طل علينا عدد من الزعماء العرب بالامس ليعلمون حكومة وشعب لبنان كيف تقمع الشعوب.. نقول لهؤلاء ان المقهور والعاطل عن العمل في بلدنا لبنان ينزل الي الشارع والساحات ليسمع صوته للمسؤول واحتجاجه علي الاعوجاج في ممارسة السلطة السياسية لدورها غير عابئ الا بصوت الحرية لان دستورنا يكفل لنا هذا الامر ويسمح بمساحة حرية لا بأس بها.. والشمولية في الحكم حتي الان لا وجود لها عندنا.. فلماذا يريد البعض ان يحرمنا هذا الحق من خارج بلدنا وان يصدر لنا اساليب إستئثاره بالسلطة؟
هل اصبح بلدنا العوبة للعالم المتآمر علينا وعلي الملأ؟ هل لان هاجس الشارع قد اخاف هؤلاء الحكام العرب؟
وهل اصبح الجامع المشترك بين هؤلاء هو فقط الخوف من الشارع.. ومن صوت الجماهير.. ؟ كفاية يا سادة كفاية.. إذا كان تعداد السكان في لبنان اربعة ملايين ينزل منهم الي الشوارع والساحات مليونان فكم سينزل في شوارع باقي الدول العروبة وساحاتها من ملايين ليطلبوا من زعاماتهم الرحيل لو سمح لهم بذلك؟ ان من يدفع هؤلاء الحكام للتدخل في وشؤون لبنان تارة بالتهويل بقوة الشيعة في المنطقة وتارة بالحرب الاهلية التي تتربص بالدول الممانعة يهدف ضمن ما يهدف لضمان بقائهم علي كراسيهم لاطول مدة ممكنه متلاعبين بأوطانهم وبأوطان ودماء غيرهم من الشعوب العربية كفلسطين والعراق ولبنان خدمة لاعداء هذه المنطقة ولإلهاء شعوبهم بأزمات يريدون ان تكون عبرة لهذه الشعوب وللقمة عيشها.
ان من يحرك الفتن في لبنان ويدفع بهؤلاء لتحريض البعض علي البعض الآخر هو نفسه من قتل بيار الجميل.. وقاتل الجميل هو نفسه من اوحي لبعض هؤلاء الحكام العرب بالتهويل بحروب اهلية في المنطقة التي كانت عصية علي من حاول تغيير معالمها بشراً وحجراً.. قاتل الجميل ثعلب لبناني بأنياب إسرائيلية.
قاتل الجميل يريد استنهاض اعطاء الاهلية والفرصة مجدداً لمن فشل في تقسيم لبنان من فرسان الحروب الي كانتونات وإدارات مدنية لم تستكمل بعد، ونقاط جباية وحواجز لتفريغ جيوب المواطنين بالقوة ممن إفتعلوا حروب الشوارع لرفضهم مظاهر الدولة والسيادة ولرفضهم لعلم لبنان رمز هذه السيادة اثناء مسلسل الحروب الداخلية ولغاية 1990 قبل فتح بزار حرب الخليج الثانية التي توقفت علي اثرها حرب لبنان.. ان قاتل الجميل اراد ان يعلن بداية الحرب الاهلية برصاصه بعد ان عجز عن إستكمال مسلسل التفجيرات بالعبوات الناسفة بسبب إنكشاف شبكة رافع وما تلاها مستغلاً ضبط ما عرف بكواتم الصوت والهدف هو توجيه الانظار الي الجهة صاحبة هذه الكواتم قبل ان يتسني لهذه الجهة إسعمالهم وبعبارة اوضح نفذت إسرائيل عملية إغتيال الجميل بعد إنكشاف امر الكواتم مباشرة وبسرعة لتقليب الساحة اللبنانية علي الادارة الامريكية وسفارتها في لبنان املاً بخضة دراماتيكية يمكن ان تستفيد منها بشكل يمكنها من التسلل بقوة لصنع معادلات جديدة تعدل من اوضاعها بما في ذلك اوضاعها الداخلية.
راجح سرمد[email protected]