مطالب بمحاكمة مبارك بتهمة الخيانة.. واحتدام الخلافات حول زيارة جمال لبيروت.. وهجمات ضد بشار في الاهرام و الأخبار
رسالة سخرية موجهة للزعماء العرب.. انتقاد للتخبط في الاعلام المصري.. احتفاء بانجاز نصر الله وشماتة بالغة باسرائيل وايهود اولمرتمطالب بمحاكمة مبارك بتهمة الخيانة.. واحتدام الخلافات حول زيارة جمال لبيروت.. وهجمات ضد بشار في الاهرام و الأخبار القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن استمرار عودة المهجرين اللبنانيين للجنوب والانسحاب التدريجي للقوات الاسرائيلية والتقدم التدريجي أيضا لقوات الجيش اللبناني وانتشاره وحضور وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي ندوة لتوعية القادة، واستمرار وزارة التعليم العالي وجامعة المنصورة متابعة طلاب الجامعة الذين هربوا في أمريكا واعادتهم إلي مصر قريبا وعدم محاكمتهم في امريكا بعد الافراج عنهم، واستمرار أزمة تكدس المعتمرين في ميناء سفاجا علي البحر الأحمر، وانكشاف مخطط الحكومة لإلغاء الإشراف القضائي علي الانتخابات النيابية، واستبداله بلجنة عليا، لتريح نفسها من مطبات التزوير، بحيث يتم دون مشاكل، ومؤتمرات للحزب الوطني الحاكم استعدادا لمؤتمره السنوي في الشهر القادم ومن المدهش ان قادة الحزب ينهمكون في العمل والإعداد وكأنهم في حزب حقيقي، وإلي شيء مما لدينا اليوم:بشار الأسدونبدأ تقرير اليوم بالإشارة إلي تواصل الحملة في عدد من الصحف الحكومية ضد الرئيس السوري بشار الأسد ردا علي عبارة معيبة بالفعل وردت في خطابه عندما وصف قادة مصر والسعودية والأردن بطريقة غير مباشرة بأنهم أنصاف رجال، وتركزت الهجمات أمس في الأخبار و الاهرام .ففي الاهرام قال زميلنا أحمد البري: لا يختلف أسلوب خطابه عن اسلوب الرئيس الأمريكي حول الديمقراطية فكلاهما يعطينا درسا نظريا حول أفكاره ومعتقداته لكننا لا نري لهذا الدرس أساسا علي أرض الواقع يدعمه ويكسبه مصداقية لدي الرأي العام العالمي، فلقد فاجأنا الرئيس بشار بخطاب يحمل من العبر والمواعظ ما لم تأخذ بها بلاده، بل ووجه عبارات لا تليق إلي قادة الدول العربية عندما وصفعهم بأنهم أنصاف الرجال، وهذه العبارات القاسية التي قالها الأسد ليست في مصلحة الأمة العربية بأي حال من الأحوال حيث أنها ستفجر خلافات وتقلب أوراقا قديمة طويت صفحتها منذ سنوات، ولو انه استغل أجواء الحرب الدائرة وتحرك جيشه لتحرير الجولان لتغيرت الأوضاع ولهب الجميع لمساندة أشقائهم السوريين في تحرير أراضيهم .أما زميلنا وصديقنا نصر القفاص، فقال ساخرا: أصبحنا نعيش زمن الرجال العقلاء مقابل الرجال الكلامنجية، ويفصل بينهما الفعل والنتائج علي الأرض، أما الانصاف والاشباه فظني أنهم في سوق للخردة بمرتفعات الجولان، يتاجر فيهم ضباط اللواء جولاني .كما خصصت الاهرام تعليقها للرد علي بشار وكان هادئا رغم ما فيه من غمزات بعضها لطيف، قالت: البعض علي المسرح السياسي السوري لا يؤهلهم رصيدهم لأن ينصبوا أنفسهم معلمين ومرشدين وبالطبع لا يمكن أن يكونوا مرجعا في شؤون الحرب والسلام وأغلب الظن أن هؤلاء أصحاب أنصاف المواقف لا يمكن لهم أن يجاسروا بالحديث في أمور لم يعرفوها، إذ كيف يمكن لهؤلاء أن يعطوا الدروس في وجود السيد حسن نصر الله ورجال أكتوبر الخالدة وأبطال الحرب والسلام في العالم العربي الذي يتحدث عنهم تاريخهم وبطولاتهم ومصر تدرك قبل غيرها أن سورية عانت ولا تزال تعاني العزلة التي فرضت عليها ومن ضغوط عدم تحرير الجولان، وهي لا تقبل أن تمارس الضغوط علي النظام السوري، بل سوف تستمر في بذل جهدها من اجل عودة الجولان الي سورية .وأبرز ما في التعليق هو قيام الاهرام بالمساواة بين الرئيس مبارك وحسن نصر الله باعتبارهما رجال حرب وسلام.ونتجه لـ الأهرام التي كتب رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا محمد بركات مقالا وقعه باسم المحرر السياسي لـ الأخبار جاء فيه: لعل مصدر الدهشة التي انتابت الكثيرين من تصريحات الرئيس الأسد ترجع في أساسها الي انه ظل صامتا طوال أيام الحرب التي زادت عن الشهر الكامل ولم يتخذ نصف قرار للرد علي العدوان الإسرائيلي الغاشم علي لبنان الشقيق، ولم يحرك نصف جندي للمشاركة في القتال ولم يطلق نصف مدفع أو صاروخ مضاد للطائرات لوقف الغارات الإسرائيلية التي كانت تنشر الموت والقتل والخراب والدمار عن بعد نصف سنتيمتر من الحدود السورية، ثم إذا به الآن وبعد أن صمتت المدافع الاسرائيلية يفتح مدافعه علي الدول والقادة العرب .ما هذا الكلام العجيب والغريب عن الانصاص؟ّ!وهل هناك نصف جندي أو نصف مدفع؟ونترك حكاية النصف في كل شيء إلي زميلنا ابراهيم سعدة وسخريته قائلا في عموده اليوم ـ آخر عمود: يبدو أن الرئيس السوري قد حدد أخيرا جدا، زمان ومكان معركة بلاده ضد المحتل الغاصب الاسرائيلي ويبدو أكثر كما فهمنا من خطاب الأسد انه سيسمح كمرحلة أولي من مراحل المعركة بقيام مقاومة شعبية سورية علي هدي المقاومة اللبنانية الباسلة تشعل مرتفعات الجولان لعل وعسي تسارع اسرائيل بسحب البقية الباقية من قواتها .وأما الثالث والأخير في الأخبار الذي هاجم بشار، فكان زميلنا السيد النجار الذي قال عنه: أسد في الكلام، وفي معركة الحرب والسياسة يختبيء مرعوبا حتي من صفير صفارة، وليس هدير المعارك والحروب .وأخيرا إلي الأحرار وجحا الذي أراد أن يلخص هذه المعركة بقوله بثقة زائدة: بعد أن وضعت الحرب أوزارها بدأ العرب في تعرية بعضهم بعضا علي طريقة شغل النسوان .معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود وأولها في الوطن اليوم لسان حال الحزب الوطني الحاكم وهي من نصيب زميلنا رئيس تحريرها محمد حسن الألفي ضد جريدة الكرامة قال: الوقاحة في بعض الصحف لا تخدم حرية الصحافة، الكتابة العشوائية أشبه بالسنج والمطاوي في يد البلطجية، اللغة السوقية تجسيد لعقلية لا تصلح لتوجيه الرأي العام، هل حرية الصحافة هي حرية السب والشتم والحط من اقدار الناس؟ ما نشرته جريدة الكرامة في عناوين الصفحة الأولي لا يدل علي احترامها لأي كرامة ، والعناوين التي أشار إليها الألفي كانت: المعارضة تطير علي جناح الحكومة، أسامة سرايا في نوبة شجاع، الحكومة بنت ستين كلب، سؤال الساعة، هل خان الرئيس مبارك مصر؟ .