حسنين كرومكانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن الانتخابات ودعايات وتحركات المرشحين والمصادمات بين انصار مرشحي الاخوان المسلمين والشرطة واعتقال المئات منهم، ونفي السفير سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ما ادعاه الرئيس الامريكي السابق بوش الابن بان الرئيس مبارك اخبره بوجود اسلحة دمار شامل في العراق، وقال سليمان ‘الرئيس مبارك على العكس حذر الرئيس الامريكي والعديد ممن التقاهم من المسؤولين الامريكيين من الاقدام على غزو العراق لما يمثله ذلك من مخالفة جسيمة للشرعية الدولية، كما حذر من ان غزو العراق لن يكون مهمة سهلة لانه سيواجه بمقاومة عنيدة يستخدم فيها العراق كل ما في حوزته من اسلحة وعتاد.
وفي اطار ذات الجهود والاتصالات للرئيس مبارك قبيل الغزو وجه الرئيس مبارك الدعوة للرئيس بوش الاب لزيارة مصر، حيث نقل اليه ذات التحذير والمخاوف من الغزو، مبديا تطلعه لنقلها للرئيس بوش الابن لاثنائه عن مواقفه’. وابرزت الصحف نتائج مباريات الدوري العام لكرة القدم، وخاصة هزيمة الاهلي امام الاسماعيلي. والى محتويات التقرير مباشرة لاننا في عجلة من امرنا:
الاحزاب والانتخابات: مع التزوير ضد التدويل ونبدأ بالاحزاب والانتخابات، حيث اسعدنا زميلنا خفيف الظل والمرشح في الاسكندرية جلال عامر يوم الاحد بأربع فقرات من بين تسع: – طبعا معظمنا ضد الرقابة الدولية ومع التزوير المحلي. – اللجان الانتخابية سوف تقام في المدارس لذلك اتوقع مرورا مفاجئا عليها من وزير التعليم باصطحات الكاميرا.- مرشح عملي جدا اشترى صوتا وقرر ان يعمل له شريط. – اذا رأيت قاضيا داخل اللجنة فثق انه من الانتخابات الماضية، واذا رأيت سيوفا خارج اللجنة فثق انه حرس شرف، واذا رأيت شخصا يسود البطاقات فثق انه مدون’. لماذا تصر الحكومة على اهانة قضائنا؟
اما زميلنا وائل قنديل احد مديري تحرير ‘الشروق’ فقد ترك وزير التربية والمرشح الذي اشترى الصوت والمدون واسترعى انتباهه القاضي، فقال عن القضاة والانتخابات: ‘لماذا تصر الحكومة على اهانة قضائنا الشامخ ثم تزعم ان الانتخابات المقبلة ستكون سليمة ونزيهة وباشراف القضاء؟
ما جرى بشأن المرشحين الحاصلين على احكام من القضاء الاداري بأحقيتهم في خوض الانتخابات يبين الى اي مدى تلقى احكام القضاء الاحترام الواجب خصوصا في ضوء صدور قرار اللجنة العليا للانتخابات التي تضم شخصيات قضائية رفيعة ومحترمة بالزام وزارة الداخلية بتنفيذ حكم القضاء والسماح بمرشحين بتقديم اوراقهم.
ان عدم الاعتداد بقرارات اللجنة العليا او الالتفاف عليها من الجهة الادارية ينذر بدخول العملية الانتخابية كلها في منعطف خطير يأخذ الجميع الى دوامات من العنف والفوضى وما جرى في الاسكندرية مساء امس الاول يظهر بجلاء ان هذه الانتخابات ربما تشهد معدلات عنف غير مسبوقة في التاريخ اذ تحولت المواجهات بين الشرطة ومرشحي الاخوان وانصارهم الى ما يشبه حرب شوارع وتحولت معها المدينة كلها الى ساحة من الكر والفر.
الموقف خطير ويتطلب تدخلا عاجلا ممن بأيديهم الامر حتى لا تتحول الانتخابات الى مناسبة اخرى لاهانة القضاء، وكما قال المستشار المرموق في مكالمة طويلة امس فان الامر يتطلب الان تدخل الرئيس مبارك شخصيا لاعادة الاعتبار لاحكام القضاء وقرارات اللجنة العليا للانتخابات قبل ان يفلت الزمام وتخوض البلد كلها في حقول من العنف والفوضى’. آن الأوان لان يختار الشعب نوابا اقوياءلا فوضى ولا يحزنون، كل هذه تخوفات لا اساس لها من الصحة. ان الجزب الوطني الحاكم هو صاحب الاغلبية الكاسحة وبالتالي فان فوزهم مؤكد وهو ما اكده في نفس اليوم امينه في محافظة السادس من اكتوبر الدكتور هاني الناظر في جريدة ‘روزاليوسف’ بقوله: ‘الحزب الوطني الديمقراطي يأتي في مقدمة الاحزاب السياسية بشعبيته الجارفة وقوة مرشحيه، وقد بدا الحزب وقياداته في حالة ثقة شديدة واعتزاز كبير ببرنامج انتخابي قوي يمثل خريطة طريق لمجتمع افضل يضع امال المواطنين في اولوياته، مجتمع يتمتع بالصدق والشفافية.. مجتمع يرفع العلم شعارا ويضع نصب اعينه النهوض لمستوى المعيشة والارتقاء بالخدمات العامة. لقد ان الاوان لان يختار الشعب نوابا اقوياء ينتخبون حزبا حقيقيا تعمل قيادته وكوادره على استمرار الاصلاح ودعم الواطن وتحقيق الرفاهية لكل المصريين.
حزب قاد اكبر عملية اصلاح سياسي في التاريخ المصري المعاصر الحزب الذي قاد اكبر انتصارات في تاريخ مصر في اكتوبر 1973 عندما اجهز على العدو خلال الضربة الجوية الاولى، حزب يرأسه زعيم جنب البلاد ويلات الحروب وقادها لحركة النهضة ونقلة اقتصادية متتابعة.. اننا ننتظر هذا اليوم الذي نحتفل فيه بفوز الحزب الذي يعمل من اجل ابنائنا’. تحالف حزب الوفد مع الاخوانطبعا طبعا، فشعبية الحزب لا شك فيها، وان كان من المهم له ان ينتبه لخطر المحظورة – اسف جدا اقصد الاخوان المسلمين- والى التحالف الذي يعقده حزب الوفد معهم وهو ما نبه اليه في نفس العدد مدير التحرير زميلنا محمد حمدي بقوله: ‘الاخوان لا يزالوان اكبر خطر ليس على الساحة السياسية فقط وانما داخل حزب الوفد الليبرالي العريق، فرغم ان رئيسه السيد البدوي اعلن في مؤتمر صحافي عدم التنسيق مع الاخوان في الانتخابات المقبلة، لكنه اعطى الضوء الاخضر لمرشحيه بالتنسيق مع الجماعة في الدوائر، ويمثل هذا التحالف مخاطر عدة على الوفد، منها انه يضرب ليبرالية الوفد وعلمانيته في مقتل، اذ يؤدي الى اثارة سؤال غاية في الاهمية عن الثمن الذي يدفعه الحزب وهو حزب مدني من تحالفه مع حماعة دينية تؤمن بالدولة الدينية وتعمل جهارا نهارا على القضاء على مدنية الدولة.
الوفد لن يخسر من جراء هذه التحالفات القاعدية اهم اسسه فقط، لكنة سيتحول الى جسر ليستغله الاخوان للعبور الى البرلمان، ثم يرمون ما تبقى منه للشارع’. وفي الحقيقة فان السيد البدوي اعلن منذ البداية، كما اعلن حزب التجمع والناصري انه لا تنسيق مع الاخوان، لكنهم لن يمنعوا مرشحيهم من التعاون والتنسيق مع الجماعة والاخوان ليسوا بحاجة الى دعم الوفد او غيره من احزاب المعارضة بل انها التي تحتاج الى دعمهم وهذه حقيقة يعلمها كل سياسي.
مطالب بمعاقبة الاخوان لادعائهم الألوهيةولكن هذا لا يمنع من مطالبة الامن واللجنة العليا للانتخابات ان تتدخل بحسم ضدهم، كما طالب امس زميلنا طارق حسن رئيس تحرير ‘الاهرام المسائي’ بقوله وهو يشير اليهم: ‘القانون يحاسب من يهذي ويدعي النبوة، فكيف له ان يغفل او يتجاهل من يدعي الالوهية والعياذ بالله، قد يرى البعض ان مال الله لله وينبغي تركه، انما دعوات التكفير ثمنها دماء البشر. منذ ساعات قليلة ليس الا، هدد القيادي الاخواني صبحي صالح المرشح بدائرة الرمل في الاسكندرية بفتح ابواب جهنم على الامن وبما يضر بمرشح الحزب الوطني.
في الوقت نفسه قال زميله القيادي الاخواني ايضا حسين ابراهيم ان اجهزة الامن هي الجناح العسكري للحزب الوطني، كما ان الموقع الالكتروني للاخوان صار وكرا ومرتعا لدعاة التكفير واباحة استعمال القوة.
الاخوان ليسوا قوة سياسية بل هم تنظيم للتكفير والعنف واشاعة الفوضى واسالة الدماء، وعلى هذا الاساس ينبغي حسم الموقف معهم فكريا وسياسيا وقانونيا وما دون هذا احتيال ومخاتلة وخداع ومغامرة غير مقبولة بمصائر ومقادير البلد’. الخشية من الاخوان تشمل الاقباط والمسلمينوكان واضحا ان تحذير طارق من المحظورين – اسف جدا اقصد الاخوان المسلمين – قد نبه زميلنا وصديقنا جمال زايدة الى خطرهم، فصرخ بدوره في نفس العدد قائلا: ‘هناك خوف يستشري بين الطبقة الوسطى المصرية من المسلمين والاقباط من اتجاهات جماعة الاخوان، مجرد دخولهم الانتخابات يعني اشاعة الذعر بين هذه الطبقة الوسطى المدينية الحديثة، خوفا من تغير انماط حياتها. الطبقة الوسطى المصرية لا تميل الى التطرف، وتحترم الاديان لكنها لا تريد ان تعيش في اطار دولة دينية، الاقباط ايضا لا يريدون العيش كأهل ذمة، هم ارتضوا المواطنة ويدافعون عنها ويسعون اليها، المثقفون ايضا ارتضوا المواطنة كما نص عليها الدستور، الاخوان بحركتهم في الشارع يثيرون الفزع لدى الطبقة الوسطى التي حملت على كتفيها عبء تحديث مصر، لذا ينزعجون حينما يسمعون عن عنف في الشارع يمارسه الاخوان.. نحن نريد انتخابات سليمة’. ‘روز اليوسف’: الاخوان يهددون المجتمع المدنيوما ان سمع زميلنا عبد الله كمال رئيس تحرير جريدة ‘روزاليوسف’ وعضو مجلس الشورى المعين صراخ طارق وجمال حتى صرخ بدوره محذرا من الاخوان – اسف اقصد المحظورة: ‘اذا كانت جماعة الاخوان هي التهديد الحقيقي لمقومات الدولة المدنية واذا كانت نفس الجماعة هي الخطر الاصيل على ضمانة سلامة العملية الانتخابية واذا كان الاخوان يحرضون كوادرهم على الاحتكاك بالمرشحين والاشتباك مع قوات حفظ الامن فان المنتظر والمتوقع من وزارة الداخلية ان تضمن الامن للبلد، ولا بد ان الجماعة قد تلقت رسالة واضحة من طريقة تعامل الامن مؤداها انه لن يسمح بالعنف وانه سوف يواجه بالقانون. نحن بصدد مواقف دقيقة في هذه الانتخابات، لكن ثقتنا في وزارة الداخلية وفي التزام بقية المرشحين بالقانون تدفعنا الى ان نؤكد ان هذا السلوك العنيف يعني ان الاخوان يخرجون انفسهم بطريقة جديدة من العملية الانتخابية’. عمرو خالد يشرح اسباب قبوله دعوة مرشح الحزب الوطنيونظل في ‘روز’ لمتابعة ندوة الداعية عمرو خالد في مركز شباب السيوف بالاسكندرية والتي حضرها خمسة عشر الفا ونشرت عنها الجريدة خبرا صغيرا ارسله من الاسكندرية زملاؤنا شوقي عصام وهيثم دهمش والجميلة الهام رفعت جاء فيه: ‘رصدت ندوة عمرو خالد التي اقامتها جمعية الوزير المحجوب مساء امس الاول انقلابا اخوانيا ضد من يسمى بالداعية حتى ان عددا من عناصرهم حاول افساد الندوة فتم القبض عليهم بعد ان تطاولوا عليه اكثر من مرة واتهامه انه من رجال الوطني، وقال احدهم: ‘ بطلو كذب.. كل ده معمول عشان الانتخابات’. عمرو خالد بدأ حديثه للجماهير بأسلوبه المعهود في المخاطبة قائلا: وحشتوني.. بقالي سنتين مش عارف اتعامل معاكم وقبل ان ينظر لندوته الدينية، الداعية بشكل غير مباشر عما اثير من دخوله في صفقة لخدمة مرشحي الحزب بالانتخابات في مقابل اعادته لمصر، قائلا جئت في هذا التوقيت دون ان اكون مع احد او ضد احد، جئت لكم لتوصيل رسالتي، وحاول الكثيرون تشويه هدف هذه الندوة وتأذيت كثيرا من هذا اللقاء، ولكن جئت من اجلكم’. وقال عمرو خالد انه تعرض لاساءات وافتراءات لان الدنيا (اليومين دول صعبة) على حد قوله، مستكملا يهاجمون من يسير في الطريق الصحيح، اصبحت هناك شتم الكترونية وفضائية، ولقد سامحت من شتموني وافتروا علي وادعوكم للمسامحة.. واصفا نفسه بالنسر ومن هاجموني بالغربان عندما قال: نجد النسر يهاجمه غراب فلا يرد عليه بل يعلو الى السماء.. ارجو ان تكون الرسالة وصلت’. عمرو يستشهد بالرسول لقبوله المحاضرة كما نشرت له ‘الشروق’ حديثا اجراه معه بالهاتف زميلنا محسن خيال قال فيه عمرو: ‘قبلت الدعوة من منطلق مقولة للرسول صلى الله عليه وسلم وهي الخلو بيني وبين الناس’. قائلا: ‘سبوني اكلم الناس طالما لم اقل شيئا خطأ’. كما ان المحاضرة كان عنوانها ‘كيف ترتقي الى الله بالاخلاق والايمان’، وهو محور رسالتي. اي الدعوة ستأتيني من اي جهة ماعدا القيادات السياسية سأقبلها فورا، من حقي ان اؤدي رسالتي، وابحث عن الوسائل التي تساعدني على توصيلها، وانه ذهب لجمعية خيرية لها دور تنموي ونشاط هو من صميم النشاط الذي ترعاه جمعية صناع الحياة مثل تشغيل الشباب، وانه لم يذهب للمحجوب شخصيا، وخير دليل على ذلك ان الوزير لم يحضر المحاضرة، وتعلم من النبي محمد التفاعل مع الاحداث، ان هناك ثوابت لا يمكن المساس بها وهو ما يحض عليه دائما، وهناك متغيرات يجب ان يتم التعامل معها بحكمة ومرونة من اجل مصلحة الدعوة.
وحول ما اذا كانت هناك اتصالات مباشرة معه ذكر انه بشكل شخصي هناك اتصالات دائمة وهذا منذ سنوات طويلة، وليس وليد اللحظة، ويجب الفصل بين المحجوب كشخصية نظيفة وله فضل كبير على الاسكندرية وبين كونه مرشحا، وهو ما حرصت عليه، لم يفكر في الغاء المحاضرة بالاحداث التي شهدتها دائرة الرمل ووقوع مصادمات بين الامن وانصار مرشح الاخوان لكنه ليس طرفا في الازمة، فما حدث كان في اطار الانتخابات الذي هو بعيد عنها ورسالته بعيدة تماما عن اي اطار سياسي، وليس له علاقة من قريب او بعيد بما حدث’. الصحف الحكومية تتجاهل محاضرتهولوحظ انه بخلاف ‘روز’ التي نشرت الخبر بعدم اهتمام فان ‘الجمهورية’ جعلته في صفحتها الاولى مع صورتين له، وعنوان عمرو خالد تحدى ‘المحظورة’ وحضر ندوة شباب الاسكندرية، كما نشرت ‘الدستور’ تحقيقا عنها والاشارة الى ان الذي قدم لعمرو هو الدكتور كرم الكردي رئيس الحملة الانتخابية لعبد السلام المحجوب.. المهم ان ما قاله عمرو عن عدم وجود دافع سياسي له يصعب تصديقه، فقد اعترف بوجود اتصلات قديمة مع المحجوب عندما كان محافظا للاسكندرية، وعمرو من ابنائها وهو يعرف تماما المطلوب منه ويؤيده عن اقتناع وجهز نفسه للقطيعة مع الاخوان، لكن ما لم يتوقعه انه سيتم حرقه، ولذلك لم تهتم به صحف ‘الاهرام’ و’الاهرام المسائي’ و’المساء’ و’الاخبار’ و’المسائية’، كما تجاهلته ‘الوفد’ و’المصري اليوم’. حديث جمال مبارك للتلفزيون المصريوالى جمال مبارك، الامين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وامين امانة السياسات وحديثه في التلفزيون المصري وقناة العربية واشادة زميلنا وصديقنا حمدي رزق رئيس تحرير مجلة ‘المصور’ بقوله عنه: ‘ادبه والده فأحسن تاديبه، وكما ان عنوان الوالد الرئيس التسامح حتى مع اعتى المعارضين والمتجاوزين على النهج يسير الابن لا يضمر ضغينة ولا يتأبط شرا ولا يثأر فقط يضيق ويحزن من الاساءات المتعمدة التي يوجهها لشخصه عدد من الكتاب والصحافيين ممن ابتدعوا فرية التوريث ويصورونه على انه ينام على ريش نعام ويأكل بملعقة من ذهب، بل بلغ احدهم مبلغا ان يعيب على الرجل انه لم يركب اتوبيس، ولم يأكل الكشري! ومتى كان ركوب الاتوبيس او اكل الكشري سبيلا للحكم على جودة الرجال او على الخبرات السياسية، وبعضهم يسكن قصورا في التجمع ويدعي النضال من اجل الفقراء، لن نحكم عليهم بمساحات القصور، ولكن بالنوايا الوطنية’. وحمدي يقصد بالتجمع هنا منطقة التجمع الخامس وهي الضاحية الجديدة الفاخرة شرق القاهرة حتى لا يعتقد احد انه يقصد حزب التجمع اليساري المعارض.’الجمهورية’ تلمع جمالاما زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير ‘الجمهورية’ فكانت له خمس ملاحظات على حديث جمال هي ‘الاولى التي استوقفتني ان الحديث لم يكن لسياسي متأنق من اصحاب الياقات البيضاء الذين يرددون الشعارات، ولكنه كان انعكاسا لواقع اصبح هذا الشاب يدركه وينطلق في الحديث عنه بصراحة. الثانية، تتعلق بالصدق، فرغم انجازات الحزب الا انه بصراحته اعترف بشظف العيش، وضعف احوال الكثيرين وتكالب المرض والبطالة عند ملايين من اهل الريف. الرابعة، ان هناك شعورا بالامل وامكانية تحقيق الاحلام في كلام هذا السياسي الشاب. الخامسة، تتعلق بلغة الحوار السياسي لشاب واحد قيادات الحزب، فتحدث باحترام كبير عن المعارضة ورموزها’. واثار زميلنا وصديقنا بـ’الاخبار’ صبري غنيم عددا من الملاحظات على حديث جمال مبارك بقوله ‘توقعت ان يسأله عن مقولة امين الاعلام بالحزب الدكتور علي الدين هلال، عندما وصف المحيطين به بالمنافقين، ولا يمكن لمسؤول في مكانة الدكتور هلال ان يقول هذا الرأي، الا وهو على يقين من انهم منافقون يتربحون من قربهم من جمال، ولم يتعرض جمال لشلة المنافقين المحيطين به، مع ان الشارع المصري يعرفهم بالاسم ويعرف ان جمال انسان مهذب جدا يفتح قلبه بسرعة ويحسن الظن بالذين يحيطون به، وهو لا يعلم انهم يتربحون، مع ان رائحتهم قد فاحت’. حب مسيحي لمسلمة يشعل قرية صعيديةوالى معارك اشقائنا الاقباط، وتعرض مساكن لهم في قرية النواهض بمركز ابو طشت بمحافظة قنا للحرق نتيجة لهجمات شنها بقنابل المولوتوف ضدهم العشرات من شباب القرية بعد ضبط شاب مسيحي مع فتاة مسلمة في المقابر، وقالت ‘صوت الامة’ في تحقيق لزميلتنا دينا الحسيني وعايد مصطفى: ‘جاء في محضر الشرطة ان عمدة قرية النواهض عبد المنعم طنطاوي امسك بالفتاة والشاب عقب عودتهما عن طريق المقابر وسلمهما الى مركز شرطة ابو طشت وفور علم اهل الفتاة والشاب انتشرت شائعات بوجود علاقة عاطفية بينهما نشبت على اثرها مشاجرة بين العائلتين وتدخل اقارب كل طرف لمناصرة ذويه، واشتعلت النيران في ثلاثة عشر منزلا ومحلا تجاريا وماكينة ري قبل تدخل رجال الامن لاحتواء الموفق والقبض على المتهمين، وقدر الانبا كيرلس اسقف نجع حمادي الخسائر بمبلغ نصف مليون جنيه’. نصائح للنساء المسلمات والمسيحياتوكان لزميلنا وصديقنا ورئيس مجلس ادارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ رأي في هذه القضية عبر عنه بالقول في مجلة ‘روز’: ‘بالنسبة للمرأة المسلمة عليها ان تعلم جيدا ان الشرع يمنع زواجها من مسيحي، وان مثل هذا الحب مصيره الفشل والزوال ولن تترك لاهلها ونفسها سوى العار والفضيحة، وربما يكون مصيرها القتل اذا حاولت الهرب مع حبيبها، خصوصا في الصعيد، حيث لا يداوي جرائم الشرف الا الدم، حتى لو كان مع شاب مسلم من ابناء دينها، والفتاة المسيحية لا بد ان تتأكد ان هناك موانع اجتماعية تحول دون زواجها من مسلم.
الكنيسة ترفض ذلك والمسألة بالنسبة الى الاقباط تمس الشرف والكرامة وتساوت المبررات الاخلاقية عند المسيحيين بالموانع الشرعية عند المسلمين، ويتحول مثل هذا الحب الى جهنم، وقد يعترض البعض على ذلك، ونحن نعيش الان في زمن الاحتقان الطائفي الذي هبت رياحه على مصر من دول اخرى، فجرفت التسامح المجتمعي في طريقها، واصبح كل طرف يجهز اسلحته للطرف الاخر، كلما اثيرت مشكلة من هذا النوع، وما يصلح في الخارج لا يصلح لمصر ولا للمجتمعات الشرقية عموما، حيث اصبحت الاديان منطقة حساسة وخطيرة لا يجب الاقتراب منها بل التعامل معها بمنتهى الحذر’. الظلم في اخذ الكل بجريرة الواحدكما اثارت هذه الحادثة اسئلة لدى زميلنا وصديقنا في ‘الوطني’ سامح فوزي فقال عنها وهو مندهش: ‘لماذا يتشكل في ذهن الناس مثل هذا الارتباط بين ديانة الشخص المذنب وغيره من الابرياء، الذين تصادف مشاركتهم له في الدنيا؟ هل بلغ الاستقطاب الى هذا الحد الذي يشعر الناس بالعار اذا تعرف شاب بفتاة، وهو امر يتكرر في كل المجتمعات؟ واذا افترضنا جدلا ان الذهنية الصعيدية لا تقبل مثل هذه الممارسات، فلماذا لم يذهب اهالي وجيران الفتاة المسلمة الى الانتقام من الشاب واسرتة فقط؟ ولماذا امتد الانتقام لكل المسيحيين في الشارع اوا لمكان المجاور؟! اسئلة كثيرة، عادة لا نجيب عنها!
ونكتفى باغلاق الملفات دون تمحيص، هناك مصادر اشارت الى ان عمدة القرية لعب دورا في تحريض الاهالي، ولكن هل انخفضت مستويات التسامح الى الحد الذي يجعل الناس مجرد كائنات قابلة للاشتعال في انتظار عود ثقاب في صورة رسالة تحريض من اي شخص؟ المسألة باختصار ان ثمة امراضا في مستويات التعصب في المجتمع.
قناة الرحمة ونشر الفكر السلفيوالى معارك الاسلاميين، ونبدأ من ‘اللواء الاسلامي’ وحديث اجراه زميلنا ايهاب نافع مع الشيخ محمد حيان صاحب قناة الرحمة، التي تم اغلاقها لنشرها الفكر السلفي الوهابي المتشدد وهو ما نفاه بقوله: ‘اختزال السلفية التي تمتد في عمق التاريخ من زمن النبي واصحابه والتابعين في الوهابية امر مخالف للحق وللحقيقة والهدف منه وصف هذا المنهج القرآني والنبوي بفهم الصحابة بالتشدد والغلو، وهذا ليس صحيحا، والوهابية ايضا ليست دينا جديدا نلتزم به، بل هي حركة دعوية اصلاحية قامت على يد الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب، الذي ظلم تاريخه هو الاخر ظلما بينا، واتهام القنوات الدينية بانها امتداد للفكر الوهابي اتهام ظالم’. رفض توزيع مناسك الحج درءا للزحاموفي ‘جمهورية’ الاحد صرخ الاستاذ بجامعة الازهر عبد الله النجار في عموده قرآن وسنة: ‘ما كتبه الاستاذ جمال البنا عن توزيع اداء الحج على مدار اشهر معلومات في قول الله تعالى ‘الحج اشهر معلومات’، ثم انتهى اليه في احد مقالاته في ‘المصري اليوم’ من انه يتبنى رأي كاتب سعودي لم يحدده، ولم يحدد الجهة التي نشرت له ذلك الغثاء الذى يقول فيه: ان من المصلحة ان يتم توزيع اعمال الحج على اشهره المعلومة، وهي شوال وذو القعدة والعشر من ذي الحجة، وذلك بزعم ان ذلك التوزيع يقي الامة الزحام الشديد الذي تشهده مناسك الحج عند تدفق الحجيج لادائه دفعة واحدة، وفي زمان ومكان واحد هو مكان ويوم عرفة، وذلك اعمالا لحديث النبي ‘الحج عرفة’، ويقول جمال البنا: ان ذلك الحديث الشريف تحدث عن مكان الحج ولم يتحدث عن زمانه، ولم اقرأ في حياتي اغبى من هذا الرأي، ولا اقبح منه، بل ان من يرددونه لو كان عندهم ذرة من عقل سوي او تفكير مستقيم لما قالوا هذا الكلام ولوصلوا من تلقاء انفسهم الى ما ينطوي عليه من حمق وضلال وجهل، لان ذلك التجمع الحاشد من جميع المسلمين، الذين يقفون على عرفات في يوم واحد هو يوم التاسع من ذي الحجة ويفرغون من ذلك الموقف عند فجر اليوم العاشر يعد امرا مقصودا شرعا لاظهار مدى اقبال المسلمين على طاعة ربهم وليراهم الاخرون فيشعروا بوجود المسلمين، وانهم ليسوا طلاب قتل وارهاب، وانما هم صفوة من الخلق لا يقعدهم شيء عن طاعة ربهم وفي ذلك من الفوائد العامة التي يعود اثرها على الاسلام والمسلمين ما لا يخفى على صاحب عقل سوي او تفكير’. وللحقيقة فان هذا الرأي اول من خرج به منذ حوالى خمس سنوات هو لواء الجيش المتقاعد واحد اعضاء فريق القرآنيين محمد شبل في مقال له بجريدة ‘الاحرار’ وليس جمال البنا.