مطالبة ‘الوفد’ بالانضمام للجمعية الوطنية للتغيير.. ووزير سابق للعدل يؤكد تزوير الانتخابات

حجم الخط
0

حسنين كروم كانت معظم مواد الصحف المصرية الصادرة امس الأربعاء عن توابع انتخابات مجلس الشعب وأحداثها، وتصريحات المستشار محمود أبو الليل وزير العدل الأسبق بأن الانتخابات تم تزويرها، وعقد الأحزاب السياسية اجتماعات لدراسة النتائج، واستمرار البحث عن اسماك القرش في شرم الشيخ، ومنع السباحة في بعض المناطق، والاحتفال بمرور مائة سنة على إنشاء المتحف القبطي وزيارة السيدة سوزان مبارك للأقصر لافتتاح عدد من المدارس التي تم تطويرها في إطار الخطة التي تشرف عليها لتطوير المدارس. وإلى بعض مما عندنا:’المصري اليوم’: انسحاب الاحزاب عرى النظامونبدأ طبعاً بعرض لأبرز ردود الأفعال على نتائج الانتخابات من كل جوانبها، وردود أفعال الأحزاب التي خاضتها، وتبادل الاتهامات وتطايرها في كل اتجاه، ففي ‘المصري اليوم’ يوم الاثنين أبدى صاحبنا وائل نوارة من حزب الغد، مجموعة زميلنا وصديقنا أيمن نور شماتته في حزب الوفد بقوله: ‘اليوم عندما يعلن الوفد والناصري فضلاً عن جماعة الإخوان عدم مشاركتهم في الانتخابات، فهذا يزيل الغطاء الزائف من الشرعية ويكشف عورات النظام أمام الشعب وباقي العالم، ويفضح كيف أراد النظام أن يستمر في نظام الحزب الواحد ولكن بدور مسرحية التعددية الحزبية.

عندما أعلن الوفد بصورة مبدئية انسحابه من جولة الإعادة فتح نافذة صغيرة للتغيير، وانفتحت مسارات جديدة محتملة للتغيير السلمي المنظم لم تكن متاحة من قبل، لكن السؤال هو: هل الوفد نفسه راغب في الانضمام للمعارضة الحقيقية التي تعمل خارج النص المسرحي الذي يديره النظام؟

هل قيادات الوفد مستعدة لخوض معركة التغيير دون النظر لمصالحها الاقتصادية التي تعتمد – مثل أي مصالح اقتصادية في دولة ذات نظام سلطوي – على قرب تلك القيادات من النظام وسيرها على النص المعد؟ هل الوفد مستعد لفتح صفحة جديدة والتعاون بدون حساسيات مع قوى التغيير الجديدة من أحزاب وحركات شابة وشعبية كانت هي وقود مسيرة التغيير الجديدة خلال السنوات الماضية؟ هل الوفد مستعد للانضمام للجمعية الوطنية للتغيير والمشاركة في مقدمة الصفوف فيها بصورة فعالة؟

لقد انضم للجمعية منذ لحظاتها الأولى وفديون ضد التوريث وتجمعيون ضد التوريث واتضح بالدليل القاطع أن التيار المؤيد لمواقف الجمعية داخل الوفد – والأحزاب الأخرى – هو تيار متنامي التأثير، بدليل أن 44 ‘ من أعضاء الجمعية العمومية للوفد كانوا مع قرار مقاطعة الانتخابات وهو القرار الذي تبنته الجمعية الوطنية للتغيير، ولكن حان الأوان لأن ينضم الوفد نفسه للجمعية بصورة مؤسسية وينحاز لمطالب الشعب المصري’.’الاهرام’ تسخر من تحول الأحزاب إلى المحظورةوفي ‘أهرام’ الثلاثاء أبدى زميلنا وصديقنا فتحي محمود، عظيم دهشته من نتائج الانتخابات بقوله في عدد من الفقرات: ‘كان لدينا جماعة واحدة ‘محظورة’ وبعد الانتخابات تحولت الأحزاب الشرعية إلى ‘محظورة’.- المستشاران وليد الشافعي وأيمن الورداني أثبتا أنهما من أحفاد شيخ القضاة عبدالعزيز فهمي، وآخرون ظهر انهم سلالة إبراهيم الهلباوي في شبابه.- كل قوى اليسار المصري التي انضوت يوما تحت عباءة التجمع، تترحم الآن على خالد محيي الدين، وتدعو له بالشفاء والصحة والعافية.- يستحق الزميل عزت بدوي مدير تحرير المصور دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات بدائرة عين شمس، التي ترشح فيها مستقلا عقب انشقاقه عن الحزب الوطني، عدم حصوله على أي صوت، فأصوات عائلته، ومناصريه وصوته هو شخصيا خرجت من صناديق الانتخابات ولم تعد حتى الآن.- بعد أن أصبح اللواءات فلاحين، ورؤساء مجالس الإدارات عمالا اقترح تعديل الدستور لاشتراط أن يكون خمسون في المائة على الأقل من أعضاء المجالس النيابية والمحلية باشوات وبكوات’. معايرة الاحزاب المصرية بضعفهاوأنا أضم صوتي لصوت فتحي في هذا المطلب، لكن المشكلة أن زميلنا وصديقنا رفعت رشاد رئيس تحرير مجلة ‘آخر ساعة’، وأمين الإعلام بأمانة القاهرة للحزب الحاكم، أخذ يعاير الأحزاب بضعفها ومنها حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية، ولا أمينا للإعلام بأمانة القاهرة، فقال عنا أجمعين: ‘انسحب المرشحون الذين رشحوا أنفسهم تحت مسمى الجماعة غير الشرعية وهو انسحاب لقي صدى سلبياً لري الشارع المصري، فالمواطن المصري لديه حساسية أو لديه فوبيا من كلمة انسحاب، فالانسحاب عنده يعني الهزيمة والتفسير البسيط لتصرف مرشد الجماعة غير الشرعية عندما أمر تابعيه بالانسحاب أن التنظيم غير المشروع أدرك مدى الخسارة الفادحة التي يتعرض لها خاصة في حالة استمرار هؤلاء المرشحين في المشاركة، فالانسحاب ربما يغطي على هزيمة ثقيلة من المؤكد أنها كانت ستحدث في حالة خوضهم جولة الإعادة. ولفظ انسحاب يثير حفيظة المصريين فهو يذكرهم بلحظات مريرة في تاريخهم عندما انسحب الجيش المصري من سيناء عام 1967، لذلك يكرهون هذه الكلمة التي تدل على التخاذل، واعتقد قادة حزب الوفد أن فوز السيد البدوي في انتخابات داخلية بالحزب يعني قدرته وحرصه على التخطيط والتنظيم لكسب الانتخابات، وهو ما جاء أيضا على غير الحقيقة، لقد استعان الوفد بنوابه القدامى الذين أمضوا في المجلس دورة أو أكثر لترشيحهم باعتبارهم أصحاب خبرة، بينما نسي أن هؤلاء بعيدون عن الجماهير، وعن قضايا المواطنين وليس لديهم الشعبية الكافية التي تجعلهم يفوزون في انتخابات قوية أعد لها الحزب الوطني منذ زمن.

وشهدت الساحة السياسية مؤخرا تشنجات من بعض المعارضة ومنها الحزب الناصري الذي حاول ان يظهر بمظهر الضحية للحزب الوطني، فالحزب الوطني هو الذي ذبح المعارضة ويضيق على الأحزاب الأخرى في تحركاتها بين الجماهير في الشارع السياسي، المهم انه لم يترك نقيصة إلا وألصقها بالحزب الوطني، بينما لم يعترف ولو جزئيا بمسؤوليته عن انحساب تأثير الحزب في الشارع السياسي ومسؤوليته عن انحسار تأثير الحزب في الشارع السياسي ومسؤوليته عن ابتعاد الناس عن حزبه، ونفورهم من تسجيل عضوية به، ويمكننا أن نسأل قادة الحزب الناصري، كم حجم عضوية حزبكم؟ وكم من مرشحيكم كنتم تأملون أن يدخلوا البرلمان حاملين لواء الحزب الناصري؟’. وهكذا أحرجني رفعت إحراجا شديدا، ولا أعرف بماذا أرد عليه، لكن هذا الإحراج لا يمنعنا من القول بأنه لا وجود سياسيا للحزب الوطني.

وأتساءل بدوري: ما الذي يمكن أن يكون مصير هذا الحزب لو اعلن رئيسنا، بارك الله لنا فيه، تخليه عن رئاسته وتشكيله حزبا جديدا، كما فعل السادات مع حزب مصر العربي الاشتراكي – الوسط – الذي كان يحكم في عام 1978، وشكل الحزب الوطني، كم من أعضاء الوطني سيبقون فيه؟ وهكذا إحراج بإحراج ورفعت الأظلم لأنه الذي بدأ.’الأخبار’ تشيد بإبعاد الدين عن السياسةوأمس – الأربعاء – تواصلت الفرحة لهزيمة المحظورة، فقال عنها رئيس تحرير ‘الأخبار’ زميلنا وصديقنا محمد بركات: ‘إذا كان إسقاط المحظورة، وعدم تمكينها من الدخول الى البرلمان الجديد، هو أكثر الملامح لفتا للنظر في العملية الانتخابية التي جرت وقائعها منذ أيام، وهو ما يعد بالتأكيد على رأس الايجابيات التي تحققت حيث انه يعد خطوة متقدمة على طريق الانتصار للقانون والانصياع للدستور، بالإضافة الى كونه دعامة للأسس والمبادىء التي تقوم عليها الدولة المدنية الحديثة، التي تؤكد على المواطنة وعدم التمييز بين جميع المواطنين، وعدم خلط الدين بالسياسة’. الانتخابات سحقت جماعة الإخوانأما زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة ‘روزاليوسف’ وعضو مجلس الشورى المعين، فقد وسع دائرة الهجوم لتشمل أحزاب المعارضة، التي تحالفت مع المحظورة – آسف والله – اقصد الإخوان – وقال عنها: ‘لا أعتقد ان الحزب الوطني كان يخوض هذه الانتخابات المنقضية بقصد القضاء على أحزاب المعارضة، الهدف الحقيقي المعلن والواضح، والصريح والذي لا لف ولا دوران فيه، هو أن حزب الأغلبية كان يسعى إلى سحق جماعة الإخوان باعتبارها تنظيما غير شرعي، يمثل تهديدا للدولة المدنية وخطرا استراتيجيا على مؤسسات الدولة المصرية، من خلال استغلاله للمتاح ديمقراطيا عبر آليات البرلمان.

وأحزاب في المعارضة كانت تسلم قيادتها لجماعة الإخوان، وقوى غير قانونية أخرى راحت بنفسها تعطي للإخوان مقود تحريكها وتطلب دعمها، ومن ثم فإن الخطر على الدولة المدنية من تنظيم سري من الموالسين معهم ولهم، أو أولئك الذين أداروا العملية السياسية الخاصة بهم في إطار صراعهم مع الحزب الوطني بمنطق ‘النكاية والغيظ’.’الوفد’: يوم ورا يوم الوطني وفضايحه بتكتروجاء رد الوفد في نفس اليوم، فكان رسم زميلنا عمرو عكاشة عن ممثل للحزب الوطني يسرق صندوق انتخاب ويهرب به وبلطجي تابع للحزب يقبض على رقبة شخص مسكين بعد ان ضبطه يغني:

وطني حبيبي الوطن الأكبر، يوم ورا يوم وفضايحه بتكتر، وانكساراته ماليه حياته، وطني بيخسر وبستهتر، وطني يامالك حبك قلبي، وطني يا بلد الحزب الوطني، كرشك كبير، كبير، مخك خطير، خطير.

وهي تحريف لأغنية شهيرة عن الوطن العربي شاركت فيها مجموعة كبيرة من الفنانين مثل محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وشادية ونجاة الصغيرة، أيام خالد الذكر.

احذروا.. الوفد له أنياب وأظافروأما رئيس تحرير ‘الوفد’ وعضو الهيئة العليا للحزب وقريبي سعيد عبدالخالق، فقد حاول التشبه بي، ووصف صديقنا الراحل فؤاد سراج الدين، زعيم حزب الوفد بخالد الذكر، ثم التفت الى زملائنا الصحافيين من أنصار الحزب الوطني الذين يهاجمون الوفد، وقال لهم محذرا والشرر يتطاير من عينيه لدرجة ان مقاله كان عنوانه – احذروا، الوفد له أنياب وأظافر ولن يسمح بالتطاول عليه، قال فيه: ‘بعد أن وضعت المعركة الانتخابية أوزارها، بدأ الأوركسترا السيمفوني بالصحف الحكومية يعزف ألحانا نشازا لتلويث الأجواء و’الشوشرة’ على قرار الوفد التاريخي بالانسحاب من الانتخابات مجلس الشعب احتجاجا على اعمال الشغب والعنف والتزوير التي ارتكبها بلطجية الأقلام تتجاوز حدود النقد واللياقة والأدب، وتلجأ الى لغة حوش بردق التي استخدمها أسلافهم عندما تصدر إليهم الفرمانات بالهجوم على الوفد، وانتقاد قياداته عقابا على خروجهم على الطابور، وتمرده على سياسات الحزب الحاكم!

الذين استخدموا اللغة المتدنية للتعبير عن مؤهلاتهم، وتقديم أوراق اعتمادهم الى أولي الأمر، لعل الاختيار يقع عليهم في المناصب المنتظرة بالسياسة والصحافة، ويصبحون من ‘أولاد الأكابر’ مثل أسلافهم المحترفين!

، ولكن، هناك فارقا أساليب الأسلاف المحترفين تقوم على ‘المعلمة’ حتى في تزوير النتائج أو الهجوم على المعارضة! إننا في الوفد اعتدنا على أساليب الأسلاف المحترفين، وخريجي كي جي وان في السياسة والصحافة، ولم يفلت منها رئيس للحزب منذ الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين، وامتدت الى محمود أباظة رئيس الوفد السابق، ونرى توجيه السهام حاليا إلى الدكتور السيد البدوي لمجرد انه استجاب لرغبة عارمة بين قيادات وأعضاء الحزب بالانسحاب من الانتخابات التي أدانها العالم المتحضر والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام العالمية والمنظمات الحقوقية الدولية، حتى الدول الصديقة أعربت عن قلقها من أعمال البلطجة والتزوير’. شوك حزب التجمع يضعه في ظهر الوطنيوإذا كانت للوفد أنياب وأظاهر يخربش بها الوطني، فان حزب التجمع أكد ان له شوكا سوف يضعه في ظهر الوطني وهو ما جاء في تحقيق زميلنا عبدالوهاب خضر في ‘الأهالي’ لسان حال الحزب، قال: ‘يؤكد نواب التجمع أنهم سوف يكونون شوكة في ظهر هذا النظام وسياساته المنحازة لرجال الأعمال والتي تتصف بالتبعية والعشوائية والتفريط في المال العام.

النائب رأفت سيف قال إن هناك عددا من الاستجوابات وطلبات الإحاطة العاجلة التي ستفضح السياسات الراهنة امام الرأي العام ومن بين هذه الطلبات ما يهم ملف التعليم خاصة القضية الوطنية، والتي تغيب عن المناهج خاصة بعد ‘كامب ديفيد’ والتطبيع المصري الإسرائيلي، إذ أنه على الجانب الآخر توجد في المناهج التعليمية قضايا وطنية تؤكد العقيدة الصهيونية المعادية لمصر والعرب، هذا بالإضافة الى طلبات واستجوابات خاصة بأزمة التعليم، فعلى الرغم من السياسات المطروحة وعقد المؤتمرات والخطط التي يحتم الإعلان عنها فإن الأزمة مستمرة.

قضايا أخرى منها التلوث وذكر أن لديه خطة للمواجهة، وكشف رأفت سيف عن استجواب خطير سوف يتقدم به حول أزمة الغزل والنسيج وزراعة القطن، وحول مشكلات الدائرة’. وهكذا المعارضون يتهمون الوطني بالبلطجة واستخدام الجنازير والسينج والسيوف، بينما هم لا يملكون إلا الشوك والأنياب والأظافر، وطبعا النتيجة معروفة.’الاهرام’ تستغل مذكرات شمس بدران لمهاجمة عبدالناصر وهيكلوإلى المعارك والردود، ونبدأ بالقضية التي انفجرت من مدة، حول إعداد وكالة الأهرام للإعلان التابعة لمؤسسة الأهرام مذكرات وزير الحربية قبل وأثناء حرب وهزيمة يونيو عام 1967، شمس بدران، والذي اقترح خالد الذكر أن يتولى الرئاسة بعد تقديمه استقالته لكن استاذنا الكبير محمد حسنين هيكل وآخرين عارضوا.

وكان الاقتراح مقترنا بأن ينسحب عبدالناصر وعبدالحكيم عامر القائد العام للجيش معه، ثم برز اقتراح تولي زكريا محيي الدين الرئاسة وهو ما أعلنه عبدالناصر – آسف جدا، جدا، جدا، اقصد خالد الذكر في خطاب التنحي.

ولم يتم أخذ رأي زكريا في الإعلان وعارضه، وانتهت الأمور كما هو معروف بالمظاهرات العارمة الرافضة للاستقالة، وعاد عبدالناصر عن قراره، ثم تم القبض على شمس بدران ضمن مجموعة المشير عبدالحكيم عامر التي كانت تعد للاعداد لانقلاب عسكري، وأفراج عنه الرئيس الراحل أنور السادات عام 1975، ومنحه جواز سفر دبلوماسيا وسافر إلى العاصمة البريطانية لندن والإقامة فيها حتى الآن، المهم أن خبر اتفاق وكالة الأهرام سرعان ما تسرب بعد أن فجر زميلنا الإعلامي البارز يسري فودة القضية والذي كان متفقا مع الأهرام على محاورة شمس، عن انسحابه واتهم الأهرام صراحة بأنها تخطط لاستخدام شمس للإساءة لسمعة خالد الذكر.

مجموعة داخل ‘الوطني’ وراء تشويه سمعة خالد الذكروعن علاقات أو تصرفات نسائية، كما أعلن رجل الأعمال والكاره لثورة يوليو، نجيب ساويرس إلغاء أي اتفاق بين ‘الأهرام’ وقناة ‘أون – تي ـ في’ التي يملكها، وأدلى بتصريحات قال فيها: ‘انه يثمن الدور الكبير الذي لعبه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في نهضة مصر برغم اختلافه مع الكثير من ممارسات الثورة، وتعلم ألا يمد يده في أواني الماء القذر ولم يكن ليتردد أن يبصق في وجه من يفرض عليه بث تسجيلات قد تحمل مثل هذه التجاوزات الأخلاقية في حق زعيم بقيمة وقامة الزعيم الراحل عبدالناصر’. وانطلقت الاتهامات صراحة بأن مجموعة داخل الحزب الوطني الحاكم وراء هذه العملية وتهدف الى تشويه سمعة خالد الذكر، وتوعدهم اصحابها بفتح أبواب جهنم عليهم ما داموا سيلجأون الى مثل هذه الأساليب، وقد رد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، زميلنا وصديقنا الدكتور عبدالمنعم سعيد بأن المذكرات ليست فيها إساءات لأحد، ولا صحة لما تردد بأن هناك كلاما عن علاقات نسائية لخالد الذكر، وأن الخلاف مع يسري فودة على المبلغ الذي طلبه، وأسندت العملية إلى الزميل محمد الصباغ، وقد نشرت مجلة ‘المصور’ في عددها الماضي، مقالا مطولة للصباغ، أكد فيه دون أن يقصد الأهداف الحقيقية لاتفاق الأهرام مع شمس، رغم نفيه وجود أي كلام عن العلاقات أو الحياة الجنسية، وكان عصبيا للغاية وهو يهاجم يسري فودة ونجيب ساويرس وجريدة ‘العربي’ وآخرين.

وقال انه الذي سعى للاتفاق مع شمس لاعداد مذكراته عبر أصدقاء ثقات، إلا أنه أثار الارتباط في كلامه بقوله: ‘كان الرجل قد حاول مرارا نشر الأجزاء الأولى من مذكراته، سواء كان صحافيا أو من خلال دور النشر في مصر.

ولقد توقفت هذه المحاولة القديمة بعد ان ابتلعت احد الكيانات الاقتصادية المكونة حديثا برؤوس أموال صحافي كبير العمر وأولاده، وحبست الأوراق الاولى لمذكرات شمس بدران بمعرفة هذا الصحافي لدى ادراج هذه الدار حتى لا ترى النور الى الأبد’. أي أن المذكرات أو الأجزاء الأولى منها كان قد كتبها شمس فعلا، وأرسلها إلى دار الشروق وهي التي يقصدها الصباغ، ولم يتم نشرها بسبب تدخل استاذنا الكبير هيكل، وهو المقصود بالصحافي كبير العمر.

وأما أولاده المقصودون فهو يقصد أحمد هيكل رجل الأعمال وصاحب النصيب الأكبر من مجموعات شركات القلعة، ويقول عنه انه شريك مع صاحب الشروق ورجل الأعمال إبراهيم المعلم.

وأحدد الأسماء ما دام لم يتجرأ عليها، وهذا هو المفتاح الحقيقي لدخول ‘الأهرام’ طرفا في العملية، ذلك ان الصباغ وفر جميع الفرص للتأكيد على ان العملية كلها هدفها فعلا تشويه خالد الذكر وعهده ومهاجمة هيكل أيضا، وأول الأدلة هو بداية المقال الذي كشف فيه زميلنا محمد الصباغ عن افتقاده لأي قدر من الحياد والموضوعية المطلوبة لمن يقوم بإعداد مثل هذا النوع من المذكرات، فقد بدأ المقال بالقول: ‘لأكثر من خمس عشرة سنة متصلة، كانت رحلتي في البحث عن مذكرات متكاملة لوزير الحربية ‘ شمس الدين بدران’، كانت رحلة البحث في تاريخ مصر ما بعد ثورة 23 يوليو تفتقد شهادات رئيسية في وجهة النظر التي كانت تخالف الدعاية الرسمية التي يتبناها ‘الأستاذ محمد حسنين هيكل’ فلقد انفرد ‘الأستاذ هيكل’ بوضع متميز في هذا الفترة ‘الناصرية’، فقد كان اللسان الداعية للنظام، وهو كاتب خطب الرئيس عبدالناصر وكل بياناته ورسائله، وهو المطلع ومنذ تعارفه على عبدالناصر، على أدق ما لم يطلع عليه عبدالناصر.

باختصار كان هيكل هو الشريك الثاني في أي حدث ولا أحد غيره، ومن هنا نشأت ظاهرة دولة ‘عبدالناصر – هيكل’ وأصبح لدينا عبدالناصر الذي قدمه لنا هيكل، وليس عبدالناصر الواقع والحقيقة، والذين كانوا يلمون بهذه ‘الظاهرة’ قليلون، منهم الوزير ‘سامي شرف’، – أمد الله في عمره – وأرجو أن يكون لديه الرغبة الآن في كشف ما حاق بمصر من ملمات جسام، عن طريق الوضع الخاص الذي حصل عليه ‘الأستاذ هيكل’ في دولة الرئيس عبدالناصر.

الحقيقة بين يدي شمس الدين علي بدرانأما الشخص الآخر، والذي يمتلك قدرة الكشف عن حقيقة وقائع ما حدث في مصر فهو الشاهد الحي ‘شمس الدين علي بدران’. وبداية، فهو لا يعرف أن صديقنا سامي شرف صدر له من سنوات طويلة كتابه، كما أدلى بالمئات من التصريحات وكتب المئات من المقالات التي لا تتفق أبدا مع اتجاهات الصباغ، ولا أعرف كيف يكون محايدا وهو يعتبر ما كتبه هيكل – دعاية رسمية – أي ليس حقائق ووثائق قدمها، وهي الأساس – أما آراؤه وتحليلاته فلكل الحق أن يقبلها أو يرفضها ويهاجمه بسببها، وبدا عدم حياده من تعبير – دولة عبدالناصر – هيكل – وبالتالي فان شمس بدران هو الوحيد القادر على كشف تفاصيل وأسرار هذه الدولة ثنائية الرئاسة، أي كشف خالد الذكر وهيكل.

لكن المشكلة هنا، هي انه كيف يرسل شمس الأجزاء الأولى من مذكراته الى دار الشروق وهو يعلم ان ابناء هيكل شركاء فيها؟!

وصف هيكل بالصحافي الشمولي العجوزأما ثالث موضوع في المقال الطويل يثبت فيه استهداف هيكل، فكان اتهامه له بأنه هو الذي حرك الحملات ضد المذكرات، قال عن المقالات التي نشرت: ‘بعد أن يستدعي الصحافي الشمولي العجوز هؤلاء الشموليين الشباب في عزبته التي صارت مصنعا للأكاذيب’. اذن لم يترك الصباغ فرصة إلا ويثبت فيها الهدف الحقيقي لتورط ‘الأهرام’ في العملية، وتحمسه لها، وهو ما أكده ايضا بقوله الآتي: ‘عرضت مذكرات شمس بدران، سواء حلقاتها الصحافية أو حلقاتها التليفزيونية على الأستاذ أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام، والدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس الإدارة وكانت وجهة نظر الأهرام ان هذا سبق صحافي بحجم هائل يستحق التحضير الانتاجي بما يناسبه وأنه في الحلقات التليفزيونية يفضل الاستعانة باتجاهات مختلفة وأجيال مختلفة من الصحافيين الى جانب المحاور الأساسي الأستاذ أسامة سرايا بناء على الاعداد والتحرير الذي كنت قد انتهيت منه بالفعل، كان المفترض ان يكون المحاورون الاستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحافيين والاستاذ أنيس منصور والاستاذ صلاح منتصر والدكتور عبدالمنعم سعيد وكاتب هذه السطور’. أي انهم يجهزون مجموعة تحاور شمس كلها، باستثناء زميلنا وصديقنا مكرم محمد معاوية بدرجات متفاوتة لخالد الذكر، أي انهم يجهزون لحفلة تشويه ومباراة فيما بينهم في مهاجمته هو وهيكل، وطبعا، لا يمكن ان يوافق أسامة وعبدالمنعم من تلقاء نفسيهما على العرض، ويتحمسان له بمجرد عرضه عليهما، والبدء في التجهيز قبل استئذان المسؤولين في الحزب، ولا أعرف ان كان قد عرضا الأمر أولا وقبل أي شيء، على المخابرات الحربية كما يقضي القانون، أم لا، وكذلك على رئاسة الجمهورية، لأن شمس خرج من السجن وسمح لهم بالسفر بجواز سفر دبلوماسي بقرار جمهوري.

وعلى كل حال، فان هناك داخل هذا النظام من يودون كما كتبت ذلك من مدة، ان يخرجوا عظام خالد الذكر من قبره ومحاكمتها وجلدها، لتهدأ نار الحقد في صدورهم ضده كما فعل بعض خلفاء بني العباس مع هياكل عظام بني أمية، كما أن هناك من يريدون الانتقام من هيكل – آسف جدا، اقصد الاستاذ الكبير، الذي يدك من وقت لآخر بمدفعيته الثقيلة حصونهم من قناة الجزيرة في رائعته – تجربة حياة – والتي سوف يستأنفها عما قريب دون أن يملكوا ردا بالوثائق عليها، فهل يصلح شمس بدران لمهمة الرد؟!