ولكن سرعان ما تلقت الوطن اليوم ضربة في اليوم التالي ـ الأربعاء ـ من الأهالي ـ لسان حال حزب التجمع كان عنوانها في الصفحة الأولي هو ـ تليق بالحزب الذي يصدرها الوطن اليوم تكذب ولا تتجمل ـ قالت فيه: رغم تكذيب الأهالي للتصريحات التي نسبتها الوطن اليوم إلي د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع فقد زعم المحرر عبد الجواد أبو كب أن لديه شريط كاسيت مسجلا عليه حديثه مع د. رفعت السعيد، وتتحدي الأهالي أن يظهر المحرر الشريط المزعوم، وعلي جانب آخر فقد نفي نبيل زكي رئيس تحرير الأهالي أن يكون قد أدلي بأي تصريح للمحرر المذكور أو لأي محرر في الوطن اليوم ، كما أكد البدري فرغلي أنه لم يدل بأي تصريح للمحررة صابرين الشناوي وكان أحد المسؤولين بالجريدة قد اتصل بـ د. السعيد وذكر له انه تأكد أن الحديث المنسوب اليه مدسوس جملة وتفصيلا .وثالث وآخر المعارك في تقرير اليوم ستكون من نصيب زميلنا خالد السرجاني المشرف علي صفحة ـ صحافة ـ بـ الدستور ، ويبذل فيها جهدا بارزا ويقوم بمتابعة مرهقة لما ينشر والرد عليه، ومن الذين رد عليهم زميلنا وصديقنا صلاح عيسي رئيس تحرير صحيفة القاهرة التي تصدرها وزارة الثقافة والذي كان ضمن الوفد الرسمي والشعبي الذي زار بيروت، وقد هاجم عيسي في مقال له بـ الجمهورية من انتقدوا الملاجيء ، ورد عليه خالد بقوله: من حق الأستاذ صلاح عيسي أن يتبني المواقف والآراء التي يتبناها، كذلك من حقه أن يشعر بالارتياح عندما يري السيد جمال مبارك علي متن الطائرة التي أقلته مع الوفد المصري إلي لبنان، ومن حقه أيضا ألا يفكر فيما إذا كانت الزيارة تهدف أساسا إلي التضامن مع الشعب اللبناني أم أن هدفها المطلوب هنا في القاهرة وذلك بحشد القوي السياسية وراء نجل الرئيس بما يسهل من عملية التوريث، ولكن الذي ليس من حقه هو أنه استخدم نفس اللغة التي سبق أن استخدمت في عصر السادات من أجل بث الفرقة بين مصر والدول العربية والتعامل مع نقد ممارسات نظام الحكم أو بعض كبار المسؤولين باعتبارهم مصر ذاتها، مشكلة الاستاذ صلاح ليست في الموقف، انما في الخطاب الذي يستخدمه لتبرير الموقف لأنه لجأ لخطاب طالما هو نفسه كتب ينتقده ويكشف خواءه وتهافته، ولا ندري هل عامل الزمن هو ما أوصل صلاح عيسي إلي ذلك؟ أم أنه المنصب الرسمي الذي يحتله .جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني وأمين أمانة السياسات والخلاف الذي اثاره سفره مع الوفد الشعبي والرسمي إلي بيروت، والانتقادات التي وجهها زميلنا وصديقنا عبدالله السناوي رئيس تحرير جريدة العربي ـ لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية لوجود جمال المفاجيء وهو ما اثار غضب زميلنا عبد الله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف والمقرب من جمال فقال يوم الثلاثاء في بابه اليومي ـ ولكن: اعتبر السناوي أن مشاركة جمال مبارك أمين عام الحزب الوطني المساعد في الوفد قبيل اقلاع الرحلة بوقت وجيز، هو انتهاك سياسي لارادة آخرين لا يفضلون ان يضمهم أبدا وفد مع نجل الرئيس قد يستخدم للترويج لسيناريوهات يرفضونها، وقال السناوي وبدا الأمر محرجا فأغلب الجانب الشعبي في هذا الوفد لا يودون أن يحسبهم أحد علي جمال مبارك، ان تلك مسألة تستوجب التعليق، ذلك اننا وقد كنت من بين اعضاء الوفد السبعين لم نفاجأ بجمال مبارك علي الطائرة وقبيل الاقلاع، بل انه جاء إلي صالة السفر ـ قاعة كبار الزوار ـ حيث كنا نتزاحم في حدود الثالثة والنصف وكان جواز سفر كل منا في جيب ولم تكن لأي منا حقيبة علي متن الطائرة سبقته الي الرحلة، ومن يشأ إلا يسافر وفق هذا المتغير الجديد كان يمكنه أن يفعل، خاصة أن جمال مبارك تعمد أن يصافح الجميع .ومن عبدالله كمال إلي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ـ مجموعة أيمن نور ـ خفيف الظل عبد الرحمن الغمراوي وقوله في عموده ـ خمسة فضفضة: إلي السيد جمال مبارك أمين مساعد الحزب الوطني وأمين لجنة السياسات، أقول: خصيمك النبي !! هل طرأت فكرة الذهاب الي لبنان يوم الأحد أو الاثنين قبل سفر الوفد الشعبي والرسمي أم أنها كانت خطة إعلامية، حيث تهبط بالبراشوت علي المجموعات المسافرة لمساندة شعب لبنان، وتقول لهم بخ أنا جاااي..!!أين كنت يا سيد جمال منذ ضربت لبنان منذ أكثر من شهر، كنت وكنا جميعا نري بأم وأب أعيننا الهجمة الإرهابية من دولة تخلت عن كل مشاعر الانسانية وراحت تدك الأخضر واليابس تساندها أكبر قوة عسكرية في العالم نصبت نفسها راعية للديمقراطية وحقوق الانسان رغم أنها أبعد دولة عن احترام حقوق الانسان وديمقراطيتها العاهرة؟!كنت ياعزيزي جمال في الصعيد في إرسالية خاصة للتبشير بالفكر الجديد للحزب الوطني، كنت تحارب معركة خاصة جدا كان يمكن أن تؤجل .الرئيس مباركوإلي رئيسنا، وهجوم ضده أغاظني لأبعد الحدود ورفع ضغط دمي، وأنا المريض العجوز والسبب باحث غير صالح اسمه عبد الخالق فاروق، أخذ في جريدة الكرامة ، يزيد ويعيد في محاولة غير مجدية ليثبت أن رئيسنا خان أمانة القسم، ومن العبث الذي ادعاه قوله وبئس ما قال وادعي: أما واجب المحافظة مخلصا علي النظام الجمهوري، فان ما تأكد من منح صلاحيات دون مسؤولية خارج نطاق الدستور لنجله جمال مبارك والسعي والترتيب الحثيث والتلاعب بمواد الدستور وآخرها التعديل المبتور للمادة 76 من أجل تمهيد الطريق لتوريث نجله وقطع الطريق علي من عداه، يمثل إهدارا خطيرا لهذا الواجب المنصوص عليه، كما تهربه وتهرب أبنائه من تقديم اقرار واضح وشفاف ومعلن علي الرأي العام المصري، بشأن حجم ثرواتهم ومصادر هذه الثروة الهائلة والمغموسة بشبهة استغلال النفــــوذ وممارسة أشكال من الأنشطة الاقتصادية والمالية المحظورة دستوريا مثل متاجرة ابنه في ديون مصر وغيرها من الممارسات التي ينبغي أن تضطلع بحصرها لجان متخصصة في جميع مصادر النشاط والثروات، كل هذا يمثل ايضا احد عناصر قيام الركن المادي والقصد الجنائي لجريمة خيانة الأمانة والحنث باليمين وعدم احترام الدستور.3 ـ أما واجب رعاية مصالح الشعب رعاية كاملة فان مسار ونتائج السياسات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية وغيرها التي إتبعها الرئيس حسني مبارك طوال الربع قرن الماضي، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك مقدار تحيزه المطلق لفئة واحدة جماعة وحيدة في المجتمع المصري، ألا وهي جماعة رجال المال والأعمال ومشاركته إياهم في الآمال والأحلام، سواء كانت أحلام اليقظة أو المنام، فنحن أمام رئيس ينتمي بالمطلق لهذه الجماعة دون بقية فئات الشعب لذا فان انخراط مجموعات متخصصة في مجال الاقتصاد والاجتماع والشؤون الصحية والتعليمية وغيرها في دراسة نتائج تحيزات هذا الرئيس والأضرار التي لحقت بأغلبية الشعب المصري من جراء سياساته سوف تستخلص نتيجة واحدة ألا وهي عدم التزام هذا الرئيس بواجب رعاية مصالح الشعب رعاية كاملة ومن ثم حنثه باليمين الدستورية.4 ـ وبالنسبة لواجب المحافظة علي استقلال الوطن وسلامة أراضيه، فإن مراجعة دقيقة لممارسات هذا الرئيس في مجالات مثل: ـ التعاون الاستخباراتي مع اجهزة الاستخبارات الامريكية ونطاقه وحدوده. ـ استخدام القاهرة وأجهزة أمنها كمراكز للتعذيب والاستجواب لصالح الاجهزة الامريكية. ـ التعاون الاستخباراتي مع اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية والتعرف كذلك علي حدوده ومجالاته. ـ الانصياع الكامل لمطالب الولايات المتحدة وأحيانا اسرائيل في قضايا تتعلق بالقضية الفلسطينية والعراقية وغيرها. ـ تحول مركز توريد السلاح وقطع الغيار للقوات المسلحة المصرية من مراكز متعددة الي مركز واحد ووحيد هو الولايات المتحدة وربط القدرات العسكرية المصرية بمبالغ الدعم والمعونة العسكرية الأمريكية من 1200 مليون الي 900 مليون سنويا خلال الفترة الممتدة من عام 1979 وحتي اليوم بما يمثله ذلك من تهديد مباشر لقدرات هذه القوات علي حماية امنها القومي، خاصة إذا تعرضت مصر لتحرشات من حدودها الشرقية إسرائيل وهو ما يضع هذه القوات في نفس الموقف الذي فرضته بريطانيا علي مصر وبقية الدول العربية عام 1948 وقطعت فيه المعدات وقطع الغيار عن القوات العربية أثناء الهدنة الأولي .كما تعرض رئيسنا لهجوم في الدستور من رئيس وزراء لبنان الأسبق سليم الحص في حديث أجراه معه هاتفيا زميلنا خالد محمود رمضان، واعتبره تدخلا مرفوضا في شؤوننا الداخلية، طبعا، لأنه قال: من قال اننا كنا نريده أن يحارب معركتنا؟لكن علي الأقل أن يكون له موقف أقوي لا يسمح لإسرائيل بتمديد عملياتها العسكرية وتوسيع حربها القذرة ضد بلدنا وشعبنا، كنا نفضل لو أن الرئيس مبارك لم يقل ما قاله فهو وهب الاسرائيليين مواقف تساعدهم علي المضي قدما في مخططهم الاجرامي ضد لبنان وهذا ما كنا نستغربه وما نزال، مصر دولة أكبر من هذا كله، وما كان لمبارك أن ينزلق إلي هذا المنحدر أبدا، كنا نتوقع منه الكثير، علي سبيل المثال كان بإمكانه وهذا أضعف الإيمان أن يسحب سفيره عاصم إبراهيم من العاصمة الإسرائيلية ويأمر السفير الإسرائيلي في القاهرة بالرحيل، انه الحد الأدني الذي كنا نتوقعه .لا حول ولا قوة إلا بالله!!. ما هذا الكلام غير المقبول دبلوماسيا الذي قاله سليم الحص عن رئيسنا؟ وذلك المفكر الذي كتبه عبد الخالق فاروق؟.وكما يقول المثل العبد في التفكير، والرب في التدبير، فلقد أهدت إلينا جريدة روزاليوسف امس تحقيقا بديعا أعده زملاؤنا مايكل عادل وهويدا يحيي ورشا لبيب، طبعا، بديع، لأني قرأت فيه ـ وما أجمل ما قرأت ـ ما هو آت: شن د. عبد العزيز شادي استاذ العوم السياسية بجامعة القاهرة هجوما عنيفا علي ما نشر حول اتهام الرئيس مبارك بالجريمة العظمي وقال: لا يمكن التعامل مع رمز الدولة بهذا الاسلوب، وحرية التعبير والصحافة لا تستخدم في سب وقذف الرموز السياسية العليا، ان الرأي العام المصري يعرف جيدا من هو مبارك ومجرد نشر اتهامات كاذبة مثل هذه لا علاقة له بالاخلاق ولا حرية الرأي وتعد مخالفة صريحة للقانون وميثاق الشرف الصحافي وتنم عن ضحالة في الفكر وعدم الخبرة، وقال د. مصطفي عفيفي استاذ القانون الدستوري، ان اتهام الرئيس بالخيانة العظمي دون أي أدلة سياسية فعليه يعد أمرا خطيرا لأن جريمة الخيانة العظمي تنسب حينما يكون الرئيس قد باع أسرار الدولة وتحالف مع الدول المعادية وأوضح د. مدحت رمضان استاذ القانون الجنائي ان الاتهام خطير ويمثل جريمة السب والقذف التي يعاقب عليها القانون .وهكذا يكون كلام العلماء وأما من لا علاقة لهم بالعلم أو القانون، فلا حرج عليهم وانما نسخر منهم، مثلما نسخر من كاتب الدستور الساخر بلال فضل لأنه قال ـ وياخيبة ما قال: * جميل أن يتضامن الولد مع السنيورة لكن الدور والباقي علي الشايب.** لم تعد مصر في عهد الرئيس مبارك راغبه في اتخاذ أي موقف، بدليل انه حتي موقف أحمد حلمي نقلته .نصر الله والعربوإلي نصر الله وقادة أنظمة حنا للسيف، حنا للخيل، وقول زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار عنهم يوم الأربعاء: ألقي إيهود أولمرت خطاب الهزيمة أمام الكنيست واختفي بوش عن الأنظار، واحتفل اللبنانيون بالنصر بينما انشغل القادة العرب في كيفية مواجهة الاسطورة حسن نصر الله .لا، لا، هذا توقع غير صحيح، لأن القادة أدوا خدمات جليلة للمقاومة وإلا لما وجه إليهم زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي الشكر في نفس اليوم في عموده اليومي ـ كلام في العضم ـ بقوله نيابة عن شعب لبنان: أصحاب الجلالة والفخامة والعظمة والسمو حكام الدول العربية الشقيقة، بعد السلام الذي ساد ربوع لبنان نتقدم إليكم بالوكالة عن آلاف القتلي والجرحي والثكالي والهائمين في الطرقات والراقدين فوق الأطلال بعميم الشكر وخالص الامتنان علي الجهود الجبارة التي بذلتموها في تحرير بيانات الاستنكار والشجب والتنديد والتي فاقت في بلاغتها أساليب الجاحظ وابن المقفع والتي كان لها الأثر الفعال في ترويع الجيوش الإسرائيلية وإسقاط طائراتها واخماد مدافعها حتي تحقق لكم النصر المؤزر وتحقق لنا الأمن والرخاء وبفضل شجاعتكـــــم ونخوتكم تحولت بلادنا إلي واحة آمنة، لقد ظلمناكم ظلم الحســــــين حين تصورنا أنكم أتباع للقطب الأعظم وأولياء لحكام إسرائيل، وثبت لنا من خلال محنة لبنان، كم كنتم أشداء علي الأوغاد غلاظا علي إسرائيل، فما ان رأت أمريكا منكم العين الحمراء، حتي اهتزت سيقانها، فارتعد بوش، وولولت كوندي، وأسرع أنان بجمع المجلس وأصدر قراره التاريخي بوقف الحرب بعد شهر من الحرب، وإلا وما أدراهم بعد إلا .طبعا، طبعا، فهكذا قادتنا علي الدوام، وهكذا تكون قولة الحق وإلا، فلا، ولذلك لم اصدق زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير الدستور إبراهيم عيسي، وهو يدعي كذبا في نفس اليوم ـ الأربعاء ـ بالقول: ليس غريبا أن يتهم البعض حكومة وحكم مصر بالتواطؤ مع الأمريكان والإسرائيليين سياسيا لضرب حزب الله وتدمير لبنان، ومع هذا الاتفاق منذ اليوم الأول مع بوش في التليفون، يبدو كل تصريح أطلقه مبارك وكل كلمة قالها الوزير الحقل، أحمد أبو الغيط بديهيا جدا، ووفق تحالف أو سمه ما شئت مع الأمريكان فضلا عن اننا ربما سنعرف المزيد عندما يكشف أولمرت أو حكومته أو صحافته عما دار كذلك في مكالماته مع الزعامات العربية، لندرك أبعادا نحسها ونلمسها، لكن إسرائيل كفيلة بتقديم أدلة دامغة أوضح وأكثر من مجرد تصريح زعاماتهم، ان حكاما عربا طلبوا منها التخلص من حزب الله .ما هذا الكلام؟ وحتي لو كشف الإسرائيليون عما دار بينهم وبين قادتنا فكيف نصدق أعداءنا وأعداء الله الذين يريدون الايقاع بيننا وبين زعاماتنا، خاصة الوزير الحقل؟!ونترك عيسي في الحقول والإصلاح الزراعي لنتجه نحن صوب الاهرام الذي قال فيه أمس الخميس زميلنا محمود معوض هاشا، باشا: لا أعتقد أن أحدا يمكن أن يكابر في أن حزب الله وزعيمه السيد حسن نصر الله قد نجحا ـ رغم كل شيء ـ في استعادة نسبة من الكبرياء العربي المفقود علي مدار خمسين عاما، ذاقت خلالها ثلاثة أجيال الذل والهوان علي يد إسرائيل المدعومة من حليفها الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية، وليس صحيحا كما يزعم الرئيس الأمريكي أن حزب الله قد مني بهزيمة،،، فالرأي العام الإسرائيلي وهو يتميز بالمصداقية حينما تكون القضية هي تقرير المصير قد رفض زعم بوش .طبعا، مالنا نحن وبوش هذا، الذي حاول ان يداري خيبته، لأن ما يهمنا أن نشارك زميلنا بـ الاهرام كمال جاب الله فرحته في نفس العدد، وهو مراسل الجريدة في كوبا، حيث حكي لنا عن حضوره مأدبة غداء أقامها السفير المصري عبدالفتاح عز الدين لتكريم فريق كرة الطائرة المصري ودعا للمأدبة سفير ايران أحمد ادربسيان، وقال كمال أن السفير الإيراني أكد له ثقته في أن حزب الله سوف ينتصر علي إسرائيل، وهو ما تحقق فيما بعد، لذلك قال كمال الله، الله، كم هو جميل الحديث معك ياسيادة السفير وكم هي مطمئنة هذه الثقة العالية في تحقيق النصر، قلت ذلك في نفسي طبعا، بكل الشوق واللهفة انتظر اليوم الذي التقي فيه مع ضيفي ادربسيان في القاهرة لكي أتبادل معه التهاني بالنصر، وأشكره علي نبوءته التي تجلت بأحرف من نور، بنصر مؤزر من عند الله، حققه رجال الأمة البواسل في لبنان ولا عزاء في بلادنا لأرامل إسرائيل من الانهزاميين والمطبعين .وهل لإسرائيل أرامل في مصر؟! ومتي تزوجتهن؟!، وإلي أن يدلنا كمال علي عناوينهن لنذهب إليهم ونبدي الشماتة فيهن، لعنة الله عليهن، فان ما نعرفه أن لإسرائيل أيتاماً، يحاولون إثارة زوابع وشكوك، وجذب الاهتمام بعيدا إلي قضايا أخري، فزميلنا وصديقنا ورئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الاهرام وأحد فلاسفة الفكر الجديد بالحزب الوطني ورئيس جمعية القاهرة للسلام التي تدعو الي ـ والعياذ بالله ـ الدكتور عبدالمنعم سعيد ـ أراد امس في نهضة مصر جذب الاهتمام الي ما قال انه موجة ارهاب جديدة ستضرب مصر بعد أن حققت انجازات اقتصادية وأنه قلق لأن الجميع يهتمون بما يحدث في لبنان، كما أن أحد المساكين الذي كاد قلبه يتوقف لأنه لم يصدق ما رآه رغم إقامته في أمريكا وهو الدكتور شاكر النابلسي نشرت له وطني مشتمة ـ وليس مقالا ـ في خالد الذكر وحسن نصر الله ـ وفي الشعوب العربية الجاهلة والمتخلفة، ولا أعرف لماذا يدعون أنهم ليبراليون وديمقراطيون، وشعوبهم تلفظهم وهم يوجهون إليها السباب بمن فيها من مثقفين أعلي منه ومن غيره علماً وثقافة وايمانا بالديمقراطية.