حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن اعلان النيابة العامة عن ضرورة حضور كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس بالمنيا التي أثارت أزمة طائفية، بعد هروبها من زوجها والقول انها اعلنت إسلامها، ثم القول بأنها لم تسلم وتم وضعها في مكان لم تعلن عنه الكنيسة الأرثوذكسية مكتفية بالقول بأنها لم تسلم، وصدور إعلان آخر من الأزهر بأنها لم تشهر إسلامها، مما أدى لقيام جماعات سلفية بالتظاهر على مدى عامين، وحتى الآن تطالب بإظهارها، في التليفزيون لتوضح بنفسها الحقيقة، وعدم موافقة الكنيسة مما أدى الى زيادة ردود الأفعال التي تتهم الكنيسة بأنها تعتقل كاميليا كما اعتقلت وفاء قسطنطين رغم إسلامها، وقد أكدت النيابة انها سوف تتخذ الاجراءات ضد أي شخص مهما كان موقعه أو صفته ويتضح انه وراء عدم حضورها لسماع أقوالها، ومن الواضح أن التهديد موجه لكبار رجال الكنيسة، أي البابا نفسه. وكانت النيابة قد أرسلت الاستدعاء على عنوان البطريركية التي رفضت استلامه وقالت ان كاميليا لها عنوان سكن في المنيا، ونشرت الصحف عن أن كاميليا سوف تظهر في قنوات التليفزيون لتهدئة الموقف، وفي الحقيقة – فان موقف البابا شنودة من هذه القضية منذ بدايتها، رفضه ظهور كاميليا في وسائل الإعلام، كان تحديا مقصودا منه للنظام ولسلطة القضاء أيضا، وزاد من توفير فرص للسلفيين لزيادة الاحتقان الطائفي، ولا أعرف ان كان يقصد ذلك، أم انه كان يتحدى أجهزة في الدولة يرى أنها تحاول إضعافه، لكن عموما، موقفه غير مقبول، كما أن صمت النظام السابق عن هذا كان مشاركة منه في زيادة الفتنة، والتخلي عن سلطة القانون، وكان كاريكاتير زميلنا أنور بجريدة ‘روزاليوسف’ عن سلفي يقدم مصاصة لابنه إلا انه بكى وقال مليش دعوة مش عايز مصاصة، أنا عايز كاميليا. كما تم الاحتفال بعيد العمال، مرة في اتحاد العمال وأخرى في ميدان التحرير من جانب ممثلي النقابات المستقلة، وتعرض المؤتمر الذي عقده عمرو موسى في المنيا في إطار حملته للترشح للرئاسة لاعتداءات من جانب البعض قالوا عنهم انهم من أنصار أيمن نور والحزب الوطني – والله أعلم – . وعودة الإعلامي الكبير حمدي قنديل للتليفزيون المصري لتقديم برنامجه قلم رصاص، فألف مبروك، لنا أولا وله ثانيا، وقيام ثلاثة آلاف من جنود الأمن المركزي في معسكر الجبل الأحمر بمدينة نصر بالخروج للشارع بعد الاعتداء على قائد المركز ووكيله بالضرب بسبب توقيع الجزاءات عليهم، وتلقي النيابة العامة بلاغات ضد رئيس مصلحة الطب الشرعي الدكتور السباعي أحمد السباعي تتهمه بالتزوير في التقارير الخاصة بمبارك، وبالشاب خالد سعيد، وشهداء ثورة يناير.
وإلى بعض مما عندنا: تهريب سبعمائة مليار دولار للخارجونبدأ باستمرار المعارك على كل الجبهات، بسبب الثورة وما نتج وينتج عنها من أحداث وتطورات، تجتذب إليها معظم الزملاء الصحافيين والكتاب ورجل الشارع العادي، بسبب الأخبار الجديدة التي تنشرها وسائل الإعلام عن الثروات والأموال المنهوبة والمهربة للخارج، سواء كانت صحيحة أو فيها مبالغات، وكذلك المعاملة التي تتم في سجن مزرعة طرة مع المحتجزين فيه، والحالة الصحية لمبارك وهل هو مريض أو يتمارض.
