بالانتحار»، مشيرة إلى «وجود أسباب اخرى تدفع الفتيات الانتحار بسبب بعض العادات والتقاليد التي باتت غير ملائمة لمواكبة عصرنا الحالي والتي تجعلهن يفكرن بالانتحار للخلاص من تأثيرها».
ورفضت أوساط مجتمعية وأخرى مسؤولة مقترح وزارة الداخلية العراقية إنشاء حواجز «أمان» على جسور العاصمة بغداد، للحد من حالات الانتحار التي تصاعدت في البلاد مؤخراً، التي ترجعها الجهات المسؤولة إلى انتشار البطالة والفقر والإحباط وانعدام الأمن.
ورأى رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض، «مقترح إنشاء سياج أمني محكم على الجسور بطول مترين، فكرة جيدة لمنع حالات الانتحار، وستكون مجدية وتحد من تلك الظاهرة».
وأثار الاقتراح انتقادات جهات مختلفة، خاصة تلك المعنية بحقوق الإنسان، إذ اعتبرته «غير مجدٍ في وقف تلك الظاهرة، ويمكن للراغب بالانتحار عدم اللجوء إلى الجسور واختيار طرق أخرى للوصول إلى غايته».
وقال مركز حياة لمكافحة الانتحار في العراق (منظمة مجتمع مدني)، إن «إجراء كهذا لن يتمكن من كبح جماح تلك الحالات، وإن الأجدر بالجهات التنفيذية والرقابية إيجاد حلول ناجعة للحد من الظاهرة التي أخذت بالتزايد مؤخرًا».
وطالب في بيان «الجهات المعنية بالحد من الظاهرة عبر خطوات مدروسة تضمن معالجة الحالات وإعادة تأهيلها في المجتمع عبر ندوات تثقيفية وورشات عمل جديرة بشفاء تلك الحالات، لتكون أكثر فاعلية في بيئة مسالمة ملؤها الأمل».
وتشير تقارير إعلامية إلى أن أكثر من 30 حالة انتحار شهدتها البلاد منذُ مطلع العام الحالي، أغلبها في مدن بغداد وذي قار وديالى وبابل.
ووفق إحصائية رسمية صادرة من وزارة الداخلية فإن حالات الانتحار بلغت ألفي حالة، وبدوافع مختلفة للفترة بين الأعوام 2015- 2017، وهي مرتفعة بشكل كبير عن الفترة 2003- 2013 والتي سجلت 1500 حالة.
وترى مفوضية حقوق الإنسان في العراق، أن هناك عدة أسباب تقف وراء زيادة حالات العنف والانتحار في المجتمع العراقي، أبرزها «الوضع النفسي، وكثرة حالات الحروب التي مرت في البلاد، وفقدان الأشخاص لأحلامهم، وفقدان فرص العمل، والفقر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية