مطالب بالتحقيق في ثروات بعض أعضاء المجلس العسكري.. وتحذير من التحريض ضد الجيش

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ من بين أخبار وموضوعات صحف مصر أمس، استئناف محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، ووزير الداخلية الاسبق اللواء حبيب العادلي وستة من مساعديه ومحاكمة علاء وجمال مبارك وحسين سالم الهارب في اسبانيا ومبارك بالفساد والتربح، وبدء محامي أسر الشهداء الترافع بعد انتهاء النيابة العامة من مرافعتها التي طالبت في نهايتها بإعدام مبارك والعادلي ومساعديه الستة لقتلهم المتظاهرين، والمدهش ان زميلنا الرسام محمود السعيد، حصل على نصر صحفي غير مسبوق، وهو ان المحكمة أصدرت حكمها فعلا ورسمه اسفل الصفحة الرابعة من ‘الشروق’، وكان عن رئيس المحكمة وتحته جثث الشهداء ونطق بالحكم:- حكمت المحكمة ببراءة المتهم لعدم توافر الأدلة. أيضاً اهتمت الصحف بإعادة الانتخابات للمرحلة الثالثة والأخيرة لمجلس الشعب على ثلاثة وأربعين مقعدا فرديا، وستة وعشرين مقعدا ملغاة من المرحلتين الأولى والثانية في القاهرة والإسكندرية وأسيوط والمنوفية وبدء المشاورات بين الأحزاب السياسية لتشكيل الوزارة وتكوين ائتلاف ورفض حزب الوفد عرض الإخوان العودة الى التحالف الديمقراطي، وتفضيله تكوين تكتل مع القوى الأخرى، ورفض الإخوان أي تحالف مع السلفيين، وإعلان مجلس الوزراء سحب الأراضي في منطقة شمال غرب خليج السويس من المستثمرين غير الجادين، وإعادة طرحها على الجادين، وإعادة تشغيل ألف وخمسمائة مصنع متوقفة، واستدعاء قاضي التحقيق في أحداث مجلس الوزراء، كلا من الدكتور ممدوح حمزة، والناشط طارق الخولي والصحافية والناشطة نوارة نجم في البلاغ المقدم ضدهم بالتحريض على العنف ضد الشرطة والجيش، واستدعاء إمام وخطيب مسجد عمرو مكرم الشيخ مظهر شاهين واتهامه في السماح بالاستخدام السيىء للمسجد، وقيام أهالي أبو سمبل بمحاصرة السائحين وقطع الطريق، بسبب غرق ثلاثة صيادين في بحيرة ناصر، أثناء محاولتهم تهريب سلع مدعمة للسودان وتأخر قوات الإنقاذ عن إنقاذهم. وإلى قليل، قليل، من كثير، كثير لدينا عن الإخوان والسلفيين والمجلس العسكري:

خشية من اغتيال غالي قبل كشف ثروات أسرة مباركونتجه فورا الى زميلنا في ‘الأخبار’ علاء عبدالهادي، فقد فاجأنا هو الآخر امس، بضرورة العفو عن وزير المالية الهارب خفيف الظل الدكتور يوسف بطرس غالي مقابل كشفه أسرار مبارك وأسرته في تهريب الأموال قبل تعرضه للاغتيال.. قال: ‘لن تصيبني أي دهشة لو قرأت عنواناً لخبر صباح غد، يكشف عن الظروف الغامضة التي أحاطت بمقتل يوسف بطرس غالي في لندن!

في الأغلب سوف يحرص الجناة على تصوير الحادث وكأنه انتحار، ليلحق بطابور الذين ‘استنحروهم’ هناك.

مقابل ضمان سلامته، أبدى الوزير الهارب رغبته في الكشف عن ‘بلاوي’ المخلوع والعائلة الكريمة والبطانة الشريفة، وكيف تم تهريب المليارات في حسابات سرية، وأظن أن ثمة أيادي كثيرة تسابق الزمن للوصول إليه وتصفيته قبل أن يبوح بأسرار كفيلة بسجن أبطالها مئات السنين.

غالي على مدى نحو عقدين، كان مشاركاً في كل العمليات القذرة، إذا قتلوا غالي فإن كل المصريين لن يسمحوا أو يتسامحوا مع من أهدر العرض الذي قدمه، وإذا كانت الجهات الرسمية تتقاعس فإن اللجنة الشعبية المعنية باسترجاع ما نهب، عليها أن تتحرك سريعاً قبل فوات الأوان’. رئيس جمعية أنصار السنة يكذب الاتهامات بتلقي تمويلاتوبمناسبة الأموال، فحتى الآن لم تصدر لجان التحقيق أي اتهامات محددة للجمعيات الدينية خاصة جمعية أنصار السنة المحمدية التي قالت انها تلقت من قطر أكثر من مائة وثمانين مليون جنيه، وقد رد رئيسها العام الدكتور عبدالله شاكر على الاتهامات بقوله في حديث مع جريدة ‘عقيدتي’ الدينية في عددها الصادر يوم الثلاثاء الماضي وأجراه معه زميلنا جمال سالم: ‘الجمعية لم تتلق مليماً واحداً منذ بداية شهر يناير 2011 حتى الآن وبالتالي فإن ما نشر عن تلقيها أموالاً خارجية عار عن الصحة ونطالب من يروج لذلك بأن يقدم لنا ما يثبت صحة ما يدعيه، ولهذا تقدمت الجمعية بشكاوى للنائب العام ضد كل الجرائد التي نشرت أخباراً تتهم الجمعية بالحصول على تمويل أجنبي، وطالبنا بمحاسبتهم واتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم ولقيامهم بجريمة السب العلني المنصوص عليها في القانون.

أن الحملة الإعلامية على أنصار السنة تعد جريمة تحريض عليها ويؤدي الى ازدرائها، ومن أهم مصادر التمويل، الأوقاف التي أوقفت للإنفاق عليها والمشروعات المقامة فوق مساجدها من مستشفيات ومدارس وحضانات ونشر وطباعة الكتب والمجلات والإعلانات وتبرعات أهل الخير المنتمين للجماعة في مصر، وتبرعات أنصار السنة المقيمين في الخارج وأيضا من مشروعات تشغيل الشباب الخاصة بفروع الجماعة مثل بعض المصانع الصغيرة والمحلات وغيرها.

ان الجمعية تخضع باستمرار للتفتيش وللرقابة المنظمة من الجهات الأمنية ومن وزارة التضامن. ونفى الشيخ أحمد يوسف الأمين العام للجماعة الاتهام بأن الجماعة تلقت مبلغ مائة وواحد وثمانين مليون جنيه يوم 12 فبراير ومن عنده دليل يقدمه لنا لأننا لا نتعامل مع أي جهة خارجية إلا بموافقة مسبقة من الدولة والأموال التي تأتينا هي أموال مخصصة للإنفاق على مشروعات للبر، وعندما ترد إلينا أي تبرعات لا يتم التصرف فيها إلا بعد عرض ذلك على وزارة التضامن الاجتماعي والحصول على موافقتها ولدينا مستنداتنا ودفاتر الاستلام وحساباتنا في بنك فيصل الإسلامي معروفة’. مطالب بإعدام مبارك واتهام المخابرات بالتقصيروالى توالي ردود الأفعال على مرافعة النيابة العامة، ومطالبتها بإعدام مبارك، واتهامها للمخابرات والداخلية بعدم إمدادها بالمعلومات حول قتل المتظاهرين، مما دفع زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس تحرير ‘التحرير’ لأن يقول يوم السبت: ‘على الرغم من النفي الذي نشره جهاز الأمن القومي، من أنه ليس من اختصاصه جمع الأدلة، بما معناه عدم الاستجابة لطلب النيابة بالحصول على الأفلام التي جرى تصويرها لأحداث الثورة في أماكن يشرف عليها الجهاز، مثل كاميرات التليفزيون والمتحف المصري ومجمع التحرير وغيرها، وقد يكون هذا ليس من اختصاصه فعلاً، فنحن في ثورة قام بها الشعب المصري كله بجميع طوائفه ضد استبداد وفساد مبارك وعصابته، وسقط في هذه الثورة اكثر من ألف شهيد، غير آلاف المصابين وعلى يد قوى قمع النظام المخلوع، فقد كان طبيعياً أن يتعاون الجميع في كشف الجريمة التي فعلها النظام السابق، لكي يحتفظ بكرسي الحكم، وحتى يكون جهاز الأمن القومي، كما قال المصدر المسؤول في النفي الذي نشره عن عدم التعاون مع النيابة في جمع الأدلة ‘ان جهاز المخابرات العامة المصري وهيئاته جهاز وطني وخادم لشعب مصر وثورته، ويحافظ على أمنها وسلامتها’. أليس في محاكمة مبارك وعصابته، الذين قتلوا شهداء الثورة، جزء من خدمة الشعب وثورته، والحصول على حقوقه وأمنه؟! أما وزارة الداخلية فحدث ولا حرج عن موقفها من الثورة، لم يفكر وزير من الذين تولوا وزارة الداخلية بعد الثورة أن يجري تحقيقاً داخلياًَ عما حدث في أيام الثورة، ومن المسبب في الانفلات الأمني؟ ومن الذي أعطى الأمر بإطلاق الرصاص الحي والخرطوش والمطاطي على المتظاهرين السلميين؟ ومن الذي دهس المتظاهرين بالسيارات ليس في ميدان التحرير أو شوارع القاهرة فقط، وإنما في جميع محافظات مصر يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011؟! ومن أطلق القناصة لقتل المتظاهرين السلميين؟! ومن أين كانوا يتلقون أوامرهم بشكل مباشر؟!’. هذا الرئيس الذي يشحذ تعاطف الناس من على سريره!

أما زميلنا بـ’الأخبار’ والمنتمي للتيار الإسلامي عصام حشيش، فقد كاد أن يجن يوم الأحد من مبارك ونومه وقال عنه باسمئزاز شديد: ‘أصبحت صورة ‘مبارك نائماً’ من أبشع الصور المؤذية لعيني وقلبي وأنا أراه يتهافت على كسب بعض التعاطف أو الشفقة من الناس، وأتساءل كيف يقبل وهو قائد عسكري كبير يفترض أن يكون نبض عروقه كبرياء وعزة وشمم أن يصر على وضع نفسه في هذه الصورة المهينة ظنا منه أن ذلك قد يمنحه بعض التعاطف والإشفاق! أتذكر جيدا كيف كان مبارك يظهر أمام الإعلام في المانيا وهو يناقش فريق الأطباء المعالجين له بمستشفى هايدلبرغ وكان وقتها مريضاً بالسرطان ومع ذلك كان يجلس إلى طاولة ويستقبل مساعدين وأفراد أسرته ويسمح بتصويره وهو يرد على التليفون ليعطي للناس الانطباع بقوته وقدرته، فإذا به الآن يرضى بالمهانة والذل، وبدلا من أن يقف على قدميه بشجاعة ليدافع عن نفسه يرضى بهذه الصورة المخزية وهم ‘يجرجروه’ في تمثيلية سخيفة يفرضها علينا إلى جلسات محاكمته وهو راقد على فراش منذ عشرة أشهر ليعطي الانطباع بمرضه! لقد شوهد مبارك جالساً على مقعد في قاعة الاستراحة قبل انعقاد الجلسة وما أن أعلموه بوقت المحاكمة حتى وقف ثم نام على سريره وأغمض عينيه في تخاذل مؤلم، لقد صفقت بحرارة لممثل النيابة العامة وهو يصف حسني مبارك بأنه فرعون مستبد غاشم، ولكنه نسي أن يقول عن نومته مغمض العينين في القفص إنه أيضاً محتال كبير!’. وصف حال مبارك ونجليه في جلسة المحكمةأما زميلنا خفيف الظل وكاتب ‘صوت الأمة’ الساخر محمد الرفاعي، فقد أعطى لنا وصفاً مختلفاً لمبارك في الجلسة، هو وابنه علاء، قال: ‘كان المخلوع يدخل المحكمة وهو نايم على السرير كعادته، بس المرة دي لابس نضارة غامقة جابتها له الحاجة أم جمال من العتبة، عشان عينيه لا مؤاخذة شغالة زي المراجيح طالعة نازلة، وكان البهوات – المفروض أنهم متهمون – يدخلون وهم يرتدون ملابس في منتهى الشياكة ليس لها علاقة بالسجن غير اللون فقط، ويبدو أنهم مهربينها من بورسعيد، بل إن علاء أفندي مبارك، دخل وهو ماسك كرسي بلاستيك أحمر عشان بيقرف يقعد على الدكة لا مؤاخذة، الست أم جمال قالتله منظرك عرة وأنت قاعد على الدكة زي البوابين، ياتقف جنب أخوك، ياتاخد كرسي الحمام معاك، ويبدو والله أعلم، ان المخلوع هاياخد براءة، وفي تلك الحالة، يصبح من حقه الترشح للرئاسة، أو على الأقل يطالب بالستة شهور اللي له في ذمتنا، وكمان أجرته اللي لهفتها الحكومة، وبالفوايد كمان، فقد بدأت الست أم جمال وعيال المخلوع بتوع آسفين ياريس، والمحامين الكويتيين اللي حاطين على موبايلاتهم أغنية مبارك الحكمة، في استفزاز سافر للشعب المصري، والاحتفال بقرب انتهاء الأزمة ورجوع المخلوع ينور حياتنا من تاني، ويرقعنا بالجزمة على دماغنا هو وجهاز أمن دولته، وسواء حصل المخلوع على البراءة، أو اتزرع حكم، فلن يدخل طرة، وسوف يظل في المستشفى يأكل المنجة وهو بيغني، أنا شجيع السيما، أبو شنب بريمة، أول ما أقول هيلاهوب واصرخلي صرخة، الشعب ينخ ويبقى فرخة، وأراهنكم على ذلك’. والرفاعي هنا يستخدم احدى أغنيات رائعة المرحوم الشاعر والزميل صلاح جاهين – الليلة الكبيرة – وهي الأوبريت الذي قدمه مسرح العرائس في الستينيات ولا يزال يلقى مشاهدة عالية كلما تم عرضه، وهذه الفقرة من السيرك، والرجل ينادي على المتفرجين قائلاً: وكمان بلياتشو تعالوا اسمعوا نتشه، وشوفوا هايعمل إيه، قولوا هيه، ثم يظهر الرجل الذي شبهه الرفاعي بمبارك يستعرض قوته، ويغني، أنا شجيع السيما، واصرخ لي صرخة السبع يتلبش ويبقى فرخة حالا، بالاً سأصارع أسد إنما إيه متوحش، وهاخلي وجهه شوارع، تصقيفة ياناس ما يصحش، وعندما يظهر الأسد ويزأر، يقول له، تعالى لالي، ياحبيبي تعالى لي، فيزأر الأسد فيقع شجيع السيما على الأرض.

لماذا ترفض اوروبا اعدام مبارك؟

أما آخر ما لدينا اليوم عن أبو شنب بريمة، آسف أقصد مبارك، فسيكون لزميلنا محمد مصطفى أحد مديري تحرير ‘الحرية والعدالة’، وقوله يوم الأحد محتجاً على إعلان دول أوروبية، رفضها الحكم بإعدام مبارك، وقال وهو يتمنى رؤيته مرتدياً بدلة الإعدام: ‘الآن وبعد مرور ما يقرب من عام على الثورة، وبعد مضي حوالى 8 شهور على المحاكمة اتضح أن الغرب لا يحترم القضاء المصري، ويتدخل في إجراءات سير القضية ويضغط بقوة حتى تؤول الى نهاية ترضيهم، وتبين أن الأموال لن تعود، بعد أن جرى إخفاؤها في سراديب لا نهاية لها من عمليات الغسل والتحويل والإسالة والتجميد! هل يمكن أن نقوم الآن بإغلاق ملف محاكمة مبارك الجارية، ونعفي المخلوع من ‘مشقة’ الانتقال بالطائرة من المنتجع العلاجي الى مقر المحكمة بالتجمع الخامس، ونبدأ من جديد إجراءات محاكمته سياسياً على إفساد البلاد والتنكيل بالعباد على مدار 30 عاماً؟ هل يمكن الآن أن نطلب من المجلس العسكري والبرلمان المنتخب الجديد إصدار تشريع ينص على محاكمة الرئيس المخلوع سياسياً عن جرائمه ‘الاستثنائية’ أمام محكمة ‘استثنائية’؟ أريد أن أرى مبارك بـ’الأحمر’. رسالة للمجلس العسكري: استعادة الأمن ليست مستحيلة!

وإلى المعارك الدائرة حول المجلس العسكري وبسببه ومواصلة زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘صوت الأمة’، الاسبوعية المستقلة، عبدالحليم قنديل توجيه قذائفه ضد المجلس بقوله: ‘تسقط أكاذيبهم الأمنية، ويثبت أن استعادة الأمن ليست مستحيلة، بل هدف أبسط من البساطة ذاتها، فقد جرت جولات الانتخابات الثلاث في أجواء آمنة تماماً، وثبت أن قوات الجيش والشرطة قادرة تماماً، وأن أجواء الانفلات الأمني كانت مقصودة لذاتها، بهدف الربط بين الثورة والانفلات، وزيادة الفجوة بين الثورة والمجتمع، وتحويل المرحلة الانتقالية الى مرحلة انتقامية من الشعب المصري، ولنا أن نلحظ فرق أداء الداخلية مع تغيير اسم الوزير ونشاط وزير الداخلية الجديد في مواجهة البلطجة والانجازات الملموسة التي تتحقق، وخصوصاً مع تركيز الوزير على الأمن العام، ورفضه أوامر الفريق سامي عنان بفض الاعتصامات السلمية، فالتظاهر والاعتصام والإضراب السلمي حقوق أساسية، واكتسبها المصريون بتضحيات وقوافل من الشهداء، وهي تضيف لصورة مصر ألقاً، لكنها تهدد بالطبيعة، مصالح المجلس العسكري الحاكم بسلطة الأمر الواقع، وفيهم عشرة جنرالات على الأقل من أغنى الأغنياء وثروة الواحد منهم تناهز ثروة أحمد عز، يضاف إليها آخرون من الناهبين الكبار خارج المجلس العسكري ويلعب الكثير منهم من وراء ستار، أو بتنسيق محسوس أو غير محسوس، ويجندون جيوش البلطجة، ويدبرون الحرائق والمذابح، ثم يلصقونها بالثوار على سبيل التشويه، أو يحدثونك عن الطرف الثالث وجيوش العفاريت، والذين يقتلون ويهربون دائماً ‘!’ وعلى طريقة كبيرهم مبارك الذي تتدافع فصول محاكمته الهزلية وبما دفع ممثل النيابة الى إعلان سخطه على أجهزة الدولة التي تواطأت كلها، ورفضت تزويد التحقيق بالأدلة المتوافرة، وبهدف إبعاد رقبة مبارك عن حبل المشنقة ‘!’. ولاحظوا أن مبارك ظل على صمته الأثيم، ولم يتأثر بطلب النيابة الحكم بإعدامه فهو يعرف نهاية القصة المتفق عليها، ويعرف أن رجاله الكذابين يقومون بالواجب، ويعرف أنه لو إعدم فسوف يعدمون’. من الذي يحرض الشعب على القوات المسلحة؟

لكن زميلنا وصديقنا محسن حسنين رئيس تحرير مجلة ‘أكتوبر’، قال لي، وللقراء أيضاً: ‘لا يجب أن ننساق وراء المهيجين والمحرضين الذين يريدون أن يشعلوها ناراً، ويحرضوا الشعب آناء الليل وأطراف النهار على الصدام مع قواته المسلحة الباسلة راسمين صورة بشعة بغيضة، لهذه القوات، لا توجد إلا في مخيلتهم المريضة، فجنود القوات المسلحة كلهم بلا استثناء، كما يدعون، يسحلون البنات ويجرونهن عرايا أمام الكاميرات، ويمرمغون شرف مصر في الوحل، ويقتلون الشباب الطاهر بدم بارد، ويقذفون المعتصمين بالطوب والحجارة بل ويتبولون عليهم، أي والله هكذا يدعون، وهو كلام حتى وإن حدث من البعض، وهو ما لم يثبت حتى الآن لأنه محل تحقيق في القوات المسلحة، فهو لا يخرج عن كونه تصرفاً فردياً محكوماً بظروفه الضاغطة لا يجوز ولا يعقل أن ينسحب على كل جنود قواتنا المسلحة البواسل.

ان الذين ركبوا الثورة، يملأون الفضائيات ضجيجاً وصراخاً وتحريضاً للشعب على كل شيء، ويتهمون كل من يخالفهم الرأي بكل أنواع الاتهامات، مما دفع الثوار الحقيقيين، الى التواري خجلاً من المشهد كله الذي أغرق مصر، أو كاد، في حالة الالتباس والفوضى أرهقت البلاد والعباد ومن بعدهما ومن قبلهما الاقتصاد الذي كاد أن يتهاوى، وبتنا نبحث ولن أقول نتسول، قروضاً من هنا وهناك بعد أن تخلى عنا الشقيق قبل الصديق!’. أيضاً، قال لي يوم الأحد، زميلنا وصديقنا ياسر رزق رئيس تحرير ‘الأخبار’، وقال طبعا للقراء: ‘لفت نظري في مطبوعات القوات المسلحة الخاصة بالعام الجديد وضع يوم الخامس والعشرين من يناير ضمن الأعياد القومية لمصر بوصفه عيد الثورة، رغم عدم صدور قرار رسمي حتى الآن بهذا الشأن لعل في هذا رداً واضحاً على أولئك الذين يروجون أن القوات المسلحة لا تعتبر ما جرى يوم 25 يناير وما بعده ثورة، انما مجرد انتفاضة’. الضربة التي لا تقتل مصر تقويهاوإلى المعارك والردود السريعة والخاطفة ويبدأها اليوم زميلنا بـ’الأخبار’ وإمام الساخرين أحمد رجب وقوله في بابه الرائع – نص كلمة – بـ’أخبار اليوم’: ‘مصر قادرة على اجتياز محنة عنق الزجاجة التي نعانيها، فمصر – أول دولة في العالم – تعلمت عبر الزمان الممتد، درساً متكرراً هو: الضربة التي لا تقتلني تقويني، وفي التاريخ القريب مثلاً ضربة كانت بكل المقاييس محنة المحن، فالعلم الإسرائيلي مرفوع فوق ضفة القنال، والبلد كلها في مأتم وذهول، وفي فترة وجيزة لا تدخل ـ لقصرها – في حساب التاريخ انتفضت مصر فجأة تقتلع علم إسرائيل من الضفة، وتحول الإسرائيليون في سينا الى أسرى – ئيليين.

مصر لا تموت أبداً، ولا أحد من الأقزام يملأ عرشها والكلام لكي ياجارة وانتي حمارة’. حاجة عجيبة ‘يا جدع’! وثاني المعارك ستكون من ملحق النهاردة اجازة بنفس عدد ‘اخبار اليوم’ لزميلنا وصديقنا محمد حلمي الذي خاض في بابه – سمعنا ضحكتك – سبع معارك اكتفينا منها باثنتين هما: ‘- إمبارك عديت أنا وواحد صاحبي على التحرير.- وإيه الأخبار؟- حاجة عجيبة ياجدع؟- إيه بس؟- دخلنا على واحد فارش قزايز حاجة ساقعة، وقلنا له افتح لنا قزازتين، عارف عمل إيه؟- عمل إيه؟- فتح لنا قزازتين مولوتوف!! قال إن الجنزوري ما ينفعش، الأسواني هذا لا يعجبه أحد، ولا يقدم مقترحاً بأي أحد، المصريون ‘اللبط’ قالوا إن الأسواني لن يهدأ له بال إلا إذا تولى حكم مصر واحد من ‘خرابة’ يعقوبيان!’. وهو يشير إلى رواية علاء الشهيرة ‘عمارة يعقوبيان’. بطلة موقعة كشف العذريةوأما زميلتنا بمجلة ‘روزاليوسف’، هناء فتحي، فقد خاضت خمس معارك اخترنا منها اثنتين فقط لا غير، هما: سوف أمنح جائزة النبل والكرامة والوطنية لأي مجلة أو صحيفة تتصدر غلافها صورة ‘سميرة إبراهيم’ بطلة موقعة كشف العذرية، البنت الجدعة الشريفة المصرية التي لا تخاف من عيون الغولة الحمراء، ولا ترتعب من ملايين ذات الرداء الأحمر، ولا من عفريت ولا من جني، البنت التي تساوي مليون راجل شنبات وشعر ولحية.- في الحي الذي أسكن فيه قامت خناقة بين شابات جميلات وبعض الرجال سقطت من وجه أحدهم لحية مستعارة كان قد هدد الفتيات السافرات بالسحل والقتل، فخلعن أحذيتهن وضربن الرجال فسقطت لحية أحدهم وفر الآخرون الذين ربما يكونون متحرشين أو بلطجية اندسوا وسط جماعة الأمر بالمعروف’. الاحزاب الدينية والسياحة الحلالوفي نفس العدد، خاض زميلنا وصديقنا الساخر الكبير عاصم حنفي خمس معارك اخترنا ثلاثا منها، هي:

ـ ‘يا ميت خسارة، انكشفت الأحزاب الدينية قبل أن تبدأ مشوارها على الساحة، وقد أعلنت الوزيرة فايزة أبو النجا، أنها أحزاب تمد يدها للخواجة بغرض المعونة التي لا تقدم لوجه الله، فهل نكتفي ونقول عيب، أم نجرسها ونجرجرها للمحكمة، أم نطالب بإعادة الانتخابات، أخشى أن يأتي من يقول لنا عيب، لا داعي للشوشرة ضد حضرات الموقرين الجدد!!.- لم نسمع رأي منير فخري عبدالنور دفاعاً عن السياحة التي تتعرض للهجوم المكثف من الجماعة السلفية والإخوان المسلمين، لم نسمع رأيه في كلامهم السخيف حول السياحة الحلال، أخشى أن يكون وزير السياحة يعاني الحرج لكونه قبطياً، وإذا كان الحال كذلك، نقترح وزير سياحة مسلماً يجيد التعامل مع ألاعيب المتطرفين.- ياما في جراب السلفيين وجمعية الأمر بالمعروف، هي آخر اختراعاتهم للعكننة على جموع الشعب المصري الذي لقنهم علقة ساخنة داخل محل كوافير بالقليوبية، نريد أن نسمع رأي حازم أبو إسماعيل في المسألة، نريد منه بياناً واضحاً، يدين الجمعية التي تلعب دوراً مشبوهاً، والبركة في رجال الأمن للقبض على عناصرها’. قصيدة شعر سلفية تساند السياحةلكن عاصم ظلم دون أن يقصد طبعاً، وزير السياحة ولو انه قرأ ما نشرته مجلة ‘أكتوبر’ في صفحتها الرابعة والخمسين، تحت عنوان – قصيدة شعر سلفية تساند السياحة – لما هاجمه، ومضمون الخبر أن منير فخري عبدالنور حضر اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الغرف السياحية برئاسة إلهامي الزيات وحضر الاجتماع ممثلون عن التيار السلفي والقى المهندس السلفي محمد العجواتي قصيدة جاء فيها:

السياح أهلا بيهم هما ضيوفنا وهانحميهموبأرواحنا هانفديهماحنا بلدنا لكل الناسواللي يحبنا نشيله على الراس.

السلفيون لا يرفضون السياحةطبعا، طبعا، والعجواني أدخل تعديلات على أغنية قديمة جدا، جدا، اتذكر منها، من حبنا حبناه، ومن كرهنا كرهناه، وهكذا لم يظلم عاصم وزير السياحة فقط، وإنما ظلم أصحابنا السلفيين، لأن ‘الجمهورية’ يوم الأحد نشرت خبرا لزميلينا أحمد حلمي وأحمد الداوي جاء فيه: ‘أكد محمد نور المتحدث الرسمي لحزب النور أن الحزب قرر المشاركة في مؤتمر السياحة بإسبانيا مع خبراء السياحة المصرية لإعطاء رسالة للعالم أن السلفيين لا يرفضون السياحة.

كانت قيادات حزب النور السلفي وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية قد اتفقوا في لقائهم أمس على الإعداد لصياغة وثيقة تتضمن احترام الحريات العامة للسائح، مع مطالبته باحترام التقاليد المصرية وقواعد الدين الوسطية، صرح بذلك عادل عبدالرازق عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية موضحاً أن هناك تطابقا كاملا في وجهات النظر حول أهمية السياحة، قال إن الخلافات انصبت في بداية الاجتماع حول طرح وفد قيادات حزب النور الذي ضم كلا من محمد نور المتحدث الرسمي للحزب وعاطف عبدالغفور شقيق رئيس الحزب وعضو اللجنة التأسيسية العليا والدكتورة ناهد إبراهيم عضو الهيئة العليا للحزب 3 بدائل للسياحة الشاطئية وهي السياحة العلمية والعلاجية والتسوق، مشيراً الى أن هذه النوعيات من السياحة لا يمكن أن تكون بديلاً لسياحة الشواطىء التي تمثل أكثر اكثر من ثمانين في المائة من إيرادات السياحة.

تم الاتفاق على تناول السياح للخمور داخل الفنادق وأن أي ضوابط يتم وضعها على الساحة يضعها العالمون في القطاع السياحي باعتبارهم الأكثر فهماً لمشاكله. واقترحت قيادات النور شواطىء للرجال وأخرى للسيدات ولم تعترض عليها قيادات السياحة لتشجيع العرب شرط بقاء الشواطىء المختلطة’. الظرفاء والجزماتي والحلاقوإلى الظرفاء ونبدأ مع زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي وفقرته المتميزة في ملحقها – النهاردة اجازة – بطبيعة الحال، وكانت عن الانتخابات وقوله فيها يوم السبت قبل الماضي: ‘- العريس وحماه إذا دخلوا اللجنة مع بعض يختلفوا على القايمة.- المرشح الوحيد الذي يستحق وصف ابن الدايرة مدرس الهندسة.- الجزماتي يخرج من اللجنة يقول، انتخبت الفردتين، الفئات والعمال.- الحلاق يدور بين الرموز على المقص.- مدرس اللغة العربية يقول للناخب، انتخب ما تحته خط.- البلطجي، يعلم على التصويت بالمطوة’. وفي الاسبوع التالي – كانت فقرته:’ـ مشروب ‘طبيب العظام’ المفضل ‘جبس’ كولا.- ‘الجزماتي’ بعد الريجيم يبقى ‘جلد على عضم’.- مراة ‘الحداد’ تهرس الفول ‘بالشاكوش’.- مدمن السجاير لما ياكل الكفتة ‘يحط الكفتاية بين صوابعه’.- مراة ‘الحلاق’ تقطف الملوخية ‘بالمقص’.- ‘كمساري الاتوبيس’ يتخانق مع جيرانه ‘إذا لقاهم واقفين على السلم’. الشعب خلع مبارك وعلياء المهدي خلعت هدومهاومن الظرفاء زميلنا الإخواني سليمان قناوي، لقوله يوم الأربعاء في جريدة ‘الحرية والعدالة’: ‘- الكتلة شيء ما يشعرك بالمغص ولا ترتاح إلا حين تسقطه في أقرب تواليت.

ـ الشعب خلع مبارك وعلياء المهدي خلعت هدومها، والعسكر خلعوا عباءة الثائرة، وعمرو أديب هيخلع هدومه في التحرير، كفاية كده هو 2011 عام العري ولا إيه؟ الحرية فائزة والعدالة ناجزة، ارفع راسك فوق، أنت في حزب الحرية والعدالة الفائزة الناجزة.

بالتأكيد لم توخز ضمير رفعت السعيد يوما ما كلمات الكاتب الأمريكي تيودور درايز:

الضمير لا يحول أبدا دون ارتكاب الخطيئة، لكنه يمنع التمتع بها’. والكتلة التي يقصدها هي التي تتكون من ثلاثة أحزاب، وهي المصريون الأحرار والتجمع والمصري الديمقراطي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية