أسرة التحريرقضية بن زغيير لا يمكن أن تنشر بكاملها أبدا. تندرج فيها اسرار استخبارية وعملياتية لاسرائيل، الكشف عنها امام الاعداء قد يلحق بها ضررا جما. لا ينبغي التوقع بان تنشر هذه الاسرار واساليب عمل الموساد تتضرر أكثر مما تضررت حتى الان الضرر الذي تقع المسؤولية عنه على رجال الموساد وعلى من يفترض أن يشرف عليهم، وليس على وسائل الاعلام التي تقوم بمهامها في حدود القانون.ولكن علامات الاستفهام، التي تبرز في أعقاب اضطرار اسرائيل الى الاعتراف رسميا بان معتقلا أمنيا اسرائيليا استراليا احتجز في شروط خطيرة من العزلة، خدع سجانيه ووضع حدا لحياته، لا تسمح بدفن القضية. مطلوبة اجوبة، حتى وان لم تجد كلها تعبيرا علنيا لها. على التحقيق الجذري أن يستوضح ملابسات تجنيد شخص ذي معطيات موضع خلاف مثل زغيير الى الموساد، خشية أن تكون شروط القبول الى هذا الجهاز الحساس قد خفضت أكثر مما ينبغي في العقد الماضي؛ فحص اجراءات التحقيق واستخلاص الدروس في الموساد للتأكد من اصلاح الاخطاء؛ التساؤل في الحوار بين الموساد والشاباك ولا سيما بين رئيسيهما في حينه للفحص اذا كان الموساد شجع الشاباك على استخدام الضغط النفسي المتطرف في التحقيف مع زغيير، مما دفعه الى اتخاذ قراره بالانتحار.وغيرها: حسب اي نظام اداري احتجز زغيير في شروط تشبه تلك التي احتجز فيها قاتل رئيس الوزراء؟ فهل كان حقا لمصلحة السجون سيطرة تامة على مصيره أم كان عليها أن تتقاسمها مع الموساد والشاباك؟ كيف تنفذ النيابة العامة والمحافل واجب الرقابة على أجهزة فرض القانون؟ ما الذي عرفته اجهزة الرقابة في الزمن الحقيقي؟ اللجنة الفرعية للخدمات السرية في لجنة الخارجية والامن ليست ملائمة لاجراء مثل هذا التحقيق. في بداية ولاية نتنياهو نجا من قضية فشل الموساد في اغتيال خالد مشعل ولجنة الفحص برئاسة مدير عام وزارة الخارجية السابق يوسي تشخنوبر. قضية مشعل عقدت علاقات اسرائيل مع الاردن، قضية زغيير مع استراليا من الحيوي التحقيق في القضية الجديدة ومدى معرفة نتنياهو وشكل تطبيق مسؤوليته عنها بادوات مشابهة لتلك التي كانت تحت تصرف لجنة تشخنوبر. هآرتس 19/2/2013qeb