عمان-” القدس العربي”:
حرم العفو العام الذي بدأ تنفيذه اجرائيا صباح الثلاثاء أشهر سجينين في المملكة الأردنية من كل احتمالات الافراج او وقف التحقيق في القضايا المقامة ضدهما.
وتسبب عدم شمول جريمة ” الافتراء “ببقاء الأمين العام الشهير لمنظمة مؤمنون بلا حدود الدكتور يونس قنديل خلف القضبان.
ورغم ان قنديل يخضع للتحقيق ولم تصدر بعد محكمة الجنايات الكبرى قرارا يخصه، الا ان تهمة الافتراء غير خاضعة ولا يشملها قانون العفو العام الجديد.
سوء حظ الدكتور قنديل الذي خدع الرأي العام والسلطات بفبركة جريمة اختطافه وتعذيبه من قبل تيار ديني متطرف، تمثل في أن ثلاثا من الاتهامات التي وجهتها النيابة اليه مشمولة على الأرجح بالعفو العام باستثناء تهمة الافتراء الرابعة وهو وضع يشمل ايضا شريكه في الجريمة ابن شقيقته الذي ساعده في فبركة حادثة الاختطاف.
لافت في السياق ان امبراطور التبغ الشهير والذي تسلمته الحكومة الأردنية من نظيرتها التركية قبل شهرين رجل الاعمال عوني مطيع، خارج حسابات العفو العام ايضا فالقانون لا يشمل القضايا الاقتصادية المتعلقة بمحكمة أمن الدولة.
تلك الوصفة في تحويل جريمة التبغ الى جريمة اقتصادية ولدت من رحم وزارة الشئون القانونية في الحكومة.وبالتالي يفترض أن يبقى مطيع بالسجن فترات أطول ، خصوصا بعدما قرر الادعاء العسكري بالتزامن الثلاثاء تحويل 29 متهما وشركة في القضية إلى المحكمة.
أجهزة النيابة والشرطة وادارة السجون اعلنت الاستنفار صباح الثلاثاء وهي تستعد للالتزام بمضمون قانون العفو العام مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية.
ويتوقع ان يخرج بموجب القرار من السجن بعد العفو العام المثير للجدل والتجاذب نحو نصف عدد السجناء البالغ عددهم اصلا الاجمالي 18 ألف سجين مع أن سعة إدارة السجون وفي أسوأ الاحوال لا تزيد عن 14 ألفا.
ويتوقع المراقبون ان يملأ الفراغ بعد الإفراج عن الآلاف بمزيد من السجناء والموقوفين لأسباب اقتصادية ومعيشية خلال الاشهر المقبلة.
اللافت للنظر ان جرائم القتل والشروع بالقتل في بعض شرائحها والتي لا تنتهي بعقوبة الاعدام شملتها نصوص العفو العام ولأول مرة، شريطة المصالحة الاجتماعية والعشائرية واسقاط الحق الشخصي.
بالتالي سيخرج بعض المتهمين بالقتل الجنائي ويعودون للحياة الطبيعية في سابقة نادرة.
شملت ايضا المتهمين بالتحرش وهتك العرض للنساء والاطفال وبشريطة اسقاط الحق الشخصي ايضا كما شملت المدانين والمتهمين بالذم والقدح والتشهير شريطة اسقاط الحق الشخصي في الوقت الذي استثنيت فيه ولأسباب اجتماعية جرائم لها علاقة بالاغتصاب ومواقعة الأنثى.
بعض التعبيرات على التواصل الاجتماعي سارعت للترحيب بالمجرمين الذين أطلق سراحهم في تعبير عن السخط من هذا العفو في الوقت الذي عبرت فيه الشرائح المستفيدة بعد أزدحام اهالي المفرج عنهم على بوابات السجون عن شكرها للملك بعد هذه المبادرة التي أمر بها الحكومة اصلا لتحقيق بعض الانفراج.