مطالبة مبارك بالترشح للرئاسة لاستكمال حماية الفقراء.. وإخواني يقول له ‘في المشمش’.. وتحذير الخليجيين من تأييد إيران

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 6 ايار (مايو) عن اجتماع الرئيس مبارك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإلقائه خطابا في الاحتفال بعيد العمال، وإعلان وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين، في افتتاح أعمال المؤتمر الرابع للاستثمار في شرق الدلتا، وقف برنامج الخصخصة، وعدم بيع أي مشروعات في يد الدولة حتى لو كانت خاسرة، وانه سيتم السماح بالاكتتاب فيها، وبحيث تكون معظم ملكيتها للدولة وعدم السماح للأجانب بشراء الأسهم، والغريب أن يصدر هذا من نفس الوزير الذي باع محلات عمر افندي وأصر على موقفه وكان من الداعين لتصفية كل المشروعات الاستراتيجية وبيعها، وبإعلانه هذا يكون قد تأكد أن الضربة التي تلقاها هذا الجناح داخل الحزب والنظام على يد الجيش والأمن وجناح آخر، قد اتضحت معالمها الآن.وأشارت الصحف لاجتماع رئيس الوزراء مع وزيرة القوى العاملة ورئيس اتحاد العمال والقيادات النقابية، وتسريب أنباء عن تعديلات على حالة الطوارىء عند تجديدها، بحيث تكون أقل وطأة، كما كانت عند زميلنا وصديقنا عمرو سليم في كاريكاتيره أمس، إذ كان عن غانية تشاهد في التليفزيون برنامجا عن قانون الطوارىء وتقول لزميلة لها: هيء، هيء، هيء، سيىء السمعة زي حالاتنا يا ابلتي.وتشييع جنازة زميلنا وصديقنا وعمنا أعظم الساخرين محمود السعدني، وطرح محافظة الجيزة أسماك بلطي بسعر عشرة جنيهات للكيلو وتفقد محافظ القاهرة منافذ بيع اللحوم المستوردة، وتجديد حبس الدكتور محمد حشمت عضو مجلس شورى الإخوان وأسامة سليمان مسؤول المكتب الإداري في دمنهور خمسة عشر يوما.وإلى شيء من أشياء لدينا:معارك وردود من استيراد الحديد الى علاقات سلطنة عمان بالفرسونبدأ بالمعارك والردود، ولدينا منها مختلف الأصناف والأنواع، من سياسي إلى اقتصادي إلى حزبي على طريقة ألف صنف وصنف، ونبدأ مع زميلتنا بجريدة ‘المساء’، الجميلة، رغم انها محررة اقتصادية لبيبة شاهين، مهتمة بالأرقام، لا بالماكياج، وقيامها يوم الثلاثاء بمهاجمة أصحاب مصانع الحديد الذين احتجوا على رفض وزير الصناعة شكاواهم من فتح الباب لاستيراد الحديد، فقالت: ‘الغريب ان شركات الحديد الشاكية وهي 8 شركات في مصر منها شركة العز لحديد التسليح التي تسيطر على نحو 60 ‘ من السوق بنت شكواها على أساس تأثر الأرباح المحققة في عام 2008 التي تمثل أضعاف ما كان عليه الربح في عامي 2006، 2007 علماً بأن هذه الأرباح كانت بسبب ظروف طارئة واستثنائية وقد تكون غير متكررة, وبالفعل تحولت الأوضاع وعادت السوق إلى سيرتها الأولى وكان من الطبيعي إقصاء أرباح هذا العام من جانب جهاز مكافحة الدعم ليتم القياس على الأرباح العادية.الغريب أيضا أن نسبة غير قليلة من واردات الحديد في السوق كانت لحساب الشركات الشاكية وفي مقدمتها الشركات المنتجة الكبرى بمعنى أن هذه الشركات نافست نفسها وكانت تبيع الحديد التركي بأسعار تقل عن انتاجها المحلي.لقد كان قرار فتح الباب أمام استيراد حديد التسليح ورفع العوائق من أمامه السبيل الوحيد الى انخفاض الأسعار في السوق لصالح المستهلك’.