مظاهرات في غزة تطالب باقالة وزير الداخلية وتحمله مسؤولية جريمة اغتيال الاطفال… اعتقال مشبوهين علي ذمة القضية.. وعباس يأمر قواته بالانتشار في شوارع القطاع

حجم الخط
0

إصابة مواطنين بجروح خلال صدامات بين قوي الأمن والقوة التنفيذية التابعة للداخلية

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن اثنين من المواطنين الفلسطينيين في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة أصيبا بجراح أحدهما في حالة خطرة نتيجة اشتباكات وقعت بين أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية ومتظاهرين من المواطنين ورجال أمن نظموا مسيرة احتجاج ضد حالة الفلتان الأمني.

وقالت مصادر طبية بأنه وصلت الي مستشفي ناصر في مدينة خانيونس إصابتان للمواطنين أحمد أبو لبدة (27 عاما) جراء إصابته بعيار ناري في الرأس ونافذ أبو دقة (30 عاما) بعيار ناري في القدم اليمني، واصفة حالة المواطن أبو لبدة بالخطيرة.

وكان المئات من منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومواطنون فلسطينيون تظاهروا في عدة مناطق في قطاع غزة بمدينة خان يونس تنديدا بالمجزرة التي وقعت صباح الاثنين وراح ضحيتها ثلاثة أطفال هم أبناء ضابط كبير في المخابرات الفلسطينية إضافة الي مرافقهم في مدينة غزة.

وأغلق متظاهرون في مدينة غزة المحال التجارية وأشعل عدد من المتظاهرين النار في إطارات السيارات وتوجهت مسيرات كبيرة من المواطنين والطلاب الي بيت عزاء الأطفال الواقع بحي الرمال وسط قطاع غزة، مرددين شعارات تطالب بإنهاء حالة الفلتان الأمني المستفحلة في المناطق الفلسطينية، وكذلك شعارات تطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإقالة سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني الذي حملوه المسؤولية لعدم ضبط الأمن.

وفي مدينة خانيونس أغلق المتظاهرون دوار بلدة بني سهيلا علي طريق صلاح الدين والواصل بين شمال القطاع وجنوبه، كما أغلقوا الشوارع المؤدية الي مركز مقرات قوي الأمن الفلسطيني في المدينة.

وردد المتظاهرون بالحادثة التي راح ضحيتها الأطفال الثلاثة داعين الرئيس الفلسطيني والأجهزة المختصة بالتحرك العاجل من أجل كشف ملابسات الجريمة وتقديم مرتكبيها الي المحاكمة لإنزال أشد العقوبات بحقهم.

الي ذلك فقد أكدت مصادر أمنية فلسطينية لـ “القدس العربي” أن الرئيس عباس أمر قوات الأمن التابعة لسيطرته بالانتشار في أنحاء قطاع غزة ابتداء من صباح أمس الثلاثاء.

وقالت المصادر ان القرار جاء في أعقاب الحادثة التي راح ضحيتها الأطفال الثلاثة أبناء ضابط جهاز المخابرات الذي يتبع لسلطة الرئيس عباس.

وبدا واضح منذ ساعات صباح أمس انتشار أعداد كبيرة من قوي الأمن باللباس الأخضر في شوارع قطاع غزة.

وكانت وزارة الداخلية قالت ان الأجهزة الأمنية التابعة لها تمكنت ليلة أول أمس من ضبط سيارتين يشتبه بمشاركتهما في جريمة قتل الأطفال الثلاثة وقامت بتوقيف ستة مسلحين كانوا بداخلهما علي ذمة التحقيق.

وأوضح إسلام شهوان الناطق باسم القوة التنفيذية أن عناصر أجهزة الأمن والشرطة والقوة التنفيذية المنتشرين في قطاع غزة استطاعوا توقيف سيارتين إحداهما في محافظة المنطقة الوسطي وسط القطاع وبداخلها أربعة مسلحين والأخري في مدينة خان يونس جنوب وبداخلها مسلحان، مشيرا الي أن الأجهزة الأمنية ضبطت السيارات وقامت بالتحرز علي راكبيها لحين التحقق من هوياتهم.

وأوضح شهوان أن ضبط السيارتين جاء بناء علي بلاغات كونهما تحملان أوصاف ولون السيارات التي شاركت في تنفيذ الجريمة، لافتا الي أن التحقيق جار مع الجميع وأنه في حال ثبت ضلوع أي منهم في الحادث سيتم اتخاذ المقتضي القانوني بحقه والإفراج عن من لم تثبت التحقيقات ضلوعه في هذا الحادث.

ومن جانبه طالب رضوان الأخرس النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني بعقد جلسة طارئة للمجلس ودعوة وزير الداخلية لاستجوابه عن حالات الانفلات الأمني التي تعصف بالمناطق الفلسطينية والتي كان آخرها مقتل الأطفال الثلاثة.

وحمل الأخرس في تصريحات صحافية حركة حماس مسؤولية التوتر الحاصل في الأراضي الفلسطينية، مشيرا الي أن حركة فتح لم تساهم في أي توتر علي الساحة الفلسطينية ولم تمارس أي عمل خارج إطار الموقف والرؤية السياسية.

وأشار النائب عن فتح أنه ثبت بالدليل القاطع وبالأدلة القضائية والجنائية أن حركة حماس تقف وراء كل حوادث القتل التي شهدتها المناطق الفلسطينية، لافتا الي أن حماس تعمل ذلك للتأجيج ولإخفاء فشلها السياسي.

وأكد الأخرس علي أنه من المستحيل أن تحدث مواجهات دامية في المناطق الفلسطينية مع أفراد حركة فتح كما تخطط حركة حماس، مشيرا الي أن هذه المواجهة ممكن أن تحدث بين الشعب الفلسطيني بأكمله وحركة حماس.

وأشار الأخرس الي أن حركة حماس أصبحت الآن عاجزة وأكدت ارتباطها بجهات أجنبية خارجية تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته.

ونوه الي أن خيار الاستقالة الجماعية لنواب حركة فتح أحد خيارات الكتلة البرلمانية لفتح، لافتا الي أن كتلته البرلمانية ستقوم ببعض الإجراءات البرلمانية وتقديمها للمجلس التشريعي لمعرفة كيف يمكن أن تسير الأمور بعد ذلك.

كما وحمل حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية الحكومة الفلسطينية المسؤولية المباشرة عن جريمة قتل الأطفال، نافيا في الوقت ذاته أن يكون أي مسؤول من فتح قد وجه الاتهام لحركة حماس بالمسؤولية عن الجريمة.

وقال الشيخ لم يوجه أحد تهمة لحركة حماس بالمسؤولية عن الحادث ولكن الحكومة تتحمل المسؤولية مباشرة عن هذا الفلتان الأمني الخطير الذي يهدد الأمن السلمي الفلسطيني المدني، ويهدد حالة التوحد والتمسك الفلسطيني.

الي ذلك فقد نددت العديد من الفعاليات الشعبية والأهلية بالحادثة واعتبرت نحو عشرين مؤسسة وجمعية في بيان لها وصلت “القدس العربي” نسخة منه أن من يمارس القتل بهذه الطريقة البشعة لا يستحق الحياة وأنه لا بد من أن يذهب الي الجحيم.

وأعلنت تلك المؤسسات عن إدانتها واستنكارنا للعمل الإرهابي الذي استهدف الطفولة الفلسطينية، مطالبة الفلسطينيين وقادة التنظيمات والمؤسسات والنقابات ورجال الصحافة والإعلام الي الانتظام في الاعتصام الدائم والمفتوح في خيمة العزاء المقامة بمكان الجريمة.

ودعت تلك الهيئات الي الاستمرار في الاعتصام حتي تتحمل وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مسؤولياتها في الكشف عن الجناة مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة أو ليقدم وزير الداخلية استقالته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية