مظاهرات في القاهرة ومعظم المحافظات تطالب بطرد السفير الإسرائيلي تل ابيب وافقت على تعديلات للترتيبات الامنية في سيناءالقاهرة ‘القدس العربي’: شهدت القاهرة عقب صلاة الجمعة تظاهرات حاشدة تنديداً بمقتل جنود مصريين بنيران غارة إسرائيلية. وتحرك المتظاهرون بشكل مسيرات كبيرة خرجت من عشرات المساجد بالقاهرة باتجاه السفارة الإسرائيلية، مطالبين بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وسحب السفير المصري من تل أبيب.
وردّد المتظاهرون هتافات ‘زنجا زنجا.. دار دار.. إسرائيل حتولع نار’ و’خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود’ و’يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح’ و’بالروح بالدم نفديك يا أقصى’. وعزَّزت قوات الشرطة العسكرية مدعمة بآليات مدرعة خفيفة من تواجدها بمحيط السفارة الإسرائيلية والشوارع المحيطة، وحول منزل السفير الإسرائيلي.
وتتواصل المسيرات باتجاه السفارة الإسرائيلية.
كما توجَّه عشرات المتظاهرين إلى مقر إقامة السفير الإسرائيلي بضاحية المعادي وسط القاهرة.
ويشارك بالمظاهرات غالبية الحركات والإئتلافات الثورية والتيارات الفكرية، في مقدمتها حركتي ‘كفاية’ و’حركة شباب 6 أبريل’ و’الجمعية الوطنية للتغيير’. وسجَّل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين حضوراً بارزاً بالمظاهرات سواء بالقاهرة أو بعدة محافظات.
وقال مصدر بمحافظة الأسكندرية ليونايتد برس انترناشونال إن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأتباع التيار الإسلامي مثَّلوا غالبية المتظاهرين الذين احتشدوا بمسجد القائد إبراهيم وطريق الكورنيش وتوجَّه معظمهم إلى مقر القنصلية الإسرائيلية بمنطقة كفر عبده.
وتشهد معظم المحافظات المصرية حالة غضب شعبي منذ نحو أسبوع على خلفية مقتل عسكريين مصريين بنيران غارة إسرائيلية على الحدود ليل الخميس قبل الماضي. من جهة اخرى قالت مجلة الايكونوميست الجمعة إن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك سيوافق على السماح لمصر بنشر آلاف الجنود في سيناء لتعزيز الإجراءات الأمنية بعد هجوم شنه مسلحون على الحدود وأسفر عن سقوط قتلى مما وتر العلاقات بين الدولتين.
ولا تسمح معاهدة السلام الموقعة بين الدولتين عام 1979 سوى بوجود محدود لقوات حرس الحدود المصرية المزودة بأسلحة خفيفة في سيناء كما تقيد ايضا انتشار قوات اسرائيل على جانبها من الحدود.
وذكر تقرير مجلة الإيكونوميست أن باراك قال إن إسرائيل ستسمح أيضا لمصر بإرسال طائرات هليكوبتر وعربات مصفحة إلى سيناء ولكنها لن توافق على إرسال دبابات أخرى بخلاف كتيبة الدبابات المتمركزة هناك بالفعل.
وأحجمت وزارة الدفاع الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء عن التعقيب على التقرير الذي نشرته المجلة الأسبوعية ومقرها لندن.
وجاء مقتل ثمانية اسرائيليين الأسبوع الماضي قرب مدينة ايلات الجنوبية على ايدي نشطاء قالت اسرائيل إنهم تسللوا من قطاع غزة عن طريق سيناء ليذكي المخاوف الاسرائيلية من أن القاهرة بدأت تفقد سيطرتها على شبه الجزيرة منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/ فبراير.
وبعد ان وافقت اسرائيل على تعزيز القوات مؤقتا قامت مصر بالفعل بزيادة أعداد قواتها في سيناء وتشن حملة على المتشددين في المنطقة قبل وقوع الهجوم.
وتظهر تقارير عن تصريحات باراك الأخيرة فيما يبدو الذهاب إلى خطوة أبعد تشير إلى نشر الجنود لأجل غير مسمى.
وقال مسؤول بالمخابرات المصرية لرويترز إن إسرائيل كانت أكثر تجاوبا في الآونة الأخيرة مع مطالب القاهرة بزيادة قواتها على الحدود في سيناء بعدما كانت ترفض هذه المطالب في السابق.
وقال المسؤول الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه ‘في أعقاب أعمال العنف التي وقعت على الحدود مؤخرا أصبحت إسرائيل أكثر تفهما للوضع الأمني الذي نتعامل معه في سيناء’. وأضاف أن إسرائيل ومصر تجريان مباحثات حول تعديل الترتيبات الأمنية في سيناء وتعزيز مصر لحجم قواتها هناك.
وقتل خمسة من قوات الأمن المصرية في اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين قتل منهم سبعة.
وعرضت اسرائيل إجراء تحقيق مشترك في مقتل الجنود المصريين الذي أثار احتجاجات مناهضة لإسرائيل في القاهرة.
وفي مقابلة مع شبكة (سي.
إن.
إن) امس بدا باراك حذرا بشأن أثر تعزيز الوجود العسكري المصري على تأمين سيناء وقال ‘لست متفائلا بدرجة كبيرة بأن يتغير كل شيء في غضون أسابيع’.