مطالبة مبارك باتباع طريقة علي صالح في الترشح لفترة قادمة.. وهجمات متبادلة من حزب ايمن نور والمنشقين عنه.. وقصة أم تمزق القلب
معارك حول منع فيلم شيفرة دافنشي والسماح بعرض عمارة يعقوبيان .. حكاية الحكم علي الدستور .. وانتقادات كبيرة لعقود نفطيةمطالبة مبارك باتباع طريقة علي صالح في الترشح لفترة قادمة.. وهجمات متبادلة من حزب ايمن نور والمنشقين عنه.. وقصة أم تمزق القلبالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن افتتاح الرئيس مبارك المتحف القبطي بعد تجديده بتكلفة وصلت إلي ثلاثين مليون جنيه وفيه 26 قاعة وثلاثون ألف قطعة اثرية، وهو يقع في المنطقة المعروفة بمجمع الأديان بحي مصر القديمة بجنوب القاهرة، التي يقع فيها مسجد عمرو بن العاص، وكنيسة مار جرجس ومقابر السهود. وزيارة الرئيس للحرس الجمهوري وتفقد منشآته الجديدة. واصدار محكمة جنح منطقة الوراق بمحافظة الجيزة حكما بالسجن علي إبراهيم عيسي رئيس تحرير صحيفة الدستور وسحر زكي المحررة بالجريدة، ومعهما محمد عبدالله بالسجن سنة مع الشغل وكفالة عشرة آلاف جنيه وتعويض مؤقت قدره 2001 جنيه في الدعوي التي رفعها عدد من اهالي حي الوراق وهم أربعة محامين وثلاثة مواطنين ضد المحكوم عليهم يتهمونهم بسب وقذف وإهانة رئيس الجمهورية، وكان عدد من الأهالي يرتدون علم مصر قد صاحوا بعد الحكم يحيا العدل، يحيا العدل. واستمرار الحشود الاسرائيلية علي حدود غزة استعدادا لشن مزيد من الاعتداءات ضد اشقائنا الفلسطينيين وطلب اسرائيل تسليمها الجندي المختطف. واستمرار تفشي مرض الجلد العقدي والحمي القلاعية بين المواشي ونفوق المزيد منها، وموافقة مجلس الشعب علي مشروع تعديل قانون السلطة القضائية الذي قدمته الحكومة كما هو، ومباريات كأس العالم لكرة القدم، وامتحانات الثانوية العامة التي تشارف علي الانتهاء.وإلي شيء مما لدينا لتقرير اليوم:الرئيس مباركونبدأ برئيسنا وما تعرض له من هجوم أزعجني لأبعد الحدود شنه ضده من ليس زميلا وأحمد الله أنه ليس صديقا ولن يكون بإذنه تعالي، بل من سحبت منه لقب خفيف الظل، طبعا، كيف لا أقول ذلك بينما محمد الرفاعي يقول في بابه بجريدة صوت الأمة ـ يوميات مواطن مفروس ـ: لكن الإخوة اليمنيين ابتكروا طريقة عبقرية للمبايعة، طريقة لم يتوصل إليها إخوانا بتوع سبعة آلاف سنة حضارة وخسارة وخيابة، والذين رفعوا شعارات خايبة جابت الكلام للسيد الرئيس، بدل ما تخدمه، زي حكاية الجنين في بطن أمه يبايع الرئيس، واختارك الله فلماذا لا نختارك، والخيرة فيما اختاره الله، وكام فتوي مضروبة من مشايخ الفتة والكوارع، إن الجبان ابن الجبان اللي مش هاينتخب الرئيس كافر، وربنا هايحرقه في نار جهنم، إلي آخر هذه البواخة والهبل، مع أن الرئيس كان ناجح ناجح، بس تقول إيه بقي في الحرامية اللي عاوزين يسرقوا من ورا الحكاية دي، لكن تعالي اتفرج بقي علي العبقرية اليمنية، فقد خرج بعض الإخوة اليمنيين وبعد جلسة قات معتبرة، وأعلنوا أنهم سوف يرفعون دعوي ضد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، إذا لم يرشح نفسه للرئاسة!! شفتوا الرواقة والمزاج بجد؟! يعني الأخ الرئيس اليمني لو تعب ولا حاجة ـ ومش بعيد علي ربنا يعني ـ وحب يرتاح، هايلاقي نفسه متهم وواقف في القفص، وجايز كمان لو ركب دماغه وأصر علي عدم الترشيح، يخبطه القاضي عشر سنين سجن بتهمة إهانة الشعب اليمني، لأنه هايبقي شكله وحش قدام الشعوب العربية، وهاتعايره بإنه ماعرفش يتمسك برئيسه.ونحن طبعا لن نطالب بإدخال القات مصر، عشان نبقي آخر حلاوة وسطل، ونعرف نتمسك بالسيد الرئيس، واللي حوالين السيد الرئيس، وانجالهم جميعا، لكننا سنطالب بتطبيق تلك الفكرة العبقرية، اللي جاتلنا علي الجاه.، فإذا فكر السيد الرئيس في التخلي عنا، نقوم برفع قضية ضده، وساعتها بقي، مافيش نطع من الأنطاع هايقدر يفتح بقه، ويقولك كفاية كده علي الرئيس لانه تعبان، فقد أصبح رئيسا بحكم المحكمة، وطبعا الداخلية هاتساعدنا في تنفيذ الحكم، في حالة يعني ما الرئيس زهق مننا ومن قرفنا، والبعد عن خلقتنا غنيمة، وإذا كان الرئيس بعافية، فمعلش يستحمل شوية عشان خاطرنا، ماهو بوتفليقة آهه صحته متدهورة، وغير الدستور عشان يستمر في الحكم، ومايقهرش شعبه ويشحططه، وتبقي سيدته علي كل لسان، والريس برضه مننا وعلينا، ومايرضاش نتبهدل وننفضح وسط اللي يسوا واللي مايسواش، صحيح إحنا شعب غلاوي ورذل، وزي القطط ياكل وينكر، بس معلش، استحمل معانا شوية ياريس، وسيبك من العيال الصيع السماوية اللي كل شوية يقولوا لك الريس بيقبض 450 ألف جنيه في الشهر، طب ما يشوفوا الفرخة بكام، ولا كيلو اللحمة بكام!! وربنا يوقفلك ولاد الحلال ياريس، ويكفيك شرنا .لا، لا، هذا كلام عصبي يختلف تماما عن كلام وتساؤلات هادئة لزميلتنا سحر الجعارة، أوضحتها لنا مشكورة مأجورة في بابها ـ سحر الحرية ـ بجريدة الفجر الاسبوعية المستقلة بقولها: أحيانا أقف عاجزة عن الفهم بين أقلام تتجاوز قدسية الكلمة في الهجوم علي النظام، وأقلام أخري لا تتورع عن استخدام أحط الطرق للدفاع عن النظام!، وفي تلك الفوضي الصحافية أحاول التنبؤ بمستقبل كلا الجانبين، هل سيواصل جيل النفاق الطفيلي صعوده ليهيمن علي صناعة الصحافة، أم أن الصحافة الحزبية والمستقلة ستلوذ بالنقد الموضوعي قبل أن يأتيها طوفان الاعتقال أو الغلق الجماعي؟ طبعا فكرة التوريث مليئة بـ البهارات الحراقة والتي تبدأ بسيطرة جمال مبارك علي مقاليد الحزب الوطني وثروته المهولة وشراكته لبعض رجال الأعمال، حتي يخيل لي أن نجل الرئيس مبارك تحول إلي شخصية أسطورية تبث الرعب في قلب الشعب ليركع فور توليه الحكم! ولا أحد يدري مدي مطابقة تلك الصورة الإعلامية مع حقيقة الأمين العام المساعد للحزب الحاكم، وحجم قوته وتأثيره! هناك من يدعي بأن دخل قناة السويس بالكامل يتم توجيهه للمخصصات الرئاسية، وهي معلومة ـ إن صحت ـ فهي تؤكد غيبوبة من ينقبون في الذمة المالية للسيد الرئيس ويتجاهلون المصروفات السرية لبعض الوزارات السيادية القانون يحظر الحديث عنها ، ويتناسون وجود مظلة سياسية تحمي رموز الفساد والمتاجرين بقوت الشعب بـ القانون ، لاحظ ان ثروة أحمد عز وحده تتجاوز ميزانية دولة، وكأن البعض قرر الرد علي المحتكرين باحتكار دور البطولة المطلقة بالطعن في رأس الدولة، وتلك بطولة مطرزة بمصالح سياسية وإعلامية، الغريب أن سعة صدر الرئيس حسني مبارك للنقد الجارح الذي يوجه له ولأسرته تحولت إلي تجسيد للقول المأثور إتق شر الحليم إذا غضب ، وحتي لا يفهم من حديثي شبهة استعداء لمؤسسة الرئاسة علي من يحترفون التجريح، فلي اقتراح محدد أن يظهر علينا السيد جمال مبارك وهو كثير الظهور في هذه الأيام ـ ليعلن لنا ان كان لديه شركاء وما نوعية البيزنس الذي يحترفه وحجم ثروته الحقيقية بعيدا عن مبالغات الصحف الأجنبية، شريطة أن يكون هذا السلوك أدق مما فعله الدكتور زكريا عزمي حين أعلن صداقته لـ ممدوح اسماعيل ونفي شراكته له من دون أن يحدد سر حمايته حتي الآن، إذا كانت مخصصات الرئيس السرية عرف سائد في كل العالم، ولها ميزانية محددة كل عام يراجعها الجهاز المركزي للمحاسبات دون الإخلال بسريتها، فعلي السيد الرئيس أن يطلب من تلك الجهة الرقابية تقديم بيان لشعب مصر، يوضح أين يذهب دخل قناة السويس وسلامة بنود صرف المخصصات الرئاسية، إن رئيس الجمهورية الذي يحكم بالانتخاب لأول مرة لابد أن يكون قدوة وأن يبادر بنفسه بتطبيق آليات الرقابة الديمقراطية علي مؤسسة الرئاسة.وكفانا مؤسسات أخري لا يمكن تطهيرها إلا بـ الحرق ! .لكن صحف أمس ـ الثلاثاء ـ نشرت خبر الحكم الذي اصدرته محكمة جنح الوراق بمحافظة الجيزة وجاء في وصف الجلسة نقلا عن زميلنا بـ الجمهورية صلاح عبدالمنعم: قبل النطق بالحكم اعتلي المستشار أحمد صلاح رئيس المحكمة منصة الحكم وقال: قال الله سبحانه وتعالي في القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمينِ صدق الله العظيم.قبل النطق بالحكم في الدعوي رقم 14043 لسنة 2006 جنح الوراق والمقيدة ضد كل من:1 ـ إبراهيم عيسي بصفته 2 ـ سحر زكي بصفتها 3 ـ سعيد محمد عبدالله بصفته وإذ تنعي المحكمة قبل النطق بالحكم ما آلت إليه القيم والأخلاق واندثارها بين بعض الأقلام الصحافية التي ارتبطت أقلامها بنشر كل ماهو هدام لمجتمع يخطو نحو الحرية والديمقراطية بخطي ثابتة في ظل مناخ ديمقراطي لا يفرق بين أحد من أبناء شعبه والقلة من أصحاب تلك الأقلام الممزوجة ببعض ذوي النفوس الضعيفة والتي تستغل حرية النشر للإساءة للغير والحط من مقدارها مثلما جاء في تلك الدعوي من إساءة واستغلال لحرية الكلمة وإساءة استخدامها علي نحو يثير النفوس ويكدر صفوها ويزرع الكراهية بين ابناء شعب تلك الأمة. وذلك بإذاعة ونشر أخبار ينطوي فيما بينها سب وقذف وإثارة للجميع ولا تدري المحكمة من الرابح في ذلك وما العائد عليه من هذا، ويأتي ذلك التطاول علي من وهب الصحافة حرية النشر ألا وهو رئيس الجمهورية الذي كفل لأصحاب الأقلام حق النشر والكتابة دون خوف وأعطي الحق لمن يشاء لمقضاته وكفل ذلك دون قيد أو شرط أو رد.وهاهي تلك الأقلام تعود كسهام نحو صدر من كفل لها حرية الكلمة وحق الرد ـ تعود الي صدر حارس الديمقراطية الذي وهب تلك الأمة الكثير والكثير وتهيب المحكمة بأصحاب الأقلام صدق النشر واظهار الحقيقة والبعد عن التجريح والإساءة لأي من أبناء الأمة ابتغاء وجه الله، ينشر كلمة حق دون خوف أو جزع مادام كان هناك سند يدعمها، ولهذا يجب ألا تعطي القلة من أصحاب الأقلام الحق لنفسها في تفسير الأمور علي أهوائها حتي انها تري ما تراه بمنظورها فقط ولا تري ما يراه الشعب بكامله من خير وتقدم وسلام واطمئنان .طبعا، طبعا، هكذا رئيسنا علي الدوام، لكن لم أتوقع ان يهاجمني بطريقة غير مباشرة زميلي وصديقي بـ الأهرام خيري رمضان بعد ان انتهيت من تعليقي هذا بقوله امس ايضا في مقاله الاسبوعي بـ المصري اليوم : عرفت الآن فقط، أن محكمة الجنح قد اصدرت حكمها بحبس صديقي الكاتب الصحافي المبدع الصادق في حب الوطن إبراهيم عيسي لمدة سنة، لأن جريدة الدستور نشرت تحقيقا عن بلاغ من بعض أهالي الوراق بالجيزة ضد الرئيس مبارك، فانتفض عدد من الوراق ـ كما يدعون ـ ورفعوا دعوي ضد إبراهيم بزعم إهانة الرئيس، دعوي من غير ذي صفة، يصدر فيها حكم خلال أيام، فيما لصوص الشعب وقتلته يمرحون في نعيمه وفي لندن وباريس ولا أحد يقترب منهم.وصاية جديدة علي الشرفاء، حتي أكاد أسمع صوتا يردد في أنحاء مصر: من يجرؤ علي الكلام لقد أخطأت يا إبراهيم لماذا لم تذهب الي الوراق قبل نشر الموضوع لتري بنفسك النعيم الذي يرفل فيه أهل الوراق، السعادة تتقافز من عيونهم، الشباب لا يجلس علي المقاهي لأنه مشغول بعمله، العمارات شامخة لامعة وأفخر السيارات تنهب الأرض نهبا، أخطأت يا إبراهيم لأنك لم تكتب عن معاناة أهل الزمالك ومصر الجديدة، ألم تجد إلا الوراق النموذجية لتكتب عنها ومنها، لا أعتقد ان حكما مثل هذا يمكن أن يخيف ابراهيم عيسي ومن معه او يجعله يتراجع خطوة واحدة عن أحلامه الرائعة لهذا الوطن الذي يقع تحت الوصاية .ما هذا الكلام؟! بعدما نطقت به المحكمة يقول خيري هذا؟ أما الأنكي فهو ما نشره في نفس العدد زميلنا بـ المصري اليوم عماد السيد وهو: مصدر قضائي تعجب من إدانة رئيس تحرير جريدة الدستور ، قائلا: لا مسؤولية جنائية لرئيس التحرير عما ينشر بجريدته، موضحا أن المحكمة الدستورية العليا قضت في 1 فبراير 1997 بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولي من المادة 195 من قانون العقوبات التي كانت تؤكد علي أن مسؤولية رئيس التحرير مسؤولية مفترضة. واوضح انه طبقا لحكم الدستور فان ابراهيم عيسي، وهو رئيس تحرير جريدة الدستور لا يسأل افتراضيا عن كل ما ينشر في الجريدة، حيث ان العقوبة الجنائية لا يتحملها الا من ادين كمسؤول عنها، واوضح ان الاصل في النصوص العقابية، ان تصاغ في حدود ضيقة تعريفا بالافعال التي جرمها، وتحديدا لماهيتها لضمان ألا يكون التجهيل بها موطئا للاخلال بحقوق كفلها الدستور للمواطنين، وان الاصل في الجريمة أن عقوبتها لا يتحملها إلا من أدين كمسؤول عنها، وهي عقوبة يجب ان تتوازن وطأتها مع طبيعة الجريمة وموضوعها، بما مؤداه ان الشخصي لا يزر غير سوء عمله، وانتهي الي ان اختصام رئيس التحرير في الجنحة الصادر فيها الحكم دون تقديم أدلة محددة ضده تفيد اشراكه كفاعل أصلي أو بطريقة المساهمة الجنائية ايا كان نوعها تحريضا او اتفاقا او مساعدة يجعل من المحتم القضاء ببراءته، مثلما حدث في القضايا التي نظرتها المحاكم بعد حكم الدستور . مشاكل وقضاياوإلي المشاكل والقضايا التي تحاصر الناس والمجتمع، وأشار إليها بعض زملائنا، ففي أخبار اليوم يوم السبت أشار زميلنا ابراهيم سعدة رئيس تحرير أخبار اليوم السابق في عموده ـ آخر عمود ـ إلي نوعية رسائل القراء بعد نشره مشكلة المصري الذي نجا من الموت في حادث العبارة السلام 98 ورفض العودة للعمل في السعودية وفشل في العثور علي فرصة عمل في مصر، وتقدم وزير البترول سامح فهمي بإتاحة الفرصة له، قال سعده: منذ هذا اليوم اختلف بريدي من رسائل القراء من الألف إلي الياء، لم أعد أجد رسالة يهتم كاتبها بالمشاكل والقضايا التي تواجهها الحكومة، ولا موضوعات الساعة التي تثار في مجلسي الشعب والشوري، ولا عن عمليات القتل المنظم الذي تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين، ولا السيارات المفخخة التي تنفجر يوميا في العراق، كل هذه القضايا والمشاكل والأحداث التي تشغل بال حكومتنا وكتابنا ومثقفينا وأحزابنا السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، اختفت تماما من رسائل قرائي، تضاعف عدد رسائل القراء بعد أن نشرت حكاية المواطن الذي نجا من الفرق، كل الرسائل ـ وما أكثرها ـ أصبحت تدور حول موضوع واحد فقط، هو البحث عن وظيفة تنقذ أسرة كاملة من الضياع .وروي سعدة قصة رسالة من أم تمزق القلب، وفي نفس العدد اختارت زميلتنا وفاء الغزالي في عمودها الاسبوعي ـ بكره وبعده ـ الكتابة عن بيزنس دور الأيتام، قالت: القلم لن يتوقف عن قضية الطفل اليتيم الذي تعرض للتعذيب بسبب شقاوته في دور الأيتام، فأرادت رئيسة الدار التخلص منه بإيداعه في احدي مؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة وقد ثبت أن الطفل لا يعاني من أي إعاقة، اهتزت مشاعر عدد كبير من القراء، تطوعوا طالبين كفالته ـ إن كفالة الأيتام تحولت إلي بيزنس لدرجة أن رئيسة احدي المؤسسات اعتادت علي نشر صور الزهور البريئة من الأطفال اليتامي في اعلانات الصحف تطلب التبرع لهم، ونشر هذه الصور يتعارض مع حقوق الانسان!! تقول السيدة عبير عصام عضو مجلس إدارة جمعية الشابات المسلمات، لقد آن الأوان لفتح الملف المغلق الذي يفتح النار علي الذين يتربحون من هذا العمل التطوعي باستغلال اسم اليتيم في غسيل الأموال وهذا العمل يتم وراء واجهة بناء دار أيتام تضم أطفالا أبرياء للتسول بهم في الخارج وفي الداخل .ونترك الأخبار إلي المساء بنفس اليوم وزميلنا وصديقنا رئيس تحريرها السابق محمد فودة الذي تعجب في عموده اليومي ـ من الواقع ـ من قرار الحكومة الاستعانة ببيت خبرة أجنبي، لإعادة تخطيط ميدان رمسيس، بعد الضجة التي أثيرت بسبب قيام وزارة النقل ببناء كراج مجاور لمحطة السكك الحديدية شوه طابع المنطقة، فقال فودة ساخرا من هكذا حكومة: للعلم لدينا مركز تخطيط عمراني، ولدينا مركز قومي للبحوث، ولدينا جهاز تنسيق حضاري ولدينا أساتذة تخطيط عمراني في جميع الجامعات التي تضم كليات للهندسة ومع ذلك نلجأ إلي بيت خبرة عالمي لتخطيط ميدان رمسيس!!! ولكن لا عجب، فكم من مرة خططنا ولم نحتفظ بتخطيطنا إلا لعدة سنوات ثم نعود ونهدم ما بنيناه، فقد بنينا كوبري الأزهر وبعد افتتاح النفق الذي يبدأ من ميدان الأوبرا إلي شارع صلاح سالم ثار جدل حول هدم الكوبري أو الإبقاء عليه وأبقينا عليه مؤقتا وآخر شيء نقلنا تمثال رمسيس إلي ميدان السكة الحديد وهانحن نعيد نقله مرة أخري، وهنا لابد من أن نذكر، فإن الذكري لا تنفعنا نحن المصريين اننا ألغينا الصف السادس الابتدائي ثم أعدناه وطبقنا نظام التحسين في الثانوية العامة ثم ألغيناه!! .معارك وردودوالي المعارك والردود وأولها من صحيفة الغد التي تصدرها مجموعة موسي مصطفي موسي رئيس حزب الغد المنشق عن غد أيمن نور وقيام الصحيفة بشن حملات عنيفة ضد أيمن وصحيفة حزبه ـ الغد ـ بسبب ما نشرته عن محاولات موسي ان يحل محلها، فقال موسي: أحب أن أبلغ أن كل من تساوره نفسه بالحصول علي مكاسب علي حساب الشرفاء فليراجع نفسه سريعا ويعلم اننا حتي الأن نحافظ علي احترام الجميع ولكن الظاهر أن تلك الرسالة لم تصل بصورتها النبيلة ليعلم هؤلاء أن قوة الشرفاء مكمونة في مبادئهم الشريفة ولكن ايضا لديهم قوة الدفاع التي تؤدي إلي الردع إذا تطلب الأمر ذلك ومازلنا ندعو كل من يعتقد انه فعلا شريف ولكنه وقع في مخالب الوحوش انه مازال عنده الفرصة للانضمام للشرفاء الذين سيحافظون علي وطنهم وأبنائه لأن المصالح والتربح هما طريق لا نسلكه .ومنه لزميله عادل شرباسي مساعد رئيس الحزب الذي قال ردا علي هجوم صحيفة غد أيمن نور: ان هذا الهجوم الشرس في جريدة الغد الشتامة علي شرفاء الغد وهذه الاتهامات الموجهة الي لجنة شؤون الأحزاب ورئيسها لن تنال من عزمنا علي الاستمرار في مسيرتنا التي اخترناها في معارضة حرة شريفة بناءة ولن أذيع سرا أننا لم نكن نلهو طوال الفترة السابقة، فقد قمنا بوضع مشاريع وخطط طموحة قابلة للتنفيذ بالجهود الذاتية للمساعدة في حل جميع المشاكل التي يعاني منها المواطن المصري في جميع المجالات ولن نضيع وقتنا علي الأرصفة في المظاهرات التي لم يستفد منها المواطن المطحون وسننصاع لأي قرار يصدر من أي جهة شرعية سواء كان لنا أو علينا .طبعا، طبعا، وهكذا يكون الحزب وإلا فلا ونتركه بعد الاطمئنان علي حل كل مشاكلنا فيما عدا مشكلة واحدة هي الفيلم السينمائي عمارة يعقوبيان، الذي هاجمه زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف في بابه اليومي ـ ولكن ـ واستغرب أن يوافق وزير الثقافة فاروق حسني علي منع عرض فيلم شفرة دافنشي ويسمح بعرض يعقوبيان، رغم أنه قد يحمل تحريضا علي ممارسة الارهاب ضد الشرطة وأمس ـ الثلاثاء ـ قال عبدالله ان الوزير اتصل به واضاف: قال فاروق حسني: فيما يخص شفرة دافنشي أنت تتكلم عن عمل فني يتعلق بمسألة مقدسة لدي المسيحيين، فيها تحوير لتاريخهم الديني، المسألة هنا أكبر من حرية التعبير يقولون ان دولة الفاتيكان لم تمنعه، هذا صحيح، ولكن نحن لسنا دولة مسيحية فقط، أو دولة مسلمة فقط، نحن دولة فيها المسلمون والمسيحيون وأنا بخلاف كوني مثقفا أدافع عن حرية التعبير، فأنا وزير مسؤول، ويجب أن أراعي مشاعر الأقباط، أضاف: الصحيح الاسطوانات المزيفة للفيلم موجودة في السوق، وأن الكثيرين شاهدوه عبر هذا الطريق، لكن قرار الدولة له مغزي واضح، وفي هذا لم أتعارض اطلاقا مع نفسي ومع قناعتي، فيما يخص فيلم عمارة يعقوبيان قال الوزير: لقد قرأت الرواية وشاهدت الفيلم، ووجهة نظري أنه ليس في الفيلم أكثر مما يكتب في بعض الصحف كل يوم، وشخصيا أنا لم أوافق علي عرض الفيلم، انما طلبت من علي أبو شادي رئيس الرقابة أن يشكل لجنة لاتخاذ القرار وقلت له يا علي لا تجعله قرارك او قراري، خاصة أن صناع الفيلم حذفوا منه أية توصيفات يمكن أن تؤدي إلي معان خاصة بشخصية هنا، أو وفي الحالتين نحن لم نطالب بالمنع، بل علي العكس نحن مع حرية التعبير، التي تتضمن أيضا حقنا في أن نقول رأينا فيما هو معروف، ووقتها لا ينبغي أن ينتقص أحد من حقنا في أن نقول رأينا ويري في نقدنا لعمله نوعا من الهجوم، أو ما شابه ذلك، عن فيلم عمارة يعقوبيان تحديدا أتحدث .ونظل داخل العمارة، ولكن من نافذة الكرامة التي قال رئيس تحريرها المشارك، زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل في بابه ـ لوجه الوطن ـ فبطل عمارة يعقوبيان ليس عادل إمام ولا يسرا ولا نور الشريف، وهؤلاء نجوم فن علي العين والرأس، لكنهم في القصة ـ بمغزاها السياسي ـ مجرد مؤدين لأدوار مرسومة باقتدار وليس البطل الحقيقي هو وحيد حامد مع الاعتراف بموهبته كسيناريست فقد أدي دوره كحرفي في كتابة معالجة سينمائية لنص روائي هو البطل الأصلي، وليس البطل ـ بالقطع ـ هو المنتج عماد الدين أديب، فالأخير ـ بالذات ـ عنوان المفارقة الساخرة في القصة كلها فقد سبق أن قدم فيلما دعائيا ركيكا لمبارك في ست ساعات، ومن سخرية المفارقات أن أديب ـ نفسه ـ هو الذي هدم دعاية الست ساعات بفيلم مدته ثلاث ساعات، مأخوذ عن رواية هي أقوي وثيقة إدانة لعصر مبارك، ربما التناقض الظاهر هو الذي يفسر امتناع أديب ـ لأسباب رئاسية ـ عن دعوة علاء الأسواني لحضور العرض الخاص، بدت الواقعة الرذيلة كأنها قناع كارتون لاخفاء الذي لا يخفي ـ فمصر كلها تعرف أن علاء الأسواني ـ المعارض للتمديد والتوريث ـ هو الذي شيد عمارة يعقوبيان حتي لو كانت بفلوس عماد أديب! .حكايات ورواياتأخيرا، إلي الحكايات والروايات ـ وستكون في تقرير اليوم من نصيب زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير صحيفة الفجر الأسبوعية المستقلة ـ قال ـ ويا هول ما قاله ـ لقد كشفت في الأسبوع الماضي فضيحة مدوية أصابت أطرافها بالخرس الفوري، فلم يجرؤ أحد منهم علي الرد، فضيحة بيع وحدة الغاز الطبيعي ألف قدم مكعبة لأصحاب مصانع (…) بدولار بينما السعر العالمي ستة دولارات حسب مقياس هنري هوب، والمعروف أن الطاقة تدخـــــل في هذه الصناعات بأكثر من ستين في المائة، وفي الوقت نفسه يبيعون لنا هذه السلع بالسعر العالمي، فنحن ندعم الطاقة لصالحهم، أو نحن نهدر الطاقة لصالحهم، أو نحن نهرب الطاقة ليصبحوا مليارديرات بسهولة، من وسع، ولو كانوا يبيعون لنا سلعهم بسعر محلي مناسب لسامحناهم، لكنهم يأخذون الطاقة بتراب الفلوس ويبيعون لنا ما ينتجون بالغلاء والكواء، بل اكثر من ذلك لا يدفعون ضرائب علي مكاسبهم الفاحشة، فأغلب مصانعهم في مناطق حرة، وهذا هو سر ثروة رجال أعمال لا نحسدهم، ولا نحاسبهم.ونحن علي استعداد أن نصدق وزير البترول المهندس سامح فهمي بأن دعم الطاقة في مصر يصل إلي أربعين مليار جنيه، لكننا نسأله بدوره عن حجم الدعم الذي يدفعه لأصحاب الحظوة، من رجال الأعمال الذين يحصلون علي طاقة رخيصة ويبيعون منتجات غالية، ألا يصل الرقم الذي يضيع علي الموازنة العامة هنا إلي نحو 100 مليار جنيه؟ والغريب اننا لا نأخذ في اعتبارنا حقوق الأبناء والأحفاد، مثلما تفعل غالبية دول العالم التي تخزن الطاقة ولا تبيعها، تشتريها ولا تفرط فيها، والأكثر غرابة اننا نبيعها من خلال حصص تمنح لأشخاص بعينهم وهو ما لا يحدث في الدول التي تحكمها عائلات وقبائل مثل السعودية وقطر وسلطنة عمان، حيث تحديد السعر يكون طبقا للبورصة العالمية، لكننا في مصر نترك شخصا خفيا يأخذ ما يشاء من البترول والغاز الطبيعي بسعر يقل عن ربع السعر العالمي كما هو الحال في صفــــــقة تصدير الغاز إلي اسرائيل التي منحــــت له دون مزايــــــدة أو ممارسة، أخذها علي ما يبدو تعويضا عن تنازله عن صفقة سابقة لتصدير الغاز الي الأردن، ولو كان هناك كلام آخر فنحن مستعدون لنشره وإبرازه والاحتفاء به .