ولما لا؟ من حقه أن يتكلم وأن نستمع ونقرأ له، وعلى كل حال، فإن شمس لم تثبت عليه أي وقائع تمس ذمته المالية أو نزاهته، ورفض منذ سافر الى لندن المشاركة في الحملات ضد خالد الذكر، فما الذي حدث له الآن وما أسباب تحوله؟ لننتظر ونرى.’الاهرام’ تهاجم منظمات المجتمع المدني لتشكيكها بالانتخاباتأما ثاني المعارك فكانت لزميلنا وصديقنا أنور الهواري رئيس تحرير مجلة ‘الأهرام الاقتصادي’، وخاضها ضد المسؤولين عن منظمات المجتمع المدني، ومهاجمتهم للانتخابات في مصر، ومنهم صديقانا وهما صديقاه أيضا، حافظ أبو سعدة ونجاد البرعي بقوله يوم الأحد في ‘الأهرام المسائي’: ‘مشكلة المجتمع المدني عندنا تكمن في تمويله الأجنبي، من سفارات أجنبية، من منظمات خارجية، ومن هنا فإن مصداقيته محل شك كبير، التمويل الأجنبي يفرض أجندته على منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية عندنا، فهي تعمل في الاتجاه الذي ترسمه بوصلة التمويل، بصورة تجعل كثيرا من هذه المنظمات أدوات محلية في يد القوى الأجنبية، واذرعا ومخالب يستخدمها هواة التدخل والاختراق، في مصر الآن طابور طويل ومرعب من الذين يحترفون مهنة المجتمع المدني ويأكلون خبزهم من حكاية المنظمات الحقوقية، هم طبقة جديدة تطفو على السطح دون جذور من شرعية إلا الارتباط بحركة التمويل الأجنبية، في مصر الآن أكبر سلسلة دكاكين، تعمل بفلوس الأجانب، وتبيع بضاعة الأجانب، ، وتنفذ ما يعجز عنه الأجانب من تخريب معنوي ومادي معا، انه طابور الخطر’. إذا أردت أن تصبح نجما فضائياوإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها مع زميلنا أحمد عبدالحكم مدير تحرير مجلة ‘الأهرام العربي’ في عددها قبل الماضي، واخترنا اثنتين من بين سبع من بابه – كلام سياسة – وهما: – إذا أردت أن تصبح نجما فضائيا ومصدرا مهما في الصحف الخاصة وضيفا دائما على البرامج الساخنة فالطريق ليس مفتوحا فقط بل مفروش بالورود، كل ما عليك فعله هو كيل الاتهامات للحزب الوطني وقياداته، وتحميله المسؤولية عن كل المشاكل التي تعانيها الناس والوطن، هذه الفترة هي اللحظة الذهبية لقلب ‘الترابيزة’ على كل رمز أو مؤسسة هدفها البناء والتصدي لهموم المواطن ومستقبل البلاد. الإصلاح السياسي أيضا حلقة مهمة من حلقات تطور وانطلاق البلاد الى مرحلة جديدة تمكن في المرحلة الأولى من وضع الآليات للمشاركة في اتخاذ القرار ودخول اعضاء من المعارضة في الحكومة، هذا هو التدرج الطبيعي الذي يؤمن به الشعب الخائف والغيور على مصالح وطنه، ولكن الانقلاب الذي ينادي به البعض ما هو إلا محاولة لطمس الحقائق لأجل تشويه حزب الأغلبية وتصويره على انه عاجز عن الإصلاح وأنه سبب الفساد’. الراقصة وبدلتها الساخنةوثاني المعارك السريعة كانت لزميلنا خفيف الظل محسن حسنين نائب رئيس تحرير مجلة ‘أكتوبر’ وقوله في احدى فقرات عموده – آخر كلام – ‘الكدب خيبة، فأنا أشهد وأبصم بالعشرة على كل ما قالته الراقصة إياها، اللي واخدة الماجيستير وما شبه في الدكتوراه، من أن بدلتها الساخنة جدا اللي بترقص بيها، في الأفراح والليالي الملاح مطابقة للمواصفات مية مية، وأية حتة صدر بتلاتة صاغ، وإيه يا ترى اللي جرى لما تكشف حتة فخد بتلاتشر قرض ونصف، هي القيامة قامت، ولا القيامة قامت يعني، بصراحة، والشهادة لله، ان الست نيتها سليمة وصدرها عامر بالإيمان وحب الوطن، لكن الناس اللي تندب في عينهم رصاصة هما اللي نيتهم وحشة’. وهو يقصد أشهر راقصة لدينا الآن، وقد اندهشت من الأسعار التي يحددها لظهور أجزاء من الصدر والبطن والفخذ، مستخدما عملات اندثرت ولا تصلح لشراء شيء مثل القرش والمليم، بينما هذه الأجزاء تستحق مشاهدتها وان ندفع فيها مئات الدولارات.

برلمان 2010 يمثل عُشر المصريينوفي عموده كل سبت بـ’الأهرام’، خاض زميلنا سيد علي عددا من المعارك كان بعضها لاذعا جدا، مثل: ‘- في مصر ثمانون مليون مواطن، نصفهم له حق التصويت ذهب منهم أربعة عشر مليونا، أي أن برلمان 2010 يمثل عُشر المصريين. أظن أن على مبارك ولطفي السيد وطه حسين، وكل رؤساء الجامعات المحترمين يتململون في قبورهم لما وصل إليه حال هذا المنصب. من الغد يعود للمجلس القومي لحقوق الإنسان وقاره وموضوعيته بعد عودة الدكتور بطرس غالي من رحلته العلاجية. كما أفرزت الدورة الأولى الضابط أحمد مبروك أفرزت ايضا القاضي وليد الشافعي والخلاصة، رسالة، ان نركن على جنب شوية’. وهو يشير الى رئيس مباحث قسم البدرشين، وما حدث منه مع مندوب اللجان العليا للانتخابات المستشار وليد الشافعي الذي احتجزه الضابط في غرفة، بعد ضبطه عملية تزوير.

الظرفاء وتاجر اللحوم واضحك كركروإلى الظرفاء، ونبدأ مع زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي وفقرته المتميزة – بطبيعة الحال – وقوله فيها: ‘محصل الكهرباء إذا لم يجد ‘الجزماتي’ في البيت يسيب له الكعب.- ‘تاجر اللحوم المستوردة كل ما يدخل نادي يجمدوا عضويته’.- ان تغضب زوجة ‘ تاجر الموبايلات’ لأنه بيكلمها بنغمة وحشة.- أن يعاني ‘ضابط الإيقاع’ من التهابات ‘طبلة الأذن’.- ألا تثق المرأة في زوجها ‘العجلاتي’ لأنه متعود على ‘البلف؟!- ‘الصحفي’ يبني بيته على ‘عمودين’ والواجهة على ‘8 أعمدة’!! ونشرت الجريدة في فقرة اضحك كركر عددا من النكت منها:- اثنين بيزوروا متحف شافوا جثة محنطة لقيوا يافطة عليها 156 ق، م واحد سأل التاني ايه ده قال أكيد رقم العربية اللي داسته.- إسرائيلي بيقول لبلدياتنا بتاكلوا ايه على الفطار؟ قاله: فول بالزيت، سأله: طيب بتاكلوا ايه على الغدا؟ قال فول بالطماطم، قاله: وعلى العشاء قاله: فول بالبيض، صاحبنا بيتريق، امال ايه الفرق بينكم وبين البهايم؟ بلدياتنا قاله: سيناء.- طلب مدرس من تلميذ غبي أن يكتب موضوعا عن عيلة فقيرة، فكتب التلميذ: كان فيه عيلة فقيرة، الأب فقير والأم والأولاد والشغالة كمان والسواق فقير والبستاني فقير، كلهم فقراء’. محشش يقول أحسن خمسة أشياء بالدنياوإلى ‘المسائية’، يوم الاثنين وصفحة تعالى نضحك التي يشرف عليها كل اسبوع زميلنا خفيف الظل أحمد عبدالنعيم وفقرة – نكت نت – ومنها: ‘محشش يقول أحسن خمس أشياء بالدنيا ثلاثة: النوم والأكل.- واحد راح لحلاق محشش، الحلاق مش مركز ومش عارف يحلقله قام ماسك ودنه اليمين وقال عايز دي؟ الراجل فكره بيهزر فقاله لا قام قطعها ورماها في الزبالة ومسك ودنه التانية قاله عايز دي قاله آه عايزها قام قطعها وادهاله في ايده.- مدرس بيسأل التلميذ يقول له ما معنى كلب بالإنكليزية قال له ‘دوج’ رد المدرس حطهالي في جملة قال له: دوج يا مزيكا.- مرة واحد مسطول مروح البيت وبقالوا ساعة مش عارف يفتح الباب، مراته من البلكونة بتقولوا ارميلك المفتاح قالها لا المفتاح معايا ارميلي خرم الباب.

ـ واحد راح خطب بنت فسأله صاحبه على حده هي كويسة قاله كل اللي مشيوا معاها بيقولوا كويسة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية