مطالب بإعدام رؤساء دول عربية أخري بنفس الأسلوب.. وتحذير عباس وهنية من مصير صدام إذا صدّقا أمريكا.. ومهاجمة ايران
حزن لتحرك الشيطان في العراق يوم رجمه بالحجارة في مكة.. وتنديد بخسة العلوج الأمريكان.. وخلافات حول محاباة مبارك لبعض الاقباطمطالب بإعدام رؤساء دول عربية أخري بنفس الأسلوب.. وتحذير عباس وهنية من مصير صدام إذا صدّقا أمريكا.. ومهاجمة ايرانالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الأربعاء عن استمرار وصول الحجاج إلي مصر، وردود الأفعال علي إعدام صدام حسين، وإعلان الحكومة العراقية عن أن عدد القتلي في العام الماضي وصل إلي 12 ألفا، وتقرير وزارة التضامن الاجتماعي ـ التموين سابقا ـ عن وجود فائض بنسبة 10 % في اللحوم المعروضة بالمجمعات الاستهلاكية وانخفاض في أسعار البطاطس والموز والموالح، والأوضاع في الصومال، ومباريات كرة القدم، واستئناف عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية جهوده لإنهاء الأزمة في لبنان، وتقدم عدد من أعضاء مجلس الشعب بطلبات إحاطة عن انفلونزا الطيور والاستعدادات لاجازة نصف السنة في المدارس والجامعات، وعيد الميلاد المجيد بالنسبة لأشقائنا الأقباط الأرثوذكس، أعاده الله علينا مسلمين ومسيحيين باليمن والخير والبركات، وان كان هذا أمر مشكوك فيه بسبب أفاعيل حكومة الشؤم، إلي آخر الأوصاف. ورفع أسعار عشرات الأصناف من الأدوية، واستمرار التحقيق مع أفراد عصابة رمضان التوربيني والاستعدادات لاعداد مخرات السيول، وتجديد حبس 5 آخرين من طلاب جامعة الأزهر، والقبض علي 20 من الإخوان المسلمين في محافظات الشرقية والغربية والدقهلية.وإلي شيء بسيط مما لدينا اليوم:إعدام صدامونبدأ بردود الأفعال علي إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، بادئين بزميلنا وصديقنا بجريدة المسائية سيد الهادي وقوله وهو في غاية الحزن، في بابه الأسبوعي كل يوم اثنين ـ أقول لكم ـ شاء المولي أن تكون الساعات الأولي من أول أيام العيد والناس تفيض من عرفات إلي مني لأداء مشاعر رجم الشيطان، أن يتحرك الشيطان في العراق، ويغتال فرحة المسلمين في كل مكان بإعدام صدام حسين في هذا التوقيت بالذات، والله يشهد أنني كنت أطالب برأس صدام، الرجل، سامحه الله الآن، ولا تجوز عليه إلا الرحمة علي اعتبار أنه مسلم وشهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يستحق الموت ألف مرة بما فعله بالعرب عندما ضحك عليه الأمريكان وأغووه بغزو الكويت، ومن قبل عندما حرضوه علي الحرب مع إيران في قتال استمر ثماني سنوات، كان المستفيد منه المصانع الأمريكية التي تنتج الأسلحة وتبيعها للطرفين، صدام حسين رحمه الله أساء للعرب، وحطم بجنونه البوابة الشرقية للدفاع عن الأمة العربية، وسمح لجنود الاحتلال أن يدنسوا أرض العراق، ويقتلوا مئات الآلاف من العراقيين بدعوي نشر الديمقراطية. صدام حسين، سامحه الله، لم يستمع لصوت العقل للخروج من الكويت، ولم يستمع أيضا لحكماء العرب الذين نصحوه بأن يعلن للأمريكان توبته حتي لا يجتاحوا العراق.رفض فكان ما كان وما كنت أتمني أن تكون شماتة بعض العراقيين في قتله علي أيدي عملاء للأمريكان، ولا كنت أتمني أن يرقص الجلادون حول جثته. رحم الله صدام حسين، فلعله قد تاب عن ما فعله بالعراقيين والعرب والمسلمين، ويحق عليه القول الكريم، إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ، ولا يبقي إلا أن أدعو الأخوة في العراق، سنة وشيعة وأكرادا، أن يعرفوا أن المحتلين لا يريدون بهم خيرا، ويريدون أن يشعلوا نار الفتنة بينهم حتي يظل العراق مدنسا بأحذيتهم، وخيراته لهم، فليفق أهل العراق، ويعتصموا جميعا بحبل الله وينسوا ما فات، وينظروا إلي ما هو آت، عراق واحد، وعراقيون يعبدون ربا واحدا هو الله سبحانه وتعالي . ونتجه لـ الوفد في نفس اليوم ـ الاثنين ـ مع زميلنا محمد ثروت وقوله: اختار الأمريكيون توقيت إعدام صدام فجر أول أيام عيد الأضحي ليبعثوا برسالة إلي حلفائهم في كل مكان وهي إما أن تسيروا علي النهج مادمتم في الحكم وإما أن تواجهوا نفس المصير، فالثابت أن الراحل صدام كان أحد حلفاء واشنطن قبل وبعد الحرب العراقية الإيرانية وصورة صدام وهو يصافح وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد في أوائل الثمانينيات تثبت أن صدام كان إحدي أوراق الإدارة الأمريكية في المنطقة لمكافحة مد الثورة الإسلامية الإيرانية ولم يكن صدام لاعبا لواشنطن فقط بل كان لاعبا لبقية الدول العربية خاصة الخليجية التي كانت ترتعد من المد الشيعي الإيراني، الخطأ القاتل الذي وقع فيه صدام أنه صدق حلفاءه الذين رأوا فيه كارتا لتنفيذ مخططاتهم في المنطقة فقام بغزو الكويت في أغسطس 1991 بايعاز أمريكي لتدخل جحافل الجيوش الأمريكية الخليج وتتخذ من السعودية مركزها في حرب تحرير الكويت في يناير 1992 ثم يوضع العراق تحت حصار دولي شديد دون مراعاة لظروف شعبه حتي حانت لحظة الغزو الهمجي الذي قدمت واشنطن وحلفاؤها مبررات كاذبة ومضللة له ويكون مركز العمليات هذه المرة في قطر ليقع العراق تحت الاحتلال ويفز الشيعة للحكم ويقع صدام في الأسر ثم يتم إعدامه فجر العيد ليكون عبرة لمن يعتبر .وإلي أخبار الثلاثاء وزميلنا مجدي العفيفي الذي استعان بالإمام أبو حامد الغزالي، ليقنعنا بوجهة نظره، فقال: لا يحزن المرء علي موت طاغية ولا ينبغي إنما المؤلم أن يرحل ومعه أسرار هائلة كان يفترض أن تكشف المخبوء تحت الذين يجلسون علي الكراسي التي تحكم العالم بقبضة من حديد وتسعي إلي حرقه بنار المصالح الذاتية والأمجاد الوهمية المؤقتة، انه ليس إعدام الرئيس العراقي السابق، انه إعدام كمية مرعبة من الأسرار والفضائح والتاريخ، وأن تعجب فعجب قول الذين استنكروا توقيت الإعدام وهؤلاء تنطبق عليهم كلمة الإمام الغزالي ما أشد حماقة من تدخل الأفاعي والعقارب تحت ثيابه وهمت بقتله وهو يطلب مذبة يدفع بها الذباب عن غيره ممن لا يغنيه ولا ينجيه مما يلاقيه من تلك الحيات والعقارب إذا همت بهش، علينا أن ننتظر الأفاعي لكن دون مفاجآت فالرسالة وصلت ولا عزاء للمليار مسلم، والبقية تأتي، وان غدا لناظره قريب وأكثر الناس يعلمون .ما هذا الكلام؟ أكثر الناس يعلمون بل كلهم يعلمون ويفهمون ومنهم العلوج ولذلك قال زميله خالد رزق في نفس العدد في تعليق عنوانه ـ العلوج والأكثر خسة ـ لم استغرب كثيرا من تنفيذ قرار الأوغاد بإعدام صدام وفي هذا التوقيت تحديدا الذي توافق زمنيا ومشاعر ركن الحج المقدس للمسلمين.وفي أيام حُرم، ذلك أن اختيار هذا التوقيت بالذات يتسق وأصولية الخسة التي جبل عليها العلوج الأمريكان، وعموما فإن إعدام الرئيس العراقي المخلوع لم يكن السابقة الأولي في التاريخ التي يعدم فيها زعيم أو قائد بلد من بلداننا العربية أثر احتلاله فلم يزل اسم البطل طومان باي الذي تصدي لغزاة مصر وكان مصيره تعليق جسده المشنوق علي باب زويلة محفوظا في عقول المصريين. والحق أن جريمة قتل صدام حسين ليست أسوأ ما اقترفه الأمريكان من جرائم بحق الأمة فالرئيس صدام في النهاية ورغم مكانته كرئيس سابق ليس إلا شخصا واحدا من بين مئات الألوف من العراقيين الذين قتلهم ويقتلهم الأمريكان كل يوم منذ احتلوا العراق كذلك فإن شيئا لن يضاهي في قساوته ولن يكون أشد إيلاما من سقوط بغداد حاضرة الخلافة الإسلامية في زمن المجد أسيرة احتلال أوضع البشر وأكثرهم خسة ونذالة، أما الأسوأ والأكثر خسة من فعلة الأمريكان المحتلين فهو الموقف الرسمي لإيران الذي بلغ مدي لا يمكن تصديقه في الشماتة برجل مسلم اسير قتله الأوغاد وهو الموقف الذي ماثل موقف أعداء أمتنا وفي مقدمتهم إسرائيل والولايات المتحدة، ولعل الرسالة المفيدة الوحيدة التي وصلتني من الموقف الإيراني هي أني ومثلي كثيرون من المسلمين السنة عرفنا كم كنا مخطئين بتأييدنا لحقوق إيران الشيعية في امتلاك تكنولوجياتها النووية علي اعتبار أنها بلد مسلم فالأكيد أن موقفها لا يمكن اعتباره إسلاميا حتي مع إدراكنا لتاريخ الحرب العراقية الإيرانية وإلي قادة إيران، أشعر بالعار لتعاطفي معكم ذات يوم .ولأنهم علوج وأمريكان، فلابد أنهم يكرهون الشهيد صدام الذي بكاه في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ زميلنا بـ الجمهورية جمال عبدالرحيم بقوله تحت عنوان ـ صدام الشهيد ـ بينما كانت الشعوب العربية والإسلامية تتأهب لصلاة عيد الأضحي المبارك، وأثناء أداء أكثر من أربعة ملايين مسلم لمناسك الحج كانت القوات الأمريكية تنهمك في إعداد منصبة إعدام الرئيس العراقي الشرعي، الشهيد صدام حسين دون مراعاة لمشاعر المسلمين، أو حرمة هذا اليوم المبارك ليسدل الستار علي حياة أكثر الرجال إثارة للجدل في العالم، يُسدل الستار علي حياة زعيم عربي سيبقي رمزا لكل المناضلين في وجه القوة والغطرسة الأمريكية، رحم الله الزعيم الشهيد صدام الذي ظل يدافع عن وطنه حتي آخر لحظة، ورفض الهرب مثلما فعل غيره من رؤساء الدول، رحم الله الزعيم الشهيد صدام حسين الذي رفض الذل أثناء محاكمته، رحم الله الزعيم الشهيد صدام حسين الذي وقف صامدا قبل إعدامه .ونظل في الجمهورية لا نبارحها ولأننا وجدنا جديدا لدي زميلنا رئيس تحريرها السابق سمير رجب، تمثل في تحذيراته لكل من رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس وزرائها من أن يواجهه مصير كمصير صدام، إذ قال في عموده اليومي ـ خطوط فاصلة ـ اشتهر العراقيون من قديم الزمان بسحل رؤسائهم والتمثيل بجثثهم ثم الوقوف أمام رؤوسهم المذبوحة يهللون ويرقصون فرحا وابتهاجا وكأن الذي فعلوه دلالة لانتصارهم علي ألد الأعداء بصرف النظر عما قدمه هؤلاء لهم من انجازات ومكاسب، أو ما مارسوه ضدهم من ذل وقهر واستبداد وعذاب أليم، من هنا ليس غريبا أن يستدعي نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي، والذي تؤكد الشواهد أن نهايته هو الآخر باتت قريبة، عددا ممن يرتبطون مع صدام حسين بمشاعر البغض والكراهية إلي ساحة الإعدام، ليوجهوا له الشتائم ويذكروه بما ارتكبه ضد اقاربهم ورموزهم الدينية، وقد بدا الجميع، رغم اختلاف نوعياتهم وكأنهم يعزفون سيمفونية موسيقية عذبة الألحان، المهم أن تطور الأحداث في العراق التي انتهت قمتها الدرامية بشنق صدام حسين، يجب أن يكون دوما موضع اعتبار الزعماء العرب الذين أغرتهم السلطة وتورطوا من أجل الاحتفاظ بها في الدخول في صراعات ونزاعات، مثلا ينبغي علي كل من محمود عباس واسماعيل هنية أن يعملا علي تصفية الخلافات بينهما بأسرع ما يمكن، وتأتي أمريكا في النهاية لتوصي بالإطاحة بالاثنين معا بعد أن تكون قد جهزت البديل، الذي يؤمر فيطيع .أما نهاية جولتنا يوم الثلاثاء فستكون في الأهرام مع زميلنا محمد السعدني وقوله في عموده ـ نقطة الملتقي ـ الذي حدث في حي الكاظمية البغدادي هو عملية قتل سياسي، وليس تنفيذا لحكم قضائي عادل كما يروجون، الذي حدث هو أن قوات الاحتلال ومعها حكومة جاءت علي أسنة الرماح الأمريكية، اعتقلت الرئيس الشرعي للعراق وقررت قتله، وقتلته، نقول أن صدام حسين هو الرئيس الشرعي للعراق ايمانا بأن الاحتلال لا يسقط الشرعية بل يزيدها قوة، وفي التاريخ أمثلة كثيرة آخرها أن عائلة الصباح لم تسقط شرعيتها بالاحتلال العراقي للكويت، بل عادت بعد التحرير اكثر قوة، ولم تسقط شرعية عبدالناصر بعد الاحتلال الاسرائيلي لأكثر من ثلث الأراضي المصرية، والحاصل أن صفحة حياة صدام حسين قد انقضت، وفي آخر سطورها شهادة بالعار سوف تلصق بالأمتين الإسلامية والعربية ما بقي لهما من حياة، كان المشهد مهينا وجارحا ومؤلما وزاد من مأساويته أن صدام لم يرتعش، وجميعنا علي ثقة من أن الطغاة هم أضعف خلق الله وأكثرهم جبنا وارتعاشا، نعم أخطأ صدام بغباء عند غزوه للكويت، ولكنه دفع ثمن هذا الغباء، وكان يجب أن ينتهي الأمر عند هذا الحد، لكن أن يتحول إلي كبش فداء ويتعرض هو والعراق لأكثر من حملة كذب وافتراء وقلب للحقائق، فهذا هو الجديد الذي يمثل انذارا لكل الأنظمة العربية التي أمامها خياران لا ثالث لهما الانكسار التام، وتلبية المطالب الأمريكية، أو العودة الي حالة الكرامة والتضامن للنظر في كيفية مواجهة هذا الغول المتربص بكل من يقول لا .وإلي يوم الأربعاء ـ أمس ـ بادئين بجريدة روزاليوسف التي نشرت مقالا للدكتور محمد نبيه الغريب الاستاذ بكلية الطب بجامعة طنطا، الذي قال: أنا لم أحزن علي صدام حسين لأنه كان طاغيا قتل الآلاف وثكل النساء وشنق الأطفال، لكنني حزنت علي الطريقة التي حوكم بها والكيفية التي أعدم بها لأنها توضح مدي استخفاف نظام بوش وتابعيه بوضع العرب والمسلمين، ولقد سمعت أصواتا خرجت من بعض البلدان العربية تعزي ما حدث لصدام ولكني اعتقد أن أصحاب تلك الأصوات سوف يهللون قريبا وربما يهنئون من تبقي من شعب العراق بالبقاء حيا وسوف يشيدون بديمقراطية الغرب التي سمحت لأمريكا بإعدام صدام حسين .أما في أخبار أمس، فقال زميلنا ورئيس التحرير الأسبق لمجلة آخر ساعة محمد وجدي قنديل في بابه الأسبوعي ـ وجهة نظر ـ إعدام صدام لن يوقف المقاومة العراقية بل سيزيدها اشتعالا وضراوة، ومهما حاول بوش زيادة أعداد القوات الأمريكية في العراق، فانها ستتعرض لخسائر أكبر في الأرواح وستكون هدفا للبعثيين الذين يريديون الثأر لقائدهم .وإلي جمهورية أمس والمؤرخ المسكين إياه، والعضو المزمن بالتعيين في مجلس الشوري، وأحد أكبر الدعاة إلي ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع إسرائيل ـ وهو الدكتور عبدالعظيم رمضان، الذي سرعان ما غير موقفه ألف درجة، ليقول في عموده ـ خواطر مؤرخ ـ هذا الحاكم المجنون الذي لقي المصير الذي يستحقه لم يكن وحده الذي يستحق هذا المصير. إنني لست حزينا لإعدام صدام حسين، وإنما أنا حزين لأن هذا الشنق نال صدام حسين وحده، وترك الكثيرين في العالم العربي يفتكون بشعوبهم فتكا ذريعا، ويحصلون علي مقاعدهم في جامعة الدول العربية إلي اليوم.لقد تمنيت ان يكون في دول عربية كثيرة محاكم مثل المحكمة التي حاكمت صدام حسين، حتي ينال كل حاكم مجرم ما يستحقه.ولكن في نهاية الأمر فلا يستطيع أحد أن يزعم أن الحكم علي صدام حسين قد ظلمه، فقد نال ما يستحق، ودفع حياته ثمنا لم ارتكبه من جرائم في حق شعبه والشعوب العربية المجاورة. وإن كنا نتمني أن تتمخض هذه المحاكمة عن محكمة عربية كبري، تطال أعناق كل من خان شعبه ونكل به .الغريب أن رمضان لم يجرؤ علي تحديد أسماء القادة العرب الذين يجب شنقهم وشاء حظه العاثر أن يكتب في نفس العدد زميلنا محمد أبو كريشة، المهموم بقضايا أمته العربية يقول: والعراقيون الذين يفجرون أنفسهم في بعضهم الآن لم يتقدم منهم أحد لتفجير نفسه في صدام حسين وهو في الحكم، وانتظروا المؤامرة الأمريكية التي أصبحت بعد نجاحها تحريرا وديمقراطية ليهتفوا لها وليضحوا بصدام في العيد، هتف العراقيون بحياة صدام وهتفوا لموته، وقاموا بالثورة فوق دبابات أمريكا، وحملت المؤامرة اسم الثورة، وهكذا يجري استغضاب العرب فلا يغضبون، ويجري استفزازهم وإهانتهم فيشعرون بالفخر والزهو، ويسفكون دماء بعضهم لحساب الآخر الله يخرب بيت الآخر ويستنسر البغاث في أرض العرب ويستأسد في أمتنا الفأر ويتنمر الصرصار وتتفيل الذبابة لأن أمتنا لم يعد فيها شعوب، ولأن الأمة صارت أمة أي جارية تباع وتشتري في أي سوق نخاسة حتي إذا كانت سوقا أثيوبية حبشية .كما قال زميله مجاهد خلف: سؤال: هل إعدام صدام علي أيدي القوات الأمريكية يؤكد أنه كان بطلا قوميا كما يراه البعض؟الجواب: التاريخ يؤكد أن الاستعمار وقوات الاحتلال لا تقتل المجرمين الحقيقيين، وإنما يترصد فقط الأبطال وزعماء المقاومة،وكل من يجرؤ علي تحدي الاحتلال ويقول له لا، ويرفض الخضوع والاستسلام تحت أي قوة أو إغراء، ويظل صامدا حتي النهاية ويواجه الموت بكل شجاعة، وهذا المنطق يغيب دائما عن فكر المحتل الغاصب، ولا يمكن إنكار وجاهته بأي حال من الأحوال.سؤال: هل مات صدام حسين شهيدا؟!..الجواب: ورد علي لسان مفتي مصر الأسبق فضيلة د، نصر فريد واصل: صدام مات شهيدا، علي حد علمي أن علاقة صدام بالخالق سبحانه وتعالي كانت طيبة في الفترة الأخيرة .أضاف: يجوز أداء صلاة الغائب عليه لأنه ظل يدافع عن وطنه ضد الاحتلال الأمريكي، وأنه في النهاية مسلم .. ..وفي الوفد ، قال نائب رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا سليمان جودة: لم أكن يوما مع صدام حسين ولا حتي تعاطفت معه عندما سقط، ولكنني تعاطفت مع العراق ومازلت وسوف أظل غير أن التوقيت الذي جري فيه إعدام الرجل، جعلني وجعل كل خصوم صدام يتعاطفون معه بقوة ويترحمون عليه طويلا، ويزدادون نقمة وغضبا وسخطا علي الأمريكان .ونغادر أبواب الوفد لندخل لـ الأهرام وزميلنا محسن سلامة وقوله: ما فعلته أمريكا وعملاؤها في العراق بصدام حسين صبيحة يوم عيد الأضحي المبارك أظهر بوضوح الحقد الأسود للمحافظين الجدد في أمريكا علي كل ماهو عربي وإسلامي واستهانتهم بأبسط المشاعر الإنسانية إلي أقصي درجة وعدم تقديرهم للشعوب العربية، وتحقيرهم لمناسباتنا الدينية، ورغبتهم المتدنية في شق صف العالم الإسلامي بين شيعة وسنة، وللأسف فقد ابتلع الشيعة الطعم بسهولة وما كان لهم أن يفعلوا لو فكروا قليلا قبل أن يظهروا حالة الابتهاج والفرحة بمقتل رئيس دولة مسلم في صبيحة يوم عيد الاضحي المبارك، والمسلمون سنة وشيعة يقفون في المشاعر المقدسة يهللون ويكبرون لله رب العالمين، أنني اشك ألف مرة لو أن صدام حسين كان غير مسلم فهل كانوا سيفعلون به ما فعلوا في عيد ديني من أعيادهم . ومحطتنا الأخيرة في قضية إعدام صدام ستكون في المصري اليوم والحديث الذي أجراه زميلنا محمد عبدالخالق مساهل، مع زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب المستقل ورئيس تحرير الأسبوع ، مصطفي بكري الذي قال: تقدم بكري ببيان عاجل لعقد جلسة استماع لمساءلة الحكومة عن صمتها المخزي إزاء إعدام صدام في وقت استنكر فيه الاتحاد الأوروبي والفاتيكان توقيع تلك العقوبة علي صدام.وقال بكري: إن صدام بطل قومي يوازي البطل الليبي عمر المختار، صدام ردد في ساحة الإعدام أن فلسطين عربية، ولكن اللغة الطائفية غلبت علي لحظات الإعدام وهو ما حذر منه صدام في 89، وأكد أن إيران الشيعية تسعي لاستقطاب الشيعة العرب، كان صدام بسيطا وودودا يشعرك بالألفة من النظرة الأولي، فقد جاء محاميه خليل الدليمي والذي سأله الرئيس السابق ما هي الأحوال في الخارج؟ فقال له إن هناك أصحاب رأي متمسكون بمواقفهم وهناك من نكصوا علي أعقابهم، فسأله صدام ماذا عن مصطفي بكري وعبدالباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي ؟ فرد عليه الدليمي أن موقفهما ثابت ولم يتغير، عندئذ قال له صدام بارتياح: مادام الأمر كذلك فالأمة تبقي بخير.وأشار بكري إلي أنه علي اتصال دائم بشقيقة صدام أم رشا وهي مقيمة في الدوحة، وقال: تحدثت معها اليوم يقصد أمس وكانت عائدة لتوها من الحج وقالت انها سمعت بأخبار حول رحيله قبل إعدامه بساعات، وأنها رأت أخاها مسجي علي وجهه في الصفا في حوالي الساعة الثانية عشرة مساء وتأكدت وقتها أنهم سيقتلونه .الرئيس والأقباطوإلي رئيسنا وتحقيق سخيف أخبرني زميل لي ببعض ما جاء فيه في جريدة الدستور ، قال لي ان الذي أعده اسمه عمرو بدر، عن مشاركة الرئيس في قداس المرحوم حنا ناشد عضو مجلس الشوري ورئيس مجلس الدولة الأسبق، وجاء فيه: جاء حضور الرئيس مبارك لقداس جنازة المستشار حنا ناشد رئيس مجلس الدولة الأسبق ـ الأربعاء الماضي ـ ليلقي علامة استفهام حول الشخصية القبطية المثالية من وجهة نظر الرئيس والتي تحظي بتكريم الرئيس لها في الدنيا وبحضور قداس الجنازة بعد الوفاة!فخلال 25 عاما هي سنوات حكم مبارك لم يحضر الرئيس إلا قداسين فقط هما قداس فكري مكرم عبيد نائب رئيس الوزراء الأسبق ثم قداس المستشار حنا ناشد في الأسبوع الماضي. حضور مبارك لقداس شخصية قبطية عادة ما ارتبط بأمرين، أولهما أن الحضور كان محاولة التسويق وتلميع وجه نظام الحكم أمام الأقباط ثم الأهم أن هذا الحضور ارتبط دائما بكون الشخصية القبطية المتوفاة جزءا من نظام الحكم أو كانت دائما من المدافعين عنه وعن سياساته بل وكانت جزءا من الحزب الحاكم تدعو الناس إلي انتخاب الرئيس وحزب الرئيس. في مقابل الحضور الرئاسي في قداس الشخصيات المثالية من وجهة نظر مبارك كان الغياب هو سيد الموقف مع شخصيات قبطية أخري لا يرضي عنها مبارك لأنها كانت دائما لها وجهة نظر في الشؤون السياسية والهم العام.علي رأس هذه الشخصيات يأتي الأب الراحل متي المسكين أحد أهم رهبان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأحد رموز الفكر المسيحي وأحد رموز الفكر الاشتراكي أيضا، وربما هذا هو سبب عدم رضاء مبارك عن الأب متي وغيابه عن قداسه بل وحتي واجب العزاء لم يقم به مبارك بعد وفاة متي المسكين الراهب القبطي كان يحمل من الأفكار ما يجعله عرضة للتجاهل التام من جانب النظام، لا وكان الأب متي المسكين من الرهبان الذين يعملون في كتاباتهم علي إزالة الفوارق الطبقية وإعادة توزيع ثروات المجتمع توزيعا عادلا حتي لا يستفيد بضعة آلاف علي حساب الملايين، ويبدو أن دفاع المسكين عن هؤلاء الملايين هو أحد أسباب تجاهل مبارك له، منير فخري عبدالنور ـ عضو مجلس الشعب الأسبق يري أن مشاركة مبارك في جنازة حنا ناشد ارتبطت بكون ناشد رئيسا سابقا لمجلس الدولة وأحد أعضاء المكتب السياسي للحزب الوطني الحاكم وهو بذلك يرتبط بعلاقة سياسية مع الرئيس مبارك الذي عرف عنه مجاملته لكل من يعملون معه حتي إنه اتصل بالدكتور ميلاد حنا تليفونيا ليعزيه في وفاة زوجته. ويعتقد عبدالنور أن غياب مبارك عن حضور جنازات أو تكريم العديد من القيادات القبطية الأخري سببه أنه ليس هناك علاقة تربط بين الرئيس وهؤلاء وهو ما ظهر في غياب مبارك عن حضور جنازة الأب متي المسكين وغيره من القيادات القبطية، أما المفكر القبطي جمال أسعد عبدالملاك فله وجهة نظر تختلف تماما مع ما طرحه عبدالنور إذ أكد أسعد أن حضور مبارك لجنازة ناشد هو أمر مستغرب ولم يكن له إلا دلالة واحدة هي أن الحضور كان سياسيا هدفه تلميع وتسويق النظام الحاكم الذي فقد كل أوراقه في المجتمع وأن يظهر النظام بمظهر الديمقراطي والمتسامح، ويضيف أسعد أن نظام الحكم لا تعنيه سوي مصلحته لذلك يحضر مبارك جنازات من أفادوه في السابق أو من سيستفيد منه بعد الحضور ويكرم من يرضي عنهم فقط، ويلفت أسعد الي أن حضور الرئيس وتقديمه العزاء للأنبا شنودة هو في أبسط صورة تكريس للطائفية وإظهار الأقباط علي أنهم ليسوا مواطنين وأن الكنيسة لها دور سياسي تقوم به متسائلا عن عدم حضور مبارك جنازات شخصيات قبطية أخري مثل سعيد سنبل، الكاتب الراحل رئيس مجلس إدارة جريدة الأخبار واضحا لا سيما أن سنبل عاش حياته صحافيا يكتب في جريدة الأخبار القومية ولكن ما قيل وقتها أن سلسلة مقالات كتبها سنبل عن اختفاء الصحافي رضا هلال أغضبت نظام الحكم خاصة عندما شبه سنبل اختفاء هلال باختفاء منصور الكخيا المعارض الليبي الذي اختطفته المخابرات الأمريكية وبذلك دخل سنبل في خانة من يتهمون نظام الحكم وخرج من جنة التكريم الرئاسي، المفكر القبطي كمال زاهر يري أن حضور مبارك لجنازة ناشد كان دافعه إنسانيا وليس سياسيا .الرئيس والتعديلات الدستوريةوأخيرا إلي الرئيس مبارك والتعديلات الدستورية التي طلب ادخالها علي 34 مادة والحوار بين جميع القوي السياسية حولها قبل الاتفاق عليها، واشتعال الخلافات حولها، ونبدأ بالصحف والمجلات الحكومية، وقول زميلنا وصديقنا اسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر : هل تستهدف التعديلات الجديدة إلغاء الإشراف القضائي علي الانتخابات كما يزعم البعض؟ الرئيس في الحقيقة لم يتحدث عن إلغاء هذا الإشراف القضائي، ولكنه قال بالحرف الواحد: تطوير أسلوب إدارة العملية الانتخابية والإشراف عليها، بما يضمن نزاهة الانتخابات التشريعية ويتعامل في ذات الوقت مع النمو في إعداد وقاعدة الناخبين، الرئيس لم يقل إلغاء، وانما تطوير، والحقيقة اننا فعلا في حاجة لهذا التطوير، فأعداد الناخبين تتزايد، وما حدث في الانتخابات الماضية عندما كان هناك قاض مسؤول عن كل لجنة، وأمام أعداد الناخبين الكبيرة، ما حدث جعلنا نجري الانتخابات علي ثلاث مراحل، ومع التزايد المتوقع ستصبح المراحل الثلاث، ستا ثم تسعا هل هذا معقول؟ هل تتعطل الحياة في مصر مع كل انتخابات برلمانية؟ هل تتعطل العدالة؟ . فهل بعد هذا الكلام المنطقي يأتي المحامي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، محمد علوان ليقول يوم الثلاثاء: لم أشرف بسماع سيادة الرئيس وهو يقدم أمام حفنة من نواب الشعب طلبه لتعديل بعض مواد الدستور كما ورد في خطابه لمجلس الشعب، وكان ذلك عن قصد مني لعدم ثقتي في النظام المستولي علي الحكم والذي لا يرجي خير لصالح الشعب علي يديه، لأن غالبية حوارييه من لقطاء السياسة والمنتفعين بما هو قائم ثم ما هم قادم، فالمشكلة الحقيقية ليست في تعديلات دستورية أو قانون انتخاب، إنما هي في استئصال أورام سرطانية أصابت الشعب المصري آن أوان استئصالها، ولن تجدي نصوص الدستور او القانون في إبعادها في ظل مناخ فاسد سائد وحكم سلطوي تحميه أجهزة أمنية تنافس الجيوش العسكرية، وهاهو الدستور يعدل ليمكن الحاكم من وضع قانون للإرهاب يجعل قانون الطواريء قانونا دائما مع تغيير المسمي .لا، لا، هذه كلام يصعب قبوله، كما يصعب قبول كلام زميلنا وصديقنا مجدي مهنا، في نفس اليوم بـ المصري اليوم ، وهو: في حديث الرئيس حسني مبارك إلي صحيفة أخبار اليوم استوقفتني ثلاث نقاط:الأولي: قول الرئيس مبارك بأنه يتمسك بإشراف القضاة علي الانتخابات، ويتمسك في نفس الوقت بإجرائها في يوم واحد، والشطر الأول من هذه الجملة يتناقض مع شطرها الثاني، فإجراء الانتخابات في يوم واحد يعني أن القضاة لن يشرفوا فعليا علي الانتخابات، وأن إشرافهم سيكون صوريا وناقصا وغير مكتمل.النقطة الثانية: هي قول الرئيس مبارك بأن الإصلاح السياسي لا يستهدف مصلحة الحاكم، بل مستقبل مصر، وطالما تحدث الرئيس مبارك عن المستقبل، وحتي يتطابق الكلام مع الفعل، فالمطلوب أن يطرح الرئيس مبارك تعديل المادة 77 من الدستور، أي بما يقصر رئاسة الجمهورية علي فترتين متتاليتين فقط مدتهما اثنا عشر عاما، فهذا هو الذي يجعل الإصلاح السياسي يستهدف مستقبل البلاد ولا يستهدف مصلحة الحاكم، الذي نعرف متي يتسلم الحكم ولكننا لا نعرف متي يرحل ومتي يرحل رجاله . سبحان ربك في أمر مجدي الذي تغافل عما أكده زميله بـ الأخبار أحمد شلبي يوم الأربعاء بقوله: قدم الرئيس مبارك هدية لشعبه في خطابه الخاص بإجراء العديد من التعديلات الدستورية التي تكفل للمواطنين اختيار مستقبلهم والمشاركة في صنعه وذلك من خلال مؤسساته الدستورية الممثلة في مجلسي الشعب والشوري، كما ترك الباب مفتوحا علي مصراعيه أمام الأحزاب لتشارك برأيها في هذه التعديلات، فكان الأمر أقرب إلي العيدية التي قدمها الرئيس للجميع .