ونبدأ مع زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد صلاح الدين الذي صرخ يوم الخميس قائلاً: ‘لا أحد يتصور أن ‘سبعمائة’ مليار دولار هي رقم ما تم تهريبه للخارج خلال السنوات الأخيرة، الغريب بقى أن ‘ولاد التيت’ الجرابيع دول كانوا يذبحون الشعب بالضرائب والرسوم الباهظة لدرجة العمل على إنارة بيوتنا بكروت الشحن علشان تبقى على طول ضلمة!!- لذلك لا أتعجب من قدرة الخالق حينما أرى هؤلاء المسؤولين الذين كانوا راكبين على رقاب العباد بخلاً وطمعاً في ملاليمنا، وهم محشورون في علب السجون بالترنجات البيضاء التي لا يعرفها عامة الناس، ولن أقول ‘الشعب يريد إسقاط الترنجات’ وأطالب بقلعها ليصبحوا ‘بلابيص’ كما فعلوا معنا عندما حكمونا، ولكن أطالب أصحاب البدل الزرقاء أن يوسخوا ترنجاتهم الحلوة، حتى يشعروا بالناس شوية بعد أن أعماهم الغرور فمصوا دمنا!- اثنا عشر مليون مواطن يعيشون حياة سوداء في أكثر من ألف منطقة عشوائية، بينما بتوع الترنجات البيضاء كانوا يبنون القصور والمنتجعات في كل صوب وحدب، ترى أكانوا من كوكب آخر، أم أن الشعب هو اللي من كوكب القرود!’. لا احد قيم على الثورة وهي ملك الشارع المصري- بلابيص؟ لو كان في السجن نساء جميلات، لكنا أول من يؤيد حكاية البلابيص تلك، أما والحال كما تعلمون فمن الصعب النظر بعين العطف إلى هذا الطلب، ولذلك نتركه ونتجه لزميلنا في ‘المساء’ في نفس اليوم، محمد هزاع، لنستمع إليه وهو يقول: ‘هل ينتمي إلى ثورة 25 يناير هؤلاء الذين يرون أنهم وحدهم أصحاب الحق في هذا الوطن ويحاولون إقصاء أو استبعاد غيرهم وينصبون أنفسهم زعماء وقادة دون أن يفوضهم الآخرون بلعب هذا الدور، سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات؟! اعتقد أن الإجابة يجب أن تكون بدون أدنى شك لأنهم بهذه الأفكار وهذا السلوك ينتمون للثورة المضادة ويكرسون ‘المباركية’ حتى لو كان مبارك وأركان حكمه قد سقطوا أو اسقطوا، وهؤلاء دون ريب هم الخطر الأكبر على الثورة الوليدة حتى لو كانوا ممن يصفون أنفسهم بأنهم شباب أو رجال أو نساء التحرير الذين فجروا الثورة صدقاً أو كذباً، أن هذه الأفكار وهذا السلوك الاستعلائي الإقصائي المستبد هو ‘المباركية’ بعينها، فهل يصح وهل يمكن أن تستمر ‘البنية التحتية’ للنظام المباركي على ما هي عليه في ظل الثورة؟’. هويدي يستنكر التطاول على مبارك من الذين كانوا يؤيدونهولو نحن تركنا هزاع وتحولنا الى ‘الشروق’ في نفس اليوم – الخميس – لنرى ماذا يقدم لنا زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي – عن الذين يهاجمون مبارك ويتشفون فيه الآن بينما كانوا من المدافعين عنه، سنجده يقول وكله احتقار لهذه النوعية: ‘الاجتراء والتطاول على أي شخص في مثل موقف الرئيس السابق ليس من المروءة أو الشهامة في شيء ولكن لأنني قلت ما عندي في حقه وحق نظامه ومن ثم أديت ما علي وقت أن كان هو ورجاله في كامل سلطانهم وأوج قوتهم، وفي أكثر من مناسبة، اختزلت موقفي في أنه في التعبير عن الرأي، ليست الشجاعة أن يسارع المرء إلى التقدم حين يرى الضوء الأخضر، ولكن الاختبار الحقيقي للشجاعة يكون حين يتماس المرء مع الضوء الأحمر، ويخترقه، غير مبال به ولا بالثمن الذي يتعين عليه أن يدفعه جزاء ذلك، الصحافي النزيه ليس مطالبا بأن يقوم دائما بعمليات انتحارية أو استشهادية في الكتابة، لكنه إذا لم يكن قادرا على أن يكون نصيرا للحق بقلمه فلا ينبغي له أن يصبح عونا للباطل.
ما دعاني إلى هذا الاستطراد انني أجد كثيرين ممن ساروا في موكب السلطان وحملوا له المباخر يتقدمون الآن صفوف ‘الثوار’ ويبالغون كثيرا في هجاء شخصه ونظامه ربما تكفيرا عن الذنب ومحوا للصورة المنطبعة في الأذهان عن موقفهم السابق، ومشكلة هؤلاء أنهم لطول ما تعلقت أبصارهم وأشواقهم بالسلطان، لم يدركوا أن ثمة قارئاً ذكياً وواعياً يصعب استغفاله والضحك عليه ويعرف لكل صاحب قلم قدره’. بيان ضد صحافيين تلقوا رشاوىلكن زميلنا في ‘أخبار اليوم’ رفعت فياض تقدم خطوة أبعد كثيرا، عندما تقدم ببلاغ للنائب العام ضد زملاء صحافيين تلقوا رشاوى، قال عنها يوم السبت مع ذكر أرقام الشيكات: ‘أرجو من النائب العام أن يضيف إلى كل هذه الاتهامات وقائع أخرى أتقدم بها إليه من خلال المستندات التي حصلت عليها وأولها الأموال التي كان وزير البترول الأسبق يغدق بها كمكافآت تشجيعية لجهاز أمن الدولة وآخرها الشيك الصادر في 13 فبراير 2011 على البنك الأهلي المصري بالإضافة إلى الأموال التي كان ينفقها على محاسيبه دون أي ضوابط وكان آخر ما تم في هذا المجال ما تم صرفه للسيدة م. م وهو مبلغ مائتين وأربعة وأربعين ألف جنيه مساهمة في تكاليف علاج زوجها الموظف بوزارة الخارجية وليس البترول وذلك بالشيك رقم، وأن يحقق في العمولات والرشاوى التي كان يتم دفعها لكثير من رؤساء تحرير الصحف الذين تمت تنحيتهم مؤخرا في التغييرات الأخيرة وكذلك الإعلاميون في كثير من القنوات التليفزيونية بعد أن أفسد هذا الرجل ذمم هؤلاء وكانت الموضوعات التي يتم إعدادها بالوزارة يتم نشرها بهذه الصحف مكررة وموقعة بأسماء المحررين مقابل ما كانت الوزارة تدفعه لهم بدلا من تسديد قيمة هذه الموضوعات كإعلانات، اللهم بلغت فاشهد’. صحافيو الرأي وصحافيو الفيلاتوفي اليوم – التالي – الأحد – أكمل زميلنا في ‘الأهرام’ شريف العبد، الوقائع بقوله:’تجد عديدا من صحافيين لهم أسماؤهم اللامعة ويرحلون عن المهنة، صفر اليدين، لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً، بينما آخرون لم يكتبوا رأياً واحدا طوال مشوارهم المهني، ولم يقرأ لهم أحد، ومع ذلك يمتلكون من لا شيء هذه الثروات، وبعد المسكن المتواضع في الحي الشعبي، أصبحت الإقامة الجبرية، وبقدرة قادر في الفيلات داخل المنتجعات والقرى السياحية، حيث ملاعب الغولف وحمامات السباحة والجاكوزي، وليس معقولا أن نجد صحافياً له مكانته واحترامه لدى الرأي العام، ما يحصل عليه طوال مشواره المهني يقل كثيرا عما تتقاضاه زميلته في بضعة أشهر، نتيجة انها مندوبة الوزير، او المسؤول المصرفي، أو رجل الأعمال الشهير، داخل مؤسستها، لتتلقى التعليمات والأوامر، وتسارع بالتنفيذ، وهذا كله على اشلاء المهنة وأعرافها، وأصولها، ليس معقولا ان نجد بعض محرري الشؤون البترولية يتقاضون تلك المكافآت من الشركات والهيئات البترولية مقابل ولائهم وخدماتهم الجليلة لمن أنعم عليهم، وبناء عليه لم نسمع من أي منهم كلمة نقد واحدة لاتفاقية الغاز مع إسرائيل، أو ما يجري داخل هذا القطاع الهلامي من إهدار للأموال وتجد منهم ومنهن من يتخصص في تسليك أراضي الفضاء للسماسرة وانتزاع توقيع الوزير في الصفقات المارينية، ومنهم، ومنهن من تخصص في إتاحة القروض البنكية والصفقات المصرفية، وإجراء الحوارات الخليجية رغم القزامة المهنية وغير المهنية، وأيضا من تحرص على أداء العمرة عقب كل صفقة لمزارع خصبة واتجار في ترشيحات نيابية، ونجد أيضا أوزانا ثقيلة تعشق المصوغات والسولتيرات والفريرات الفنية السينمائية’. سوزان مبارك عاشقة الملابس الباريسيةوشهدنا أيضا عدة معارك خاصة بالسيدة سوزان مبارك، منها ما ذكرته زميلتنا في ‘الفجر’ شهيرة النجار، صاحبة الحكايات والروايات التي لا نهاية أو حدود لها، إذ قالت عن سوزان وهي تهاجمها: ‘بدت سوزان مبارك عاشقة للملابس الباريسية بشكل كبير جدا، وكانت تصطحب معها فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق لاختيار ملابس السهرة والصباح وبعد الظهر التي كانت تظهر بها في مؤتمر المرأة ومكتبة الإسكندرية ولقاء الرؤساء، وكان فاروق حسني يختار معها الموديل وما يليق له من أحذية وحقائب وإكسسوار ونظارات حتى الفولار والبرفان، وكانت تحضر من وقت لآخر في أسبوع الموضة بباريس الذي يقام مرتين بالعام مرة في يناير لموديلات الربيع والصيف ومرة في أغسطس لموديلات الشتاء والخريف وكتبت منذ عددين عن حضورها عرض أزياء إيلي صعب في يناير 2007 مع هايدي راسخ ووالدتها وخديجة الجمال ووالدتها وتم اختيار 9 قطع وبها فستان زفاف خديجة الذي دخل عليه بعض التعديلات وعمل الأوردر ليتم به عقد القران والزفاف في 4 مايو من نفس العام وتم دفع 2 مليون يورو من مخصصات الرئاسة للخمس نساء، ففستان العروس عند إيلي صعب يبدأ من سبعين حتى ثلاثمائة وخمسين ألف يورو على أقل تقدير.
سوزان بتاعة بيتي أزياء شانيل وفالنتينووفي السنوات الأخيرة كان يفتح لسوزان مبارك بيت أزياء شانيل وفالنتينو التي كانت تفصل البدل والتاييرات ذات الطابع الكلاسيكي. والمعروف أن قطعة الملابس الواحدة عند شانيل أو فالنتينو ‘البريتابورتي’ المعروضة بالدار وموقعة باسمهم تبدأ من 12 حتى 20 ألف يورو وعندما يتم عمل أوردر خاص يتحول الرقم من أربعين حتى مائة ألف يورو حسب الموديل وهو ما كان يحدث مع سوزان مبارك ‘اسبشيل أوردر’ يعني هوت كوتيير شانيل وفالنتينو خياط خصوصي لها، وكانت هاتان الداران تجهزان لها الحقائب والشنط الملائمة للموديل حسب توقيت ومناسبة الظهور.
ومن خزينة أسرار سوزان التي ننفرد بها أيضاً حتى لا يزايد أحد أو يسرق منها بعد ذلك أن دور أزياد شانيل وفالنتينو ومعهما كريستيان دولاكوروا وديور كانت ترسل لها كاتالوغات موديلات السواريهات من الفساتين رغم حبها لموديلات إيلي صعب اللبناني وعندما لا تسافر كانت داليا كامل زوجة سفير مصر بباريس ترسل الكاتالوغات في الحقيبة الدبلوماسية لقصر العروبة حتى تطلع عليها الهانم، الحقائب والنظارات والإكسسوار لم يكن من دار أزياء بعينها حسب الموديل وإن كانت تفضل ارتداء النظارات الطبية من كارتييه وشانيل والشمسية من ديور وتقوم بإزالة الزجاج الأصلي للنظارة ووضع زجاج طبي على الشامبر بنفس اللون الأصلي لذا لا تبدو أحياناً ماركة النظارة التي تكتب على الزجاج والذراع’. زوجة تقف مع زوجها واخرى تقف امامهوإذا كانت شهيرة معجبة بأسرارها، فإنها لن تنافس زميلنا والكاتب الكثير أنيس منصور في التشبيه الذي استخدمه لسوزان مبارك وقوله عنها في حديثه لـ’أخبار اليوم’ مع زميلنا مجدي العفيفي: ‘هناك نوعان من الزوجات، الزوجة، وزوجة رئيس الجمهورية والأخيرة نوعان: واحدة تقف أمامه وواحدة إلى جواره وواحدة وراءه والسيدة تحية كانت نموذجا فريداً لم يكن يسمح لها عبد الناصر حتى بالخروج والسيدة جيهان مثقفة ثقافة واسعة، حصلت على الدكتوراة ودرست في جامعة القاهرة وبعض الجامعات الأمريكية وخدمت المرأة المصرية والسيدة سوزان أكملت الطريق بشكل أو بآخر ويحسب لها كوتة المرأة وقانون الأحوال الشخصية ومكتبة الأسرة، لكن لقب ‘السيدة الأولى’ لم يستحسن عندنا فلا المجتمع تقبله ولا زوجتا الرئيسين فاختفى، وأعتقد أن المجتمع في المرحلة القادمة لن يسمح لزوجة الرئيس أن تمارس العمل العام تحت اسم زوجها ولا حتى الرئيس القادم سيوافق، استحالة، لأنه ستكون له حدود وعليه قيود، وخطيئة السيدة سوزان أنها كانت تريد ابنها جمال ‘رئيساً’ مثل زوجها، زوجة رئيس وأم رئيس مثل السيدة الأمريكية ‘بربارا’ زوجة الرئيس ‘بوش الأب’ وأنا أشبه السيدة سوزان بـ’الأرملة السوداء’ في عالم العناكب، فهي بعد أن تتزوج الذكر تقتله، وتحتفظ به حتى تبيض ويفقس البيض ويخرج الأبناء فتقدم جثته لهم فيأكلوه، وهي تتزوج في اليوم خمس مرات وفي كل مرة تقدع زوجها لأولادها وسوزان هي هذه ‘الأرملة السوداء’. حكايات رجال مبارك وحريم عزوإلى الحكايات والروايات التي تناولت رجال مبارك، ومنهم أحمد عز، الذي نشرت عنه مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ في عددها الصادر يوم السبت قبل الماضي تحقيقا عنوانه ـ حريم عز – أعده زميلنا أشرف فتحي عامر عن محادثاته عبر الهاتف بواسطة أحد أفراد الأمن في فندق الفور سيزون مع إحدى زوجات عز وهي السيدة عبلة، وجاء في تحقيقه: ‘قالت: بعد حبس زوجي أحمد عز لم أجد أحدا يتعاطف معي حتى الأشخاص القريبين مني رفضوا التحدث عنه كما أن الإعلام هاجمه بشدة للدرجة التي جعلته مكروهاً بين المواطنين ووصفه الإعلام بأنه العدو الأول للشعب على الرغم من أن زوجي لم يمارس أي أعمال مشبوهة، وقد أكد هذا الكلام في التحقيقات.
وقالت إنه لم يعمل شيئاً غير قانوني إذ استمر الإعلام المصري سواء التليفزيون المصري أو الفضائيات الأخرى والصحف بالهجوم على رجال الأعمال ومطالبة البعض بضرورة محاكمة رجال الأعمال واعتبار كل شخص مصري غني فاسدا وسرق المصريين سوف يؤثر ذلك على الاستثمارات في مصر، كما ان المستثمرين ورجال الأعمال المخلصين سوف يصيبهم الهلع من هذه الاتهامات ومن المؤكد أنهم سيهربون باستثماراتهم وآخرون سيفـــكرون في الاستثمار بدول أخرى غير مصر.
وفي مكالمة هاتفية مع زوجته السابقة السيدة شاهيناز النجار عضو مجلس الشعب الأسبق قالت انها طليقة عز وليست على ذمته حالياً واعتذرت عن عدم الكلام معنا حتى لا تسبب مشاكل لطليقها أو لنفسها على الرغم من أنها سبق وأن سجلت في أحد البرامج التليفزيونية وتحديداً في برنامج ‘الحياة والناس’ مع الإعلامية رولا خرسا.
أما زوجته السيدة خديجة أحمد كامل ياسين فقد امتنعت عن الحديث للإعلام طيلة فترة حياتها مع أحمد عز وللأسف الشديد لم يستطع أحد معرفة عنوانها الجديد منذ سجن عز حتى الآن’. شاهيناز النجار: ما زلت زوجة عزومن المعروف أن المجلة تصدر كل يوم سبت ويتم طرحها في الأسواق يوم الجمعة، لكن ‘الأخبار’ نشرت خبرا صغيرا يوم الخميس في صفحتها الثامنة عنوانه – شاهيناز النجار – مازلت زوجة عز ولن أتخلى عنه – مع صورة لها، ونصه هو: ‘أكدت الدكتورة شاهيناز النجار انها لم تحصل على الطلاق من زوجها رجل الأعمال المحبوس أحمد عز، وأكد محاميها رأفت عدلي ان شاهيناز مازالت زوجة لعز وأنها كزوجة تربت بأسرة كريمة لم تتخل عن زوجها في محنته. وقال ان ما نشر عن طلاقها من المهندس أحمد عز وطلب رفع التحفظ على اموالها غير صحيح ومخالف للحقيقة والواقع’. زيجات احمد عز الاربعوتتواصل الحكايات عن عز وزوجاته، وهذه المرة من ‘الفجر’، ففي تحقيق لزميلنا محمد الباز أحد نواب رئيس التحرير عن زيجات عز، قال: ‘لم يخف أحمد عز، رجل الأعمال وأمين التنظيم السابق في الحزب الوطني أنه رجل مزواج، فلم يخف أنه تزوج أربع مرات، كان أولها من السيدة خديجة أحمد كامل ياسين، وهي ابنة نقيب الأشراف السابق، وقد استفاد عز من هذا الزواج كثيرا، فعلى الأقل أصبح من الأشراف، ولديه شهادة نسب بذلك، وهي الشهادة التي شكك فيها كثيرون، وجزموا بأنه تم تزويرها بسبب علاقة النسب بين عز والنقيب وإن لم يقدم أحد دليلاً على ذلك وقد أنجب عز من خديجة ابنته الكبرى التي حصلت على شهادة في الاقتصاد من انكلترا.
أما الزوجة الأخيرة في حياة عز، فكانت سيدة الأعمال شاهيناز النجار.
بين الزوجتين الاولى والأخيرة كانت هناك زوجتان الأولى منهما لا أحد يعرف عنها الكثير اللهم إلا أنها كانت سكرتيرته، وأنه تزوجها سرا، ولم يعلن عن ذلك، أما الثانية، فهي السيدة عبلة عمر فوزي، والتي كانت صديقة لسكرتيرته وتعرف عليها عن طريق السكرتيرة التي أصبحت زوجة. زواج أحمد عز من عبلة فوزي كان غريباً جدا، فقد تزوجها على طريقة الجاهلية الأولى، تحديدا فيما يخص زواج السادة والعبيد، فقد كان السيد يعاشر الجارية، وإذا حملت منه وجاء المولود ذكرا حررها وولدها وأصبحت سيدة في قومها، بعد سنوات الرق، عز كان مختلفا بعض الشيء فقد تزوج من عبلة على شرط أن يكون الزواج سرياً، وإذا كانت هي أم الولد، فسوف يعلن الزواج على الجميع. كان عز قد أنجب بنتين قبل ذلك، وكان يريد كأي رجل شرقي أن يكون لديه ولي عهد يحمل اسمه ويرث أمواله، وبالفعل أنجبت عبلة لأحمد عز ابنه الذي منحه اسمه وهو أحمد، لتصبح أم الولد زوجة علنية لرجل الأعمال الشهير’. نفي زواج مبارك من ايمان الطوخيوتتوالى الحكايات، وهذه المرة، عودة إلى الإشاعة التي انطلقت عن أن مبارك تزوج من الفنانة المعتزلة إيمان الطوخي، وأنجب منها ولدا سنه الآن ستة عشر عاما، وقد نفى خطيبها السابق الملحن محمد ضياء ذلك، وعادت جريدة ‘روزاليوسف’ يوم الخميس الماضي، لتثير الموضوع مجددا في تحقيق بصفحة فنون لزميلتنا غادة طلعت قال فيه ضياء: ‘إنه ترك لها عدداً كبيراً من الرسائل الصوتية بعد تزايد الشائعات عن زواجها من الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وإنجابها منه طفلا سرا أصبح عمره الآن 16 عاما، وأنه حاول الاتصال بها لإقناعها بالرد على هذه الشائعات عندما تعذر الوصول إليها فاضطر للرد على وسائل الإعلام نيابة عنها، حتى فوجىء مؤخرا بمكالمة منها تشكره فيها على موقفه النبيل واهتمامه بنفي شائعات تسيء إليها، رغم عدم صحتها، طلبت منها القيام بالرد على هذه الشائعات بنفسها، فأكدت انها ابتعدت عن هذا العالم وليست مهتمة، لكي تدافع عن نفسها، أن الله سبحانه وتعالى سوف يتولى حساب من تجنى عليها، وانها قرأت كل الذي نشر عنها في وسائل الإعلام.
وأوضح محمد ضياء أنها لم ترتد الحجاب أو حتى النقاب، كما تردد مؤخرا، اعتزالها الفن كان أمراً متوقعاً لأنها كانت ذات طبيعة مختلفة عن مطربات جيلها ولم تستطع مسايرة ما يحدث في الوسط، لأنها كانت حساسة جدا لدرجة أن كلمة سيئة كانت من الممكن أن تجعلها تجلس شهرا كاملا في المنزل تعاني من الضيق والاكتئاب.
انها لم تتزوج وتعيش حاليا مع والدتها تهتم بها وتخدمها لدرجة انها تستيقظ حينما تستيقظ والدتها وتنام عندما تنام، فهي خير مثال للابنة المثالية’. عشرات الملايين كانت تنتقل شهرياً بين حسابات علاء وجمالوقال خالد عن علاء وجمال مبارك: ‘تبين من التحريات والتحقيقات أن عشرات الملايين من الجنيهات كانت تنتقل شهرياً ما بين حسابات علاء وجمال مبارك وعدد من رموز الفساد المحبوسين حاليا مثل أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني وأحمد المغربي وزير الإسكان السابق، وزهير جرانة وزير السياحة السابق، وأيضا عدد من كبار رجال الأعمال، بعضهم في السجون وبعضهم ما زالوا خارج السجون بما يؤكد أن هناك شراكة كانت وما زالت تربط علاء وجمال مبارك مع باقي رموز الفساد ورجال الأعمال، وأن كل التيسيرات التي كان يحصل عليها عز ورجال الأعمال كانت في مقابل الشراكة مع الشقيقين، وأيضا كل الصلاحيات التي منحت للمغربي وجرانة وعدد من الوزراء رجال الأعمال كانت في مقابل الشراكة مع الشقيقين، وهو ما يكشف عن تشعب الفساد في كل أركان النظام السابق، وأنه وصل الى حدود لم يكن من الممكن تخيلها، وسيتم سؤال الشقيقين في التحريات حول امتلاكهما ما يزيد على ثلاثين قصرا وفيلا وآلاف الأفدنة في شرم الشيخ والغردقة والساحل الشمالي والإسماعيلية، والطرق الصحراوية للإسكندرية، والسويس والإسماعيلية، ولهما عدد كبير من الشركات، منها هيرميس وسيارات فارهة وتحف ومجوهرات ثمينة، وأيضا مسؤوليتهما عن تضخم ثروة صهريهما، الهارب مجدي راسخ ومحمود الجمال’. راتب الرئيس الشهريوالآن إلى مبارك نفسه، والتحقيق الذي نشرته ‘الأخبار’ أمس لزميلنا خالد ميري عن دخله الشهري، والتحقيقات التي تجري لمطابقته مع ما يملكه، وجاء فيه: ‘ تبين أن الرئيس السابق حسني مبارك أثبت في أوراقه الرسمية أن دخله الشهري عندما ترك الرئاسة وطوال ثلاثين سنة في الحكم كان مائة الف وخمسمائة جنيه شهريا، منها عشرون ألفا كان يحصل عليها كرئيس للجمهورية وثمانون الفا وخمسمائة جنيه كان يحصل عليها كمعاش من القوات المسلحة وكمقابل لحصوله على أعلى ثلاثة أوسمة في الدولة كأحد أبطال حرب أكتوبر، وتبين أن ما يحصل عليه من دخل لا يبرر كيفية جمع ثرواته بما يشير الى انه جمعها نتيجة استغلال النفوذ، ومنها قصر شرم الشيخ على مساحة ستة عشر ألف متر الذي اشتراه من حسين سالم بمبلغ خمسمائة ألف جنيه، فقط بينما سعره يتجاوز خمسين مليون جنيه، وأيضا امتلاكه لعدد من الفيلات. كما انه لم يتمكن من تبرير احتفاظه بتبرعات الملوك العرب في حساب مكتبة الإسكندرية بقيمة مائة وثلاثة وأربعين مليون دولار، حوالى تسعمائة مليون جنيه، وهو حساب سري باسمه، وكان يقوم هو وزوجته بالسحب منه منذ أكثر من خمس عشرة سنة’. مطالب بزيادة مرتب رئيس الجمهورية كي لا يسرقويبدو أن زميلنا في ‘المساء’ مؤمن الهباء، لم يكن على معرفة كافية بالدخل الشهري لمبارك كرئيس للجمهورية وهو ما دعاه امس أيضا لأن يطالب بزيادة مرتب الرئيس القادم حتى لا ينحرف، وكان اقتراحه بعد ان قرأ لرئيس جهاز المحاسبات المستشار جودت الملط أن ميزانية رئاسة الجمهورية عند اغتيال السادات وتولي مبارك كانت ثلاثة عشر مليونا وثمانمائة الف جنيه، أخذت تزداد حتى وصلت العام الماضي الى مائتين واثنين وخمسين مليونا وستمائة الف جنيه، وقال مؤمن: ‘ولا أظن أن الجهاز المركزي للمحاسبات أو غيره، من الجهات الرقابية العشرة التي أفصح عنها المستشار الملط قد واتته الشجاعة في عهد أي من الرؤساء الثلاثة السابقين ليراقب بدقة ويفحص المستندات ويسجل الملاحظات، لذلك فإن الوقت مناسب الآن للمطالبة بتدريب فريق عمل من شباب الجهاز المركزي للمحاسبات، شباب الجيل الجديد الذي يتمتع بشجاعة الثورة، لكي يقوم بمراقبة ميزانية رئاسة الجمهورية في المرحلة القادمة. ويجب أن يقال لهذا الشباب ان رئاسة الجمهورية احدى مؤسسات الدولة المصرية، والرئيس موظف عام يحصل على راتبه الشهري، أو السنوي من دافع الضرائب الذي هو المواطن العادي، لذلك من حق هذا المواطن ان يعرف وبالتفصيل، كيف يتصرف رئيس الجمهورية في مــــيزانية الرئاسة التي هي منفصلة تماما عن راتبه الشخصي، ويهمنا هنا، ونحن نتحدث عن فصــــل ميزانية الرئاسة عن راتب الرئيس ومخصصاته ان نؤكد على ضرورة أن يضــمن الشعب المصري لرئيسه دخلا محترما يجعله في غنى عن أن يمد يده للمال الحرام، أو يمد يده الى هبات أو منح من خارج الحدود، أو ينتظر هدايا وعمولات، بل يجب أن يوقع على تعهد بأن يقدم أية هدايا أو عمولات الى خزينة الدولة مثلما يحدث في الدول المحترمة’. شبكة فساد عنكبوتية ضخمة في شكل حزب سياسيلكن ما نسيه مؤمن أن الهدايا لا ترد، ولذلك فهي رزق للرئيس، أما العمولات فإنها تعود الى المحاكمة، وأما ما لم يعالج، فهو ما يملكه مبارك بالفعل، وكيف نسترده منه، وهو ما عالجه في اليوم السابق، أي الأحد، في جريدة ‘الوفد’، عضو الهيئة العليا للحزب الدكتور عزت صقر، الذي خير مبارك بين شيئين أحلاهما مر، قال: ‘نظام حكم الفرد غير المبارك خلق شبكة فساد عنكبوتية ضخمة في شكل حزب سياسي، لكل عضو فيه سبوبته بقدر حجمه ودوره، عصابة مافيا سياسية من متسلقين وأفاقين متعددي الأشكال من تجار جنس وقوادين وتجار الصنف ولصوص البنوك والأراضي وأموال الدولة، امتصوا دم الشعب وخيرات البلد على مدى ثلاثين عاما، شاء المولى لها شبابا وشهداء لينقذوا مصر منهم بثورة 25 يناير ويحاكم الشعب افرادها وقياداتها، فالله يمهل ولا يهمل، لكن الأكثر إلحاحا هو سرعة محاكمة رأس الأفعى وامرأته وأولاده التي خلقت تلك الشبكة اللعينة من اللصوص، تساعده لنهب ثروات مصر ونشر الفساد والإفساد والتعذيب والظلم بالسجون.
وختام تاريخهم الأسود بقتل أبرياء شباب الثورة مما يحق حكم الإعدام لهم جميعاً بقطع رأس الأفعى، ورغم ان ما يستحقه مبارك وعائلته بأكملها هو حكم الإعدام فحضارة شعبنا وسماحته لا تجعله يسعد بالانتقام، لكن لا أقل من استرداد الأموال التي سرقها هو وزوجته وأولاده وإعادتها طوعاً أو كرهاً، لذا أهمية أن يشمل الحكم دفع كفالة لتخفيف الحكم الى حبس يذوق فيه مرارة الندم، واستغفار ربه عن الشهداء، كفالة قيمتها سبعون مليار دولار فدية يدفعها رداًَ لما سرقه، يتسولها لو ادعى عدم القدرة، أما باقي أفراد العصابة كبرت أو صغرت جرائمهم، فهم لم يكونوا إلا خدما، ينفذون بما يؤمرون به، فمحاكمتهم عبرة ودفع فدية يخفف عقوباتهم ويسامحهم الشعب’. والحل الذي يطرحه الدكتور عزت معقول جدا، ينقذ به مبارك رأسه من حبل المشنقة أي يدفع الكفالة وقدرها سبعون ألف مليون دولار، أو فكل ما يمتلكه هو وعائلته، أيهما اكثر، لكن المشكلة هنا، في اقتراحه بأن يتسول، أي يشحت، المبلغ، فمن يا ترى ياهلترى يكون ذلك المحسن الكبير الذي يدفع الكفالة لإنقاذ رأس الأفعى كما وصفه صقر؟
لماذا لا تساعد دول الخليج مبارك؟
الحل قدمه أمس زميلنا المحرر الاقتصادي بـ’الأخبار’ عاطف زيدان، وهو ان تتولى بعض دول الخليج تنفيذ تعهدها الذي نشرته بعض وسائل الإعلام، بأن لا تحاكم مصر مبارك مقابل دفع كل ديونها الخارجية، فقال عاطف: ‘العقاب الذي يتعرض له مبارك وأسرته حاليا منذ تنحيه، أعظم وأشد من عقوبة الإعدام، أو السجن المؤبد التي تنتظره، لذا أقترح على القائمين على شؤون مصر حاليا عدم غلق الأبواب أمام أي مبادرة خليجية لإطلاق سراح الرئيس السابق وحده، إذا كان الثمن يشمل إزالة اثار عدوانه وتتضمن سداد ديون مصر الخارجية وتنازله وبنيه عن ثرواتهم في الداخل والخارج’. هذا ومن المعروف أن ديون مصر الخارجية حسب آخر بيان للبنك المركزي بلغت خمسة وثلاثين الف مليون دولار.