وفي نفس اليوم (الثلاثاء) وقع حادث فريد في صحيفة ‘الوطني اليوم’ لسان حال الحزب الوطني الحاكم التي تصدر كل ثلاثاء، إذ قال فيها يوسف عثمان وهو في غاية العجب والضيق والدهشة معا: ‘هجوم مفاجىء من قيادات الحزب الوطني ونوابه على سياسة الخصخصة تحت قبة البرلمان وقد كانوا قبل ذلك يبذلون كل جهدهم لإقناع المواطنين بأهداف الخصخصة. وبالمناسبة المشكلة ليست في الخصخصة، فلما فاحت رائحة بعض سياسات الخصخصة الفاشلة أرادوا إبراء ذمتهم منها بعد أن انكشف ستره لكن بعد فوات الأوان وحقق المستثمرون أرباحاً بالملايين وتم تسريح آلاف العمال وطالب الدكتور زكريا عزمي بإجراء محاكمة عاجلة لبرنامج الخصخصة كما قال ‘لعنة الله على الخصخصة وحراميتها’ ودافع عن الحكومة الحالية وسياستها وقال إن الحكومة الحالية ما خصخصت كثيرا ولكن الحكومات ‘اللي قبل كده باعت’، أليست هذه الحكومة السابقة التي باعت هي حكومات الحزب الوطني!؟ وقيل كلام كتير في مجلس الشعب عن الأسعار التي تم البيع بها أو توجيه عائد البيع وتشريد العمال وهل هذا الهجوم هو شعور النواب بالندم بعد فوات الأوان حيث يقول مصطفى السلاب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب إن الحكومات المتوالية ارتكبت أخطاء لا يمكن معالجتها في تطبيق سياسة الخصخصة وكبدت الدولة مليارات الجنيهات من أموال الشعب خاصة عملية بيع الشركات والمصانع الاستراتيجية كالأسمنت وشركات البتروكيماويات وغيرها.هل يمكن أن تتم محاكمة عاجلة لبرنامج الخصخصة كما يطلب الدكتور زكريا عزمي؟، لا تعليق، ولك الله يا مصر’.وإذا كان هذا الكلام يتم نشره في صحيفة الحزب الحاكم، فماذا نتوقع أن يقول زميلنا الساخر جلال عامر في ‘المصري اليوم’ حيث قال يوم الأربعاء: ‘أولاً أذكر الله سبحانه وتعالى الذي نعبده جميعاً ثم صلى على النبي أو مجد سيدك حسب المدون لك أمام خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي واهدأ واسمعني، ليس كل معارض ‘شريف’ وليس كل حاكم ‘حرامي’ والحزب الوطني هو حزب الأغلبية لكن ‘أغلبية الأغلبية’ اجتمعت على معصية هي خرق القانون والدستور وبيع الوطن بدون كراسة شروط، وقد كنت مثلك أتمنى أن يتخلى السيد الرئيس على الأقل عن رئاسة الحزب الوطني ثم أصابني الرعب لأن الحزب وقتها سوف يتفكك وينتشر في الشوارع وتزيد حوادث خطف الشنط والسلاسل وقطع الطريق وسرقة المساكن والاغتصاب’.ونترك جلال في القاهرة لأن زميلنا سمير رجب رئيس تحرير جريدة ’24 ساعة’ اليومية التي توزع مجانا، أخذنا معه إلى الخليج العربي، وعلمنا منه تهديدات إيران لدولة الإمارات، وتآمرها على الكويت، ثم أشار إلى موقع سلطنة عمان وقال دون أن اقتنع بما قال لأنني أحب أهلها، ومعجب بسلطانها حتى وان اختلفنا معه في بعض الأمور: ‘إلى متى يترك العرب الخليجيون، ‘الفرس’ يفرضون سطوتهم وجبروتهم، مستخدمين كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة، يستميتون من أجل أن يصبحوا القوة الإقليمية الأولى في منطقة الخليج، فهل يفتح لهم العرب الأبواب على مصاريعها، أم ينبغي أن يكون لهم وقفة؟ للأسف، يوجد بين الخليجيين من يرى في علاقاتهم مع إيران، ما هو أهم وأجدى من تلك الروابط التي تجمعهم بجيرانهم، وأضرب مثالاً على ذلك بـ’العمانيين’ الذين يرفضون المساس بالملالي من قريب أو من بعيد، ويمتنعون عن اتخاذ موقف موحد مشترك تجاه أي تجاوزات تحدث منهم، بل أنا شخصياً أتصور أنه حتى ولو سيطر الفرس على أرض الخليج سيطرة كاملة، فسوف يكون هؤلاء العمانيون أول المصفقين والمهللين لهم’.وقد ظلم سمير العمانيين في هذا، لأن سياسة السلطنة قائمة منذ أمد بعيد على الالتزام بمواثيق دول مجلس التعاون الخليجي وعدم قطع أي علاقة مع أي طرف، ولذلك احتفظت بعلاقات وثيقة مع إيران بعد ثورة الخميني، رغم علاقاتها القوية السابقة بالشاه ومساعدته لها، في مواجهة الثورة في ظفار، وحافظت على هذه العلاقة حتى بعد اندلاع الحرب الإيرانية العراقية، وتعرضت لانتقادات من العراق، ورفضت قطع العلاقات مع العراق بعد احتلاله الكويت، وكانت الدولة الخليجية الوحيدة التي استقبلت دبلوماسيين عراقيين للتباحث لحل الأزمة، أيضا لم تقطع علاقاتها مع مصر بعد توقيعها على اتفاق الصلح مع إسرائيل في مارس 1979، رغم أن كل دول الخليج قطعتها.وبعد هذا التوضيح عدنا من الخليج الى القاهرة متوجهين لـ’الأهرام’ فورا للإطلاع على ما كتبه زميلنا وصديقنا أحمد عبدالمعطي حجازي، مهاجماً خالد الذكر ليرد على الهجمات الساخرة ضده التي تذكره بمديحه له، وقد اضحكني حجازي رغم حزني الشديد لوفاة زميلنا وصديقنا الغالي محمود السعدني، لأنه وهو يبرر قصائده التي امتدح فيها عبدالناصر ـ آسف ـ خالد الذكر، شبه نفسه بالموسيقار بيتهوفن وخالد الذكر بنابليون بونابرت، ومما قاله: ‘اليوم أحدثكم عن بيتهوفن وحكايته مع نابليون، كيف بدأت الحكاية، وكيف انتهت وكيف تشابهت هي وحكايتنا مع جمال عبدالناصر؟ولا شك أن الكثيرين يعرفون من يكون بيتهوفن، ومن يكون نابليون، نحن جميعا نعرف أن بيتهوفن هو الموسيقار الألماني العظيم، مؤلف الروائع الخالدة التي لم يؤلف مثلها موسيقار قبله ولا بعده، ونحن جميعا نعرف أن نابليون بونابرت هو القائد العظيم الذي سار بجيوش الثورة الفرنسية ينتقل بها من نصر الى نصر، ويرفع رايات الثورة ويهتف بشعاراتها ثم توج نفسه امبراطورا فسقطت من يده الراية، وتحول إلى طاغية وانهزم. كان نابليون بونابرت من أبناء الجيل الذي فتح عينيه على الثورة وامتلأ وجدانه بأناشيدها، فقد ولد عام 1769 قبل بيتهوفن بعام واحد، وكان في العشرين من عمره ضابطا في الجيش حين اشتعلت الثورة في بلاده فناصرها، ودافع عن الحكومة الديمقراطية التي قامت ضدها وهو في الرابعة والعشرين من عمره، وقاد الفرنسيين في حربهم مع النمساويين وعاد متوجا بالنصر.ويتوج نفسه امبراطورا فيخيب أمل الأحرار فيه وتسقط صورته في خيالهم وتتحطم، كما حدث له مع الموسيقار الألماني العظيم، كانت انتصارات نابليون التي حققها دفاعا عن الثورة وشعاراتها قد أوحت لبيتهوفن بالسيمفونية الثالثة، وكما فعل بيتهوفن في السيمفونية التي أهداها لنابليون أفعل في القصائد التي أهديتها لجمال عبدالناصر، إنني أهديها للرجل الذي تخيلناه، لا لهذا الذي خاب ظننا فيه’.وعلى طريقة اضحكتني يا هذا، فقد أضحكنا حجازي، لبرهة، فشكرا له على كل حال، ولكن عليه أن يفسر لنا عدم اكتشافه ديكتاتورية الرئيس العراقي السابق صدام حسين ـ عليه رحمة الله ـ رغم عدم اكتشافه ديكتاتورية خالد الذكر إلا بعد حصار العراق، ولا أعرف لماذا اختار الموسيقار بيتهوفن، وقد كدت أقع في خطأ جسيم بأن أشبهه بالموسيقار زكريا أحمد، إذ اعتقدت ان اسمه الكامل زكريا حجازي، لكني استشرت زميلنا وصديقنا والكاتب والناقد الفني محمد بركات، فقال لا يوجد حجازي في اسم زكريا أحمد، فطلبت منه أي اسم لموسيقار فيه حجازي، فقال حجازي متقال ابن الريس متقال.ولما أبديت مخاوفي من أن يكون قد ضللني وأوقعني في خطأ، فصاح، عيب يا ابني، انت بتكلم محمد بركات.وآخر معارك اليوم من ‘الأهرام المسائي’ بنفس اليوم لزميلنا وصديقنا أنور الهواري رئيس تحرير مجلة ‘الأهرام الاقتصادي’ وقوله: ‘واقع حرية الرأي يسبق النصوص الدستورية، فرغم جواز الرقابة المحدودة على الإعلام في حالة الطوارىء إلا أن هذا النص الدستوري لم يتم اللجوء إليه، والعكس هو الصحيح، فإن حرية الرأي تتقدم في مصر بصورة تثبت أن حالة الطوارىء هي حالة نظرية، وليست واقعا عمليا يتم تفعيله وتنشيطه.الحكم السليم على الأشياء هو الحكم المستمد من الواقع، ودائما أقول إن مشكلة البعض عندنا هي في انفصالهم عن الواقع، لا يريدون النزول إليه، رغم أنهم يتحركون عليه، ورغم أنهم محكومون به.الواقع في مصر ـ رغم كل السلبيات ـ أفضل من صورته المرسومة في بعض المنابر الصحافية والتليفزيونية’.معارك الصحافيينوإلى معارك الصحافيين، ونبدأها مع زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار المعارك والتي تصدر ‘مجلة أكتوبر’، وكان يرد على الانتقادات التي تعرضت لها المؤسسة في ‘الدستور’ من زميلنا وصديقنا خالد السرجاني الذي اتهم الإدارة بأنها بدأت في بيع مكتبات دار المعارف خاصة مكتبة شارع عبدالخالق ثروت، كما هاجمها الدكتور الطاهر مكي في حديث له بجريدة ‘المصري اليوم’، فقال إسماعيل ردا عليها: ‘الدكتور الطاهر مكي يتهمنا بأننا نقف وراء عدم خصخصة دار المعارف وزميلنا الأستاذ خالد السرجاني يتهمنا بأننا نسعى لبيعها وخصخصتها، هل أتجاوز عندما أقول إن الاثنين، زميلنا ومؤلفنا يتكلمان من غير علم.وأبرز مظاهر التدهور تردي أوضاع مكتبات دار المعارف التي لم تمتد إليها يد الإصلاح والصيانة منذ سنوات طويلة نتيجة الانخفاض الحاد في إيرادات المؤسسة وكان علينا البحث عن حلول غير تقليدية. وجدنا ضالتنا في دار نشر ‘الجزيرة’ وصاحبها الأستاذ هشام أبو حجازي الذي عرفت فيما بعد انه ينتمي لمحافظة دمياط التي أنتمي إليها، ودخلنا معه في مفاوضات طويلة، توصلنا بعدها لاتفاق وضعت خطوطه العريضة الشؤون القانونية للمؤسسة ووافق عليها مجلس الإدارة بالإجماع ويتلخص الاتفاق في ان تقوم دار نشر ‘الجزيرة’ بتمويل عملية تطويرمكتبة عبدالخالق ثروت بالكامل ‘باعتبارها أشهر مكتبات دار المعارف’ مقابل أن تكون هي المورد الوحيد لكتب الغير وبحيث تتقاسم سويا ‘مؤسسة دار المعارف ودار الجزيرة’ الأرباح مناصفة، ليس كل الأرباح وإنما أرباح كتب الغير فقط ‘الكتب التي يتم توريدها من دور النشر الأخرى المختلفة’ أما كتب دار المعارف فأرباحها لنا وحدنا، وذلك لمدة سبع سنوات فقط.في نفس الوقت قررنا بيع مساحة من الأرض تمتلكها المؤسسة في قليوب وهو إجراء لجأت إليه مؤسسات صحافية قومية أخرى لمواجهة أزماتها المالية، لكننا لم نكتف ببيع أرض قليوب البالغة مساحتها حوالى 6 أفدنة، وإنما قمنا بشراء مساحة مماثلة في مدينة 6 أكتوبر وفي المنطقة الصناعية المؤهلة بطبيعتها لنشاطنا، لم نبع مكتباتنا ولم نؤجرها، والدليل أن اسم دار المعارف موجود وحده على واجهة مكتبة عبدالخالق ثروت التي أثارت شكوك زميلنا الأستاذ خالد السرجاني’.وفي ‘دستور’ يوم الأربعاء، نشر تحقيق لزميلنا صبحي عبدالسلام عن ‘الأهرام’ جاء فيه: ‘تفجرت أزمة جديدة في مؤسسة ‘الأهرام’ بعد أيام من أزمة التدخل السافر من جانب الدكتور بطرس غالي وزير المالية في سياسة تحرير أكبر وأعرق مؤسسة صحافية عربية حينما نجحت ضغوطه في منع نشر مقالات أسامة غيث مدير تحرير ‘الأهرام’ التي تكشف مخاطر ومساوىء قانون التأمينات الجديد بعد أن تم نشر مقال واحد من 3 مقالات كان غيث يزمع نشرها كل يوم سبت في بابه ‘الأسبوع الاقتصادي’ رغم أن الجريدة وعدت قراءها بنشر سلسلة المقالات ولم تعتذر عن عدم نشرها احتراما للقارىء واحتراما لتاريخها العريق.والأزمة المهنية الجديدة التي تورطت فيها ‘الأهرام’ والتي كان وزير المالية طرفاً فيها أيضا حدثت يوم الأربعاء الماضي حينما نشرت الجريدة إعلانا على صفحتين لصالح وزارة المالية للترويج لقانون التأمينات الجديد، إلا أن جريدة ‘الأهرام’ العريقة نشرت الصفحتين الإعلانيتين دون أن تبرز للقارىء أنهما إعلان تسجيلي، ولم يقف الأمر عند هذا بل ان الصحيفة وضعت أسماء بعض الصحافيين على الصفحتين، دون علمهم ودون أن يكون هؤلاء الصحافيون قد شاركوا في تحرير الصفحتين الإعلانيتين.وقد اتهم أسامة غيث (مدير تحرير الأهرام)، الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة المؤسسة بالإذعان لضغوط بطرس غالي وتوجيه سياسة الأهرام التحريرية لخدمة السياسات الاقتصادية التي يريد بطرس غالي تطبيقها في مصر والتي كان التيار الأصولي الأمريكي يريد تطبيقها في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنه فشل في تمريرها في الكونعرس بسبب المعارضة الشديدة من الرأي العام الأمريكي، وأعرب غيث عن دهشته من قيام الدكتور عبدالمنعم سعيد برفع لواء الليبرالية التي تتيح الرأي والرأي الآخر، إلا أنه في التطبيق العملي ضاق ذرعاً بنشر الآراء التي تخالف وجهة نظر بطرس غالي وقام بمنع مقالاته التي تكشف عوار قانون بطرس لخصخصة المعاشات التي يهدد الأمن الاجتماعي في مصر’.ومما يذكر أن زميلنا وصديقنا أسامة غيث عضو المجلس الأعلى للسياسات التابع لأمانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك، وكذلك زميلنا وصديقنا الدكتور عبدالمنعم سعيد.الرئيس مباركأما بالنسبة لبارك الله لنا فيه، فقد طالب زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘دار الهلال’ عبدالقادر شهيب بإعادة ترشيحه لفترة رئاسة قادمة، وقال موضحا الأسباب: ‘ليس من اللائق أن يرشح الحزب الوطني شخصا آخر غير الرئيس حسني مبارك لانتخابات الرئاسة القادمة، ما دام الرئيس مبارك قادراً على العطاء وإدارة دفة البلاد وسط أنواء إقليمية ودولية عاتية، بما تراكم له من خبرات واسعة في هذا الشأن، وبما يملكه من حكمة وحنكة على مواجهة الظروف الصعبة. فقد وعدنا الرئيس مبارك من قبل أنه سوف يستمر يقود البلاد حتى آخر نفس لديه، والحمد لله أن الله أنعم عليه بالشفاء، ثم ان الرئيس مبارك على مدى السنوات السابقة قد كسب ثقة المواطنين العاديين الذين وجدوا فيه الملاذ والأمان بسبب انحيازه لهم وإيمانه بأن مصلحتهم وعلاج مشاكلهم يجب أن يحتل أولوية الحكم في مصر، ولم تؤثر في هذه الثقة شكاوى مختلفة من أداء بعض المسؤولين، أو تجاهلهم لمطالب المواطنين العاديين، أو اهتمامهم بتطبيق نظريات لا تحقق في الواقع العملي النتائج المرجوة والمأمولة، كما لم يؤثر في هذه الثقة أيضاً الضيق بمشاكل مؤرقة مثل البطالة وتدني الأجور والمرتبات، وسوء معاملة بعض رجال الأعمال للعاملين في شركاتهم، خاصة تلك الشركات التي اشتروها بعد خصخصتها، هذه الثقة التي تكونت بين مبارك والمواطنين تجاوزت كل ذلك وكل تلك الشكاوى الاجتماعية الحقيقية، بل ان المواطنين العاديين، أدركوا بفطنتهم أن وجود مبارك هو الضمان الوحيد لهم للتخلص من هذه المشاكل ولتصحيح الانحيازات غير السليمة لبعض المسؤولين، ليصير انحياز الحكومة كاملا للفقراء وأصحاب الدخول المحدودة، الذين يعتبرون هم الأولى بالرعاية’.طبعا، طبعا فهذا مما لا ريب فيه ولا شك، وهو كلام سينزل كالصاعقة فوق رؤوس المحظورين ومنهم زميلنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين محمد عبد القدوس، الذي لم يجد أمس شيئا يقوله في بروازه بجريدة ‘الدستور’ـ دنيا العجائب ـ غير: ‘اجراءات اختيار مجلـــس شورى جديد تبــــدأ خلال ســـــاعات وأكد الرئيس مبارك ان الانتخابات التشـــريعية وكذلك الرئاسة ستكون حرة ونزيهة، وكلامه هذا أراه يدخل في دنيا العـــجائب وأقــول له مع كــــامل الاحـــترام، ‘في المشمش يا ريس’، فلم يسبق أن رأينا انتخابات حرة في عـــهدك ومستحيل ان تكون هناك ديمقراطية حقيقية مع وجود قبضة بوليسية تحكمنا في ظل الطوارىء’.هل هذا اسلوب؟ في المشمش؟ أين نحن، في سوق للخضار والفاكهة؟ ونحن نرد على المحظورين، قائلين، في الخوخ لو فاز لكم واحد بعد الآن.حكومة ووزراءوإلى حكومة البيزنس وما أشبه، وما يسبقهما معروف ولا داعي لتكراره، وهو الشؤم والنحس حيث اثارت تصريحات رئيسها الدكتور احمد نظيف، أثناء لقائه مع رؤساء تحرير الصحف القومية فقط غضب زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لـ’الدستور’، فقال عنه: ‘اكد انه سيتم مد العمل بقانون الطوارىء ليؤكد نقض النظام وعوده السابقة، أما حكاية نسب الفقر فوفقا للتقارير الدولية وخاصة البنك الدولي الذي يعتمد في بيانه على تقارير حكومية، فنسبة الفقر المدقع في مصر أكثر من أربعين في المائة وليس عشرين كما يدعي، ولا اعرف كيف يقول الدكتور نظيف ان مصر انضمت الى نادي الدول النامية الكبرى مثل الصين والهند، يا راجل حرام عليك.هل أصبحنا مثل الفيل والتنين، ده احنا لم نصل إلى حجم بعوضة، فكيف نناطح الهند والصين، كان زمان ذلك عندما كان عندنا قطاع عام قبل بيعه في خصخصة الحرامية’.أما ما لم يتوقعه نظيف فهو أن يأتيه الهجوم من صحيفة حكومية، كان رئيس مجلس إدارتها حاضرا اللقاء وهو زميلنا وصديقنا كرم جبر الذي قال في ‘روزاليوسف’:’جذور المشكلة هي الخصخصة المتوحشة التي يجب تقليل سلبياتها وإقرار سياسات واضحة للحفاظ على حقوق العمال أولا حتى لا تتكرر المآسي، وتحليل رئيس الوزراء بشأن الأجور والأسعار اعتمد ايضا على جانب واحد هو زيادة استهلاك الطبقات الفقيرة ليؤكد ان دخولهم كانت اكبر من زيادة الأسعار ولكنه لم يتحدث أبدا عن الجشع والاستغلال’.وما أن قرأ زميلنا الرسام عمرو عكاشة لهما ذلك حتى أسرع بتدعيمهما برسم في نفس اليوم في صحيفة ’24 ساعة’، عن مواطن في عيادة طبيب نفسي يبكي بمرارة ويقول عن عقدته النفسية: جيوبي الفاضية عاملا لي أزمة نفسية يا دكتور، العيد الكبير مش قادر أجيب لحمة وفي العيد الصغير مش قادر أجيب كحك، حتى في شم النسيم مش قادر أجيب فسيخ.مشاكل وانتقاداتوإلى المشاكل التي يعاني منها المجتمع، ومنها جرائم الاغتصاب المتكررة والتي أزعجت زميلنا بـ’الأهرام’ هيثم سعد الدين، فوقف يوم الاثنين في صالة التحرير وصاح: ‘ياللهول على رأي المرحوم يوسف بك وهبي، ما الذي يحدث في مجتمعنا من هذه الظواهر الشاذة التي كانت نتاج غياب الوازع الديني والتساهل في آداب الاختلاط. لقد تبين أن معظم هذه الجرائم مرتكبوها من المسجلين خطر.وهنا أتساءل: أين قانون الطوارىء من هذه الفئة الضالة التي تمثل خطرا على أمن المواطن؟ لماذا لا يتم اعتقال هؤلاء وإيداعهم في السجون حتى يستقيموا؟.لماذا يترك هؤلاء المفسدون في الأرض؟عاقبوهم بأقسى عقوبة ليكونوا عبرة للبشر الذين بلا إحساس وبلا ضمير، يا قضاء مصر العادل كونوا مطرقة الله على رؤوس هؤلاء المغتصبين، الإعدام هو القصاص العادل لهؤلاء المجرمين الذين يعيثون في الأرض فسادا، ولا تأخذكم بهم رحمة ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ارتكاب اي فعل مخالف لشرع الله، يا رب استر علينا وارحمنا، واستر أعراضنا أنت الستار’.أما زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ كرم جبر، فقد أشار إلى مشكلة قامت بحلها السيدة سوزان مبارك بقوله في نفس اليوم في جريدة ‘روزاليوسف’: ‘السيدة سوزان مبارك جزاها الله كل الخير عن أعمالها الجلية لمساعدة الفقراء وتخفيف حدة المعاناة عن المضارين والمأزومين، وآخر أعمالها العظيمة هو تسليم مساكن مدينة ‘الحسنة’ لضحايا السيول.السيدة سوزان مبارك، لم تعرف في حياتها إلا الخير، ولم تسع يوماً إلا لمساعدة الناس، وشاهدتها بنفسي في عشرات المشروعات، تغمرها السعادة كلما وفقها الله في خدمة المحتاجين.طرحت السيدة الفاضلة السؤال حول لماذا لا نبني مساكن بديلة لمن أضيروا؟ لتقدم نموذجاً حياً للقادرين والحكومة في آن واحد على اتباع هذا المنهج الخلاق.فالمساعدة العينية مصيرها لا يكون كبيرا وغالبا ما ينفقها من يتلقاها في أمور ثانوية ولا تعود عليه بالمنفعة المقصورة والهدف هو تقديم وتعميم مفهوم السلام الاجتماعي وتلاحم المصريين في وقت الشدة’.وعودة الى ‘الأهرام’ يوم الأربعاء مع زميلنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين عبدالمحسن سلامة الذي كان مندهشا للغاية من بعض الذين قال عنهم: ‘مؤخرا يحاول البعض (على استحياء أحيانا وببجاحة أحيانا أخرى) إثارة قضية الهاربين من التجنيد وموقفهم من الترشح للانتخابات العامة على اعتبار أن لهم حق التصويت ومن له حق التصويت لابد أن يكون له حق الانتخاب في مغالطة مفضوحة يحاول أصحاب المصالح ترويجها. حجة المؤيدين لتمرير مشروع القانون المشبوه بالسماح للمتهربين من التجنيد بالترشح للانتخابات، بأن تلك الجريمة مثل غيرها من الجرائم لا يمكن أن يمتد أثرها الى ما لا نهاية، وأنها (أي التهرب من التجنيد) أقل من جرائم أخرى مثل الاتجار في المخدرات، أو الاستيلاء على المال العام، أو التربح من الحصانة واستعمالها في تحقيق مصالح شخصية، أو غيرها من الجرائم الأخرى التي ينتهي أثرها بمجرد انتهاء العقوبة أو انتهاء المدة التي حددها القانون لرد الاعتبار، الهارب من التجنيد هو شخص هرب من أداء حق وطنه، وفر هاربا حتى فات موعد تجنيده ليذهب بعدها ليدفع الغرامة ليتمكن من استخراج أوراقه الرسمية التي تسمح له باستخراج بطاقته الشخصية أو جواز سفره، ولو أنه يعرف معنى الانتماء لما لجأ إلى مثل هذا الأسلوب المقيت’.فتاوى في الصلاة المكروهةوحق النساء في رجال حور وإلى الفتاوى من باب ـ الدين يسرـ بجريدة ‘عقيدتي’ وسؤال من عرفة طه عن الأوقات التي تكره فيها الصلاة، وأجاب سؤاله الشيخ مدبولي ياسين مرعي وكيل وزارة الأوقاف في أسوان قائلا: الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة أوقات:1 ـ منها ثلاثة أوقات نهى الشارع الحكيم عن الصلاة فيها لأجل الوقت لا فعل الصلاة وهذه الأوقات الثلاثة هي المتعلقة بحركة الشمس وهي: أ- عند بزوغ الشمس حتى ترتفع فوق الأفق وتبيض.ب- عند استواء الشمس في قبة السماء بحيث يسقط ظل كل شيء خلفه.ج- عند اصفرار الشمس وتدليها جهة الغرب حتى تختفي تماماً.والدليل على كراهية هذه الأوقات الثلاثة هو:ما رواه عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا ان نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب، رواه مسلم وأبو داود وأحمد والترمذي.وما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.2 ـ ومنها وقتان نهى الشارع الحكيم عن الصلاة فيهما لأجل فعل الصلاة لا لأجل حركة الشمس، وهذان الوقتان هما:أ- بعد فعل صلاة العصر.ب- بعد فعل صلاة الصبح.وذلك لأن وقت العصر إذا دخل فالتنفل فيه جائز ما لم يصل المصلي العصر فإذا صلى العصر امتنع التنفل بعدها وكذلك بعد صلاة الصبح امتنع التنفل بعدها”.والى فتوى أخرى في نفس الباب ردا على سؤال من السيدة أم محمد حرم المرحوم علي الصوري من الحسينية بمحافظة الشرقية قالت فيه ان خطباء المساجد في القرية يقولون ان الرجال الخيرين الأطهار سينعم الله عليهم في الجنة بالزواج من الحور العين، فهل للنساء ما يشبه الرجال في ذلك؟ورد على السؤال الشيخ زكريا نور قائلا: أيتها الأرملة المؤمنة الطيبة نقول لك ولكل الطيبات: إن الله وعد أهل الجنة بالحور العين والله تعالى تفضل بالجزاء على الطاعة والإحسان في الأعمال للمؤمنين والمؤمنات الصالحين والصالحات والقانتين وأخبر انه لا يضيع أجر من أحسن عملا ذكرا كان أم أنثى. أن الحور العين في الجنة زوجات للمؤمنين وبالأحاديث ما يدل على ان زوجة المؤمن تكون معه في الجنة زوجة له تنعم بنعمه ويحسن الله إليها بكل ما تحتاج اليه، فالزوجات المؤمنات الصالحات في الدنيا مع أزواجهن في الجنة في عيشة راضية مرضية وما أجلها عيشة لا يقاس بها شيء من عيشة الدنيا بل هي النعيم الخالد وإن الله لمع المؤمنين. وقد لاحظت ان الشيخ زكريا نور، لم يستوعب سؤال أم محمد جيدا، لأنها لم تكن تسأله اذا كانت ستكون زوجة لزوجها في الجنة أم لا، انما تسأل إذا كانت النساء في الجنة يتمتعن بنفس الحق الذي للرجال، بأن يكون لهن حق الزواج من رجال حور عين، وكان يجب عليه ان يوضح لها، ان ما ينطبق عليهن في الدنيا من الزواج بواحد فقط ينطبق عليهن في الجنة، إذا كانت من نصيبهن، أما نحن فلنا الحور العين، والأكعاب الأتراب، إييه، إييه، هبي يا رياح الجنة على المؤمنين من أمثالنا.qpl

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية